أخبار السودان

أجيال الخلاص أقدر على إعادة إنتاج وعي وطني جديد !!

تيسير حسن إدريس

المبتدأ :
الوعي ينداح ليكشف عورة خطاب الجماعة المتسربل بالشعار المقدس، ويسقط ورقة التوت عن مشروع الخداع ؛ لقد احتاج الشعب السوداني لأكثر من ربع قرن لكي يتخلص من حرج مقارعة نظام يتدثر بدثار الدين، ويتاجر بقيمه النبيلة، والآن وبعد أن تكشفت مرامي مشروع الدمار ها هو شعب السودان المعلم يعيد إنتاج وعي وطني جديد ويستجمع كل قواه لكسر قيد “التابو” المخاتل؛ فهزيمة الدكتاتوريات تبدأ بهزيمة الفكر الذي يكرس للاستبداد لقد انتهى زمن الغفلة، واستعاد الشارع السوداني عافيته ، وشحذ أدوات نضاله؛ ويمضي بخطًى واثقة على طريق إنجاز ثورته الشعبية الثالثة.

والخبر :
(1)
العطب الذي حدث في كل مناحي الحياة والظواهر السالبة التي ظهرت في ربع قرن من حكم الحركة الإسلامية في السودان، تجعل الحديث عن امكانية إصلاح النظام الحالي والخروج من الأزمة الوطنية عبر حوار محضَ أمنياتٍ وأحلامٍ ؛ فبالإضافة لعدم رغبة النظام وعدم جديته في عقد حوار منتج؛ فإن واقع الأزمة السودانية قد تجاوز هذه المحطة بعد أن نسفت مناورات النظام الهادفة لكسب الوقت الثقةَ التي تعدُّ عماد أي حوار إيجابي؛ أضف إلى ذلك إمعان النظام في ممارسة الإقصاء وتهميش الآخر، وإصراره على وضع كافة مكونات المشهد السياسي تحت إبطه؛ وجعلها مجردَ ديكور يزين قبح فعاله ، ما تقدم من اسباب قد أذرت بما تبقى من مصداقية النظام الحاكم؛ حتى غدا المواطن السوداني ينظر لأمر تمسك بعض القوى السياسية بأحجية الحوار بعجب ودهشة ويعتبر مجمل هذه المماحكات محض عبث وهروب إلى الأمام تجنبا لدفع استحقاقات الثورة التي تراها بعض الزعامات السياسية مكلفة وغير مضمونة النتائج، متجاهلة واقع الدولة السودانية الذي نخره الفساد؛ وصلف النظام الحاكم واستهانته بقوى المعارضة، وإصراره على عقد حوار شكلاني على هواه، ووفق شروطه، ضاربا بكل أطروحات الإصلاح الجادة عرض الحائط؛ ولم يتبقى أمام القوى السياسية الجادة من خيار سوى خيار الثورة، لإعادة إنتاج الدولة السودانية على أسس جديدة، تعالج جذور الأزمة بعيدا عن نهج التداوي بالمسكنات.
(2)
لقد اتضح من التجربة السياسية السودانية خلال ستين عام أن استسهال حل القضايا الوطنية، وتجنب مخاطر المعالجات الجذرية، يراكم من تعقيداتها، وله تداعيات خطيرة على وحدة وتماسك الدولة؛ خاصة ومكونها البشري يمتاز بالتنوع العرقي والديني، وما انفصال جنوب السودان إلا أحد الشواهد التي تؤكد هذه الحقيقة، إن هياكل الدولة ومؤسساتها تشيخ ويصيبها العجز في ظل نظم فاسدة، تؤجل معالجة الأزمات، وتعجز عن القيام بعمليات إصلاح تقصي سوالب المراحل السابقة، وتحافظ على إيجابيات التراكم الحضاري، كما أن عدم الاهتمام بضخ دماء جديدة في شرايين مؤسسات الدولة الحديثة وهياكلها القائمة، يزيد من أسقامها، ويصيب خلاياها ونسيجها العضوي بالتلف؛ وينتج عن ذلك تحلل الدولة، وتلاشي قوامها؛ فلا يعود أمام الشعب من خيار سوى مَوارَاتها الثرى بعملية تغيير جذري، وإعادة إنتاجها من جديد، والسودان كدولة يقف اليوم وجها لوجه أمام هذا الخيار؛ صحيح أنه خيار معقد ، فالثورة عمليه هدم وبناء استثنائية، تفرضها شروط موضوعية وذاتية مترابطة جدليا، غير خاضعة للرغبات، ويحتم اندلاعها وصول الأزمة ذروتها؛ وبما أنها حدث غير معتاد فلا بدّ أن تتضافر عوامل قوية تقود الجماهير للاندفاع مضحية بالمهج والأرواح؛ في لحظة تتبلور فيها مطالب العامة وتتوافق بتزايد مظالم السلطة، هذه اللحظة هي النقطة الفاصلة التي تتجاوز فيها شروط الواقع منطق الإصلاح، والحلول التوافقية، ويصبح المناخ مهيأ لعملية تغيير جذري.
(3)
مع تراكم الغضب الشعبي تجاه السلطة، يرتقي الوعي الجماهيري، وتتبلور الأهداف الثورية لتغدو دافعا قويا لخروج الجموع وزحفها نحو الشوارع، تنشد الخلاص، إيذانا بتفعيل ميكانزيم الفرز الطبقي؛ ليرسم خارطة اصطفاف المجتمع وفق قوانين الجدل، فتمضي القوى الثورية للتلاحم مع القواعد الشعبية، وقيادة حراك التغيير؛ بينما تظل القوى التقليدية على ترددها؛ تنشد التسويات متمسكة بالحلول الإصلاحية؛ ومنقسمة إلى نوعين: نوع مرتبط تماما بالسلطة يعي ما يفعل، وكل ما يطرحه من حلول إصلاحية ما هو إلا تكتيك مخادع؛ لكسب الوقت؛ وتعطيل حراك التغيير؛ وسيظل يدافع دون هوادة عن النظام الحامي لمصالحه حتى الرمق الأخير؛ أما النوع الثاني فتربطه مصالح جزئية مع السلطة وهذا يقع بين نارين؛ فهو يريد مساومة السلطة وابتزازها لكسب المزيد من الامتيازات، لذا يلوح بعصا الثورة ويرفضها في ذات الوقت؛ لا يرضيه الوضع الحالي ويخشى في نفس الوقت أن تطيح الثورة بكل مصالحه الموروثة؛ موقف مهزوز وبائس؛ وكلا النوعين مهموم بمصالحه ولا تعنيه معاناة الشعب.
(4)
طبيعة حراك التغيير معقدة؛ مما جعل مساره عرضة للانحرافات؛ ويعتمد نجاح التغيير في الأساس على مدى النجاح في نشر الوعي، وتمليك الجماهير الحقائق، بعيدا عن الحجاج، والخطاب الشعبوي المحشو بالشعارات والأحلام الطوباوية؛ أن الوعي والحقيقة هما الجناحان اللذان تحلق بهما الثورة، ومن أهم الواجبات الثورية الاستمرار في نشرهما، وتبصير العامة بجوهر وطبيعة الصراع الجاري؛ وكلما ازدادت حصيلة الجماهير المعرفية، يزداد انحياز قطاعات أكبر منها إلى الثورة؛ وهكذا يتم التحشيد وبناء الكتلة الحرجة؛ هذا الجهد التوعوي التنويري الشاق يجب أن يتواصل خلال مراحل الإعداد لحراك التغيير ويتصل خلال مراحل التنفيذ وصولا لإسقاط السلطة؛ كما يجب أن يدوم بصورة أكثر فعالية في مراحل إعادة إنتاج السلطة الجديدة، وأي إهمال له خلال أي مرحلة من هذه المراحل قد يقود لمخاطر الانحراف أو الانتكاس أو التعطيل؛ ولتبيان ذلك نحاول هنا تلمس بعض الأخطاء التي ارتكبت في ثورتي أكتوبر 1964م وأبريل 1985م الشعبيتين في السودان وعطلت وصولهما للأهداف المنشودة.
(5)
من الأخطاء القاتلة التي أضعفت مخرجات ثورتي أكتوبر 64م وأبريل 85م تقصير القوى الثورية في نشر الوعي وعدم اهتمامها بتزويد الجماهير بالفهم العميق لمضمون العملية الثورية؛ حيث اكتفت الطلائع الثورية بالتركيز فقط على هدف إسقاط النظام أي عمليه (الهدم) وإهمال الشق الثاني من المعادلة الثورية المتمثل في (البناء)؛ هذا الخلل أوصل فهما خاطئا للجماهير مفاده أن إسقاط النظام الحاكم كفيل بتحقيق أهداف الثورة وكل ما يصبو إليه الشعب؛ وقد ركنت الجماهير لهذا الفهم بعد سقوط رأس النظام مباشرة وأصابها الكسل والغريب في الأمر؛ أن الطلائع الثورية نفسها؛ أصابها ما أصاب الجماهير، فتناست أن سقوط السلطة الحاكمة؛ رغم أهميته ما هو سوى خطوة؛ في طريق طويل متعدد المراحل، وعلى الشعب كي يجتاز هذا الطريق أن يظل متماسكا وأكثر وعيا؛ ليقوم مقام الدولة ويسير عجلتها في المرحلة الخطرة التي تلي سقوط النظام تجنبا لأعمال الفوضى؛ وإفشالا لمخططات قوى الثورة المضادة الساعية دوما لإجهاض التغيير.
(6)
من الإخفاقات أيضا التي صاحبت عمل قوى التغيير في التجارب الماضية إهمالها عامل اليقظة الثورية الذي يؤمن مسار الثورة؛ فالثورة تحدث على مراحل؛ ولكل مرحلة من مراحلها متطلبات يجب استيفاؤها؛ والمتطلب المشترك الأهم لجميع المراحل هو اليقظة الثورية التي تحصن الحراك الشعبي ضد الانحراف؛ لتتمكن الجماهير من المضي قدما بخطى واثقة نحو صحوة اجتماعية وحضارية حقيقية تجنبها مخاطر الردة؛ ومن الخطأ الاعتقاد بأن الهدف الرئيس من الثورة هو مواجهة السلطة وإسقاطها لتحقيق مطالب ومكاسب ذاتية أو فئوية فقط؛ لأن للثورة أهدافاً وغاياتٍ أنبل؛ إسقاط السلطة هي الخطوة المهمة التي تفتح الطريق نحو تحقيق هذه الغايات النبيلة، وهل هناك أسمى وأنبل غاية من استنهاض الشعب من حضيض السلوكيات السالبة والارتقاء به نحو تحقيق يقظة قيمية وثقافية شاملة.
(7)
من الاخفاقات في التجارب السابقة ايضا تقديم قوى التغيير دعما مجانيا للدولة العميقة؛ وذلك بإهمالها محاربة الاتجاهات السياسية المنحرفة؛ وانحيازها لخيارات الإصلاح على حساب الخيارات الثورية الصريحة؛ تجلى هذا الأمر بعد سقوط نظام الدكتاتور نميري الذي أتاح الفرصة أمام حزب الجبهة القومية الإسلامية ليتمدد ويتغلغل في أجهزة ومؤسسات الدولة السودانية مكونا دولة عميقة استطاعت بكل سهولة إجهاض ثورة أبريل 1985م والعودة من جديد خلال عام وأحد لصدارة المشهد السياسي لتبدأ في إعداد وتنفيذ خطة الانقضاض والاستفراد بالسلطة التي أنجزتها بالفعل خلال أربع سنوات بانقلاب عسكري مشؤوم في 30 من يونيو 1989م لتحكم بالقوة منفردة حتى اليوم مما أتاح لها الفرصة كاملة لتمتين أساس الدولة العميقة لدرجة تلاشت فيه الحدود الفاصلة بين الدولة السودانية والحزب الحاكم وغدت الدولة (دولة الحركة الإسلامية) وليست دولة الشعب السوداني، هذا الواقع عاق انطلاق حراك التغيير؛ وأدى لاستمرار انتشار الظواهر السالبة التي تحولت بالتراكم ومرور الوقت لنمط سائد يدعم السلطة القائمة في وجه أي تحرك معارض ويعطيها القدرة على إعادة إنتاج نفسها في المنعطفات.
(8)
ونحن نتلمس أخطاء قوى التغيير في التجارب الماضية لا بدّ من أن نشير لفشل النخبة السودانية في صياغة نظرية ثورية سودانية تستند على إيجابيات الموروث القيمي المحلي، وتستطيع رفد الجماهير بالوعي القادر على محاربة أنماط السلوك السلبي كالرغبة في تحقيق التطلعات الذاتية والمطالب الفئوية دون مراعاة واقع تعقيدات الاقتصاد التي تخلفه النظم الدكتاتورية؛ هذه التطلعات الذاتية والفئوية المشروعة حين تصعد في الوقت غير المناسب تتيح الفرصة أمام “مضادات الثورة” لتنمو كالخلايا السرطانية داخل البنية الاجتماعية؛ وتعوق مسار التغيير ومشاريع النهوض الوطني؛ كما تنجح في إشاعة عدم الثقة؛ وعدم اليقين؛ في جدوى الثورة؛ وتشكك في قدرة حراك التغيير على تحقيق طموحات الشعب؛ وقد ساعدت بالفعل هذه الأجواء الكئيبة بعد انتفاضة أبريل 85م قوى الثورة المضادة على استعادة نشاطها بسرعة والنفاذ عبر نقاط الضعف لصلب الحراك المجتمعي وحرفه عن أهدافه ومن ثم إجهاضه بالكامل.
(9)
وإذا ما عدنا لواقع اليوم نجد أن نظام الحركة الإسلامية قد استفاد من دروس انتفاضتي اكتوبر64 وابريل 85 وصاغ إستراتيجية خبيثة لحماية نفسه عمد من خلالها لضرب النسيج الاجتماعي وتشويه التقاليد والقيم الموروثة بغرس أسباب الفرقة بين مكونات الشعب وتغبيش الوعي؛ وفق المبدأ الاستعماري “فرق تسد” مما يلقي على عاتق قوى التغيير أعباء إضافية من أهمها استرداد هذه القيم والتقاليد التي شوهت لتعود وتحفظ للمجتمع توازنه ووحدة نسيجه وتحصنه ضد الانفلات والفوضى؛ فالمحافظة على الأمن والممتلكات العامة ونبذ العنف والعصبيات البغيضة بالإضافة إلى تقديم المبادرات الجماعية الإيجابية خير معالجة لحالة تردي الحس الوطني؛ أن النشاطات المجتمعية تساعد الجماهير على كسر حاجز الخوف واسترداد الثقة بالنفس وإبراز الإمكانيات الذاتية المختزنة؛ لقد عاش المجتمع السوداني تحت حكم الحركة الإسلامية حتى الآن لأكثر من ربع قرن شاعت خلال هذه الفترة سلبيات اجتماعية كثيرة روج لها النظام ورسخ من وجودها بتردي الأحوال المعيشة الناتج عن الفشل الذريع في إدارة الاقتصاد رغم توفر الفرص والموارد ؛ أثرت هذه السوالب على المجتمع وتجذرت بمرور الوقت في نمط السلوك العام، حتى بات المواطن السوداني لا يشكو من ظلم السلطة فقط؛ بل يشكو أيضا من التردي القيمي والأخلاقي ويعاني من عاهات اجتماعية عديدة.
(10)
ما العمل وكيف يتسنى لقوى التغيير إعادة إنتاج وعي وطني جديد يسهم في معالجة كل هذه السلبيات ؟ سؤال يفرض نفسه في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الدولة السودانية، لا شك أن الأمر معقدٌ في ظل سلطة عنصرية تتخذ من الدين جدارا واقيا، وتستغل شعاراته لابتزاز الشعب بكل وقاحة؛ والحل الوحيد المتوفر هو التغيير، مهما بدت الصعوبات والمشاق، فوضع الدولة السودانية اليوم عصي على الإصلاح؛ ولا مناص من أن تدخل قوى التغيير مجتمعة في عصف ذهني يستكمل وضع المعالجات اللازمة لأخطاء التجارب الثورية السابقة، ورسم موجهات تتجاوز عثرات الماضي، وتعبِّد الطريق أمام الشعب لمسار تغيير يستطيع تخليص الوطن من قبضة (الحلقة الشريرة) وهنا نشير لبعض الخلاصات المستفادة من دراسة عثرات التجارب الثورية السودانية الماضية:
1/ ضرورة التخلص من الاعتقاد الفاسد بأن سقوط السلطة يعني تلقائيا حل كافة المعضلات التي تواجه الشعب وزوال الظواهر السالبة؛ فهذا اعتقاد غير واقعي؛ لأن سقوط السلطة لا يعني تغيير بنية الدولة التي يحتاج تغييرها للوقت والجهد الجماعي.
2/ ضرورة توافق جميع مكونات المعارضة على برنامج حد أدنى يعطل الصراع البرامجي إلى ما بعد اكتمال مراحل الهدم والبناء الثوري، وعدم استعجال المكاسب الذاتية والفئوية فقد أدّتِ الإضرابات والمطالب الفئوية دورا هداما في فترة الديمقراطية الثالثة.
3/ ضرورة وضع الخطط لتنفيذ مشاريع إسعافية ولو كانت رمزية بعد الثورة مباشرة، يعود نفعها لصالح المواطن بسرعة تشعره بالتغيير، وتشيع فيه الأمل ليتفاعل معها ولا يقع في الإحباط.
4/ ضرورة الصدق مع الجماهير وتزويدها بالحقائق، فهي قد عانت وتطلب تغيير تلمس نتائجه على كافة الأصعدة يحسن مستوى معيشتها، وهو في الواقع أمر صعب في ظل المعضلات المتراكمة؛ ولكن لا بأس من تقديم مبادرات رمزية خلاقة تبث الطمأنينة، فالتغيير يحتاج دائما لدفعات قوية من الأمل لتتواصل اليقظة، ويتواصل الفعل الشعبي الجماعي.
5/ ضرورة وجود قوى التغيير بكثافة وسط الجماهير لتبعد عنها شر مخططات قوى الثورة المضادة المتحفزة لإحداث الردة، فالجماهير عادة تثق بالقوى الحاضرة اجتماعيا وسياسيا في عمق البنية الشعبية.
6/ ضرورة اليقظة والانتباه لمحاولات سرقة الثورة من قبل قوى غير ثورية تسعى لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء كما حدث من قبل في أبريل 1985م.
واخيرا المجتمعات تحتاج لمن ينظمها ويكسر سكونها لتُخرِج أحسن ما في جعبتها، وهذا دور النخبة الوطنية التي يجب أن تتصدر المشهد وتمثل مرجعية الشعب لاستعادة نشاطه وتحمل أعباء مرحلة البناء الشاقة.
** الديمقراطية قادمة وراشدة لا محال ولو كره المنافقون.
تيسير حسن إدريس 14/12/2016م
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. اللهم صلي وسلم علي سيدنا محمد وعلي ال محمد نسألك اللهم يا عظيم يا عظيم يا عظيم باسمك الاعظم سبحانك انت لكل امر عظيم نسألك اللهم أن تفرج عن أهالي السودان بحق بسم الله الرحمن الرحيم والقرآن العظيم اللهم سبحانك انا استودعناك بلدنا السودان وأهلها وليلها ونهارها وارضها وسماءها فأحفظنا جميعا يا رب من كل سوء ومكروه اللهم انا نستودعك رجال السودان ونساء وشباب واطفال السودان أن تحفظهم في عصيانهم المدني السلمي يتوجوهون به دعوة مظلوم في وجه حاكم ظالم جار عليهم أزمانا عديدة ويطلبون ويرجون سبحانك اللهم أن تقصم ظهر من ظلمهم وأذاقهم الفاقة والمسغبة وتنعم علي السودان بالامن والاستقرار وترزق اهله طيب العيش من حيث لا يحتسبون واللهم صلي وسلم علي سيدنا محمد وعلي آله

  2. حقا نحتاج لكل ماذكرت لبناء وطن شامخ متعافى له نخبة تفكر وتخطط وجهه اخرى تنفذ وجسم ثورى يحميه من السرقة وصحافة حرة وقضاء عادل واهم من كل ذلك الشفافيه فى كل ماتفعله الدولة وتفكر وتخطط له وان توعى الشعب ان قطاف استحقاقات الثورة ليس انيا بل يتطلب وقتا ولابد من تحمل الصعاب لغد افضل بدون دغدغه مشاعرهم ومحاولة نشر الوعى لحقوق المواطن وايضا واجباته تجاه الوطن لو ارادوا بناء وطن قوى شامخ ومعروف ان الهدم سريع جدا ولكن البناء يتطلب وقت اطول مع الاهتمام بكل تفاصيل مكونات البناء القوى ويمكن لو تهاونا فى جزئية صغيرة لهذه العملية سينهار كل البناء ومعا لسودان مشرق
    يوم 19 من ديسمبر معتصمون معتصمون

  3. ( واخيرا المجتمعات تحتاج لمن ينظمها ويكسر سكونها لتُخرِج أحسن ما في جعبتها، وهذا دور النخبة الوطنية التي يجب أن تتصدر المشهد وتمثل مرجعية الشعب لاستعادة نشاطه وتحمل أعباء مرحلة البناء الشاقة.)
    تيسير يا صديقي مالك تغرق بعض الحديث وتتعرض عن بعض
    اتفق معك تماما الا في قولك (دور النخبة الوطنية)
    هذا دور الحزب الثوري وتحديدا الحزب الشيوعي
    فما بالك تراوغ عنه ذات اليمين وذات اليمين

  4. يا سلام عليك برافو
    من اجمل ما قرأت منذ امد
    مقال تشريحي دقيق للحالة السودانية ينم عن فهم عميق و نظرة شاملة وواقعية
    الدور المنوط بالمثقفين الأحرار امثالك دور عظيم لقيادة دفة التغيير وحمايتة من الانحراف والسطو الثوري من المتربصين وكسر الحلقة المفرغة لنظام الحكم في السودان
    الوعي الجماهيري هو الحصانة الأقوى لحماية الثورة وانتم رأس الرمح
    بارك الله فيك

  5. السلام عليكم
    المقال عميق جداا ويحتاج الى التفكير خارج كل الصناديق والاطر.
    المقال فيه عمق لكيفيه التغير المنهج وليس الاني…
    رجاء اقروءه بعمق…. وتحليل …
    شكرا اخ تيسير

  6. يلاحظ المتامل للمجتمع السوداني من خلال تجمعهم ببيوت الافراح والاتراح وفي المواصلات العامة والاسواق ان حالة من الارتياح العميق والتاييد لاسلوب العصيان المدني بوصفه الطريقة المثلى لاسقاط حكومة المؤتمر الوطني حتى انهم يتبادلون النكات والقفشات لما وصل اليه نافذي الحكومة من تشنج وفقدان للاعصاب حتى انهم لايعون ما يقولون
    كما يلاحظان ان بعض من كانوا يؤيدون حكومة المؤتمر الوطني او يقفون في الحياد وحتى من لم يكونوا يتعاطون مع السياسة قد بداوا يفيقون بعد ان الهبت ظهورهم مكابدة الحياة والغلاء الفاحش فاصبحوا يميلون بصورة واضحة وجلية الى جانب الشعب ويقراون كتابات ( مناضلي الكيبورد) واخبار العصيان بل ويقترحون خططا لانجاح العصيان بكل مراحله وذلك بعدالنجاح النسبي للعصيان الاول وينتظرون تقييم عصيان 19 ديسمبر للتقييم على امل ان تكون المرحلة الثالثة من العصيان بصورة شاملة حيث تكون الثقة قد عادت الى نفوس كل قطاعات الشعب وتبديد مخاوفهم خصوصا موظفي الحكومة والاحزاب التى تقف في موقع الحياد السلبي من العصيان
    وهذه السمات العامة والمستجدات في المجتمع السوداني الذي لا تخطاه عين ولا اذن

  7. مافي كلام كتير خليهم ينبحوا ذي الكلاب المسعورة .. ونركز على العصيان في صمت …
    19ديسمبر ياشباب …

  8. طالما ظهرت بوادر مهارات شباب الكيبورد , شعر النظام مثلما كنا نشعر به ونحن اطفال عندما كنا نجلس حول صندوق الراديو الضخم نستمع للحديث والاناشيد والغناء والموسيقى والضجيج ونخال أن هؤلاء الذين داخل صندوق الراديو حجمهم صغير وهم يجلسون داخل الصندوق ويحدثون كل ذلك.
    عجبي من عمر ومن نظام المجلود 60 جلدة عمر ( كيف أطالعك الخلاء ؟!!! ألا تعلم أني انتظرك في الفضاء)… من الفضاء أراك يا عمر وانت تحشد الارتريين لينوبوا عن أهل كسلا لاستقبالك وهم يرفعون أعلام أرتريا…. آخر الزمن …ز سويتها مشكلة في الجنوب فصلت الجنوب وبعدها … وضعت أبيي في مأزق وحلايب والفشقا في كف عفريت ودارفور وجنوب النيل الازرق في خبر كان All the country in Dilema, >>>>> ياخ انقلع قال اطلع الخلاء قال.

  9. والله تحليل جيد وموضوعي ولكن يا تيسير ظلت النخب السياسية هي (أس )الأزمة وحقيقة الثورة تحتاج لمن يحميها من المتسلقين والإنتهازيين وما أكثرهم لذلك فالشعب السوداني حذر جدا لأنه فقد الثقة في كل المواعين السياسية القديمة وحتى هؤلاء الذين يتشدقون باسم الدين ليلا ونهارا ولكن دائما (الحاجة أم الإختراع)وللشعب السوداني (رب يحميه)

  10. اغــــضب
    فإن مدائن الموتى تـَضجُّ الآن بالأحياء .. ماتوا
    عندما سقطت خيول الحـُـلم وانسحقت أمام المعتدين
    إذا لاحت أمامك صورة الأطفال في السودان
    ماتوا جائعين
    فالأرض لا تنسى صهيل خيولها
    حتى ولو غابت سنين
    الأرض تـُـنكر كـُـلَّ فرع عاجز
    تـُـلقيهِ في صمت تـُـكـفـِّـنـُـه الرياح بلا دموعٍ أو أنين
    الأرض تكره كل قلبٍ جاحدٍ
    وتحب عـُـشاق الحياة
    وكل عزمٍ لا يلين
    فالأرض تركع تحت أقدام الشهيد وتنحني
    وتـُـقبِّـل الدم الجسور وقد تساقط كالندى
    وتســابق الضــوءان
    ضــوء القبر .. في ضــوء الجبين
    وغـــــــــــــــداً يكون لنا الخلاص
    يكون نصر الله بـُشرى المؤمنين

    #العصيان _المدني_السوداني_19 ديسمبر
    تاريخ 19 ديسمبر يوم تاريخي في حــياة الـشـعـب الســوداني ، إنه يوم إعــلان الإســتقلال من داخــل البرلمان ..
    عـلينا إعــادة مجــد وشموخ وعـزة هــذا التاريخ بالإنعتاق النهائي من الخراب والدمـــار والحــروب والفســاد بإقــتلاع تجــار الدين من عروقهم ورميهم في قاع مكــب قـمـامـة التاريخ .

    يعتبر إعلان الاستقلال من داخل البرلمان بتاريخ 19 / ديسمبر / 1955 ، خطوة شجاعة لم يسبق أحد السودانيين عليها .
    فهي أثبتت آنذاك أن الشعب السوداني وأحزابه السياسية يتوافقون عـــند الشــدة وفي الـشــدائد .
    فلم يخرج حزب عن الإجماع الوطني حتى الأحزاب التي كانت تنادي بالوحدة مع مصر أعلنت وقفتها إلى جانب المصالح الوطنية وتنازلت عن المصالح الحزبية الضيقة .
    #العصيان_المدني_السوداني_19 ديسمبر
    #Civil_disobedience_in_Sudan_19_December
    حـتي سـقـوط عـصابات مـافــيا تجــار الـدين ، تجــار الـحــروب ، تجــار حـاويات الـمخــدرات .
    مـعــا .. لـنقول وداعـــا للـكذب والضـلال والفســاد والـدمـار والخراب والحروب والإستهبال والبلطجة
    .. مـعـاً .. لإنـجــاح عـصــيان 19 ديسمبر لنضع نهاية لــدولة اللصـوص وســارقي قـوت الشـعــب ، مــرة والـي الأبــد

    .. الإضراب السياسي العام والعصيان المدني الشامل طريق الإنتفاضة الشعبية لإسقاط النظام ..

  11. طه عثمان الحسين…

    ظهر الحق(١-٣)

    طه عثمان الحسين… الفريق وزير الدولة مدير عام مكاتب رئيس الجمهورية فى رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء…
    قد يستغرب الكثيرون لماذا هذا الاسم الطويل لمنصب هو فى الأصل سكرتير مكتب رئيس الجمهورية؟
    ولماذا الان ظهر هذا الاسم المتطاول لمنصب وقد كان يشغله لسنوات خلت؟
    السبب إجمالا نفسى بالنسبة له خاصة فى ظل ظروف الكيد والتربص الكيزانى الداخلى والآخر يتعلق بجبن البشير وغدره وهذا ما سنوضحه…
    الناشطة سارة منصور بثت فيديو حول طه عثمان الحسين وفساده ولكن هناك بعض الحقائق حاول جهده طمسها وترويج تاريخ مفبرك عن نفسه وهذا ما سنقوم بتعريته حتى يعرف العالم ضحالة هذا النظام.
    طه عثمان قبل الإنقاذ كان يعمل ممرض فى مستشفى بحرى… نعم ممرض وليس ضابط ادارى ومتزوج من
    واحدة حبشية وبقليل من الجهد يمكن ان نعثر عليها لتروى اى زوج كان؟؟؟
    بعد انقلاب الكيزان فى ٨٩ ولطبيعته التسلقية وخسة طبعه عمل عسكري فى وظيفة مراسلة…وتم اعطاءه موتر لتوصيل الخطابات والمراسلات بين ام درمان ورئاسة الجهاز وكان زميله وصديقه المراسلة الاخر بموتر ايضا الفاتح عزالدين والذى له نفس المواصفات والتى اوصلته فى نظام الكيزان هذا ليصبح رئيس البرلمان المهزلة ولهذا قصة اخرى.
    بالتسلق والدهنسة والتذلل من مراسلة بموتر تم تحويله لمراسلة فى وزارة التعليم العالى والبحث العلمى.
    عندما جاء ابراهيم احمد عمر كوزير كان موجود كمراسلة وكان يكلف بتوصيل احتياجات بيت الوزير وبطبعه التسلقى عمل كخادم فى المنزل واقف ٢٤ ساعة لتلبية طلبات سادته الجدد مستجدين النعم.
    وطبعا كسب ود المدام والعيال ولما لا فالوزارة مسخرة لبيت الوزير وهنا بدا تعلم السرقة فالحساب مفتوح ومافى حد بسأل ماذا اشترى وبكم؟؟؟
    بعد التغيير الوزارى وتحويل ابراهيم احمد عمر وتحت ضغط البيت اصبح طه متنقلا معه من وزارة لأخرى وخلال هذا الفترة تسلق برضاء الهانم وعيالها من مراسلة الى موظف فى المكتب التنفيذي وكل يوم يصقل مواهب الدهنسة والتسلق عبر النسوان وانتقل مع ابراهيم احمد عمر الى مكتبه فى الموءتمر ألوطنى وطبعا فى مكتب شخصية قيادية سنحت له فرص التسلق مع جهات اكبر وأصبح يقدم خدمات للكثيرين بمقابل وتسهيل مقابلات للشخصية القيادية البلهاء.
    ونظام الإنقاذ قام على نظام المنافع المتبادلة بين لصوصه وطه عرف كيف يوظف نفسه للعب هذا الدور.
    جاءته فرصة العمر عندما قام البشير بزواج زوجة ابراهيم شمس الدين وتحويل احد منازل الضيافة فى المجمع السكنى الرئاسى الى منزل للعروس الجديدة بجوار منزل الزوجة الاولى وهنا اشتعلت الحرب بين الضرات…
    كل واحدة تدعى ان مخصصات احتياجات منزلها اقل من الاخرى وكل واحدة رفعت سقف المطالَب حتى اصبح الموضوع حديث القصر ومسلسل مستمر من المشاكل احرجت البشير.
    لحل الأشكال قرروا عمل سكرتير خاص للبشير فى مكان السكن مهمته الإشراف على احتياجات المنزلين ومقابلة طلبات الهوانم منعا للفضائح ووقف القيل والقال.
    ابراهيم احمد عمر دخل فى محاولة لكسب ود البشير وزكى لهم طه من واقع خدمته المميزة معه وانه يعرف احتياجات البيوت وله طريقة وأسلوب فى ترضية الهوانم وبجيب لبن الطير…
    بالفعل تم تكليفه بالمهمة حيث أدى دوره بمهارة كبيرة أرضت البشير والهوانم وكعادته اصبح يحرض زوجات الرئيس على ممارسة ضغط على القصر ووزير رئاسة الجمهورية لتوفير موارد لهم للعب ادوار وله اليد الطولى فى افساد زوجات الرئيس وإدخالهم وأقربائهم فى اعمال مشبوهة….بل بلغت به الجراة فى زرع فتيل فتنة بين الزوجة الجديدة وبكرى عندما كان وزير رئاسة
    بحجة ان بكرى هو الذى يرفض صرف مبالغ نقدية للزوجات…
    وضعه الجديد قربه من البشير ومع ثناء الزوجات له وجد البشير فيه ضالته التى إراحته من حرب النسوان وبدا يرمى شباكه حول الرئيس فى تقديم خدمات غير مطلوبة منه وأصبح الخادم الملازم لاحتياجات البشير من جلاليب وعمم ومراكيب وبعد ذلك مقويات من فياجرا وغيرها….

    نواصل
    ..ظهر الحق(٢-٣)

    واصل طه دوره فى كسب ود البشير وثقته وأصبح مشرف على برنامج الرئيس الخاص من مأتم وأفراح وان كان عبدالرحيم محمد حسين لم يترك له مساحة فى ذلك ولكن واصل دور الدهنسة ولم يترك حتى ترتيب مساج البشير!!!
    بعد ان تمت ترقية هاشم عثمان ونقله من مكتب الرئيس خلا منصب سكرتير الرئيس وهنا كعادته سخر الهوانم للنقة للرئيس لتعيينه بعد بذله الوعود لهم ان المليارات ستدفق عليهم.
    فعلا قام الرئيس بترشيحه لكنه وجد معارضة شديدة من كل المسؤولين وان طه هذا لا يملك آية مؤهلات او خبرات ترشحه للمنصب الحساس.
    اصر الرئيس على موقفه اذ لا مجال للتراجع امام الهوانم…وبالفعل اصدر قراره منفردا دون موافقة احد خاصة دون علم وزيره بكرى؟؟؟
    لعلمه بعدم قبول الجميع به فى هذا المنصب خلال الأعوام الاولى التزم جانب الحذر وعدم لفت الأنظار اليه وتفنن فى ارضاء اصحاب النفوذ فى الحكومة من تحديد مواعيد وأيضا نقل ما يدور فى اجتماعات الرئيس ونقل الخبارات بين الكيزان المتنافسين على كسب ود الرئيس واظهار لكل مجموعة انه يساندها وينفذ رغباتها ومع كل تعديل وزارى-وما أكثرها- وخروج الحرس القديم ودخول وجوه جدد همها ارضاء الرئيس بأى ثمن وجد ضالته فى ابتزاز الوزراء وأصبح هم الوزراء تلبية طلبات طه بالتبرع لمكتب الرئيس لمشاريع وهمية وبدا كذلك استعمال سلطة مكتب الرئيس فى تسهيل اعمال خاصة مع شركاءه عبدالغفار الشريف من جهاز الأمن والهادي مصطفى مدير مكتب نافع وبعض التجار المنتفعين وعبرموءسسة سند مع مها الشيخ زوجة محمد عطا وسنعود لذلك فى وقت لاحق.
    الكثيرون لا يعلمون ان صلاح قوش وبحكم منصبه ظل متابعا تصرفات طه ورصد تجاوزاته بل ولإثبات ذلك قام بتسجيل مكالمات طه وقابل الرئيس وشرح له الخروقات فى مكتبه بسبب طه وانه قام بتسجيل مكالماته.
    وبدل ان يقوم الرئيس بتصحيح الوضع ثار على قوش وفهم ان قوش يتجسس عليه وطبعا هو كان خايف يكون قوش متابع كذلك اعمال القوادة التى يقوم بها طه وانتهى الموضوع بذهاب قوش وبقاء طه.
    معلوم ان تبرعات الرئيس وكل الأمور المالية المرتبطة به تحت إدارة وزير رئاسة الجمهورية وهناك إجراءات للصرف وذلك لم يعجب طه لانه يريد موارد باسم الرئيس وصرف دون مساءلة فعمل جاهدا حتى استطاع عمل فصل لمالية الرئيس عن بقية القصر وساعده فى ذلك وزراء فاسدين أمثال على محمود وزير المالية والذى وجد فيها ثغرة للسرقة لنفسه كذلك.
    وزراء اخرين سعوا لكسب طه لتسهيل اتصال ومقابلات رسمية وخاصة مع البشير للحصول على موافقات منه لتمرير اعمال دون عرضها لمجلس الوزراء او اى قنوات اخرى وفى سبيل ذلك حولوا مبالغ ضخمة من أموال هذه الوزارات الى مال الرئيس وكذلك الى طه شخصيا لتكوين نفسه وشراء منزل وسيارات ونساء وووو وعلى راس هؤلاء يقف اسامة عبدالله والمتعافن وانضم لهم لاحقا على محمود بعد ان تولى المتعافن عملية إفساده.
    فى هذا الأثناء اكمل طه تماماً اخضاع الرئيس بعد ان لازمه فترة وعرف نفسياته وما يحبه ويفضله وما يكرهه وكذلك عرف من هم محل ثقة الرئيس وعرف ماذا ومتى يقول له ما يريد خاصة وانه عرف تسرع البشير وحماقته فى اتخاذ القرارات.
    كذلك عمل جاهدا على تلبية كل رغبات البشير ونزاواته وذلك فى ترتيب جلسات الطرب والرقص والونسة الدقاقة وأصبح كاتم أسراره والذى يجلب له المليارات دون اى إجراءات مالية او مراجع عام….
    طه وبعد التصفيات الكثيرة لوزراء الإنقاذ الأقوياء ودخول المؤلفة قلوبهم والمتكالبين والمتردية وغيرها وجد نفسه فى قلب اتخاذ القرار بعد ان جمع البشير كل السلطات فى يده ومع تراجع مقدرات البشير جسديا وعقليا اصبح أكثر خضوعا لطه والعصابة التى كونها بحسبانها ترعى مصالحه وأنهم بايعوه على الموت(نشوف)!!
    البشير كذلك ومن كثرة تصريحاته المتضاربة وكذبه المتكرر حتى اصبح مثار تندر الشعب ونزولا لنصيحة
    أهله رأى انه لابأس من تضخيم اسم منصب طه بدلا من سكرتير مكتب رئيس الجمهورية الى الفريق وزير الدولة مدير عام مكاتب رئيس الجمهورية واسناد بعض الأمور ظاهريا اليه حتى لا تنسب له وكذلك البشير معروف انه شخص لا وفاء له ولا عهد وكل شخص لديه لخدمة غرض وبعد ذلك لو مات جوعا لا يسال عنه ولا يوجد أحسن من طه لحمل وجه القباحة فى ذلك وكم فى كثير من المقابلات بحضور طه تثار المواضيع مع الرئيس وطه يرد والرئيس صامت.
    طه ليس له إمكانيات ذهنية او خبرة عملية ليحكم السودان كما يردد البعض فما هو الا بوق للبشير ويقوم بعمل ما شب عليه وهو لعب دور الخادم المطيع الوفى وفى سبيل مصالحه وحماية نفسه ومسروقاته مستعد لفعل اى شىء يطلبه منه البشير.
    طه الان مع البشير هم راس الفساد والإفساد وأضحت كل اجهزة الدولة العوبة فى يد طه بعلم الرئيس وأصبح مندوب الرئيس كذلك فى التسول الدولى واستجداء الدعم لانه لا حياء عنده وأصبح مرسال الرئيس الى نائب ولى عهد السعودية وابن الملك وعبر صديقه وشريك أعماله شيخ الأمين وصل لشيخ منصور بن زايد رغم وجود وزير الخارجية الخيخة غندور واثنين من نواب الرئيس وأكثر من خمسة مساعدين.
    ان قصة طه عثمان مثال واضح للطريقة التى تدار بها البلاد ومصيبة السودان فى شخص مثل البشير على راس الدولة.

    نواصل
    …ظهر الحق(٣-٣)

    طه منذ بدايته مراسلة موترجى مع نظام الإنقاذ كان فاسدا داعرا وتسلقه عبر نظام الكيزان الفاسد سمح لهذا القبح فيه ان يكبر معه ويتدرج وتتوسع دائرته ومن سرقة وقود الموتر ثم من مخصصات منزل ابراهيم احمد عمر تدرج عندما وصل لبيت البشير وهوانمه ثم سكرتيرا لمكتبه ومع خلو الجو من جيل الإنقاذ الاول من الوزراء ودخول وزراء مرتزقة من ارازل الكيزان ومن جمعوهم من المتردية والنطيحة اصبح لا حدود له خاصة مع وجود وزراء لصوص وجدوا فيه ضالتهم للنفاد للرئيس العوير وتمرير سرقاتهم بموافقته بعد اقتسامها مع طه أمثال اسامة عبدالله والمتعافن وعلى محمود.
    ان المليارات الشهرية التى كان يستلمها طه من وزارة المالية مرصودة بدقة وبطرفنا وحتى المبلغ الذى حوله له على محمود فى حسابه لتسليمه الى الوزيرة اشراقة محمود ونام به وقال لها ارجعى له ايضا مرصود.
    مبالغ اسامة والمتعافن من مال السدود وولاية الخرطوم والزراعة مرصود.
    نصيب البشير من عمولات المتعافن الدولارية عبر الوسيطة الطليانية فى صفقة بيع نصيب الحكومة فى شركة البترول مرصودة.
    نصيبه من استثمارات اسامة ولصوصه مرصودة وثمن دفن تقرير المرحوم عبدالوهاب عثمان حول فسادهم مرصودة.
    ملايين الدولارات التى اشرف على جمعها داخليا وخارجيا لحملات اعادة انتخاب البشير لدورتين سابقتين والتى عاث فيها فسادا عبر الدفع النقدى او شركات الإعلان والطباعة وغيرها من طرق السرقة الرخيصة مع رئيس دلدول يمكن ان يوقع على ورقة إعدامه دون ان يقرا.
    مع التزوير لم تكن هناك حاجة لصرف مبالغ كبيرة على الانتخابات من حساب فيه ميات الملايين من الدولارات لا تخضع لمراجعة فقط كشف طه للبشير بالصرف والمتبقي والذى خصص جزء منه لتسليح القبائل والمليشيات تحت إشراف طه.
    نصيبه من عمولات على محمود الدولارية فى شراء عربات تاتشر الموت للمليشيات مرصودة.
    عمليات استيراد السيارات دون جمارك وبيعها فى السوق مع أصحابه اللصوص عبدالغفار الشريف من جهاز الأمن والهادي مصطفى مدير مكتب نافع ومها الشيخ مديرة موسسة سند الخيرية مرصود.
    موضوع مدير الجمارك سيف ومدير مكتبه وأبعادهم دون مساءلتهم بل وإجبار وزير الداخلية إصدار تصريح ببراءتهم كان من طه وَعَبَد الغفّار خوفا من إنفاذ تهديدهم بكشف العمليات لان قصة استيراد ٢٠٠ عربة بوكس دبل كاب دون جمارك عبر موسسة سند بترتيب مع اللصة الناعمة مها الشيخ زوجة محمد عطا مدير الجهاز معروفة فى الجمارك هذا خلاف الكثير المثير.
    عملياته التجارية عبر شركاءه التجار من ضباط جهاز أصبحوا الان كبار التجار والمستوردين مرصودة وشحنات السكر المستورد والدقيق الفاسد والقمح وغيرها.
    مبالغ السمسرة فى تحويل الأراضى الزراعية فى شرق النيل الى مخططات سكنية مع نوبل ود المأمون وغيرها مرصودة سواء كان لطه او عبدالغفار.
    عمولات عقودات محمد المأمون وخطابات الضمان من بنك السودان لمترو الولاية وغيرها مرصودة.
    طه من منزل مستأجر فى بحرى مع زوجته الحبشية الان يسكن فى منزل رجل الاعمال عادل صاحب مصنع الكريميت فى الرياض جوار منزل على عثمان سابقا بعد ان حبك عبر بنك مشهور الضغط على عادل فى مديونيات لبيع منزله لطه لدفع متأخرات المديونية.
    منزل عادل تحفة معمارية بناها بعرقه ويستمتع بها طه من سرقاته.
    طه لديه منزل اخر فى امتداد ناصر لكن لانه فى حى شعبى لابد ان يرتفع المستوى للرياض ليناسب الثروة الجديدة…هذا غيره كثير مسجل باسم الزوجات ومنه ما تم بيعه لإخفاء الجريمه لكن كل شىء مرصود ليوم الحساب.
    المراجع العام كان يمكن ان يسال لكن طه خصص له رفيق دربه المراسلة الموترجى الاخر الفاتح عزالدين فى برلمان المهازل لاحتواءه وترتيب لقاءات له مع الرئيس والإشادة به بمناسبة وبدون مناسبة وان يعلن قبل جلسة البرلمان حفظه للقران بعدة قراءات صدقها الطاهر الساذج وتم شغله بمعارك جانبية حتى لا يسال عما يدور.
    المراجع العام كان له توصيات قوية ضد المتعافن وعلى محمود لكن طه والفاتح استطاعا لجمه وإسكاته لان فتح ملفاتهم سيصل الى مكتب البشير.
    هذه بعض أوجه فساد طه المالى اما فساده الاخلاقى ودعره اصبح حديث المدينة.
    طبعا من زوجته الحبشية ومع الثروة الجديدة تزوج دكتورة وعقدة الممرض والدكتورة معروفة لكن الغبيانة تزوجت سكرتير مكتب الرئيس ولا علم لها بالماضى ؟
    ثم زوجة اخرى ومع الثروة الجديدة والمنصب لما لا تحقيق ما كان يعتبر حلما له البنات الجميلات وبنات الأسر العريقة الذين افلست بهم الإنقاذ.
    كان ممرض ومراسلة قبيح الشكل واعور جلف وهمجى والآن ملياردير ومدير مكتب الرئيس وله السلطة باسم الرئيس العوير يفعل ما يشاء دون مساءلة وأصبح مترددا على مناسبات خاصة ترتب له من بنات بعض الاسر التى تفككت وفى ذلك لا يهم متزوجة او مطلقة او غير متزوجة ودخل فى الدعارة من أوسع ابوابها وأصبح لا يبالى أين يفعل ذلك فى البيوت الامنه ام مزرعة محمد المأمون ام مكتب الرئيس ام خارج السودان بعد ترتيب السفر لهم فالرجل فوق المساءلة.
    الاخطر ان هذا الجو استدرج له البشير كذلك وأصبح قواده وله شبكة تعمل معه.
    الكثيرين ينخدعوا بمظهر التدين الأجوف لدى الكيزان وصيام الاثنين والخميس المسرحية وغيره من عدة الشغل لكن ما يفعلوه سرا يحتار فيه ابليس.
    لانحطاط الأخلاق فى السودان بسبب الإنقاذ لجأ البعض لمعرفتهم بضعفه نحو النساء ان يقدموا له زوجاتهم الجميلات لأغراءه بالحضور لحفل شاى او عشاء فى المنزل وبعد ذلك تفتح لهم أبواب العقودات والعمل ولدينا قوائم بهولاء أشباه الرجال وزوجاتهم او بناتهم.
    ان فساد طه ودعره وعصابته لا تكفيه هذه المساحة وتم تحميل التفاصيل على موقع مخصص لكشف فساد ودعارة نظام الإنقاذ ولصوصه مدعم بالصور والمستندات والتسجيلات وسيرسل الرابط لكل الشعب لمعرفة من يحكمونهم.
    الموقع سيشمل كذلك اسامة والمتعافن وعلى محمود واللصة الناعمة مها الشيخ والبقية فى الطريق.
    مصطفى سعيد
    واشنطن

  12. معاً من اجل
    وطن يسع الجميع
    مجانية التعليم
    ومجانية العلاج
    ايقاف الحروب في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق
    معا لاسترداد الوطن المسلوب واسترداد الاراضي المحتلة
    من اجل اغاثة النازحين والمتضررين من نظام الهالك بشة
    من اجل شهداء 28 رمضان
    من اجل الدكتور الشهيد علي فضل
    من اجل شهداء هبة سبتمبر المجيدة
    معا من اجل اعادة المشاريع الى سابق عهدها ورد كرامة الانسان السودان
    معا من أجل اعادة سودانير والنقل النهري والسكة حديد ومواصلات الولايات الى سابق عهدها معا من اجل التحقيق في بيع ممتلكات السودان داخليا وخارجيا …………………………………………………………………………………………………………………….

    عصيان مدني السودان 19 ديسمبر
    عصيان مدني السودان 19 ديسمبر
    عصيان مدني السودان 19 ديسمبر
    عصيان مدني السودان 19 ديسمبر
    عصيان مدني السودان 19 ديسمبر
    عصيان مدني السودان 19 ديسمبر
    عصيان مدني السودان 19 ديسمبر
    عصيان مدني السودان 19 ديسمبر
    عصيان مدني السودان 19 ديسمبر
    عصيان مدني السودان 19 ديسمبر
    عصيان مدني السودان 19 ديسمبر

  13. اهم فئة تجنن وتولول الكيزان وتنجح العصيان 100%هم الموظفين يوم الاعتصام 19 .لزلك لابد من التنسيق معهم وتوعيتهم حال توعد النظام بفصلهم ازا تغيبوا ايم الاعتصام

  14. لك التحية اخ تيسير على هذا المقال البنّاء..ولكل المناضلين الشرفاء داخل وخارج الوطن العزيز..
    معا..من اجل دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية والحرية والكرامة..والله يا اخوة الزول بعيش العمر مرة واحدة فقط..فاما حياة بكرامة واما موت بكرامة..ان الموت واحد وان تباينت المذابح..

  15. اصحاب المصالح الدنيوية هم من امتطوا المقولة التى تقول فرق تسد . وعلى ما اعتقد صغيرنا ادرك وعلى علم بالمقولة وبالتجربة والمشاهدة . الجانب الاخر ونضرب له مثل بسيط جدا من اجل الفهم وهو الاتفاق والوحدة فيها القوة والتنمية مثلا السيارات التى نمتطيها ولم نفكر فى صناعتها لو نظرنا الى ذلك نجد ان شركة تايوتا هى عدة شركات متعاونة او اكثر من عدد قطعها انما تجمع باسم واحد ونحن المسلمين ديننا امر بذلك ونعمل بالعكس . فننبه الى هذه الاحزاب وضررها الظاهر فديننا واحد وسوداننا واحد ومرحب بجنوبنا ان عاد الى الام ويجب ان ننسى شمال وجنوب وننسى اى واحد تحزب بغير انا سودانى وبطلوا الفلسفة فالحديث يقول اشر خلق الله على الارض هم المتفلسفون المتنطعون والمتفيهقون الثرثارون وقد شاهجتم بعيونكم فقوموا الى اعتصامكم رحمكم الله ولا اجابة لا يسبقها دعاء والدعاء عو العبادة ومخها والمريض يقدر وميسر اه الدعاء اللهم اصرفهم صرف عزيز مقتدر فقد بدلوا دينك والعقيدة الاسلامية بفكر مخلوق من خلقك وسبحان الله عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين فقد اعتبرنا عبرة بليغة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..