“المؤتمر الوطني”.. العضوية تتفسّخ..!

يوسف الجلال
تنتابني غواشي الحيرة، ويخامرني شعور عجيب، حينما يتحدث قادة المؤتمر الوطني عن أن عضوية حزبهم تجاوزت عتبة الخمسة ملايين عضو.. ويتملكني إحساس غريب، عندما أعيد استقراء المشهد السياسي في ظل هذه التصريحات. ذلك أن الواقع يكذِّب هذا الادعاء الكبير، أو يفضحه في أسوأ الأحوال..!
حسناً، فإذا سلمنا بصحة التصريحات المُتناهية إلى مسامعنا من قادة الحزب الحاكم، عن العضوية المليونية لحزبهم، فينبغي علينا أن نشرع فوراً في فحص الدواعي التي تجعل تلك العضوية المليونية، عاجزة عن الدفاع والمنافحة عن حزبها، وعن ما تؤمن به من عقيدة سياسية وفكرية..!
فالناظر إلى منابر الرأي ومواقع التواصل الاجتماعي، سيلحظ وجود جفوة كبيرة بين المؤتمر الوطني وبين مناصريه وخصوصاً من فئة الشباب. إذ أنه نادراً ما تجد من يُنافح عن الحزب الحاكم، أو عن سياساته. بل إن أكثرية المتداخلين في وسائط الإعلام الجديد، يرسلون وابل الغضب على المؤتمر الوطني. بينما تجهد نفسك لترى ? بالكاد ? دفاعاً خجولاً عن الحزب الحاكم. وهذا ما لسمه كثيرون في “قروبات الواتس”، حتى أن أحدهم علّق ذات مداخلة “أنه في كل قروب يشارك فيه يجد المؤتمر الوطني “مغلوب عشرين صفر..!”. في إشارة إلى الهجوم الكاسح على الحزب الحاكم، وفي إشارة إلى انتفاء الأصوات المُنافحة عنه.
شخصياً لا أرى غرابة في حالة الانفضاض التنظيمي تلك، خاصة إذا ذهبنا في تذكر استعادي لحديث أمينة الفكر والثقافة بالمؤتمر الوطني انتصار أبو ناجمة التي قالت ذات يوم، إن حزبها يعاني في تجنيد الشباب لعضويته، لأن شباب السودان أكثر انجذاباً لأحزاب المعارضة.
الثابت، أن الحديث عن تناقص شعبية المؤتمر الوطني بين الناس، وخصوصا فئة الشباب، لم يعد حكرًا على مجالس المعارضة وحدها، فقد جرى هذا الكلام ? أيضاً – على ألسنة حكومية كثيرة، كما جرى مؤخراً على لسان المسؤول التنظيمي بالحزب الحاكم الدكتور فيصل حسن إبراهيم. وظني، إن ذلك أمر طبيعي لأن بروز المؤتمر الوطني إلى الحياة السياسية يتنافى مع التكوّن الحزبي الطبيعي. إذ أنه درجت العادة على أن يبني الحزب الدولة، لا أن يتناسل الحزب من صلب الدولة. ولعل ما يدعم حديثنا هذا، هو أن المؤتمر الوطني استنسخه الدكتور حسن الترابي من رحم انقلاب الإنقاذ، وأنه لم يكن ضمن أحزاب الصدارة والجماهيرية في يوم من أيام الديمقراطية والحريات، فضلاً عن أن الحزب حفل ? كما جرت عادة الأحزاب المتناسلة من ضلع السلطة ? بالعديد من النفعيين والانتهازيين، على النحو الذي أكده الدكتور أمين حسن عمر في غير ما مرة واحدة. ولكل ذلك يبقى من الراجح ? جداً – أن ينفض الناس من حول المؤتمر الوطني، أو أن يتخلوا عن الدفاع عنه في الأيام الحالكات. على اعتبار أن الانتماء إلى أي منظومة سياسية أو فكرية، إذا لم يكن نابعاً من قناعة راسخة، أو إذا جاء تحت الإكراه السياسي، أو الترغيب المادي، فإنه لن يصمد طويلاً، وسيتلاشى مع مرور الوقت.
الصيحة




كل من يدافع عن هذا الحزب المؤتمر اللا وطني إما مغفل نافع أو انتهازي مستنفع
يا أخي يوسف الواقع والممارسة تثبت أن الإسلاميين مهما اختلفت مسميات الأحزاب التي يستنسخونها من حزبهم الكبير فإنهم ليس لهم إستعدادا أن يبنوا بل يحلبوا فقط ولك أن ترى ذلك في رئاستهم لإتحادات الطلاب والروابط.
كل من يدافع عن هذا الحزب المؤتمر اللا وطني إما مغفل نافع أو انتهازي مستنفع
يا أخي يوسف الواقع والممارسة تثبت أن الإسلاميين مهما اختلفت مسميات الأحزاب التي يستنسخونها من حزبهم الكبير فإنهم ليس لهم إستعدادا أن يبنوا بل يحلبوا فقط ولك أن ترى ذلك في رئاستهم لإتحادات الطلاب والروابط.
عضوية المؤتمر اللاوطني خمسة ملايين؟ لا يمكن يكون في السودان خمسة ملايين حرامي مسجلين رسمياً كأعضاء في المؤتمر الوطني الحرامي!
هو النسخة السيئه من الاتحاد الاشتركي حزب سلطه وسوف يتلاشي بتلاشي السلطه.
عضوية المؤتمر اللاوطني خمسة ملايين؟ لا يمكن يكون في السودان خمسة ملايين حرامي مسجلين رسمياً كأعضاء في المؤتمر الوطني الحرامي!
هو النسخة السيئه من الاتحاد الاشتركي حزب سلطه وسوف يتلاشي بتلاشي السلطه.