طاغية كافوري في مواجهة الشعب

سارة عيسي

شارك ونستون تشرشل في معركة النهر ضد حكومة الدولة المهدية ، كان تشرشل في ذلك الوقت في مقتبل العمر و ضابطاً مغموراً ، ذُهل تشرشل ر عندما راي السودانيين وهم بصدورهم العارية يتلقون نيران المدافع ، كتب تشرشل كلمات من ذهب عن شجاعة ووصفهم بأنهم الرجال الذين يقاتلون بشرف وماتوا بشرف .

بعد مرور قرن وصف البشير أبناء هذا الشعب بأنهم شذاذ آفاق وبعض المحرشين ، والسبب لأنهم قالوا لا للظلم ولا للفساد ولا للتجبر ولا للمحسوبية ، يقول الرئيس البشير أنه خرج للشارع في صبيحة الجمعة مثله ومثل برنامج ( الشروق مرت من هنا ) ، والمفارقة الكبرى أن فخامة الرئيس لم يرى أي شذاذ آفاق في الشوارع ، بل رأي مواطنين يحيونه ويهتفون بملء الفم الله أكبر ،إذا ً يكون ما رأيناه في الفضائيات والمنتديات هو مجرد تهيؤات وعالم خيالي من وحي هاري بوتر ، فالرئيس البشير اصبح مثل زرقاء اليمامة التي ترى لقومها ، أو كما قالت العرب :

إذا قالت خزام …فصدقوها ..فإن القول ما قالت خزام

وفقاً لرواية الرئيس البشير كل الشعب السوداني خرج في صبيحة الجمعة الماضية وهتف له ..هايل بش بش ، هذه هي الصورة النمطية التي رسمها الرئيس البشير للشعب السوداني خلال أكثر من عقدين من الزمان ، شعب لا تهمه زيادة المحروقات ولا تقعده قلة الدواء وكثرة الداء والاسقام ، يكفي هذا الشعب من النعم أن رئيسه البشير يخرج إليه في صبح الجمعة ، مثل دابة الأرض التي تفرز الاشقياء من السعداء . نعم هتفنا في صبيحة الجمعة بحياة القائد ودعونا الله بطول العمر والحياة ليصبح مثل لبيد عندما قال :
لقد سئمت طول الحياة وتكاليفها ..وسؤال الناس كيف لبيد

لكن الرئيس البشير طاف على أهل الخرطوم ، ولكنه لم يطف على أهل بورتسودان والقضارف والأبيض ، هذه المدن كما يقول ايضاً أمتلات بشذاذ الآفاق الذين طردوا النوم من مضجعه ، حكم البشير السودان لأكثر من عقدين لكنه لا زال يجهل طبيعة الشعب السوداني ، الرئيس البشير يعتقد أنه لا زال يحارب المعارضة الكلاسيكية مثل أمة وإتحادي وشيوعي ، يجهل البشير أنه يواجه شباباً وُلدوا في عهده ، إنهم ليسوا بشذاذ الآفاق ، انهم طلاب جامعة الخرطوم والسودان والأهلية ، إنهم ثمار الشجاعة والثورة والنضال ، ولا علاقة لهم بتركيبة نلك الأحزاب التي تخصص البشير في حرقها بكلامها وترويضها بماله حتى أضحت حكومة الإنقاذ تضم نجلي رئيس حزب الأمة ونجل واحد للحزب الإتحادي ، وحتى هؤلاء طردهم البشير شر طردة في حملته للتخلص من المستشارين بحجة شد الأحزمة وربط البطون ، وقادة هذه الأحزاب يبحثون لهم عن دور بين شذاذ الآفاق .
سارة عيسي
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. قلمك قلم رصين دوما يا بت عيسي

    ويا حبذا المرة القادمة تكتبين عن

    بعض ( صحفيي) الغفلة الذين لا ندرى

    ما الذى اعمي ابصارهم من الذى يجدث

    فى السودان

    ســـــــــوداني من الشطر الجنـــــــــــوبي

  2. يستاهلو الطرد أولاد المصارين البيض
    وعقبال ما ينطرد البشير وينكنس السيدين
    وحيا الله مصراتة الشرق (قضارف الخير)
    وثوري ثوري يا ملتقي النيلين

  3. احسنت يا سارة – بش بش معذور قال مشى في الشارع وما شاف حاجة – لكن كان يكون اكثر شجاعة يصلي مسجد الديم والله مساجد الكلاكلة ويشوف بعد الصلاة الناس كيف بتقابلو ، لكن الراجل بعد ما كان بغني بنت النيل واحب نوناتو ويسكسك وبرقص مع بنات في عمر الزهور اصبح يردد اغنية آخر المطاف – خايف بكره يسوقوه الى لاهاي (اللهم لا شماتة )- معذور لان لعنة الضباط الذين اعدمهم في رمضان لا زالت تلاحقه – وصدق من قال البشير ابتلاء من الله –

  4. سنتسلل في ليلة ذات مساء عذبة وعليله ونكون مثل الخفافيش الرشيقه نعبر الاسوار نولع الإيطارات ونشعلل مقر حزب المؤتمرات فلا يحس بنا احد

    الثوار جوكم يا ولاد الهرمة …

  5. شاهد مسلسل (زنقة الحاره) للكاتب الكبير المرحوم العقيد ممعمر القذافى بطولة المشير عمر البشير اخراج د نافع على ضار ومساعد اخراج مصطفى اسماعيل وكاتب السيناريو المتعافى .

  6. وشذاذ الافاق نائمين قام امير المؤمنين بالطواف علي رعيته السودانيين فلم يجد الا قله كانوا له مكبرين فسأل وزير دفاعه الامين اين المتظاهرين ؟ فرد عبد الرحيم احمد حسين متظاهرين؟
    انهم يا سيدي مجموعه من ….. وانهم لك لغائظين فاستطرد امير المؤمنين وماذا نحن فاعلين ؟رد عبد الرحيم احمد حسين في البحر متسع للشاربين فضحك امير المؤمنين وقال فلنرسل اذا المجاهدين…
    وارسل في المدائن حاشرين ومجاهدين وامنيين وشرطيين و…. ولاح في الافق

  7. والله كفيتى ووفيتى ، أوجزت و أبنت ( عفارم عليكى ) … المغالطات صارت ( عينك عينك ) بكره يطلع علينا البشير يقول الكاتبة قصدت تمتدحنى و كبّرت و هللت … الزول بقى يسمع يا خرطوم ثورى ثورى ” تهليل”، و لن يحمكنا لص كافورى ” تكبير “…( قرار الجنائية الما يقبُضْ يطْرِش )

  8. شكرا استاذة سارة على هذة الاستفاضة القوية ، ليعلم الجميع ان هذا الهنبول يعيش هذة الايام فى حالة من الاضطراب النفسى الذى اصبح يلازمه منذ فترة ، خاصة وانه يدرك تمام الادراك انه قد وصل النهاية الحتمية بعد ان عاس فسادا ودمارا فى المجتمع السودانى وعمل على تفتيته وتقسيمه واودى به الى الفقر والجوع ، لقد لاحت له النهاية التى لم تكن فى حسابه وهو الان يرتجف ولقد رايتوه وهو يطربق فى خطاباته الاخيرة ، لقد انطلقت الثورة والانتفاضة وهذا ماجعله يرتعد من الخوف ، نأمل ان يكون هتاف الجمعة القادمة فى كل انحاء السودان هو ( الشعب يريد اسقاط الكلاب ) على ان يقوم رواد موقع الراكوبة بتعميم هذا الهتاف

  9. الشعب يريد اسقاط النظام هيا يا ابطال السودان شبابا و نسا شيوخا و اطفال يوم الجمعه الحد الفاصل لهذا النظام الفاسد انا الان في السودان واحمد الله اني اشهد الثوره الان في السودان

  10. شكرا الاستاذة سارة ..الفكرة الفاسدة لا تنتج سوى أشخاص فاسدين وكلام فاسد وهذا هو حالنا مع عمر البشير وزمرته .

  11. والله والله يا أختى الحبيبه ساره أنتى زرقاء اليمامه لأنك فى غابر الزمان لما وقفتى فى وجه كل من الضو بلال وعثمان ميرغنى والهندى وقمتى بتأديبهم كان أغلبية المعلقين يضيعون فى وقتهم ليعرفوا هل أنتى رجل أم إمرأه وحتى لو وصلوا لحل الغلوتيه ماذا يفيدهم لو أنتى رجل أم إمرأه !!!!

  12. يا طاق طرباق نحنا السودانين ماشفن منك غير المزلة هؤلاء شذاذ الافاق صفوة صفوة المجتمع السوداني هم يارجل لايدري ولايدري انه لايدري انهم طلاب جامعة الخرطوم الجامعة لم تتشرف بدخولها يعرفها الداني والقاصي ياخي انا بوافقك في القول طلاب جامعة الخرطوم شواذ افاق ماذا تكون انت يادلوكة يارقص كل انا بما فية ينضح

  13. جال وصال فرعون عصره على الميادين فلم يرى شواذ الافاق ،فسال الوزير هامان اين هولاء الشواذ ؟ اجابه هامان واللعاب على صدره انهم في الانفاق ياسيدي ، فاختال وتبخرت وترجل فكان عاري المظهر ، فاشار اليه صبيا شاذ مالي ارى الرقاص يتبختر دون لباس ؟

  14. By Eric Reeves

    June 25, 2012 ? The success of the current, rapidly growing rebellion in Khartoum and elsewhere in Sudan is far from assured. The National Islamic Front/National Congress Party regime?facing a serious domestic challenge for the first time in years?will use all the considerable force at its disposal to retain full control over national wealth and power. Brutality has already increased with the number and determination of protestors, who now include not only students but lawyers and other civilian constituencies. And as the protests spread?to Omdurman and other parts of central Khartoum, to Sennar, el-Obeid, Wad Medani, Damazin (Blue Nile University), Gedaref, Kosti, and Port Sudan?there is even more pressure on this ruthlessly survivalist regime to emulate the tactics of Gaddafi in Libya and al-Assad in Syria. The coming days and weeks are likely to be extremely bloody.

  15. ايها الابطال — ندعوكم بى حرق صحيفة الانباهة وجميع مقرتها انها قسمت السودان وهزا الجاهل الرقاص ياتى بى كلامهوا من هزه الصحيفة عليكم بكتاب الصحيفة انهم الاعدا الحقيقن لى السودان

  16. الله اكبر على الظالم المفسد…. سيلحق بشاوشيسكو… هتلر… زين الفارين… اللامبارك… صاحي الجرزان…. الخ

    نحن خرجنا من اجلك يا وطن……….
    من مسقبل زاهر…. للاجيال……
    لا جهوية لا عصبية….. سودانية سودانية……
    الثورة انطلقت …… السيل الهادر آت…..

    اللهم شتت شملهم ……….. وافتن شيعة الرقاص فتنة لا تبقي منهم احد….اللهم خلصنا منهم الى الابد……

  17. من غيرنا يعطي لهذا الشعب
    معنى أن يعيش وينتصر
    من غيرنا ليغير التاريخ
    والقيم الجديدة والسير
    من غيرنا لصياغة الدنيا
    وتركيب الحياة القادمة
    جيل العطاء المستجيش
    ضراوة ومقاومة
    المستميت على المبادىء مؤمنا
    المشرئب إلى النجوم لينتقي
    صدر السماء لشعبنا
    جيلي أنا..
    هدم المحالات العتيقة
    وانقضي سيف الوثوق مطاعنا
    ومشى لباحات الخلود
    عيونه مفتوحة
    وصدوره مكشوفة
    بجراحها متزينة
    متخيرا وعر الدروب وسائرا
    فوق الرصاص منافحا
    جيل العطاء لك البطولات الكبيرة
    والجراح الصادحة
    ولك الحضور هنا
    بقلب العصر فوق طلوله المتناوحة
    ولك التفرد فوق صهوات الخيول روامحا
    جيلي أنا ..
    جيل العطاء لعزمنا
    حتما يذل المستحيل وننتصر
    وسنبدع الدنيا الجديدة وفق ما نهوى
    ونحمل عبء أن نبني الحياة
    ونبتكر
    ……………………………….

    قد حان يا الكيزان موعدنا , فجنو وافزعو…

  18. ارحلو امشو ياكيزان لن يحكمنا لص كافورى
    ارحلو امشو ياكيزان لن يحكمنا لص كافورى
    ارحلو امشو ياكيزان لن يحكمنا لص كافورى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..