دم عثمان

* دم عثمان هذا على الاقل في رقبة الحزب الحاكم إلى حين القبض على الجناة وتقديمهم إلى المحاكمة
* وإلا فالمسؤولية تقع على عاتق الحكومة لأنه ليس من المنطق ان تكون الخرطوم محروسة ومحمية بكتائب
مختلف الاجهزة الامنية ، إلا دور الصحف والصحفيين
* إن كانت حادثة مقتل الشهيد محمد طه محمد أحمد تشير إلى أفراد ، فحادثة دم عثمان هذه تشير إلى غير
ذلك تماما ، وإن كانت تلك قد تمت بليل ومن المنزل ، فهذه تمت في وضح النهار وفي دار صحيفة وفي
قلب الخرطوم وفي احد أهم شوارعها ، اين الجنجويد (إستغفر الله العظيم) ، قوات الدعم السريع ، واين
سائر الاجهزة الامنية التي عندما تشم رائحة مظاهرة في أطراف ام بدة تطير إلى هناك بكامل عتادها
للقمع ، بل أين الأمن في العاصمة؟
* الغريبة انك إن كتبت مقال تتحدث فيه عن عدم الأمان في عاصمة البلاد ، يرموك بكل ألقاب الخزي
والعار ، وإن تصمت الخرطوم تحرق ، هي غرقانة أصلاً
* حادثة عثمان هذة تنقلك مباشرة إلى دارفور ، نفس الصورة التي تحث هناك في كثير من المناطق وعلى
رأسها نيالا تمت هنا وفي قلب الخرطوم ، والفاعل على مستوى دارفور غالبا ما هو واحد ومعروف ، يارب
الناس ديل عايزين يجسوا نبض الخرطوم في شخص الصحفيين في دورهم ، وقريبا من مركز القرار حتى حتى
يثبت لهم بالتجربة ان (العاصمة دي قاعدة ساي) ، ولاّ دي جماعة تانية منظمة ومسنودة تضرب بيد من حديد
ظنا منهم انها طريقة فعالة
* طبعا لابد ان تكون هناك إتهامات تشير إلى هنا وهناك صراحة أو تلميحا أو إشارةً ، بالضبط كما حدث
إبان حادثة الخليفة الثالث عثمان بن عفان ، إذ أشار الخوارج صراحة وتلميحا إلى الكثير من المقربين
* أين نحن من غزة ؟ هذا سؤال ، وأين دارفور والمنطقتين من غزة ؟ هذا سؤال آخر ، والغريبة أن غزة
هناك تحرق وأبناء الوطن هنا يضربون بعضهم البعض ، أليست هذه مهزلة جديرة بأن يدونها التاريخ لتقرأها
أجيال وأجيال هذا إن كانت حمية غزة وحدها التي جعلت الدماء تتدفق حمما في دار صحيفة التيار
* عثمان مننا ، دم عثمان دمنا .
* ونحن صغار لقنونا لها وكنا نقولها في المسارح (بدمي سأكتب فوق أرضك يافلسطين اسلمي) بس ما قالوا
لينا بدماء بعضنا البعض !!أي (بعضنا على بعض) .
[email][email protected][/email]


