ستظل بلادنا عصية عليهم !!

ستظل كل ربوع بلادنا عصية عن التركيع ، وستظل بلادنا بذات الشموخ والعزة ، رغم مايحدث لها من محن ومصائب وكوارث ، وإستهداف، فستظل أم روابة حصن يصعب إقتلاعه من أهل أم روابة، كما ستظل أراضي أم دوم قلعة يصعب إختراقها من قبل بعض صبية المستثمرين الأجانب وبعض ضعاف النفوس الذين لا يتوانون عن بيع أراضينا للغرباء مقابل بعض الأوراق المالية، نعم ستظل بورتسودان والخرطوم عصية على إسرائيل وعملائها في الداخل والخارج رغم القصف الذي يستهدفها ليل نهار ، كما ستظل حلائب سودانية رغم أنف كل مصري ورغم أنف كل سوداني يحاول أن يتنازل عنها مقابل أيدلوجيا متخلفة ، وستظل الفشقة عصية ايضاً على إستلابها وستظل كادقلي حرة ، وستظل الخرطوم منارة للوعي والحضارة والرقي والديمقراطية رغم أنف كل متجبر يحاول طمس هويتها ويحاول إرغامها على إرتداء حلة ليست لائقة معها محاولين تعريبها أو أسلمتها رغم أنفها ، نعم ستظل وادي حلفا شامخة رغم ماحدث لها من مأساة وستظل كل قرى ومدن الشمال عصية على كل من تسول نفسه الضعيفة ببيعها أو إغراقها أو تهجير أهلها ، كما ستظل جوبا وياي وتركاكا وجونقلي ونمولي وملكال مدن سودانية متحكرة في وجدان هذا الشعب لن يستطيع كائن من كان أن يتنزعها من دواخلنا على الرغم من إنفصالها مؤقتاً ولكنها ستعود بمجرد زوال المؤثر ..

نعم دون أي مجاملات ودون أي رتوش أو تلاعب بلألفاظ أو المصطلحات أو دون إثارة أي عاطفة قبلية أو جهوية أو حزبية ، نقولها للجميع ، للحزب الحاكم وكل الحركات المسلحة والأحزاب السياسية دون فرز ، الشعب السوداني لم يختاركم حتى اللحظة لتتحدثوا بإسمه أو تفاوضوا بإسمه أو تحكموا بإسمه أو تتنازلوا لأي دولة عن شبر من أرضه أو أن تبيعوا أراضيه لمستثمرين أجانب أو أن تقيموا سدود وتهجروا الأهالي أو أن تحملوا السلاح من أجله أو أن تكون أي صفة لكم لتمثيله دولياً ، نعم عليكم جميعاً أن تعرفوا وتعوا أن الشعب السوداني حتى اللحظة لم يقل كلمته فيكم ، ولم يختار حكامه وأحزابه ، وحق لنا أن نستغرب في ماذا تفاوضون وعلى ماذا تتشاكسون ولماذا تحملون السلاح ولأجل من ترفعون أصواتكم بالهتاف وقد فشلتم في جعلها ديمقراطية ..

جميعكم دون إستثناء ، بداية بالحزب الحاكم ، والأحزاب السياسية وكل الحركات المسلحة شرقاً وغرباً ، لستم وكلاء ولا نواب عن الشعب السوداني ، لتقتلوا أبناء هذا الشعب ، من أجل مصالحكم الحزبية الضيقة ، نعم سمعنا أصواتاً تنادي بالمزيد من الدم والقتل والحسم ، وقرأنا أقلاماً تكتب عن ضرورة وقف التفاوض والحوار والشروع في القتل والعنف حتي يباد آخر سوداني موجود في الجيش أو مايعرف بوقود المجاهدين أو كل من يحمل السلاح من الحركات المسلحة جبهة ثورية أو قطاع شمال ، بالله عليكم ماذا تريدون وإلى أين ستاخذون هذا الشعب معكم ؟..

اليوم كادقلي وأم روابة وأم دوم وغداً الأبيض وبعد غد بورتسودات وبعد بعد غد كجبارودال وبالأمس كان جنوب السودان ، لماذا ولأجل من تقطعون اوصال هذا البلد وتستحيون أراضيه وتتنازلون عن مدنه وتغرقون قراه وتقتلون أهله ، لماذا وجميعكم ليس له شرعية ديمقراطية ولم يختاركم الشعب لتنوبوا عنه ، بداية بالنظام ومروراً بالأحزاب السياسية ونهاية الحركات المسلحة ، الجميع اليوم في الساحة دون شرعية شعبية ، ولا سند جماهيري ، فلماذا التبجح والتنطع والتلكع في الفاضي ، أرحموا أنفسكم يرحكمكم الله ، وتنحوا جميعكم ، لتصبح ديمقراطية خالصة يعود من خلالها السودان بلد المليون ميل مربع وطناً لكل سوداني ، من حلفا حتى نمولي ومن طوكر حتى الجنينة ، وليمت كل صاحب مشروع حضاري بغيظه أو فليمت كل صاحب أجندة خارجية بغضبه ، فالشعب السوداني هو من يقرر من يحكمه ومن يتحدث بإسمه ومن ينوب عنه ، أما مايحدث اليوم هو ماقيل عنه شر البلية مايضحك ، الجميع يدعي الشرعية نظاماً ومعارضة ، والجميع فاقد لذات الشرعية ، وصاحب الشرعية يتم تغيبه عمداً مع سبق الإصرار ولكن الظلم ليلته قصيرة ..
ولكم ودي ..

منصات حرة
نورالدين عثمان
[email][email protected][/email] الجريدة

تعليق واحد

  1. ستظل كل ربوع بلادنا عصية عن التركيع..ههههههههههه وال24سنة تركيع وذل علي يد نظام الانقاذ دي شنو؟؟؟
    بداية بالنظام ومروراً بالأحزاب السياسية ونهاية الحركات المسلحة …هل يستوون؟؟؟
    ياراجل كل الحاصل في السودان ده ماكان حيحصل لو لا قدوم نظام الانقاذ اللعين ..اي مقال لازم يكون عنده هدف وقايم علي فكرة وانا مافهمته الزول ده عايز يوصل لينا شنو بالضبط كده

  2. اخي نور الدين عثمان لك التحية والاحترام وهذا هو الكلام المريح والذي يشرح الصدر فعلا بداية من حكومة الانقاذ ومرورا بباقي المعارضة والقوة المتمردة التي تحمل السلاح والذين يحاربون باسم الشعب ومن اجل الشعب والشعب بري منهم شعب تسرق شرعيتة من قبل الحكومة وحركات التمرد والمعارضة الداخلية ويقتل منا الابرياء وتتدمر بعض المصالح التي يستفيد منها المواطن وكان الحكومة والمعارضة وحركات التمرد تقل للعالم بأن الشعب هو من اعطاء الشرعية الى الحكومة والحركات المتمردة وهذا ليس بصحيح الشعب حتى الان لن يختار من يجادل ويتكلم باسمه. ومن المفترض انتم كاء مثقفين تعملو على تنوير هذا الشعب بحقوقه التي تضيع كل يوم بسبب هذه الحماقات التي في النهاية ضايع فيها هذا الشعب المسكين المغلوب على امره .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..