تباً لأقلامنا !!

*هل منا من حاول أن يكتب بنبض عسكري مرور يمسح عرقه بـ(يسراه) ويشتغل بـ(يمناه) وتشخص نحو السراب (عيناه) والأمل يبقى هو (سلواه) ؟!..
*أو حاول أن يكتب بنبض ست شاي لا تدري هل تُشغل ذهنها بـ(مصاريف) عيالها أم بـ(تصاريف) أقدارها أم بـ(تصرفات) بعض زبائنها أم (بصرف) أصحاب الكشات عنها ؟!..
*أو حاول أن يكتب بنبض تلميذ من غير أبناء (الذوات) يحول توقه إلى (لُقيمات) عن فهم النحو والدين والـ(لوغريثمات)؟!..
*أو حاول أن يكتب بنبض مزارع مُعسر يتمنى ألا (تطلع) عليه شمس أو (يطلع) له مندوب بنك أو (تطلع) منه الروح إن أُودع حيث يبقى إلى حين السداد ..
*أو حاول أن يكتب بنبض ساعٍ لإكمال (نصف) دينه وقد (انتصف) به العمر وأجره بالكاد يُبلِغه (منتصف) الشهر وخطيبته يطرق بابها موالٍ ممتلئ جيبه وعقله (نصف)؟! ..
*أو حاول أن يكتب بنبض صبي (درداقة) ظروف أهله (دردقته) عن المدرسة ومكتب (الدرداقات) يترصد قليل دخله و لا يصل بيته آخر اليوم إلا وهو (مدردق) من شدة الرهق ؟!..
*أو حاول أن يكتب بنبض (مغتصَبة) عجز أهلها عن مقاضاة (مغتصبها) الذي اعتاد أن يأخذ ما يحلو له (غصباً) لتجد نفسها (مغصوبة) على خياري الانزواء أو الانتحار؟! ..
*أو حاول أن يكتب بنبض طفلٍ انتهك (عرضه) شيخٌ ذو طول و(عرض) وصار (عرضة) إلى أن (يعرض) به أقرانه ثم قيل للغاضبين من أهله (أعرضوا) عن هذا؟!..
*أو حاول أن يكتب بنبض أم (شهيد) من شهداء كجبار (شهد) العالم كله وقائع تظاهرتهم السلمية ولم (تشهد) إلى الآن – الأم هذه – ما خلصت إليه لجنة التحقيق غير (المشهودة) رغم توافر (الشهود) ؟!..
*أو حاول أن يكتب بنبض (شغالة) دفعتها الظروف إلى أن (تشتغل) في بيوت بعض أثرياء زماننا هذا ثم تضطر لتحمل (المشاغلات) بما أن أصحاب الشهادات لا شغل لهم ولا (مشغلة)؟!..
*أو حاول أن يكتب بنبض مُحالٍ لـ(الصالح العام) قل في بيته الاستقرار و(الطعام) ويظل مساهراً والناس (نيام) والتهديد بالطرد يواجه أباءه من المدارس كل (عام)؟!..
*أو حاول أن يكتب بنبض مريض هده (الداء) وعجز عن شراء (الدواء) فرفع كفيه إلى (السماء) يدعو على الذين هم في باله مر (الدعاء)؟!..
*أو حاول أن يكتب بنبض أهل شهيد جامعة (السودان) الذي ودعهم صباحاً ثم طُلب منهم ظهراً استلام (الجثمان) ولا قصاص بالطبع من رصاصة طائشة في (المليان)؟!..
*أو حاول أن يكتب بنبض طفلة وسط اللمة (منسية) لا يدري الذين يرونها إن كانت جناً أم (إنسية) ولا تدري هي أنها محض رقم ضائع في سجلات (الأسية)؟!..
*إن كنا نعجز رغم (آلامنا) عن الكتابة بنبض هؤلاء فتباً لـ(أقلامنا !!!).

الأهرام اليوم

تعليق واحد

  1. بالفعل والله تبا لقلمك يا متبجح .يا”عندما كنت مستشارا صحفيا للامام” اتلما التعيس
    علي خايب الرجاء .انت شديد حسن الظن بنفسك وهذه صفة الضفادع التي تعتقد انها يمكن
    ان تكون في حجم البقرة. هل دخلت المعتقل يوما. طبعا لا .ومعك حق في تبا لقلمك .

  2. حسه التبات دي لو كشحتها على الامن المؤتمر الوطني البرلمان كان عملت شي دا اسمو كلام اليائس او جلد الذات

  3. باب التوبة مفتوح
    وبالنظر الى المقال بموضوعية نجده مشحون بالالام شعب حقيقية فرجاء يا اخوتي لا تغلقوا ابواب النضال في وجه من دقها خلونا كدي النحاول نتجمع كلنالتعرية الواقع ونشوف الانقاذ اوجعتنا قدر شنو وخليكم حريفين كده والعبوها صاح بدون انفعال لا يودي لا يجيب

  4. أو حاول أن يكتب بنبض فقير يحلم بلقيمات كسرة بينما وزير ماليته الذي يملك صيدلية و راتب ستة مليون و ثلاث زوجات يفاوض علي شراء قصر بعشرون مليار جنيه !!! و واليه يحلل لصوص مكتبه بعد اشتراكهم بسرقة تسعة عشر مليار جنيه !!! و وزير صحته الملياردير ينصح بأكل الضفادع لسد نقص البروتين بعد آن عز أكل أقاشي لحوم الحمير و الكلاب !!!

  5. لقد ادميت قلبى وفؤادى اللهم عجل بالفرج لهذا الشعب الطيب
    لقد شاهدت صباح هذااليوم تقرير البى بى سى عن تجارة الحمير بامدرمان
    وكيف انها تسهم فى دخل العديد من الاسر ! اذ تستخدم فى المواصلات ونقل المياه
    فهل أن لهذه الشرذمة ان ترحل ؟

  6. لقد ادميت قلبى وفؤادى اللهم عجل بالفرج لهذا الشعب الطيب
    لقد شاهدت صباح هذااليوم تقرير البى بى سى عن تجارة الحمير بامدرمان
    وكيف انها تسهم فى دخل العديد من الاسر ! اذ تستخدم فى المواصلات ونقل المياه
    فهل أن لهذه الشرذمة ان ترحل ؟

  7. فعلا كل الكتاب والصحفيين منفصلين عن الواقع وتبا لاقلامهم العينها فى الفيل وتتطعن فى ضله متى تلمس اقلامهم لهيب الواقع والى متى يدفنون اقلامهم فى الرمان

    وعلى قول ود شبونة الثالوث الرهيب الضلال -الانانية – الانتهازية حولنا من عيدان خضراء الى عيدان يابسة منكسرة ——فتربت يدا قلمه وتبا لاقلام العيدان اليابسة

  8. ان كتبت بصدق وانت لاشك صادق وشجاع واقصد بنية صادقة لله وفي جوف اليل ومعها دعوات صادقات بان يصر كل مظاليم هذا العهد
    لاشك انها سوف تصل لمالك الملك وقد قال وعزتي وجلالي لا اظلمن احد لاحد فالحكم زائل ولو كان مطرز بالعدل شكراً لقلمك الشجاع يا اسد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..