الأبيض تحت النار.. قتلى ومصابون بعد استهداف مركز إيواء للنازحين

تهمت شبكة أطباء السودان، الإثنين، قوات الدعم السريع باستهداف مركز إيواء للنازحين في مدينة الأبيض جنوبي البلاد، عبر طائرات مسيّرة، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 17 آخرين، بينهم نساء وأطفال.
وقالت الشبكة في بيان إن الهجوم طال “معسكر الإيواء الموحّد” داخل المدينة، موضحة أن القتيلين من النازحين.
وأضافت أن الاستهداف يأتي في ظل استمرار الهجمات على المدينة منذ أكثر من أسبوع، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويهدد حياة المدنيين بشكل مباشر.
إدانات وتحذيرات دولية من التصعيد
وفي سياق متصل، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها البالغ إزاء تقارير تتحدث عن حشد قوات الدعم السريع وحلفائها حول مدينة الأبيض، محذّرة من احتمال وقوع “فظائع جماعية” في محيط المدينة.
كما انتقد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان ما وصفه بنهج الحصار والتجويع الذي تتبعه قوات الدعم السريع ضد مدن إستراتيجية، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات سبق أن طالت مدنًا مثل الجزيرة والفاشر وكادوقلي والدلنج، مؤكدًا أن مرتكبيها قد يواجهون عقوبات وملاحقات قانونية.
ودعت مفوضية الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد” إلى وقف الهجمات على المدينة، واحتواء التصعيد العسكري المتزايد في المنطقة.
تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في كردفان
تشهد مدينة الأبيض منذ نحو أسبوعين سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة يُنسب تنفيذها إلى قوات الدعم السريع، استهدفت محطات حيوية أبرزها محطة الكهرباء الرئيسية ومحطات الوقود، إلى جانب مواقع مدنية أخرى، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وفق مصادر محلية.
ويتأرجح مصير مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، بين احتمالين، إما سقوطها بيد قوات الدعم السريع أو استمرار سيطرة الجيش السوداني عليها.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن قوات الدعم السريع تفرض حصارًا على المدينة منذ أشهر، مع تكثيف هجمات بالطائرات المسيّرة خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع حشد تعزيزات عسكرية كبيرة في محيطها، ما أثار مخاوف إقليمية ودولية من احتمال شن هجوم بري واسع النطاق.



