لم تعد ضابطا عظيما..!!

حينما عاد المشير البشير مساء الأحد من جوهانسبرج اصطف عدد من المسؤولين لاستقباله في مطار الخرطوم.. هنا لا مشكلة فالأرض تسع الجميع.. لكن حينما هم الرئيس بركوب عربة مكشوفة هنا ضاقت المساحة.. في العربة كان بجانب البشير نائبه الأول بكري حسن صالح.. على يساره كان يقف الفريق عبد الرحيم محمد حسين والي الخرطوم.. في صباح الإثنين كان أول مرسوم يوقعه الرئيس بعد العودة الصاخبة من جنوب أفريقيا ذاك الذي يقيل الفريق عبد الرحيم من الخدمة العسكرية.
في تقديري أن إحالة الفريق عبد الرحيم إلى التقاعد لم تكن أمرا مفاجئا بل ربما تحصيل حاصل.. الفريق عبد الرحيم كان الوحيد من رفاق الرئيس في مجلس قيادة الثورة الذي احتفظ بالدبابير على كتفه.. الرئيس البشير تقاعد طوعا قبيل انتخابات ٢٠١٠.. لاحقا شملت الإحالة الفريق أول بكري حسن صالح بعد صدور توجيه بعدم الجمع بين العمل العسكري والتكليف الدستوري.. لهذا بعد أن تم تعيين الفريق عبد الرحيم محمد حسين واليا على الخرطوم توقع الناس أن يخلع الوالي الجديد بزته العسكرية، ويرفل في أثواب الملكية.
بيد أن السؤال هل سينجح الوالي عبد الرحيم في مهمته الصعبة في ولاية الخرطوم؟.. فرص عبد الرحيم وافرة في النجاح.. السبب الرئيس في ذلك أنه ما زال قريبا إلى قلب الرئيس.. هذا يعني أنه سيعمل بماكينة مزدوجة باعتباره واليا مقربا من الرئيس.. هذا الوضع الاستثنائي يجعل كثير من الخزائن تفتح له.. الخرطوم عاصمة بائسة تحتاج دائماً إلى مزيد من الأموال.. هنا لن تواجه الفريق متقاعد عبد الرحيم أية أزمة.
السبب الثاني الذي يجعل نجاح عبد الرحيم متوقعا يكمن في سلفه عبد الرحمن الخضر.. الوالي الخضر الذي استخدم إستراتيجية العمل في عدة محاور يسر لخلفه المهمة.. الآن عبد الرحيم سيضع فقط اللمسات النهائية لكثير من المشاريع الكبيرة في مجالات الطرق والجسور والنقل.. حتى المشاريع طويلة الأجل مثل المخطط الحضري باتت فقط في انتظار التنفيذ- بمعنى أنه تجاوزت مرحلة التنظير.. وربما تكون للوالي الجديد القدرة على إخلاء قلب الخرطوم من المواقع العسكرية بحكم عمله الطويل في قيادة الجيش.
رغم هذه الفرص إلا أن الفريق عبد الرحيم محمد حسين مواجه بعدد من المصاعب في ولاية الخرطوم.. الرجل سيهبط بـ (البراشوت) على حزب مؤسس تأثيثا فاخرا.. الفريق عبد الرحيم بحكم إقامته الطويلة في القيادة العامة بعيد عن تفاصيل العمل السياسي المعقد في ولاية الخرطوم.. وبما أن الوالي السابق عبد الرحمن الخضر أخذ عليه ضعف العمل السياسي الذي جعل الخرطوم تتزيل قائمة المشاركة في الانتخابات.. هنا سيكون الوضع السياسي أسوأ من فتره الوالي السابق.
المشكلة الثانية أن الفريق عبد الرحيم لن يحتمل الضغط الإعلامي الناقد لمن هو في منصب والي الخرطوم.. الفريق من حادثة انهيار عمارة جامعة الرباط التي أدت إلى إرساله لاستراحة محارب لا يبدو على وفاق مع الصحافة.. موقع عبد الرحيم السابق في وزارة الدفاع وفر له حصانة حمته من سهام الصحافة.. الآن على الرجل أن يتعود على التعامل مع صحافة تميل أحيانا إلى القسوة في نقدها لشاغل المنصب العام.
بصراحة.. أمام الوالي الجديد فرصة جيدة للنجاح إذا ما نسي أنه كان ضابط عظيما.

التيار

تعليق واحد

  1. بل سينال حصانة أقوى من حصانة الجيش..!!

    تلك هي حصانة الأمن…بلا أي مساءلة…

    حيث سينال رتبة عظيمة في الأمن…سراً بالطبع

  2. أنه كان ضابطا عظيما!!!!!!! أظن أنك تقصد أنا كان ضابطا رخيما (من الرخمة) اذا نسينا أنه كان ضابطا بريالة .

  3. ربما لا ولم يعي الجميع الدرس الدنيا قربة مقدودة تحكمها النسبية المطلقة لذلك التشبث بشئ منها مثل من يملاء ويصر علئ ملء تلك القربة بماء ويظل يواصل ملاءها لذلك امريكا هزمت وستهزم وستظل مهزومة ابقوا عشرة علئ الصين فهم من جعلوا منكم بنئ ادميين بعد ان كنتم مجرد شماسة في الخلايان اما نحنا نموت ونحن واقفين لكننا لا ننحني :)

  4. لا ادرى لماذا تقوم الراكوبه بنشر هذه السخافات . لكى ينجح مسؤل فى منصبه يجب ان يكون مقرب من قلب الرئيس !!!! واذا كان القرب من قلب الرئيس يجعل الوالى ينجح فلماذا يبخل السيد الرئيس بفتح قلبه لجميع الولاة !!!! الم يعينهم هو؟؟ الظافر وامثاله يستخدمون الادوات المسموح بها فى التحليل لذلك تحليلاتهم دائما مضحكه .. قال صحافه تقسو احيانا على شاغلى المنصب الدستوريه . يا ولد

  5. يا عبد الباقى الظافر : الرجل لم يكن فى يوماً من الأيام ضابطاً عظيماً !؟؟
    لا تنخدع بالدبابيير والنياشين التى كانت على كتفه .

  6. باعتباره واليا مقربا من الرئيس.. هذا الوضع الاستثنائي يجعل كثير من الخزائن تفتح له ….
    اليس هذا السطر وحده دليل على خطلك وخطل حكومتك الغبيه . اذا كان الرئيس بيده الخزائن فكيف تتوقع من احد كلابه ولاعقى نعله ان يكون هناك خير من يديه ؟ اذداد يقينا كل يوم بان هذه البلاد يسكنها البوم ويضرسها صوت الذئاب

  7. حقو اول حاجة يفكر فيها الوالى الجديد ويعيد النظر فيها وفى كيفية منحها هي القطع الاستثمارية في مخطط الراقى

  8. الذى يقرا للاسلاميين ومتاسلمى الموتمر الوطنى يظن انه يعيش فى بلد غير السودان وخرطوم اخر غير خرطومنا هذا، كفى بالكذب ان الوالى السابق لم يضع أية استراتيجية لتطوير العاصمة ولن يعمل الذى جاء بعده ، إنما عملهم عمل اليوم باليوم وأين توجد.مكاسب شخصية.
    انظر لوجع الخرطوم ودلنا على عاصمة تشبهها، الوالى الوالى كما السابق سيقضى جل وقته فى الطائرات شرقا وغربا ليشهد العمران فيه ويستقى الإلهام ، ولكن هيهات .
    لو صرفت المبالغ التى صرفت فى الأسفار لكانت عاصمتنا على الأقل نظيفة ولا كالحة الطلّة ، لو صرفت دريهمات قليلات لكانت على الأقل وجه العاصمة ومدخلها تشبة بعض من الدول الفقيرة حولنا. الوالى الجديد هو الذى حول العاصمة للثكنات عسكرية.
    عاصمة لا تشبه أية عاصمة ولا أتوقع تطوير وكل هذه الأعوام والإنقاذ قضت على كل شىء وما ابقت لنا شىء جميلا، بل سارعت بابناء بالخروج من الوطن وماتت الوطنية ، وبقيت مزبلة للنفايات والامراض وأعضاء الموتمر الوطنى. بئس الوطن وطنى.

  9. بس كلمة ضابط عظيم دي احزفوها لكنة كان تاجرا عظيما
    او اهبلا حقيرا معقولة هذا الرجل لا بفهم في العسكرية
    ولا السياسة ابدا رجل سازج
    عفوا وكان مريلا عظيما

  10. يا الظافر هذا الشخص ( لم يكن يوما عضوا في مجلس قيادة ثورة) ما يسمي بالانقاذ صحح معلوماتك فضلا ………..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..