لمن لا يعلم، هؤلاء هم أهل السودان

لمن لا يعلم، هؤلاء هم أهل السودان
يونس عودة/ الاردن
أحبتي في السودان الشقيق،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،
فكما يقال في دارج الأمثال:” رب أخ لك لم تلده أمك”، وكذلك:” الحبُّ من الله”، وأنا اعتبر الأهل في السودان هم بمثابة الأشقاء والأهل الطيبين المخلصين، إذ تربطني بهم علاقة تنوف على عقدين من العمر او تزيد. هي علاقة في الله، وليست لاي مكسب دنيوي او مطمع زائل، علاقة نمت واخضرت وزهت في بلاد الغربة والمهجر، رغم انني لم تحط اشرعتي في بلادهم بعد. رفاق طيبون، وأهل للمحبة ونقاء القلوب والسرائر، هكذا نحسبهم، وذلك من خلال معايشتي اياهم عن قرب. وتتويجا للمحبة المتبادلة بيننا، فلم أجد غيرهم، بعد المولى عز وجل، خير سند ومدافع عني حين حاك لي بعض ابناء الجلدة ما حاكوا، فوقفوا الى جانبي كضواري الاسود المستبسلة ، لا تخشى إلا الله تعالى. ولا زلت أذكر أحدهم واسمه ” أحمد حامد” وكان مدرسا للرياضيات في مدينة ” العين”، في دولة الامارات الشقيقة( ولعله يقرأ هذه الاسطر الان)، قال لي:” إسمع يا يونس، احنا السودانيين كلنا معاك، ووالله ما نتخلى عنك ابداً”. كم كانت تلك الكلمات ذات معنى وعمق حينما تخلى الجمع وولوا الدبر. وفعلا حصحص الحق وزهق باطل أهل الافتراء، واكتشفتُ أن ” السودانيين” لا يجاملون ولا ينافقون، ويحفظون ” العيش والملح”، وأنهم لا يراهنون على حصان أعرج. لله درهم. فلو لم يسبقني سيدنا حسان بن ثابت- شاعر الرسول عليه السلام حين قال مستذكرا رهطاً نادمهم يوما في جلق( دمشق)، إذ يقول:
لله در عصابة نادمتهم يوما //// بجلق في الزمان الاول
لقلت :
لله در أحبةٍ سامرتهم يوما //// بغربةٍ في الزمان الأجمل
ويبدو أن الله تعالى،إذ يعلم السرائر، قد أكرمني بابعدَ من ذلك وأكثر؛ فكان عميد احدى الكليات التي عملت فيها محاضرا للغة الانجليزية فيما بعد سودانيا، وهو علم مشهور، ومشهود له علما وخلقا وحسن صحبة واسمه الهادي عبد الصمد. وكان كذلك رئيس القسم سودانياً واسمه زاكي كمبال، وأخيرا، وليس آخراً، رئيس قسم اللغة الانجليزية في كلية عبري للعلوم التطبيقية في سلطنة عمان هو كذلك سوداني واسمه هاشم الطاهر، وهو طاهر فعلا. كذلك عميد هذه الكلية كان لثلاث من السنين سودانيا: دمث الاخلاق محبا للخير، يحترم العلم والعمل، ويجل الجميع، والجميع يجلونه، واسمه محمود الشيخ.
ومرت الايام تلو الايام والسنون تلو السنون، وإذ بقلمي يتوقف عن الضخ معاتبا:” ألا يستحق السودان كلمات طيبةٍ مغلفة بالمسك، ومزينة بالاقحوان، إجلالاً واحتراماً على مواقفهم الطيبة؟” فقلت رويدك أيها القلم، ولا تعجل، وهاك خطَّ من دمي ومهجتي:
سودان العرب
ففي السودان أهلي والأماني /// وفي السودان شوقي والرجاء
بلادُ الخصب بالخيرات جنة /// رواها النيل، يسكب في سخاء
وللأطيار شدو في سماها /// فلا تهدأ صباحاً أو مساء
وللأشراف مأوىً مع أمان /// وللأحرار في الدنيا رداء
سراجٌ ساطع للعلم أضحت /// ونجم خالد صيفاً شتاء
ديارٌ ما توانت قط مرة /// عن الخيرات إن عمَّ البلاء
فللمسكين من خير الثمار /// وللمحروم لا تنسى القِراء
هي الفردوس للأطهار مثوى /// وللابطال كم كانت حِواء
فمهما هاجت الدنيا وماجت /// ومهما عمَّ في الأرض البلاء
ففي الخرطوم للحيران ظلٌّ /// وفيها العز مع طيب اللقاء
رعاكِ اللهُ يا فخر العروبة /// فكل العُرْبِ عندكمو سواء
بعد نشرها في مجلة الشروق الاماراتية ( العدد 156/168) 3-9/4/1995) هُرع القوم اليَّ متسائلين ومستفسرين:” انت سوداني يا يونس وتخدعنا وتقول أنك اردني”. فأومأت برأسي انْ نعم هو كذلك، فبهت الذي كفر. أما أحبتي من السودانيين، فقد سارعوا لاقتناص نسخهم من المجلة، ومن لم يسعفه الحظ، فقد احتفظ بنسخة مصورة عن القصيدة. هكذا هم السودانيون، أصحاب الأصل والرجولة، والمواقف النبيلة.
ملاحظة: لموقع صحيفة” الراكوبة” مطلق الحرية في ارسال هذه المقالة الى أي موقع يشاء.
[email][email protected][/email]




لك مني كل التحية والاحترام و التقدير لكن كنت متشوق اعرف تفاصيل عن المشكلة و كيف وقفوا معاك أهلي السودانيين
على العموم لك الشكر و التحية والاحترام وأتمنى لك حياة هادئة بدون عثرات او مشاكل و ربنا يكفيك شر حسادك
لله درك ياأستاذنا الجليل يونس عودة..ووالله صدق من قال لايعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوو الفضل..فلو لم تكن أنت أهلا لذلك لما بادر إخوتك السودانيون بالوقوف معك في محنتك ولما رد الله كيد الخائن إلى نحره…مرة أخرى لك التجلة والتقدير والإحترام ونبادلك مشاعرا أسمى وأنبل من مشاعرك وودا ومحبة لو تم توزيعها لسكان الكون الواسع جميعهم لكفتهم…
العرب اليوم في اسوأ حالاتهم فالحرب الطائفية والبعثية والعبثية السنية وما يسمي بالداعشية تمزق العراق ومصر يحكمها العلمانيون المتشددون وسوريا تحت وطأة حرب اهلية ضروس الكل فيها ضد الكل ولا يجد غمار الناس الا الهرب لتركيا او اسرائيل وفلسطين تحت رحمة اسرائيل وبين العرب وشعوب الشام والعراق ثارات وثارات مما دفع تلك الشعوب الاصيلة بطرد العرب من الشام وفلسطين وارجاعهم من حيث اتوا الي الجزيرة العربية…..
لك التحية والاحترام والتقدير استاذ يونس فانت اهلا للاكرام والوقوف بجانبك فاهل السودان تقاليدهم هي خلاصة الدين الاسلامي وخلاصة الثقافتين العربية والافريقية قوم اخذوا بمكارم الاخلاق وجعلوها واقعا معاشا بين الناس . فاصبح الصدق والامانة وعزة النفس وحسن العشرة عملة يتداولها المجتمع . ولهذا تجد للتعامل معهم لونا خاصا بهم … فأهلا بك ياسليل بني هاشم ، قيل لايعرف الفضل الا اهل الفضل … وقديما قال جدكم الشاعر العربي القديم …..
( نحن من قوم افنى اوائلهم قول الكمات الا أين المحامونا ….
شهادة نعتز بها وفخر للسودان والسودانين نعم للعيش الحلال والرزق الحلال ونصرة المظلوم وقول الحق ولو علي نفسك.سنظل باقون علي العهد.فسد البعض وأفسدوا.بل بعض المسئولين يتهمون الشعب كله بالفساد.شهادة جاءت في وقتها ومن اجنبى بعظمة هذا الشعب
بوركت وبورك في الزمان رجالا لنا كرام حيثما حلو!!! ونسال الله ان يديم ماكانا لنا ومابقي فينا علي قلته معا جور الزمان وضيق العيش!!!!وثقافة الفساد والاستبداد!!!التي هجرت الابناء واوغلت في العداء واكثرت الفرقة واضاعت البناء!!! فاضحينا ضل دليب!!!!! نزهر ونبهر خارج الاسوار!!وبلادنا تقاد من دمار الي دمار!!! فلاشيئا فيها غير خسار!!!لتشك هل نحن فعلا اهل تلكم الديار!!!! اصحاب الوجعة!!!والعفة!!والصدق !!ام انها شعوب كانت!!!بواقيها في المهاجر!وثلتها الباقية في اندثار!!!!!!!!!!!!!!!!!