الحق في الإنتحاب

يتحدث الكثيرين عن الحقوق الإنسانيه الأصيله والمستحقه ( المستلبه ) علي إختلافها ، متناسين تمامآ أول حق إنساني مارسوه في حياتهم ، و بطريقه تلقائيه ( سلـميـه ) ؛ فمن منا لم يصرخ لحظة ولادته إيذانآ ببدء عملية التنفس ودخول الهواء لرئتيه ؟؟!… وبرأيي أن في ذلك إعلان ضمني صدر عن المولود أنا هنا ولي الحق في العــيش ، وممارسة الحقوق … وبالطبع الصراخ درجه من درجات البكاء ( كالعويل والإنتحاب ) .
إذن فالانسان يولد مع حق أصيل ؛ وهو الحق في ” الإنتحاب ” ويستصحب معه بقية الحقوق الحياتيه الطبيعيه ( كالحق في العيش الكريم ،وحقه في الإختيار وكذلك في حريه الرأي والتعبير ) وغيره .
ولكن تمضي الأيام والسنون وربما يجد الشخص نفسه مجردآ من كافة الحقوق ، والحق الوحيد المصرح به ، ومكفول له هو ” الحق في الإنتحاب ” نعم الحق في الإنتحاب وبس !! … وهل رأيت يومآ عزيزي القارئ أن أحدآ تمت إدانته لأنه ينتحب ؟ …. وكذلك نرى ان الموضوع لا يجد إهتمامآ من الجهات التشريعيه مثلآ أو تلك التي تنادي بصون حقوق الإنسان ؛ فلم نسمع يومآ أن أحدهم تقدم بمشروع قانون له ( قانون الإنتحابات ) أسوة بقوانين أخر تتعلق بالانسان وحقوقه ، أوحتي بالحيوان وحقوقه .
ومعروف طبعآ أنه ليس من السهل أن ينتحب الرجـل ؛ وإن رأيته قام بذلك فأعلم أن الأمر جلل وما أكثرها هذه الأيام !!!! … كأن ترى أحدهم ينهار لأن أحد أبنائه يمــوت أمــامـــه بسبب المرض ويعجز عن عــلاجـــه !! ، أو أنه تعرض للظلم والقهر بصوره أفقدته التماسك وكذا العديد من المواقف الصعبه التي تفطر القلب ، بل لمجرد رؤيتك أحدهم ينتحب في هذه الظروف سيترك أثرآ في نفسك ، ويقودك للتساؤل تُرى لماذا ينتحب ؟؟! ، أو أن يراه محبط ( أوغير مكترث ) و لا يهتم كثيرآ ليقول له ( القول الشائع ) : المنتحِبْ لها شنو ؟؟ …
ولكن مهما كانت الظروف هناك من ( ينتحب ) ولا أحد يلومه ? بالرغم من أن هذا قد يؤذي مشاعر البعض ? وربما له مصلحه من ذلك ؛ وآخر قد ( يمتنع ) إستـنـادآ لـقــاعـدة الحقوق لا تــتجــزأ ، ويجب أن تؤخذ جميعها .
ففي الحالتين سادتي إنتحبوا ( جميعآ ) ، أو فقوموا الي حقوقكم وليرحمكم الرحمن الرحيم .
وأرجو ان لا تتحسس حولك عزيزي القارئ ( حتي لا تنتحب ) … واصل إبتساااااامتك ، وما بنفهمك غلط .

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. مقال روعة يا استاذ أيمن احي فيك الاحترافية الصحفية حقيقة بنحتاج لمثل هكذا صحفيين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..