فيديو كليب اللمبة أم صرمبيطة .. وحبوباتي الام درمانيات

كنا بننور بيوتنا باللمبة ام صرمبيطة ـ لمبة زيت تصنع يدوياً من علبة صفيح صغيرة ـ وصوت الاسد كنا بنسمعو عندنا هنا في ام درمان وهو محبوس في حديقة حيوان الخرطوم، ولمن كرومة يغني في بيت اللعبة ـ بيت العرس ـ يا ليل ابقى لي شاهد كنا بنسمعه جوه بيتنا ولو كان في طرف ام درمان، وكان حضرة المفش الإنجليزي (برمبل) يتفقد ام درمان على حصانه، وناس جدك فلان كانوا بيمشوا يصيدوا القطا والحبار ـ انواع من الطيور ـ والغزلان من بكان حسع بقت الثورات، وزولاً واحد كان يحلف انه يدفع للكمساري حق كل ركاب الترماي ولا البص لانهم كلهم جيرانه، والتلفزيون جابو لينا (عبود) وكانت الحله بتحضرو عند ناس فلان الغنيانين، ولمن جانا الرئيس المصري (محمد نجيب) سنة (53) وقع ضرب وموت كتير، وناس نجيب ديل هم الشالوا (ابونا الملك فاروق) من عرش مصر. ثم وكأنها تهمس لنفسها اضافت:
ـ وامي هي السمت اخوالك عباس سمته على (الخديوي عباس) مع اني كنت دايره اسميهو على (عبد الحليم حافظ) ، وسعد على (سعد زغلول) ، وبعد داك جاتنا (كتلة المولد) ، وبعدها وقعت علينا (ضربة ود نوباوي) وفيها الرصاص كان يقع في روسين بيوتنا زي المطر، وفي ضربة المرتزقة ـ حركة 1976م المسلحة ـ ما كنا بنقدر نصل جيرانا والاكل كمل في البيوت لحدي ما بقينا نأكل الرغيف الناشف، و.. وبينما انا ممسكة بطرف ثوبها الذي تتدلى من تحته (مفحضتها) محفظتها الجلدية وتمسك بيدها قفتها الكبيرة تلك قلت لها:
ـ يُمه.. حبوبتي (نبوية بت الريف) قالت ليك ما تنسي تجيبي ليها الحاجات القالتها ليك، يُمه.. هو انتو بتقولو ليها بت الريف ليه؟! فضحكت يُمه ثم اجابتني قائلة:
ـ لانه لونها ابيض، ما هي اصلاً من حلفا.
وعندما اصبحت المسالمة في مرمى نظرنا قالت لي يُمه:
ـ الليله عرس ود (حبوبتك زهية النقادية) عاد ما بنقدر نتلوم معاها هي ما بتقصر معانا، وكمان افضالها على نسوان الحلة كتيرة، دي هي ياما فكت حيرة ناس كتيرة، وحسع مشيتنا دي ما عشان اشتري حاجات لـ(خالتك ربيعه) عشان مرة (جدك جامبو الجنوبي) تمشط ليها شعرها اصلو امك وخالاتك ح يمشن معاي لعرس ود حبوبتك زهية….. (تلك هي ونسة حبوبتي لي وانا طفلة ونحن في طريقنا من حلتناود البنا) لسوق ام درمان سيراً على الاقدام .. و .. ويا الهي.. ومن بين يدي ارواح حبوباتي الام درمانيات الوارد ذكرهن في هذا العمود واللائي لم يرد ذكرهن فيه اسألك يا الهي ان تمتع حبوبة كل انسان بالصحة والعافية والعمر المديد، وان ترحم وتتغمد برحمتك كل حبوبة فاضت روحها اليك.

رندا عطية
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. رندا عطية
    إبدعت ثم أبدعت ثم أبدعت فلقد حملت روحي الاف الأميال وعدت بنا الي زمن جميل فعلت ذلك في طرفة عين وعفواً فنريد المذيد

  2. والله يا أخت رندا ما عارفك عايزة تصلي لشنو بالضبط كدة ؟؟؟؟مقالك دا مجرد ونسة عادية كل يوم بنسمع زيها من أهلنا الكبار!!!!!

  3. رنده عطية
    ما اروعك عند ما تتحدثين عن امدرمان (الحبيبة حديث العارفين)وكيف لا
    وانتى بنت ودى البناء حى عمالقة الساسة الوطنيين وفنانى السودان العظماء
    اختى الكريمه
    الامنيات الا تغيبى فترات طويله ….نحن وعندما اقول نحن اقصد مجموعة
    كبيره من موعجبك ببلاد المهجر ……ينتظرون هذه الطلة الثقافية الاصيلة
    التى تبحر بك بدون اشرعة لانها تحملك قصرا لاتجوب بك اعظم مدن السودان
    اصالة (أم درمان)
    هناك طلب يتفق عليه كثير من هوﻻء المعجبين .
    نرجو منك ان تحدثينا (هذه المره عن الجد فى القصة السودانية )
    وخاصة جدك (ابو والدتكم الكريمه ميمونه رحمها الله )لماذا؟؟؟؟
    هذا الطلب !!!!
    لانه ينتمى لتلك البقعة الجميلة الاصيلة صاحبة التاريخ القديم الذى يعانى
    شعبها الان مرارة القتل والنزوح والتشرد.
    نكرر هذا الطلب حتى تعم الفائده ……هناك كثير من مقتربى المهجر
    لايعرفون السودان الا من خلال هولاء القتلة والعنصريين وسرقى
    امجاد وقيم سودان المحبة التى اسكنت الجد جمعة امدرمان .
    ارجو ابراز هذا الالق الجميل.
    تحياتى ……..استاذه رنده

  4. الرائعة رندا عطية … اشتقنا لكتاباتك رجاءا لا تطيلى الغيبة
    حلو المقال الا رحم الله سيدات خلو الزمن جميل بجمالهم الله يرحم حبوبتك وحبوباتنا الذين اجدنى وصفهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..