إنها حيلة "شريرة" لزعزعة اقتصاد الجنوب..وزير المالية : اقتصاد جنوب السودان يعاني من أزمة نقد أجنبي..البنك المركزي بالخرطوم يعانى من استنزاف ضخم لاحتياطياته من النقد الاجنبي

جوبا (السودان) (رويترز) – قال جنوب السودان يوم الاثنين ان الحكومة المركزية توقفت عن دفع نصيبه من ايرادات النفط بالعملة الصعبة مما أوجد أزمة نقد أجنبي في المنطقة قبيل تصويت على الاستقلال في يناير كانون الثاني.

وبموجب اتفاق سلام بين الشمال والجنوب أبرم عام 2005 وأنهى حربا اهلية استمرت 20 عاما يحصل الجنوب على نحو 50 في المئة من ايرادات السودان النفطية. وتقع حقول النفط في الجنوب لكن جميع الموانيء والمصافي توجد في الشمال لذا من المرجح أن يستمر اقتسام الثروة حتى اذا صوت الجنوب لصالح الانفصال في التاسع من يناير.

وتجمع حكومة جنوب السودان شبه المستقل نحو 98 في المئة من ميزانيتها من ايرادات النفط مما يجعل اقتصادها معتمدا تماما على الاموال التي ترسل من الشمال.

وقال وزير مالية الجنوب ديفيد دينق اثوربي ان قرار دفع ايرادات الجنوب النفطية بالجنيه السوداني منذ يوليو تموز حيلة "شريرة" لزعزعة اقتصاد الجنوب.

وأضاف اثوربي "هذه محاولة واضحة لانتهاك اتفاق السلام الشامل. انها محاولة من جانب حزب المؤتمر الوطني (الحاكم في الشمال) لخنق اقتصاد جنوب السودان."

وقال ان الشمال كان قد اتخذ اجراء مماثلا في يونيو حزيران 2008 لكن جرى حل الخلاف عبر الحوار السياسي.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من وزارة المالية في الخرطوم لكن البنك المركزي يعانى من استنزاف ضخم لاحتياطياته من النقد الاجنبي بسبب الازمة المالية العالمية.

وقال اثوربي ان التحول الى الدفع بالعملة المحلية يعني أن البنك المركزي لجنوب السودان لن يكون قادرا على تزويد البنوك الجنوبية ومكاتب الصرف الاجنبي بالعملة الصعبة.

وأضاف "ثقة المستثمرين في جنوب السودان تراجعت. يحرم ذلك اقتصاد جنوب السودان من العملة الصعبة التي يحتاجها."

وتابع أثوربي أن الجنيه السوداني انخفض بشدة أمام الدولار منذ ذلك التحول اذ انخفض الى 3.10 مقابل دولار في الجنوب مقارنة مع سعر صرف وطني يبلغ 2.43 جنيه.

واستطرد قائلا "اذا لم يتم العدول عن هذا الوضع فان ذلك يعني أن جنوب السودان لا يمكنه استيراد السلع الضرورية اللازمة لتطورنا مثل الحديد والاسمنت."

ويوجد أغلب نفط السودان قرب الحدود المتنازع عليها بين الشمال والجنوب ويتفاوض الجانبان على اقتسام ايرادات النفط مستقبلا. وحقيقة أن الجانبين يعتمدان على ايرادات النفط يجعلهما حريصين على أن يكون انفصال الجنوب بطريقة ودية.

لكن فشل الاتفاق على اقتسام الثروة في اعقاب الانفصال قد يؤدي أيضا الى صراع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى