بعد خروجهم من الحبس بالضمانة العادية.. الشرطة تسلم كوادر “حركة التغير” لجهاز امن البشير

اعتقلت السلطات الامنية عدد من اعضاء الحركة السودانية للتغير، اثناء مخاطبة جماهيريه اقامتها الحركة بالسوق العربي بالخرطوم تحت عنوان الحوار الجماهيري لمناقشة قضايا الحوار الوطني. وقامت السلطات بفتح بلاغ في مواجهتهم تحت المادة (77) من القانون الجنائي المتعلقه بالازعاج العام .
وقال رئيس الحركة معمر إن السلطات اعتقلت منسوبي الحركة السودانية للتغير، اثناء ممارستهم حقهم الدرستوري في مخاطبة الجماهير، وقامت بفتح بلاغ بالازعاج العام ضد كوادر واعضاء المجموعة.
واعادت السلطات اعتقال اعضاء الحركة السودانية للتغيير، عقب خروجهم من قسم الشرطة وفقا لاجراءات الضمانة العادية، وشملت الاعتقالات رئيس الحركة معمر موسي والطالب بجامعة الخرطوم كلية الاداب المستوي الثالث حسين صلاح الدين والطالبان بجامعة الخرطوم كلية الاداب المستوي الثاني محمد عثمان ومعاذ حسن والطالب بجامعة افريقا العالمية كلية الهندسة المستوي الرابع المودودي الدود.
ولفت معمر في تصريح عقب خروجه من قسم الشرطة وقبل اعتقاله مجددا، الى ان حملة الاعتقالات تشير الى ان ما يجري من حوار في قاعة الصداقة بالخرطوم هو حوار صوري ليس فيه ضمانات بحرية التعبير. مطالبا باطلاق سراح كافة المحكومين سياسيا داعيا لعدم اقحام القضاء في الخصومة السياسية. واضاف ساخرا: “من دواعي السخرية أن هذه المادة وضعها الاستعمار الانجليزي بغرض الحيلولة دون نيل الشعب السوداني لحريته”.




عندما صرح الدكتور علي الحاج في احدي لقاءاته مع الاعلام بانهم قد برعوا في التمويه لانجاح انقلابهم المشؤوم ,
فان الرجل قد صدق حينها واظهر جانبا من استراتيجيات من يسموا انفسهم بالاسلاميين مناف لمبادئ الاسلام الحنيف الذي لايقر التدليس والكذب والتمويه . وعند انقسام الحزب الواحد فيما عُرف بالمفاصلة ظهرت أبرع تمثيلياتهم والتي تجلت في الخصومة فاجرة, والفجور في الخصومة من علامات النفاق كما تعلمون , ومن صفات المنافقين. ولكن احيانا يكون تمثيل المشهد الدامي والعنيف في الافلام يتطلب براعة من الممثلين تصل حد الجدية في الضرب والركل حتي يعتقد المشاهد انه يشاهد فلما حقيقيا، وهذا ما اظنه الكثيرون والتبس عليهم حتي تيقنوا أنه حقيقة، وهذا ما نجح فيه الترابي وجماعته.
والان نشهد الدليل الدامغ علي ان الامر كله مجرد تمثيلية وخداع علي الشعب المسكين حين بلغ التمثيل ذروته وقرر الممثلون اداء الفصل قبل الاخير من مسرحيتهم قبل ان ينفلت الامر ويسقط النظام , فتفتقت عبقرية مفكرهم عن فكرة العودة باخراج نائب الرئيس الاسبق ولاحس الكوع من المسرح لتحلو الحبكة وليكتسب المشهد عنفا مقنعا للمتفرج المواطن المغلوب علي اموره.
ثم جاءت أخيرا مسرحية الوثبة وشقيقتها حوار الوثبة، ليخرج لنا نجمها الأول (الترابي) بالنظام الخالف والذي يهدف لأطالة أمد النظام لعدة سنوات ما استطاع لذلك سبيل، فان لم يستطع ذلك فليخرجوا (بخفي حنين)، أي يرضوا بمشاركة الأخرين في السلطة مقابل العفو عن كل جرائمهم تمشيا مع مبدا (عفا الله عما سلف).
والسؤال المهم هل يرضي الشعب السوداني والقوي السياسية بهذه المساومة ام يهجموا عليهم ويرمونهم خارج المسرح.
وها انا ذا انصح الجميع بان لا تنطلي عليهم هذه المسرحية….
ولقد نصحت قومي بمنعرج فلم يتبين لهم نصحي الا ضحى الغدِ!
ولقد نصحت قومي بمنعرج اللوى فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد؟
هذا منهج معروف يتم استخدامه بصوره شبه يوميه داخل الخرطوم وخارجها ايضا من قبل اجهزه النظام الحاكم التي تختلف في مسمياتها وتتوحد في ممارساتها القمعيه وعلي الذين يؤمنون بجدوي العمل المدني والسلمي ان يحاولوا تطوير أساليب اكثر نجاعه في خلع النظام وليس تجريمه لان نتائج التجريم وصولا الي مرحله العزل وتحريك المجتمع الدولي يعيشها النظام منذ مده والنتائج النهائيه تشير الي بقاء النظام مع استمرار ذات الجرائم بشكل اكثر اجراما ودمويه .الحاجه الاخيره من تصريح عمار يمكن استنتاج ان ان فريه الحوار انطلت علي شباب التغيير ما جعلهم يصدقوا ماتضمنه خطاب النظام الحاكم من اجل تسويق برامجه التي جملت بشعارات الحريات العامه وغيرها وان كان الامر كذلك فيكون هناك نكسه في وعي الشباب ويجب ان ينصحوا بعدم تصديق النظام المره القادمه