ومع ذلك، لن يعتذروا …!!

:: قبل رمضان، عندما نشرنا وثائق مخالفاتهم وتجاوزاتهم.. في البدء تجاهلونا، ثم سخروا منا، ثم حاربونا بالمحاكم والنيابات، ثم شتمونا بالبيانات والتصريحات، ولكن – أخيراً – إعترفوا بمخالفاتهم وتجاوزاتهم ثم شرعوا في تصحيحها – مخالفة تلو تجاوز – بياناً بالعمل..ومع ذلك، أي رغم إعترافهم بتجاوزاتهم ومخالفاتهم ثم تصحيحها، لم – ولن – نطالبهم بالإعتذار على الحرب والشتائم والمتاعب، بل شكرناهم على فضيلة التراجع عن المخالفة والتجاوز لكي يتعلموا – و يعلموا – بأن الغاية من أي نقد في الشأن العام كانت ولاتزال هي فقط ( مصلحة المواطن).. أي إن كان هناك ثمة إعتذار – في نواياهم – فيستحقه ( المواطن فقط).. ولن يعتذروا له، فالمواطن – في نهجهم الإستعلائي – ليس بهذا القدر من الأهمية التي تستحق الإعتذار حين يعتدون على حقوقه ..!!

:: المهم، القضية الأولى وبلاغاتها بالنيابة والمحكمة..منذ أكثر من ثلاثة أشهر، يشهد سوق الدواء إستقراراُ غيرمألوف ، لماذا؟.. فالشاهد قبل هذا الإستقرار، كانت أسعار الأدوية – كما فيضان النيل في أسابيعنا هذه – ترتفع يومياً أو أسبوعياً بحجة ( الدولار زاد)، وهذا ما لايحدث حالياً، فما السبب ؟.. للأسف لم يكن الدولار سبباً لارتفاع أسعار الأدوية لأن وزارة المالية ألغت رسوم الجمارك ( 10%)، ثم إلتزمت بتوفير الدولار بسعر البنك المركزي (4.5 جنيه).. ولكن تلك التسعيرة غير المشروعة التي كان يُسعر بها مجلس الأدوية أسعار الأدوية – 9 جنيه – هي التي كانت ترفع أسعار الأدوية إلى أرقام فلكية و ( غير مستقرة).. وما أن لغى نائب رئيس المجلس تلك التسعيرة غير المشروعة وألزم المجلس بالتسعير بسعر البنك المركزي، إنخفضت الأسعار ثم ( إستقرت).. ومع ذلك، لم يعتذروا للمواطن على جريمة الثراء الحرام عبر الدولار غير المشروع ( 9 جنيه)..أكثر من (72 مليار جنيه)، تم نهبها من المواطن قبل إلغاء ذاك الدولار، ولم – ولن يعتذروا لهذا المواطن المنهوب ..!!

:: والقضية الثانية، وبياناتها موثقة..بمنتهى الخفاء والخبث، كاد تحالف وزارة الصحة ومجلس الصيدلة وشعبة الأدوية أن يحرر أسعار الأدوية عبر المحكمة الدستورية ..فالشُعبة خاطبت المحكمة بطلب التحرير، وخاطبت المحكمة المجلس بالرد على طلب الشعبة خلال ( 15 يوم)، ولكن إلتزم المجلس بالصمت حتى ( هاجت الصحف).. فغضبت الشعبة وهاجمت الصحف ببيان موثق وفيه ما فيه من الشتائم وساقط القول .. وبعد ذلك، أي تحت وطأة رفض الصحف لسياسة تحرير أسعار الأدوية، رد مجلس الأدوية على خطاب المحكمة الدستورية، وإنحازت المحكمة الدستورية لنصوصها والقوانين و رفضت طلب شعبة الأدوية..وبهذا تم إلغاء فكرة تحرير أسعار الأدوية .. ورغم مشروعية الإلغاء عبر أكبر سلطة قضائية بالبلاد، لم يعتذروا للصحف على بيانهم الشتائمي وساقط قولهم، وكذلك لم يعتذروا للمواطن على عدم مشروعية فكرتهم المراد بها ( الجشع والطمع)..!!

:: أما القضية الثالثة، فهي ( خبر البارحة).. أصدر وزير الصحة قراراً بايقاف استيراد الأدوية الحيوية من جميع مصادرها ( غير الأصيلة)، بما فيها دواء الارثروبويتين، هكذا نص الخبر..وتفسير هذا القرار هو أن مرضى الفشل الكلوى الذين إستخدموا الدواء المذكور في قرار الوزير – طوال الأعوام الفائتة – كانوا عبارة عن ( فئران تجارب)..فهذا الدواء – وأدوية أخرى حيوية – كان مخالفا لقوانين منظمة الصحة الدولية ولقانون الأدوية بالسودان.. أي لم يكن يردنا من ( المصدر الأصيل)، وهو الشركة البحثية التي إكتشفته وأنتجته، بل كان يردنا الدواء المثيل، وبالبلدي (التقليد)، والصيادلة لايحبذون هذا الوصف، ولكنها الحقيقة .. قبل رمضان بشهرين، سخروا و شتموا ولاحقونا بالمحاكم عندما وثقنا – في الصحيفة وقناة النيل الأزرق – بأن إستيراد أدوية الكلى والسكرى وغيرها من الأدوية الحيوية من غير مصادرها الأصلية (مخاطرة صحية ومخالفة قانونية).. ولكنهم إعترفوا – البارحة – بالمخالفة ومنعوا إستيراد تلك الأدوية من المصادر غير الاصيلة .. ومع ذلك، لن يعتذروا للمرضى الذين كانوا (فئران تجارب).. !!

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. والله يا ود ساتي الشعب السوداني بقي تجارب من يوما جو الكيزان في الحكم ،، تجارب في الادوية ، تجارب في الصحة ، تجارب في المدارس والبكور ، تجارب في تصريف السيول المدمرة ، تجارب في السدود الكهربائية اللي بدون فائدة ، فعلا شعب تجارب وبنستحق ذلك لاننا لم نقل لهم كفي ،، فانظر في زمانك كيف الشعب يقوم بزيادة تعريفة في اي شىء وحسع الله يكون في عونه

  2. الأستاذ ساتي … حفظك الله بسبب كل ما تسعي اليه للمحافظة علي حياة البسطاء من أبناء الوطن .. دمت ذخراً لكل السودان .. مع كامل الود والتقدير …

  3. الطاهر ساتي لك الاحترام
    يا ريت لو قدرت تبحت وتعرف الناس الفوق دي اخدت عمولة كم من شركات الادوية التقليد عشان يسمحوا ليها بدخول الادوية .
    الادوية البتخش رسمييي ومعتمدة الوكيل بيدي الطبيب البكتب الروشتة عمولة وبيدي الصيدلي البيعمل الطلبية عمولة فما بالك بعمولة شركات الادوية الغير معترف بها . واكيد مخادين برضو بدل حق تجارب ..

  4. وماذا عن فرق السعر على الدولار بين 4.50 و9 هل سوف يحاسبون وترجع هذه المبالغ الخرافية 72 مليار ولا خلاص عفا الله عما سلف . مفيش تحلل ولا ايه؟

  5. يعتذروا عن ايه ولا أيه يا طاهر. وهل يفيدنا الاعتذار في تفكيك الدولة وتشتيت الشعب وهل يفيدنا الاعتذار في ملايين البشر الذين راحوا فطاس وهل يفيدنا الاعتذار في تبديد مليارات الدولارات في بنى تحتية انهارت تحت وطأة الامطار نتيجة فساد العقود والنهب المقنن عن طريق مشاريع وهمية للدولة. هل يفيدنا الاعتذار في كل التخريب الذي خيم على السودان منذ 25 سنة كلها تجارب فاشلة وتعلم للحلاقة في رؤس اليتامى ماذا يفيد الاعتذار في الحال الذي اوصلونا اليه……..؟؟ّ!!!

    لا اعذار واي اعتذار منهم غير مقبول وليس هناك سبيل لعفا الله عما سلف ويوم الحساب آت آت لا محالة والحبل على الجرار……..

  6. والله يااستاذ الطاهر … واقولها بكل صدق أي انسان فيه ذرة من الوطنية ﻻيمكن ان يشارك هؤﻻء اﻻوغاد في تدمير بلده
    لذلك ﻻيمكن قبول اي اعتذار وحناخد حقنا بايدينا انشالله وقريب بمشيئة المولي عز وجل!!

  7. الكيزان عليهم لعنة الله وبالفعل حسب مقولة أديبنا الراحل الطيب صالح من أين أتى هؤلاء ..؟
    هناك أفعال ومخالفات تتعارض مع طبعنا كسودانين وكنا نسمع بها في المسلسلات المصرية والأجنبية كجلب مواد غذائية منهية الصلاحية كالبلبوبيف المشهور عند المصاروة , ليس هذا وحده فكل مافي البلد تالف ومنتهي والقصد من جلبه هو زيادة الأرباح لمستجدي نعمة لا يملأ عينهم إلا التراب ..
    أنظر إلى كل مافي السوق من بضائع مجلوبة من الصين تعتبر من أسوأ وأردأ المنتجات ، إنتهت الضوابط والقوانين الرادعة والمسيطر على السوق اليوم هم الكيزان وحدهم بعد أن أزاحوا كل الرأسمالية الوطنية وهم عديمي الضمير وأنانية لاتهمهم مصلحة البلد والمواطن السوداني فبكل أريحية يتاجروا بأرواح الغلابة ولن يكتفوا بجلب الرخيص التقليد من الدواء ليبيعوه بسعر الأصلي فلو وجدوا السم الذي يجلب لهم المال اسقوه للشعب السوداني …

  8. نعم الصيادلة لا يقبلون الكلام عن التقليد!! لأنهم دائماً لديهم جملة-يحبونها جداً- و هي: ” الدوا دا مافي لكن عندنا ليهو بديل”!!!!!!

  9. بس للصراحه استيراد الأدويه من غير مصادرها الأصليه أرخص وهذه الأدويه إن لم تكن صالحه لما أخدت الرخصه للبيع في بلد المنشأ …. فالأدويه الأصليه يتحكم فيها جشع الشركات المنتجه

  10. إن شاء الله يوم شكرك ما يجي.. يكفيك أن جمهور الشعب يقدر لك جهودك لإزالة الغبن والحمل الثقيل عن كاهله..بس عاوزنك يوم الحساب الدنيوي تكون معانا بمستنداتك ونحن عارفين ما حنلقي منهم زول واحد في البلد لكن يكفي أن يوصموا بأعداء البلد ويمنعوا من دخولها مرة أخري لكن حقنا والله ما حنسيبو
    جزاك الله عنا كل خير

  11. يا ساتي خليك ورا الفساد…لازم تجمع المقالات في نهاية السنة وتنشرها في كتيب عشان الناس تعرف الحقبقة …الله يكون في عونك…تحباتي…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..