مقالات وآراء

(الحاري.. ولا المتعشم)!!

ملاحظة مثيرة للدهشة.. نحن السودانيين نحب (حباً لله في الله) الزوجين (إستراتيجي) و(إستراتيجية).. فلدينا?مثلاً- مركز للدراسات الإستراتيجية لا فيه (دراسات) ولا (إستراتيجية) ولا السجن ولا السجان باق..
ويزداد الوله والعشق إذا أضيف للإستراتيجي كلمة من مثل (أعلى) أو (قومي) أوأي كلمة تفخيم حسب الطلب.. فلدينا (المجلس الأعلى للتخطيط الإستراتيجي) في ولاية الخرطوم.. وأكبر منه (المجلس القومي للتخطيط الإستراتيجي) وهو سنام وذروة (التخطيط الإستراتيجي ) في بلادنا..
وحتى لا أتهم بالتهويل والمبالغة ?قبل أن أنثر لك حيثياتي- بالله حاول التجول قليلاً في صفحات موقع المجلس القومي للتخطيط الإستراتيجي مثلاً على سبيل المثال لا الحصر.. ستتمتع بالدهشة.. على قول شاعرنا المرحوم عمر الطيب الدوش (أمتع نفسي بالدهشة) في أغنية (الحزن القديم).. دهشة أن صفحات الموقع ساكنة لا تحُدث رغم أن (التخطيط) من أهم سماته الحركة لا السكون.. التحديث المستمر والمواكبة..
ألق نظرة سريعة على الخطة الخمسية الأولى ثم الثانية.. ثم انظر للواقع والمتوقع.. ستكتشف لماذا (تحقر) الحكومة بأمانة المجلس وتزويها في ذلك المبنى الضيق الفقير..
كلما نظرت إلى الساعة بقلق وأنا أرى عقاربها تتواثب بخفة ورشاقة أجد نفسي مكرهاً على استراق النظر إلى خططنا المستقبلية.. أحاول أن أبحث في أي مكان متاح عن شمعة الأمل (الضواية) لمستقبلنا.. فتفاصيل حياتنا المعروضة على المسرح اليومي ليس فيها سوى يوميات.. تصريحات تقتات بتصريحات.. وسبع آهات يأكلهن سبع أخريات..
رغم كدر الحال؛ لكن الأمل يخفف أن كان في الإمكان انتظار الأحلام.. لكن المثل السوداني الشعبي ينص: (الحاري.. ولا المتعشم) أي أن الذي في يده شيء أفضل من الذي فيه عينيه (العشم).. والفرق كبير بين أن يكون لدينا خطة إستراتيجية محسوسة نلمسها ونتحسسها بأيدينا قبل قلوبنا.. وبين أن يكون لنا مجرد (العشم) مرسوم في لافتات جميلة كبيرة (على شارع النيل قبالة ديوان الحكم الاتحادي) تتحدث عن (إستراتيجية) هي مجرد أوهام اليقظة..
(الخطة الإستراتيجية) ليست (تعويذة) تكتب للتمتع ببركات حبرها أو لبسها لكف العين.. الخطة هي (قانون) ملزم يسير عليه الوطن مثلما يسير القطار على قضبانه فلا يخرج منها.. لأن الخطة تعني باختصار معرفة ثلاثة عناصر حتمية.. (محطة البداية والمسار ومحطة الوصول).. وبغيرها نصبح كمن يركب قطار النيل وهو يقصد الأبيض.
ليتني أجد الإجابة من أي من مؤسساتنا الممهورة بكلمة (إستراتيجية) لأنقلها لكم.. ماهو المعيار الحاكم لإلزامية الخطة الإستراتيجية؟؟
أفيدونا أفادكم الله..

التيار

تعليق واحد

  1. ولا تنسى المفكر الاستراتيجي الدكتور حسن مكي…هكذا يقدم في القنوات التلفزيونية والصحف …ولا عزاء للمفكرين غير الاستراتيجيين

  2. اولا دعنى اختلف فى موضوع الخطة مثل قضبان القطار ، والوطن يجب الا يحيد عنها

    خطة الوصول للاهداف يجب ان تكون مرنة بحيث ان يمكن تغييرها فى اى وقت حسب المعطيات. فمن الصعب ان تخطط لعشر سنوات وتسير المعطيات حسب خطتك وخاصة نحن صفر على الشمال فى مجالات الاحصاء والتنبوء.
    لكن هذا لا يعنى عدم مراقبة تنفيذ الخطة بحذافيرها
    اما بخصوص المجالس ،
    من الواقع يخيل لى بان الاصل هو المجلس القومى للتخطيط الاستراتيجى
    فكل المجالس العليا القامت هى صنيعة كيزانية لسحب البساط من السلطات الفعلية
    والمجالس العليا تتبع مباشرة لرئاسة الجمهورية
    ومثال لذلك . المجلس الاعلى للاستثمار ، والجملس الاعلى للجودة الشاملة
    ففى مجملها مجالس قايمة (بروس)

    السؤال المهم هو هل هناك مركز للبحوث الاستراتيجية؟؟
    فدور المجالس تنفيذى وتنسيقى

  3. المثل السوداني يقول الحاري ولا المتعشي …. وليس المتعشم فالحاري والمتعم سواء ولا فرق بينهما
    لأن الحاري قد يأتيه عشاء أكثر قيمة من الذي تعشى قبله… والذي تعشى لا مجال لهللاستزادة لأنه ملأ بطته بالكسرة ثم جاء بعد ذلك اللحم
    هذه ضيفها لثقافتك الشعبية العامة يا صحفي يا خبرة ….
    ثانيا.. كلمة القومي هذه من غباءات وهبالات الانقاذ طبعا ورجالها فهي ترجمة خاطئة لكلمة ناشونال national فكلمة ناشونال الانجليزية ترجمتها وطني وليس قومي لأن كلمة قوم تقال للرجال فقط بدليل الاية القرآنية … لا يسخر قوم من قوم ولا نساء من نساء …. والفريق الوطني السوداني لكرة القدم كان سابقا يقال له الفريق القومي وتم تصحيحها من باب التقليد لما يقال في في الفضائيات من مذيعي القنوات الاخرى
    وبدليل انه الان يقال العملة الوطنية والرقم الوطني لأن الوطن يشمل الجنسين والقومي لا يشمل النساء …. لكنه زمن الجهالة المستشرية زمن الانقاذ حكم الجهل فاذا قلت مجلس التخطيط القومي فهذا يعني انه يشمل الرجال من ابناء الوطن لأن كلمة قوم لا تطلق على النساء …..

  4. يا استاذ عثمان اول ما قامت عملت مؤتمر للاستراتيجية القومية وصدر في ثلاث مجلدات يومها كتبت قلت (يؤثر للانقاذ انها وضعت استراتيجية نهتدي في شكل خطط مفصلة للتنمية بشكل عام وكامل )وقلت (ما ينقص هذه الاستراتيجية انها لم تعمل في شكل برامج بفترات محددة ومشاريع مخرطه تخريطا سياسيا واجتماعيا فيها من الاستغراق والشمول ما يمضي بنا) وقلت (لكن يبقي العيب الاساس لهذه الاستراتيجية انها لم تشارك فيها كل الوان الطيف السياسي حتي نطبقها برضا وهذا يعني لن تتطبق ) وهذا ما حدث بالفعل فلو رجعت الانقاذ وقرات تلك المجلدات ونظرت في كدحها لقدمت استقالتها وراحت وارتاحت وعلي اساس تلك الاستراتيجية الرئيس قال عام 2002السودان دولة عظمي ثم اتت المفارقات نحارب في الجنوب ونحارب الغرب وامريكا عذاب دنا ونبكي الان من الحصار الذي اتينا به بايدينا فذهبت الاستراتيجية فص ملح وداب وكل ما تراه ذر الرماد في العيون واكل عيش ليس الا لان الحكومة حكومة انتهازيين وحسب !!!

  5. ليتني أجد الإجابة من أي من مؤسساتنا الممهورة بكلمة (إستراتيجية) لأنقلها لكم.. ماهو المعيار الحاكم لإلزامية الخطة الإستراتيجية؟؟
    ليتنى اجد منك اجابة اى صنف من البشر انت مقالاتك تدعوا للرثاء عن اى استراتيجة وكلام المترفين ومثلث الجوع والمرض فتك باغلب كرام الناس انت وامثالك من الذين يغيبون الوعى عن عمد وتشتيت الاذهان فى الفارغة لكن صبرا فالفجر اتي لامحال وتبا لكتاباتك التى هي مثل القىء ذو الرائحة الكريه

  6. استاذن عثمان ميرغني … المثل يقول الحاري ( وتعني المنتظر شئ يحصل عليه في المستقبل ) وليس من قي يده شئ كما فسرت… ارجو الرجوع لخبراء اللغة العامية لتفسر الأمثال السودانية قبل ما تشوت ساكت وتحرف متل سواطتكم في السياسة الجابت خبر البلاد والعباد والناس بقت تنشال من بيوتهاوتذبح والكتاب والأدباء يجلدو في مكاتبهم وسط الخرطوم ونختم بالمثل السوداني الصميم (البتسوي كربت في القرض تلقاهو في جلدا) أو عينها الشمال !!!!!!!!! والله بستر من القدام ……

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..