“كل البلد دارفور” يا له من شعار

تأمُلات
كمال الهِدي
· تا الله لا أجد عبارات تصفك يا شعبي..
· معلم ! لا تكفي.
· رائع ! لا توفيك حقك.
· جسور ! الجسارة دي فُتها غادي.
· إنك شعب السودان وكفى.
· فبعد أن يئس الكثيرون من تحركك في وجه هذا الطغيان غير المسبوق.
· وظن البعض سوءاً بالغاً بشبابك وقالوا فيهم ما قالوا..
· وصفوهم بالسكيرين العربيدين..
· وبالشماسة..
· وبالعطالى..
· وتوهم الحكام الطغاة أن إفساح المجال لإنتشار المخدرات بكل أنواعها سوف يغيبكم تماماً عن المشهد ليضمنوا حكما غير محدود السنوات..
· ما أن إنتفضتم حتى كان لكم كلاماً مختلفاً.
· ثورتنا الحالية تقدم كل يوم دروساً لا تحصى ولا تعد.
· ورغم فقدان أرواحاً عزيزة عليناً جعلتمونا نحس بفخر نكاد أن نحلق معه في السماء.
· لم أر طوال حياتي شعباً يتقدم باتجاه دخان القنابل المسيلة للدموع وكأنه يسير بإتجاه معطر فاخر للجو..
· أي شعب هذا الذي يواجه الرصاص بصدور عارية وتسمع أصوات الشباب يحمسون ويشجعون بعضهم البعض بالقول ” ما تخلوهو” – يقصدون أحد الجرحى – فتأتي أصوات من الجانب الآخر ” نخليه وين ياخ”.
· كل هذا الحوار والرصاص ينهمر صوبهم من كلاب مسعورة وخدام فكي لا يعرفون معاني الرجولة.
· وأي شعب هذا الذي يستمر رجاله ونساؤه في هدير ارتجفت له أفئدة من سرقوا البلد..
· يستمرون في الهدير وهم يرون قناصاً فوق سطح عمارة مجاورة.
· وبدلاً من الهرب إذا بالفتيات يبدأون قبل الرجال بالصياح في وجهه ” قناص وشايفنك”
· أما ذلك الهتاف الذكي فقد أبكاني حقيقة.
· أعني هتاف الثوار الذي جاء كضربة معلم كما يقول أهل الكرة ” العنصري المغرور كل البلد دارفور”.
· يا لعظمة هؤلاء الثوار.
· ويا لذكائهم وحضور بديهتهم.
· لقد قدمتم درساً لمن أرادواً الفتنة.
· وعززتم ثقة الجميع في مستقبل وطن توهمنا أنه ضاع من بين أيدينا.
· لكنكم يا ثوار ديسمبر أعدتم للجميع الثقة المفقودة.
· وملأتمونا أملاً في (بكرة).
· بكرة سيكون السودان بكم ومعكم أجمل وأحلى وأكثر أمناً ووئاماً.
· ولا عزاء للسفلة الذين لو كانوا يملكون ذرة إحساس لأجهشوا ببكاء حارق.
· ليس على ملكهم المفقود لا محالة.
· بل لفشل مشروعهم الوهمي.
· هذا طبعاً بإفتراض أنهم حزب سياسي فعلاً.
· فالمخجل لهؤلاء الأقزام أن غالبية المشاركين في هذه الثورة من جيل وُلد وترعرع في زمنهم الأغبر الأشتر هذا.
· وبالرغم من ذلك شب هؤلاء اليفع على أخلاق وتقاليد وصفات السودانيين.
· لم يأخذوا ولو القليل من صفات المجرمين القساة التي يتمتع بها من ظلوا يحكمون البلد بالحديد والنار.
· يا لها من دروس لمن يفهم ويعتبر.
· بعد ما شهدناه في الأيام الماضية تأكد لنا أن حكم الأقزام والسفلة إلى زوال شاءوا أم أبوا.
· لن تنفعهم مليشياتهم.
· ولن ينقذهم جبروتهم.
· وما يملأ النفوس إطمئناناً حول الفترة التي ستعقب زوال هذا الحكم الجائر هو الطريقة التي يفكر بها الثوار.
· أدري أن السفلة الذين يحكمون بقوة السلاح لن يفهموا ولن يعتبروا.
· لكن الدروس التي يقدمها الثوار يفترض أن تفيد عالمنا الخارجي الكبير.
· وليفهم أحرار العالم أن كرامة السودانيين تقتضي أن يحكموا أنفسهم.
· ولابد أن العالم قد أدرك أن حكم هؤلاء الثوار الأذكياء للسودان سيصب في مصلحة سلم المنطقة والعالم أجمع.
· فمن يجعلون من محاولات الفتنة التي سعى لها النظام إلى سلاحاً يرتد عليه بهذه الصورة المؤلمة لن يجد منهم العالم غير الخير واحترام إنسانية البشر.
· وثمة درس آخر قدمه الثوار لأحزابنا السياسية.
· فقد بدت الجموع الثائرة وكأنها تقول لعضوية ورؤساء الأحزاب ” بعد أن سبقناكم بمسافة نرجو أن تدعموا ثورتنا ولا تحاولوا تكرار الأخطاء الجسيمة التي وقع فيها الحكام الحاليين”.
· ولبعض أخوتنا العرب نقول ” بعد أن دعمتم اللصوص والطغاة على مدى سنوات طويلة ضد إرادة شعب شقيق لكم، ها أنتم ترون النتائج السالبة”.
· وها أنتم تلمسون وتشعرون بإرادة الشعب السوداني.
· ولعلكم تلحظون الكم الهائل لذكاء الثوار.
· و مما لا شك فيه أن التعامل مع الأذكياء أفضل من التعاطي مع الأغبياء حتى إن حقق لكم هؤلاء الأغبباء مصالح آنية.
· أعود لشعار الثوار الرائع الذكي ” العنصري المغرور كل البلد دارفور.”
· فقد أبكاني هذا الهتاف لسبببن.
· الأول هو أنه يملأ النفس ثقة في مستقبل البلد.
· والثاني هو أن لدارفور وأهلها مكانة خاصة في نفسي.
· فبحكم عمل خالي ، رحمة الله عليه، وإبن خالتي في التجارة بمدينتي نيالا والجنينة كنت قد طفت العديد من مدن دارفور.
· لم أجد في دارفور الوادعة حتى العام ٩٠ سوى صفاء الذهن والأمن والوئام.
· وقد لمست في أهل هذا الجزء العزيز من الوطن طيبة لا تحدها حدود.
· كان ذلك قبل أن يهجم عليهم الغول الذي تأذت منه كل مناطق ومدن وقرى بلدنا.
· من شدة طيبة أهل دارفور كنا حين نُسالم أحدهم ويبدأ في مطايبتك والسؤال عن صحتك وعافيتك تظن أنه لن ينتهي أبداً.
· لذلك ظلت تؤلمنا الحروب وحملات القتل الممنهج التي طالته في زمن الأوغاد.
· لكن نحمد الله أن دولة الظلم قد قاربت نهايتها ليعود الوئام والسلام بين كافة أهل الوطن الواحد، وهو ما بشر به الثوار منذ بدء ثورتهم الظافرة وإنعكس في تصرفاتهم وتعاملهم الذكي مع قضيتهم.
· بعد أن أنهيت كتابة هذا المقال طالعت كلاماً مسئولاً جداً للأستاذ ياسر عرمان حول ضرورة أن تظل الثورة سلمية.
· وأدعو كل من لم يطالع ما خطه يراع عرمان بقراءته فوراً.
· كما أدعو رؤساء وعضوية أحزابنا السياسية لأن يحذوا حذو عرمان في التعاطي الواعي مع ثورة شبابنا حتى نعبر بوطننا إلى بر الأمان، بعيداً عن الأجندة الحزبية والمصالح الضيقة.
· وكان قد سبق عرمان الأستاذ عبد الواحد محمد نور في رده على اتهامات الحكومة وإعلامها الغبي لحركته بتدريب خلية للقيام بأعمال تخريبية.
· قال عبد الواحد يومها أنهم يدعمون ثورة التحرير بالكامل ويحرصون على نجاحها.
· وأخيراً أقول لو كنت مكان حميدتي وشهدت تلاحم الثوار بالأمس وسمعت هتافهم الذكي لانحزت اليوم قبل الغد، ودون أدنى حسابات لهؤلاء الرجال والنساء والشيوخ والصغار الذين أحبوا السودان فخرجوا بصدورهم العارية في مواجهة آلة البطش من أجل رفعة هذا الوطن.
كمال الهِدي
[email protected]




كلنا دارفور ….ما أعظم هذا الشعب صغارا وكبارا ما أعظم هذا الشعب فى الداخل وفى الخارج والله إنها ملحمة فريدة فى نوعها ..لو كنت رئيسا لهم لتنحيت فورا
لكن البشير المعاق ذهنيا مدفوعا بمطامع بقية أفراد العصابة ما زال على بلاهته متمسكا وأظنه حتى تأتى عليه لحظة ويجد نفسه وحيدا بعد فرار من كانوا حوله…
النصر لجموع شعبنا الحر الأبى والموت والعار لعصابة الظلم والموت…..
وتسقط تسقط حكومة النهب …وتسقط تسقط حكومة السلب …
وسقطت ..سقطت يا كيزان