رقصني يا جدع

في شهر مايو من هذا العام كتبتُ سلسلة بعدد ست مقالات نُشرت في الغراء (الوطن) وجاءت بعنوان (أيام في القاهرة) انتقدتُ فيها الهرولة نحو مصر وتطبيق اتفاقية الحريات الأربع من الجانب السوداني فقط، كما انتقدت أيضاً مطالبة السودانيين عند الدخول لمصر بكرت (الحمى الصفراء) مقارنة بدخول المصريين السودان دون إبراز كرت (الكبد الوبائي)؛ رغم أن المرض يعاني منه ثلث الشعب المصري.

عقب مقالي ذلك اعتَذَرت صحيفة الوطن عن سلسلة مقالاتي وتحدثت عن العمق الاستراتيجي بين السودان ومصر ووحدة الشعبين الشقيقين، و(موية النيل وكده).

ثم لم يمض وقت طويل حتى أعدت الكرة مرة أخرى بسلسلة مقالات بعنوان (أولاد المصارين البيض) نُشِرت منها سبع حلقات في (السوداني)، وكانت تتعلق بوضع السودانيين في السجون المصرية وما يجدونه من معاملة سيئة، يومها داعبني الأستاذ (ضياء الدين بلال) رئيس التحرير بقوله (كفاها المصارين البيض دي يا سهير بقت سوداء عديييل).

فاكتفيت بالحلقات السبع تلك؛ وأحسست حينها أني أغرد خارج السرب في ظلّ صمتٍ إعلامي وانبطاحٍ رسميّ وانكسارٍ دبلوماسي.

خلال الأيام الماضية لاحظت أن هناك صحوة إعلامية ورسمية و(نصف) انتفاضة بسبب مقتل سودانيين على الحدود المصرية.

توقع الكثيرون أن تعتذر حكومة (مصر) عن قتلها للسودانيين بدمٍ بارد، وأن تفتح تحقيقاً في الحادثة، ولكنهم كانوا أكثر من متفائلين ويحلمون بالشتاء الدافئ؛ فالحكومة المصرية حكومة غَدر وخيانة، والرئيس السيسي لا يعدو أن يكون جاسوساً وعميلاً إسرائيلياً نتناً، هو رجل لا يفقه غير لغة الدماء، ولا يجيد في حياته حِرفة إلا تحسس خشونة ورق الدولار، ولا يفقه ديناً إلا مصالحه الضيقة، ولا يهرول في مناسبة إلا لخدمة أسياده في الكونغرس والكنيست و(خدامك يا بيه).

لو كان هناك جريح إسرائيلي واحد على الحدود لرأينا السيسي وحكومته الخرساء يهرولون ويطأطئون رؤوسهم في تل أبيب وإن استدعى الأمر فسيلطمون أمام حائط المبكى (يالهوي يا ضناي رحت فين يا اخوي)، ولن يعييهم ذرف دموع التماسيح فتلك صنعتهم، مثلما أن التملق واستجداء الآخرين مهنتهم. والرقص والكذب ديدنهم.

هل نحلم أن تخرج حكومتنا ببيان (العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم)؟ أم يكتفون ببيانات الشجب الهزيلة و(رقّصني يا جدع).

خارج السور:

حلايب سودانية

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. بسبب هذا المقال خلاص سامحناك في موضوع الحلنقي لكن بس تاني ما تكرررريها.
    الان وضعت النقاط فوق الحروف.
    بس بلاش كلمه رقصنى يا جدع لانها ما بتشبة السودانين.
    الان ننتظر حكومتنا الرشيدة على الاقل موقف قوي ونوريهم نحن شنو.

  2. هذه الكويتبة لولا صحافة الانقاذ الغبراء ما تستحق تكتب في حيطة حمام مدرسة، تناول سطحي واسلوب ممجوج وعدم قدرة علي اختيار المواضيع. السيسي اكمل توسعة القنال في سنة بينما اولياء نعمة الكويتبة لم يحفروا ترعتي الرهد وكنانة في اكثر من عشرين سنة، السيسي انقذ بلده من الاخوان ولو لم يفعل شيئاً غيره لكفاه. السؤال الذي يجب ان يطرح ما الذي يدفع السودانين الي ركوب الخطر والهجرة الي إسرائيل او اوربا عبر المتوسط؟اليس هو الحال البائس الذي اوصلنا اليه نظام الاخوان. الاولي ان نعتم بشؤننا وكيف نخرج من المستنقع الذي نرزح فيه ونترك لآخرين وشانهم.الاتهامات المجانية تدل علي خواء الكويتبة، اما سادة الكونقرس فقد ذهب اليهم صلاح قوش مقدما خدماته ولسان حاله خدامك يا بيه. الله يقرفك ويقرف يومك.

  3. عرفنا رأيك في السيسى النتن حسب تعبيرك, أها ورينا رأيك بصراحة في البشير وزمرته, ديل أكيد ما عندك رأى فيهم, يا بنية ما تحشرى نفسك في حتات ضيقة تكشف فقط ازدواجيتك ونفاقك.

  4. والله يا استاذة سهير برافو برافو عليكى لقد أتيت بما يهضرب فى بطون غالب السودانيين من الأسى والحزن من عمايل الرقاصين والمنافقين أبناء بواقى المستعمرين الصهاينة الملطخين بالغدر والخيانة .. بالأمس فى مداخلة بقناة الجزيرة بين اعلامى مصرى من مصر وسودانى من السودن عن الاحتلال المصرى منطقة حلايب وشلاتين مع خديجة بن قنة عندما قال السودانى بأن أبناء منطقة حلايب من القبائل السودانية من شرق السودان هاج وماج المصرى وقال بالحرف يغوروا فى ستين داهية ويمشوا الى حيث أتوا وزاد المهم الأرض بتاعتنا ما علينا بالناس الجو قعدوا فيها يروحوا منها الى مناطقهم الأصلية فى السودان .. هذه هى عنجهية الأوغاد المصريين الكلاب الذين كانوا يكذبون على السودانيين بأنهم أبناء النيل الواحد ولكن الحمد لله ظهروا على حقيقتهم الزائفة الكاذبة وكانوا يفتكرون بأن النيل لهم وحدهم يستمتعون به كما يريدون وكانوا يحلمون بأن السودان سوف يقف معهم ضد الاثيوبيين وهذه هى المغصة التى مغصتهم موتوا بغيظكم وانشاء الله جنوب السودان سوف يأخذ حقه من النيل بعد هدوء الاحوال وسوف نقف معهم ونساندهم من الآن من أجل كيد الكائدين الأوساخ

  5. من يهن يهن الهوان عليه …. هو السودانى داخل بلدو لفى حماية أو كرامة عشان يلقاها برة؟!!! انتو احترموا بعضكم عشان غيركم يحترمكم؟!!!. بالمناسبة أنا سودانى وعمرى 57 سنة عشتها كلها داخل السودان عشان ما ينط لى واحد ويتخيلنى بجانا على السودانين.

  6. المشكلة شنو ما حكومتك قتلت الالاف من السودانيين بدم مش بارد بس بل مثلج اين كنتي واين كان ضياء البلال
    اقتل السودانيين في مصر ايضا من فعل حكومتك التي تأوي قادة اخوان مرسي بالخرطوم مما جعل السلطات المصرية تتوجس من اي سوداني باعتباره يعمل لحساب نظام مرسي وهي التي ضيقت على السودانيين بالداخل سبل العيش مما جعلهم يلجأون للهجرة الى اي مكان ولو كان اسرائيل وكفى سطحية يا صحفيين

  7. لا فض فوك.. العلاقة مع هؤلاء الذين إلى السودان كحديقة خلفية لهم يجب أن تكون في أضيق الحدود الدبلوماسيةحتى يتأدبوا وفي ذلك تظل العلاقه معهم كالعلاقة مع أي دولة لأنهم لا خير فيهم للسودان.
    النيل لا يربطنا وإذا كان كذلك فهو يربط تسع دول أو أكثر، فهذه علاقة واهية.
    حتى التجارة معهم، نورد لهم أفضل منتجاتنا ونستورد منهم الاسكراب.

    يجب منع تجار الشنطة الذين يأتون ببضاعة كرور من مصر.

  8. طالما ياسهير يابت عبد الرحيم بتحبى الرقص تعالى ارقصى معى وستستمتعين باحسن رقص وربما لاتستطيعى مفارقتى بعد ذلك
    كل الكيزان رقاصين واولهم ابو قفا البشكير العفريت المخيف جتكم بلا يخمكم

  9. والله انتي وهم وكتاباتك بلهاء ، يعني اربعة ولا خمسه مليون سوداني في مصر عايشين ليهم سنوات طويلة زيهم واحسن من المصرين ، وجايه تقولي الكلام الفارغ ده .
    طيب الحكومة السودانية ما بتيهين وتقتل وتعذب شعبها مباشرة وعن طريق التجويع والافقار والسرقه والخم ، ما ليك ما شايفاها ولا انتي بتكتبي كيف ….

  10. والله الليلة كلامك في المليان وفي السليم حرف حرف .قراءتك وتوقعاتك للأحداث صحيحة .هذا شعب يحتقرنا ونحن أو بالاحرى حكوتنا البائسة تهرول نحوه في منتهى الغباء والذلة والانكسار والانبطاح.
    استمري في سلسلة كتاباتك من هذا النوع.

  11. اجمل مقال حتى الان لسهير عبد الرحيم.
    الحلب المصريين ادوهم بالجزمه دا الاسلوب الوحيد الذى ينفع معهم ,الكثير من المصريين يعتقدون ان السودان لازال تحت السيادة المصريه.

  12. اجمل مقال حتى الان لسهير عبد الرحيم.
    الحلب المصريين ادوهم بالجزمه دا الاسلوب الوحيد الذى ينفع معهم ,الكثير من المصريين يعتقدون ان السودان لازال تحت السيادة المصريه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..