مقالات وآراء

تفتيش النواب!!

قبل عدة سنوات.. عندما كنت في الغراء صحيفة (الرأي العام).. كتبتُ سلسلة مقالات بعنوان: (الهمبول) تسببت في حبسي في حراسة القسم الشمالي.. ثم تقديمي للمحاكمة التي استمرت أكثر من عشرة أشهر.. والحمدلله انتهت لصالحي..
وكنت أقصد بكلمة (الهمبول) بعض مؤسسات الدولة المسؤولة عن حراسة منافذ المال العام.. ولكنها تفرط في مسؤوليتها فتصبح مثل (الهمبول) وهو مجسم في شكل إنسان يضعه المزارع في مزرعته ليطرد به الطير..
وتعبير (الهمبول) عادة يستخدم للإشارة لمن (لا يهش ولا ينش) في الموقع الذي يجب أن يكون حارساً فيه.
الآن وبمناسبة قرب انتهاء أجل المجلس الوطني (البرلمان).. وطالما هو واحد من أهم (البوابات) الحارسة على الصالح العام. والذي يفترض فيه مراقبة الأداء التنفيذي كله ووضع التشريعات التي تحرس وتضبط المال العام.. بل وكل مصالح الدولة.. أليس من الحكمة أن نمارس قدراً من الجهد لمعرفة إلى أي مدى (يحرسنا) البرلمان!!
الفكرة بسيطة لكنها دقيقة.. كلفنا فريقاً صحفياً من (التيار) بإجراء تحقيق استقصائي في البرلمان.. مراجعة محاضر جميع الجلسات التي عقدها البرلمان منذ انتخابه في العام 2010 وحتى آخر جلسة يعقدها في هذه الدورة.. ورصد مشاركات النواب في مداولات البرلمان واللجان..
خلاصة التحقيق ليس مقصوداً منها (تصحيح كراسات) السادة النواب لمعرفة أيهمم أكثر مشاركة أو ترتيبهم على هذا السياق.. لا.. المطلوب أن نحدد نسبة النواب الذين (لم!) يشاركوا (بالقدر الأدنى) في كل مداولات المجلس من أول يوم إلى آخر يوم في دورته..
إذا اتضح مثلاً أن (نصف!!) النواب لم يشاركوا في المداولات قط.. وأن ثلاثة أرباعهم تغيبوا ثلاثة أرباع الجلسات.. فإن هذا يطرح سؤالاً حتمياً عن جدوى اكتناز البرلمان بـ(الشحم) الزائد من المقاعد النيابة بلا طائل.. خاصة أن الشعب السوداني ينفق وبسخاء من حر مال فقره المدقع على كل مقعد نيابي في البرلمان.. من أول إجراء في الانتخابات مروراً برواتب ومستحقات النواب خلال الدورة البرلمانية إلى لحظة صرف امتيازات نهاية الخدمة..
ماهو العائد (على المقعد النيابي) مقابل كل هذه التكلفة على كل مقعد نيابي؟؟ هذا السؤال مهم جداً الاستقصاء عنه لتحديد جدوى وجود برلمان بحوالي (400) نائب.. فإذا اتضح من خلال التحقيق الاستقصائي أن نصفهم -مثلاً- لا يشاركون ولا يحركون ساكناً في كل الدورات البرلمانية. فمعنى هذا أننا في حاجة للبحث عن برلمان (نوعي) قليل النواب لكن النائب منهم بعشرة نواب.. ونستفيد مما كنا نخسره في نواب (نوام!) لنستثمره في رفع كفاءة نواب أكفاء.
على كل حال أتمنى أن لا يعترض فريقنا الصحفي عائق في البرلمان لأن هذه المعلومات لا يمكن الحصول عليها إلا من خلاله.. وهو مجهود من صميم رسالتنا الصحفية.. فنحن أيضاً واحدة من (بوابات) الحراسة على مصالح الشعب والمال العام.

التيار

تعليق واحد

  1. اتكلم عن مشروع الجزيرة والاهانة التى تعرض لها من السفاح اتكلم عن الفساد الذى عم القرى والحضر اتكلم عن بيع مؤسسات وبنوك الدولة وسياسة الخصصة العشوائية اتكلم عن ضحايا الحرب فى دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق والضحايا فى الشمال والشرق وفصل البلاد الى جزءين .

  2. ظني أنك تريد المزيد من الاضواء هذه المرة ايضاً ، فالمجلس الوطني و مجالس الولايات عبارة عن ترزية يفصلون و يخيطون قرارات بمقاس الحزب الحاكم و لا احد غيره ، أما جهد النواب فمعلوم أنهم يأتون بطريقة الإختيار و التذكية.
    هذه الاعوام الخمس ليست هي العمل و عليك بتوسيع رحلة الاستقصاء لتبدأ من مطلع الانقاذ لإثبات ما يعلمه الشعب السوداني لا ما تتوهمه أنت .

  3. لم تفعل الا كما يفعله اي مسؤول حكومي عندما ينوي زيارة موقع ما فهو يعلن عن زيارته قبل عدة ايام مما يتيح الفرصة امام المرؤوسين لإعداد الموقع و ترتيبه و نظافته و تكون نتيجة الزيارة ان كل شئ على ما يرام. فهل تتوقع من العاملين بالمجلس الوطني ان يمدوك بأي معلومة و انت أعلنت مسبقاً عن ماذا تفعل بها.

  4. ماكنت تنتظر حتى تنتهى من التحقيق ياباشمهندس لأنك كده لفت نظرهم وأكيد سيعوقون الموضوع.
    كسرة :
    وين مستنداتك عن فساد شركة السكر السودانية التى بدأتها فى الرأى العام .نحن مانسينا..

  5. أيها الكوز الحلزونى .. أما زلت فى ضلالك القديم؟ هل تريد أن تضفى شرعية على برلمان العصابة بأى طريقة؟ .. إمضى فى طريقك يا عثمان ميرغنى و تمتع بما قبضته من نصيب من سرقة عصابتكم المتأسلمة فيما تبقى من وقت فالأمور القادمة حتما تنبئ بشر مستطير عليكم و هى لعمرى ستكون حربا فاصلة بيننا و بينكم و أتمنى أن أراك بوجهك الحقيقى حينها.

  6. ( فنحن أيضاً واحدة من (بوابات) الحراسة على مصالح الشعب والمال العام.).مصالح الشعب والصالح العام ! أين أنت من كل تلك السرقات النهب المصلح والبيوعات الفاسده أيام التمكين الله لا أعاده ولا أعادكم معا إنه الفجور في الكذب يا هذ… ياراجل ما بني على باطل فهو باطل . أنت مشكوك في وطنيتك ومصداقيتك .. حتى تعترف بالآتي
    1/ الإنقاذ إنقلاب ولابد من رميه في مزبلة التاريخ
    2/ الاعتراف بان الإنقاذ هي أس البلاء وأصل الداء وعضو فاسد يجب بتره
    3/فساد الإنقاذ فساد بنيوي تجب ازالتهما معا وبمحاكمات فوريه
    4/فضح وفتح ملفات الفساد والمفسدين التي تملكها وفوراً . بدل أن تكون معكم في الحفظ والصون أو لاستعمالها أوراق ضغط لكم عندما تحتاجونها شخصيا ..
    5/الاعتراف بدور حركتكم الاسلامويه في الإنقلاب والفساد والإفساد
    6/(التحلل) من كل سني الإنقاذ أمام الشعب السوداني بعمل جرد حساب لكل ما ارتكبت أنت شخصيا وإسقاط شهادة الملك في حقكم والتقدم للمحاكمة ..و أركز إن كنت تعرف معنى الركوز
    يا عثمان ( الاسم سالم) مازلت تحاول إسقاط أدوار دمقراطية مغيبه عمدا على موسسات كرتونية صورية ، إلى متى تخادع الشعب وتكذب عليه و تتذاكى، أظنك تحب أن تبعث كذابا.

  7. كلامك ينم عن اعترافك بالدوله والحكومه وهذا هو الفرق بينك وبين الراكوبه وعليه دعنا وشأننا.

  8. السلام عليكم أخ عثمان هل تعلم أنه في الدول الدمقراطية يجتمع النائب البرلماني بأفراد دائرته الذين صوتوا أو لم يصوتوا له اجتماعا كل أسبوع ليناقشوا ماتم تنفيذه من مطالب وعد بها النائب مسبقا. أي مايشبه المحاسبة وعملية جرد . لايصلح نظام برلماني لاتتم فيه انظمة محاسبة ومتابعة. وبالمناسبة دار سابقا حديث عن تبديل رئيس البرلمان وتم السكوت عنه كما يقول الكاتب جبرا عن خط هيثرو . وما أكثر الخطوط المنسية. مع تحياتي .

  9. ياأستاذ عثمان النوام ديل يتخذوا الشعب منصة انطلاق نحو الرفاهية والوجاهه ثم بع ذلك لاحس لاخبر فالمفروض تكون هنالكأجازات للنوام للرجوع لدوائرهم والعودة بتفويض جديد
    أوعزلهم وأستبدالهم بنائب آخر من الدائرة وذلك قبل أنتهاء دورة البرلمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..