عمر الدقير يودع الباشكاتب.. في رثاء ودالأمين

في وداع الباشكاتب
==============
١٣ نوفمبر ٢٠٢٣
عمر الدقير
منذ بواكير ظهوره في ساحة الإبداع في بلادنا – قبل حوالي سبعة عقود – ظل الأستاذ محمد الأمين كما نخلةٍ سامقة في تلك الساحة ينثر فيها ثمار منجزه الابداعي المُعَبِّر عن آلام شعبه وآماله والمُساهِم في الوصل الوجداني بين مكوناته وتعزيز الشعور الوطني، والمنحاز لحقه في حياةٍ حرةٍ وعيشٍ كريم والمحتفي بنضاله وزحفه نحو “الشمس النايرة”.
برحيل الباشكاتب “ينفصل الجمر عن صندل الغناء”، ويحزن الثوار والعشاق والصاعدون لقيم النبل والجمال، وتبكي الكمنجات وينتحب العود .. فقد كان صوتاً للحرية في مناخات الاستبداد والقهر وكان مغنياً للحب دافعاً به إلى معناهُ الأسمى ومحتفياً بقيم النبل والجمال، مثلما كان موسيقياً عبقرياً ومبهراً وعَوّاداً ماهراً وساحراً يُذَكِّر بقصة أبي نصر الفارابي – في مجلس سيف الدولة الحمداني – حين عزف على أوتار العود فأخرج منها لحناً أضحك الحاضرين، ثم نَوّع العزف على الأوتار فأبكاهم بلحنٍ حزين، أما اللحن الثالث فقد دفع به الحاضرين للنوم وغادر المجلس وتركهم نائمين.
نسأل الله أن يشمله بالرحمة والغفران ويكرمه بالرضا والرضوان، وأن يُحْسِن عزاء أسرته وشعبه الذي تكاثرت عليه أسباب الفجيعة.




رحيل النوار…والجريدة التى نتغنى بحروف الوعد…والبسيمات المترعة باللولى وبحار الياقوت…تبكيك الأن الجوامع ال انبنت ضانقيل..مثلما تبكيك الحرائر حاملات النرجس…والثوار الذين ينشدون الحرية التى لا تغيب شمسها…والعشاق الذين يعيشون الحب انتظارا لا معاينة من شبابيك الاحلام…تتصلب الأن اوتار عودك بعد افتقاد الدفء و اللحن الطروب…وموسيقاك المتفردة…وأسلوبك الفريد…وداعا الباشكاتب وانا لفراقك لمحزونون…