الأمم المتحدة تعتزم تقديم مساعدات لـ 12.5 مليون سوداني في 2023

أعلنت منسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في السودان، خاردياتا لو ندياي، عن تخطيط الشركاء في المجال الإنساني، تقديم المساعدة والدعم إلى 12.5 مليون من الأشخاص الأكثر ضعفاً بتكلفة 1.7 مليار دولار أمريكي.
يأتي هذا الإعلان في خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2023، وهي تشمل تعزيز المساعدة الإنسانية والدعم للأشخاص الأكثر ضعفًا في السودان – النازحون داخليًا، والأشخاص الذين عادوا مؤخرًا إلى مواطنهم الأصلية، واللاجئين الذين يستضيفهم السودان وغيرهم من الفئات الضعيفة.
وقالت ندياي إن الاحتياجات الإنسانية في جميع أنحاء السودان في أعلى مستوياتها على الإطلاق.
وأشارت إلى أن، بعد الانقلاب في أكتوبر 2021، ماتزال هناك حالة من عدم اليقين بشأن الكيفية التي قد يتطور بها التحول الديمقراطي الذي بدأ في عام 2019.
وأفادت بأن توقيع اتفاقية الإطار السياسي في 5 ديسمبر الجاري، يجلب الأمل في التوصل إلى تسوية سياسية على الرغم من أنه ليس من الواضح كيف ستؤثر على الوضع الإنساني الحالي في جميع أنحاء البلاد.
وأضافت: “لا تزال النزاعات والكوارث المرتبطة بالمخاطر الطبيعية وتفشي الأمراض والتدهور الاقتصادي تجتاح السودان، وفي مواجهة هذه المخاطر، تستمر الاحتياجات الإنسانية في الازدياد”.
ونشر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، الأربعاء، خطة الاستجابة لتقديم المساعدات في 2023، وهي تتضمن تقديم المساعدة إلى 12.5 من أصل 15.8 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد بحاجة إلى المساعدة الإنسانية.
ووفقًا لتقييمات الأمم المتحدة، سيحتاج 11 مليون شخص إلى مساعدة طارئة لتلبية الاحتياجات المهددة للحياة المتعلقة بالصحة الجسدية والعقلية الحرجة.
وقالت ندياي إن هذه الخطة، وهي جهد جماعي لجميع الجهات الفاعلة الإنسانية وأصحاب المصلحة في البلاد، كذلك الاحتياجات المحددة للنساء والأطفال والمعاقين والفئات الضعيفة الأخرى.
وتابعت: “ستعمل خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2023، كما في السنوات السابقة، على إعطاء الأولوية للمساعدة متعددة المجموعات والمنقذة للحياة للفئات الأكثر ضعفاً.
تتضمن الخطة أيضًا الاستعداد للاستجابة للفيضانات المتكررة، والصراع، وتفشي الأمراض”.
واردفت: “سيتم إعطاء الأولوية للخدمات التي تحافظ على الحياة، مثل الخدمات الصحية الأساسية، والوقاية من الأمراض المنقولة بالمياه والأمراض المنقولة بالنواقل وعلاجها، والحصول على التعليم، وسبل العيش، وخدمات المياه والصرف الصحي”.
وشددت على أن التركيز الصارم على إنقاذ الحياة وتعدد المجموعات قد أبقى على إجمالي المتطلبات المالية في نفس المستوى كما في العام الماضي على الرغم من الزيادة في كل من الأشخاص المحتاجين والأشخاص المستهدفين (1.5 مليون و 2 مليون على التوالي).
بدوره، قال مفوض العون الإنساني التابع للانقلاب، نجم الدين موسى عبدالكريم إن السودان عند مفترق طرق حاسم في انتقاله إلى السلام والتنمية المستدامة والنمو لجميع شعبه.
وأشار إلى أن العام المقبل سيكون محوريًا في تعزيز الحوكمة وضمان الاستعدادات السلسة للمستقبل حيث يمكن تجسيد تطلعات جميع السودانيين والعمل معًا من أجل مستقبل أفضل.
وتابع: “في حين شهدت البلاد سنوات غير مسبوقة من التغيير في المرحلة الانتقالية، فإن 12.5 مليون من الأشخاص الأكثر حرمانًا وضعفًا في السودان غير قادرين على الحصول على ما يكفي من الغذاء والمياه والأدوية والحصول على التعليم والخدمات الأساسية الأخرى لمواصلة حياتهم”.
وشدد على أن هناك الملايين من الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد ولا يمكنهم تلبية احتياجاتهم الغذائية بالكامل، حيث تفاقمت الأزمة الاقتصادية المحلية بسبب جائحة كورونا والتحديات الاقتصادية العالمية المتمثلة في ارتفاع معدلات التضخم وتعطل سلاسل التوريد والصراع في أوكرانيا مؤخرًا.
الديمقراطي



