رسالة إلى جهاز الأمن

أبناء هذا الوطن شرفاء بلادي:

إن جهاز الأمن إنما هو منظومة كونت لتحمي الوطن وأبناءه ولكن للأسف الشديد هذا الجهاز أصبح يخدم مصالح النظام الذي يحكمه هو وأفراده وقياداته بدون الالتفات لمصالح الوطن وأفراد الشعب وأبناءه وبناته.

ولكن انتم جزء من ذلك الوطن بل انتم حماة تلك البلد ودرعها الذي يحفظ أمنها ، لستم عبيداً لأحد،الآن الشعب يهتف من المعاناة وانتم جزء من تلك المعاناة كل فرد منكم يمر بنفس الظروف القاسية.في قلب كل واحد منكم حسرة وهو يرى الوطن يحتضر والأرض تسلب وتقسم.

انتم الأهل والجيران أنتم الأخوة والأبناء – عن ماذا تدافعون هل خلقتم لقتل أبنائكم وأخواتكم واستباحة عرض نسائكم ؟ هل ولدتم لتصبحوا أسرى لأفراد بعينهم ؟ هل اخترتم الموت في سبيل أنظمتهم ؟

نحن الآن نمر بمرحله مفصليه في تاريخنا . نكون أو لا نكون. أما الموت أو العيش تحت جناح الظلم والاستبداد. آن الأوان ليقول الشعب كلمته ويدافع عن حقه المسلوب ووطنه المقسم. حان الوقت لنقول لا لحكومة الفساد: ونقول لهم توقفوا عن نهب أموالنا . نحن لا نسمح بالمتاجرة بأرضنا وديننا أكثر من ذلك.

صوت الشعب سوف يطغى على صوت الرصاص والمدافع والدبابات. صوت الحق سوف يعلو على صوت الباطل. السيد الرئيس آن لك أن تقول كلمة الوداع الآن. فالثورة آتيه لا محالة.

المشاركة الآن واجب وطني بل فرض عين واجب على الكل. لم يفت الأوان بعد رجال الشرطة. لم يفت الأوان بعد يا رجال الأمن. انتم جزء لا يتجزأ من الشعب وهذه هي أرضكم ونحن أبنائكم. وهذا هو واجبكم.

د. ميادة عبد الله سوار الدهب

مدونة :النساء قادمات :
للدكتورة ميادة سوارالدهب

تعليق واحد

  1. هيا يا شباب لندك حصون الظلم والفساد هيا بنا من اجل مستقبل افضل للسودان هيا بنا من اجل مستقبل افضل لابنائنا وبناتنا هيا بنامن اجل الديقراطية والخبز والسلام.النظام الان مرعوب وهو في اضعف حالاته .

  2. هكذا المرأة السودانية ( حضور قوي) في أحلك الظروف و أقواها على المرأة (ضد الطبيعة و التقاليد و العرف البالي) ..

    و تاريخنا حافل بالمناضلات و على رأسهن مهيرة .. و كل بنات بلدي ( مهيرة) ..

    جهاز الأمن ( إن كان المقصود أمن النظام و الإستخبارات) لا يجدي الحديث معه لأنه ذو تكوين عقدي يتم تجنيد أفراده بصفوية و تركيز شديد على ( الولاء) أو عبر ( غسيل الأدمغة) ثم أخيرا المرتزقة المستجلبين من تشاد و اريتريا و أثيوبيا و بعض أفراد ( جيش الرب إن كنتم لا تعلمون) و من ثم تأتي الرتب الصغيرة من المجندين و للأسف معظمهم ( منتفعين) و أوجدت لهم وظائف و تسهيلات تجعلهم من ( المرتاحين) في هذا البلد المغلوب على أمرة هذا إن استثنينا ( استغلال السلطات) ..

    هذا الجسم الشاذ لا يمكن اعتباره ممن تمكن مخاطبته بل مواجهتهم إذا تصدوا لنا و رد الصاع صاعين و الكيل لهم بنفس المكيال و سوف لن يقف الناس مكتوفي الأيدي إذا تطلب الأمر معالجات أخرى ..!!!

    أما إذا كان المقصود بالبيان هو ( الشرطة) فالأمر مختلف و مخاطبتهم مجدية و فيهم حقيقة من جاء ذكره في البيان و أضم صوتي لصوتكم بمناشدتهم بالتفكير مليا ما بين الواجب ( المهني ) و الواجب (الوطني) ،..

    فالواجب المهني يحتم تنفيذ تعليمات من هم أعلى رتبة ..دون مراعاة لصلة قرابة أو صلة رحم أو حتى زمالة .

    و الواجب الوطني يحتم عليكم ( الوقوف عند أي أمر ) و التساؤل هل هو وفق القانون أم وفق مصالح جهات عليا ؟؟؟

    و نؤكد عليهم بأن من تواجهون هم حقيقة و ليس زيفا (سودانيون مثلكم) أجبرهم النظام بسلوكه المعوج للخروج للشارع و لم يأتوا من دولة مجاورة ليشيعوا الفوضى في المدن و القرى .

    أما دعوى التخريب و العمالة و الارتزاق فكلكم يعلمها إذ لم تسجل خلال 21 يوم أي حالة اعتداء على الممتلكات العامة أو الخاصة سوى حرق سيارة الشرطة بالديوم الشرقية ( و هم معذورون بسبب تار بايت نتيجة لقتل الشرطة للشهيدة عوضيه كما يعلم الجميع ) ..

    و كلكم يعلم عن أخوته و أقاربه و ابناء جيرانه إن كانوا عملاء لأي جهة ( و أنتمأقدر على التمييز) إنما هي إدعاءات و مبررات النظام قليل الحيلة الذي يمارس سياسة فرق تسد و التي وصلت لمرحلة التفريق بين الأخ و أخيه و حاليا بين( الشرطة و الشعب) ..

    تاريخ الشرطة في الإنحياز لصف الشعب معروف في أدبيات ثورة أكتوبر 1964 و إنتفاضة أبريل ..
    و إن أتت التعليمات المشددة بحسم المتظاهرين فهل ستنسلخون من جلدكم و تنسون جذوركم و تنحازون لجلادي الشعب ؟؟؟ نحن نربأ بكم من مثل ذلك ..

    نحن نتطلع أن تلعبوا دوركم المنوط بكم تجاه الوطن و المواطن لا الدور الذي يرسمه الزبانية جلادي الشعب مستغلين في ذلك الشرطة التي لطالما كان شعارها ( الشرطة في خدمة الشعب ) و ( عين تحرس و يد تحمي) .. لا عين تترصد الناس و يد تبطش بهم ..

    الله أكبر و العزة للسودان .. الله أكبر و النصر للثوار ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..