مقالات وآراء

مشكلتنا.. فينا!!

على خلفية ما كتبته هنا أمس.. اتصل بي عدد من القراء استهوتهم فكرة أن تنشر صحيفة (التيار) في الأسبوع الثاني من شهر يناير القادم (2015) قائمة الفائزين في كل مستويات الانتخابات القادمة.. فبدلاً من انتظار النتيجة حتى نهاية المعركة في شهر أبريل.. نوفر للقراء خدمة (اختصار المستقبل).
وتشاء الأخبار التي نشرتها الصحف أمس إلا أن تصب مزيداً من التأكيد على ما قلته.. فالسيد موسى محمد أحمد، مساعد رئيس الجمهورية، طالب بتأجيل الانتخابات.. وهي عبارة دبلوماسية تعني.. لن نشارك إلا إذا ضمنا (الكوتة).. في التراضي على المرشحين الفائزين (مسبقاً)..
وهي عملية يبدو أنها جارية على قدم وساق لعدد آخر من الأحزاب التي لا ترى في الدخول في الانتخابات أي (جدوى) ما لم تتوفر ضمانات متفق عليها مسبقاً بـ(كوتة) مقاعد برلمانية قومية وولائية.
بهذا المفهوم.. الأجدى (اختصار المستقبل) ليس في كشف السادة النواب الفائزين مسبقاً فحسب.. بل التحرك نحو الخطوة التالية.. خطوة ما بعد الانتخابات..
وأهمية ذلك.. أن المؤتمر الوطني يرهن كل شيء لما بعد الانتخابات.. بما في ذلك مخرجات الحوار الوطني الذي توقف تماماً في انتظار لا شيء..
ما بعد الانتخابات ستتكون حكومة يسميها المؤتمر الوطني (حكومة وفاق) وتبدل المعارضة الحرف الأول بـ(نون) بدلاً عن (الواو)..
ولن يتغير سوى وجوه الوزراء.. والولاة.. وغالبية نواب البرلمان والمجالس التشريعية.
الوزراء.. سيمنح المؤتمر الوطني بعض الأحزاب المتفاهمة معه قطع أرض في المخطط الإسكاني الوزاري الجديد.. ويقدم تنازلات مهمة في بعض الوزارات التي ظلت محميات يحتفظ بها الوطني في أي تشكيل وزاري.. وزارات مثل الخارجية والداخلية لكن بكل تأكيد ليس من بينها (المالية)..
ربما تضخ التغييرات الوزارية بعض الحيوية في المشهد السياسي كونه نوعاً من التغيير من باب (أخير من القعاد ساكت).. لكن بكل يقين لن يتغير شيء في يوميات الحكومة.. ذات التصريحات.. ذات التبريرات.. ذات (الوهمات!)..
وتصبح عملية الانتخابات ? بكل المال الذي تتكلفه ? مجرد (فاصل ونواصل).. حزب حاكم.. معه مجموعة أحزاب (تدعي!!) أنها حاكمة.. في مقابل معارضة تنتظر (موافقة) الحزب الحاكم على تفكيك تحكمه وحكمه بمحض إرادته ومزاجه..
سيظل الغائب الحاضر دائماً هو الشعب السوداني.. غائب في البرامج والمشاركة الحقيقية في الحكم.. وحاضر في الأزمات والكوارث التي تقع على أم رأسه.. بسبب الفشل السياسي الذي تكابده البلاد..
والحل..!!
صدقوني.. لا يوجد حل طالما أن التفكير يظل وفق المفاهيم السياسية السائدة.. مطلوب نقلة حقيقية في توصيف مشكلتنا أولاً.. فالسادة أصحاب القرار والذين يختصمونهم ويخاصمونهم لا يدركون ماهي المشكلة الحقيقية.. ولو استمرت المفاوضات في أديس أبابا أو حتى في الخرطوم لقرن كامل من الزمان فلن تحل مشكلتنا..
مشكلتنا فينا..!!

التيار

تعليق واحد

  1. عثمان ميرغني الله يرضي علينا وعليك كلامك دا كلو صح لكن أرجو أن تضع النقاط فوق الحروف وتصدع بالحق جهاراً نهاراً … مشكلة السودان كما ذكرت في القياده التي تطبق المفاهيم السياسيه السائده والقياده هي عمر البشير والشله المعاه والبطبلوا ليها عشان كدا لن ينصلح الحال إلا بي زوال عمر البشير وليس زوال عادي بل إلي مزبلة التاريخ لما تسببه فيه من ضياع وطن واجيال واخلاق أمه .. ومحاكمة كل من شارك في هذه المهزله

  2. أخ عثمان في خلال متابعتي لما تكتب فإنك تصف المشكلة من جميع جوانبها وتتوقع نتائجها ولكنك لاتقترح الحلول!!!! فلعبة الإنتخابات ونتائجها في عالمنا الثالث والأنظمة ذات الحزب الواحد لاتعدو أن تكون إيهاما بالتفويض ومضيعة للمال والوقت . لابد لك أن تخرج ولو قليلا عن حاجز الخطوط الحمراء (الخوف) .

  3. الأخ عثمان ميرغني إنك تريد ان تصل لحل بدون ان تكون هنالك مساءلة أو محاسبة فالشعب السوداني الذي تقول عنه (سيظل الغائب الحاضر دائماً هو الشعب السوداني.. غائب في البرامج والمشاركة الحقيقية في الحكم.. وحاضر في الأزمات والكوارث التي تقع على أم رأسه.. بسبب الفشل السياسي الذي تكابده البلاد) , فلماذا تكابد البلاد الفشل السياسي إذا ؟!!! وهنا تصعق الحكام ضرورة المحاسبة على العمر الذي ضاع ونحن في دوامة الانقاذ الفاشلة التي ترتع ولازالت ترتع في فسادها فالانتخابات هذه مرفوضة من قبل الشعب السوداني ولابد من أن تكتمل الحلقة حول عنق عصابة الانقاذ وتتم محاسبتهم وعندها يتم تصحيح المسار ولا غياب بعدئذ يكون للشعب ولا تقع الكوارث على أم رأسه.

  4. الكاتب عثمان مرغني من قبل كتب حلا شاملا لكن لا حياة لمن تنادي مادام البشير وجماعته موجودين مافي حل خالص ..الحل ثورة شعبية واعتصمات في كل ولايات السودان تكون منظمه ومرتبه وهنالك خطة لاستلام السلطة حتي لاينفلت الامن وبحدوث الثورة العارمه تنهار اجهزة الدوله صاحبة التركيبة المصلحجيه

  5. بل قلها صريحة بأن مشكلتنا في مافيا الانقاذ و هم يصرون علي فرض الوصاية علينا و استمرار لعبة الكراسي و الترضيات و فرض حكم القوي علي الضعيف رغم ما حاق بالبلد من دمار و فساد .. و بعد ذلك سيحدثنا التاريخ بأن كانت هناك دولة اسمها السودان قضي عليها أبنائها بحمق اللاانقاذيين و لا مبالاة شعبها .

  6. من الممكن اصدق أن الانسان اصله قرد ولكن لايوجد شخص في العالم يستطيع أن يقنعني بأن الكوز من الممكن أن يصبح انسان مهما تعلم وتطور يظل الكوز كوز

  7. لو جاز لنا أن نقسم سكان السودان الى :
    1) المواطنين بنسبة 99%
    2) النظام الحاكم بنسبة فاصلة 33, %
    3) الحكومة بنسبة فاصلة 33, %
    4) المعارضة بنسبة فاصلة 34, %

    اعتقد كل طرف من هؤلاء عارفين هم عايزين شنو !! ..
    المواطنين عايزين العدل والمساواة والحرية .. وينقصهم أدوات وآليات تحقيق حلمهم . ينقصهم شوية وعى ودفرة ليهبوا هبة رجل واحد ضد الفاسدين الظالمين! .

    النظام الحاكم عايز يحتكر السلطة والثروة الى يوم ينفخ عذرائيل فى الصور .. وعندهم الآليات من سلاح ومال وعدم ضمير وسوء أخلاق ليحافظوا علي كراسيهم .

    ناس الحكومة عايزين يعيشوا هم وأولادهم فى بحبوحة ، وعايزين يؤمنوا مستقبل أحفادهم ! .. المطلوب منهم تنفيذ أوامر وتعليمات الجماعة الحاكمة بدون بغم واحم ! ، وهم شطار فى التنفيذ ! .

    ناس المعارضة عايزين يشيلوا النظام الحاكم ، ويحكموا بدلآ عنهم برؤية جديدة لسودان جديد ، وهم بيدفعوا ثمنآ غاليآ لمسعاهم ، من حريتهم ومالهم وصحتهم وأمنهم ! ، وهم خير وأفضل من السلبيين البيتفرجوا ساكت ، ويتشطروا فى نقد المعارضة بدون عمل أى شىء ! .

    بصدق أصنف الأستاذ عثمان ميرغنى فى خانة جماعة النظام الحاكم، لأنه بيخدمهم بقلمه أكثر من الجماعات الأخرى ! .

    النقلة الحقيقية فى توصيف مشكلتناأولآ وأخيرآ ، يا أستاذ عثمان ، هى أن نقاوم الظلم والفساد بكل ما أوتينا من قوة ، وبكل الوسائل التى تخطر على البال ! ، . عليك أن تقاوم ظلم الجماعة الذين دشدشوا عينك فى مكتبك !، والانفصل وشرد من وظيفته يقاوم ، والبيدفع ضرائب وإتاوات مباشرة وغير مباشرة للحكومة ظلمآ يقاوم ! ، والإتحرم من التعليم والعلاج المجانى يقاوم !! ، ولا يكلف الله نفسآ إلا وسعها، وأفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ! .

  8. كلامك في الصميم:
    وتصبح عملية الانتخابات ? بكل المال الذي تتكلفه ? مجرد (فاصل ونواصل).. حزب حاكم.. معه مجموعة أحزاب (تدعي!!) أنها حاكمة.. في مقابل معارضة تنتظر (موافقة) الحزب الحاكم على تفكيك تحكمه وحكمه بمحض إرادته ومزاجه..

    والله فعلا احزاب ديكور
    ومعارضه تائهة واهمه
    ايها الشعب السوداني الفضل
    قوموا الى ثورتكم يرحمكم الله

  9. تحيه معمقه لك يا باشمهندس عثمان لقد قلت الحقيقة تماما كيف اصبح الجزب الحاكم المؤتمر الوطني هو من يوزع المناصب لمعارضة فاشلة منتظرة مجلس الامن او المحكمة الجنائية تاتي له بالسلطة فيحدث ما حدث سابقا وهو الاقل اذا لم يحدث ما حدث للجنوب و لو تري كما طلب باقان اموم عرابها بان يتم وضع الجنوب تحت وصاية الامم المتحدة و هذا سوف يحدث لنا اذا كانت هي نفس المعارضة الفاشلة او حركاتها المسلحه و التي تنادي بالسودان الجديد و هي لاتعرف معني السودان الجديد و يردده البغبغات الموجودة معنا و لا تعرف معناه كما يقول لك هيكلة السلطةو الثروة و اذا سالت ماهي معناهم لا يعرف فقط سحب المال و تحريم المناصب على بعض اجزاء السودان و تسليمها للبعض و هذا مفهومهم للهيكلة و قس على ذلك كل ما ينادي به تلك المعارضة التي تحمل السلاح اما معارضة الخرطوم في ترغب في الوزارات تسلم لها دون اي مجهود لننتظر الصادق المهدي و الميرغني و نفس القصص السابقه او حملة السلاح لنكون الجنوب الجديد
    دعهم يقولون و يقولون

  10. مشكلتنا فيكم انتم .. او ماتسمون انفسكم بالحركة الاسلاميه . وبهذا نكون قد وصفنا مشكلتنا .. ولم يتبقى غير الحل .. انتفاضة شعبيه تكنسكم الى مزبلة التاريخ .. فتجربتكم الفاشلة اثبتت ان الديمقراطيه العلمانيه هو طريق الخلاص لشعب تميزه التعدديه. وفى ظل العلمانيه ستبقى المساجد ترفع الاذان والكنائس تقرع الاجراس .. وحين ينفخ فى الصور سنجد ان لكل من عثمان ميرغنى والترابى وعلى عثمان وامين حسن عمر وبشير السجم والحبر نورالدائم وحتى كبيرهم الذى علمهم السحر حسن البنا وو حنا جرجس ولوقا متى .. وجورج بطرس .. ومخائيل اندراوس الخ .. ستجدان لكل هؤلاء شان يغنيه فى ذلك اليوم .. اذن مالكم ومالنا ومال حكمنا؟؟؟ فكروا فى شأنكم الذى يغنيكم امام المولى .وكفى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..