بين (جنود الوطن ) وساحات الفداء

نــــــــــــــــــــــور ونــــــــــار

بين (جنود الوطن ) وساحات الفداء

م.مهدي أبراهيم أحمد
[email protected]

شاهدت بالأمس برنامج علي اتلفزيون القومي علي شاكلة برنامج في ساحات الفداء فأيقتنت ساعتها بأن ساحة العمليات قد انتقلت تماما الي جنوب كردفان بجهادها وأدبياتها وذات الأشياء التي كانت تصاحب الحلقات من عرض للصور وأستعراض للشهداء تتخلله الأناشيد والأهازيج القديمة أحتواها البرنامج وكأنما هي تأصيل لها علي أنها من باب الجهاد وحب الاستشهاد.
وفكرة البرنامج ?كما قلت- مأخوذة من البرنامج السابق الذي جعل من حرب الجنوب وسيلة للتدافع الشبابي والكهولي فجاءت التلبية عظيمة والأستجابة سريعة وأخبار الحرب تترا والروايات تتناقل والجموع تتدافر نظرا للمسحة الدينية التي كانت تؤطر الحرب علي أنها حرب دينية يسعي الخائض لها بنفسه وجهده ظفرا بأحدي الحسنيين النصر أو الشهادة ..
والآن مسرح العمليات ينتقل لجنوب كردفان التي أضحت فيه الحرب بين فئتين ويد الجيش يطلقها الرئيس لتمشيط المنطقة والجيش يستعين بالأعلام وبأدبيات الحرب التي تجعل منها حرب تصطبغ بروح الدين وتهيئ للتعبئة العامة تماما مثل ماكانت فكرة البرنامج السابق ولكن فكرة السابق قد حسمت بأتفاق السلام فهل ياتري يسير علي نفس المنوال جنود الوطن وتكون خاتمته بالسلام . .
بنيت فكرة البرنامج السابق علي غايات نجح فيها الي حد كبير بجعل الأعداء هم أعداء لله والوطن تجب محاربتهم ولاتجوز مهادنتهم وقتلانا في الجنة وقتلاهم في النار والبرنامج يمضي ناجحا في تنفيذ غايته وسلاح السلام كان أقوي وذات العدو المذموم المدحور السابق يصبح من أصدقاء اليوم الذي تصح فيه العهود والمواثيق فلايضام ولايهان ولكن يسود ويحكم ويعيش بيننا فلاغرو فالأيام سجال أقوياء في الحرب جانحين متوكلين في السلام وكانت نيفاشا وكان السلام وووووو
واليوم تتكرر التجارب وبنفس المنوال تماما نحارب أجلا ونصالح زمنا وطبيعة البرنامج تحض علي أضفاء لفظ التمرد علي الأعداء تماما مثل ماكان في حرب الجنوب وطول أمد الحرب قد يجعل الأعلام الحكومي يمتدح السلام ولكن ليس كما يمتدح الحرب فأمتداح السلام ربما يأتي مبكرا بعد أن تكون الحرب قد قضت علي الحرث والنسل وأحالت المنطقة الي خراب قد يجعل من المواطن ?ودائما ماأنظر الي جانب المواطن – يصبر مع الحكومة ويشد حزام الصبر تماما مثلما حدث في حروب مضت في ظل وجود الحصار الغربي وعدم الوفاء بتعهداته والغلاء المعيشي الذي بات يكتنف السوق وتحويل الميزانيات الي ميزانيات الحرب والأمن والدفاع .
في رأئي قد خبرنا الحرب ومافيها وجربنا السلام وفي السلام قد تستقر البلاد ويرتاح المواطن فيها من أخبار الهجوم والغارات وماتخلفه من الضحايا في الأنفس والأموال وقد نتفق مع الرئيس في أن بداية التمرد كانت غدر واضح ولكن سياسة الحسم لم تجدي وطالما في نية الحزب الحاكم الجلوس والتفاوض فمن الرجاحة التعجيل بالجلوس والأبتداء بالتفاوض قبل أن يجعل المجتمع الغربي من التمرد حركة شرعية تطالب بحقها في الأرض وفي تقرير المصير.

تعليق واحد

  1. ليه الفنجطة هناك سؤالان الاول هل يمكن تسمية حرب جنوب كردفان بحرب جهادية كما سميت حرب جنوب السودان :::::::::::::::: وما انتهت عليه بانفصال الجنوب ….
    2/من غدر بالاخر عبد العزيز الحلو او المتهمان بارتكاب جرائم حرب وتدري من هما.
    هل ما تفعله الحكومة من جرائم تشهد عليها معسكرات والنازحين بمدينة الابيض وبعض جبال النوبة هو السلام لقد طالب الجنوبيون سنة 1955 الرئيس الازهري بحكم ذاتي فرفض والان يطالب ابناء النوبة بحكم ذاتي وسوف ينالونه وقبل ما تمر فترة انتصار ابناء الجنوب ونيلهم لاستقلالهم….كما سوف ينتصر ابناء دار فور وستولد دولهتم التي ضمت من قبل الانجليز لدولة الجلابة بعد الحرب العالمية الثانية
    ولن تكون هناك ابيي اخري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..