الرطانة مهددة بالزوال ..!

?سامتا تود، تنين واي .. إنكتي، يويو قونجرا .. إرأيقي كوبو، يويو قونجمي .. إرأيقي قاري، يويو قونجمي? ..مقطع غنائي من حكاية للأطفال في تراث الدناقلة ..!
أذاعت الـ بي.بي. سي ? قبل فترة – خبراً طريفاً على لسان رئيس المعهد المكسيكي للغات، مفاده أن رجلين من إحدى قرى المكسيك تجاوزا سن السبعين من العمر قد تخاصما وما عادا يتحدثان إلى بعضهما البعض ..!
بطبيعة الحال لا يمكن أن يرتقي خبر خصامهما درجة من الأهمية بحيث يذاع في المحطات العالمية إلا إذا كان لهذا الخصام تأثيراً عاماً يهم بقية خلق الله، وقد كان الأمر مهماً بالفعل، فخصام هذين الرجلين يعني تهديداً واضحاً بزوال لغة (زوك) التي لا يتحدث بها سواهما .. وقد قال رئيس المعهد المكسيكي للغات في معرض تعليقه على هذه الواقعة بأن أكثر من (20) لغة مهددة بالزوال في المكسيك..!
ترى هل سيأتي يوم يشكل فيه خصام عجوزين من بعض أهلنا في الشمال تهديداً بزوال (رطانة) النوبة مثلاً؟! .. لا أعرف بالضبط، لكن واقع الحال يؤكد بأن قلة من الناس في أقاليم السودان الأخرى يجيدون التفريق بين (المحسي) و(الحلفاوي) و(الدنقلاوي)، والبقية لا تفرِّق بينهم، فكلُّهم (رطَّانة) يتحدثون مع بعضهم بكلام غير مفهوم، والنازحون الجدد القادمون إلى العاصمة يخاطبون الآخرين بلغة عربية مهشَّمة، ومخارج حروفها تحمل آثار رطانة ما، إنما لا ضرورة للتدقيق فكلها (رطانة) ..!
هل يكترث القائمون على أمر الثقافة الشعبية في بلادنا أن مفهوم الاندثار لا يقتصر على اللغة، كحروف ودلالات لفظية، بل تقاليد وعادات وملامح حضارية ضاربة في القدم تروي الكثير عن التفاصيل اليومية في حياة الناس لكنها ظلت حبيسة جدران اللغة أو (الرُّطانة) التي لا يجيد فك طلاسمها سوى أبناء القرى الذين ترعرعوا فيها ونفر قليل من سكان المدن الذين توارثوها عن أهلهم الذين نقلوها إليهم ..؟!
هل يكترثون إلى بعض تلك الملامح الآخذة في الزوال مثل أغاني رائعة للأطفال تنشدها (الحبوبات)، تحوي قصصاً وعبراً وطرائف، شأنها شأن الكثير من قصص الأطفال الأخرى المأخوذة عن عيون التراث العالمي، والتي قام بعض المهتمين بتنقيحها وتشذيبها ونشرها في مطبوعات أنيقة ..؟!
حاجز اللغة ساهم بشكل كبير في اندثار بعض هذه الأغاني، أو أنه على الأقل قد عاق من انتشارها على نحو شعبي، فحفظها في أضابير ومؤلفات بعض الباحثين المتخصصين لا يعني الحفاظ عليها بشكل صحيح ..!
وإن كانت هنالك الكثير من الموروثات المحلية التي يصطحبها المغتربون معهم إلى خارج البلاد ويظلون على تمسكهم بها، بل ويصرون على المحافظة عليها كما هي، على الرغم من تغير الكثير من ملامحها في مسقط رأسها نفسه بفعل متغيرات الأوضاع السياسية والاقتصادية، وانسحابها بالضرورة على بعض العادات والتقاليد الاجتماعية، فـ(الرطانة) من أهم هذه الموروثات المسافرة العابرة للقارات ..!
وقد ساعدت (روح القطيع) التي تسيطر على هؤلاء المغتربين أينما حلوا على بقائها معهم، فهم يبحثون عن بعضهم البعض في أي بقعة نائية وينشئون الجمعيات والروابط المختلفة، ولا تكاد مدينة من مدن العالم تخلو من أمثال هذه الروابط والتجمعات ..
لكن هذا التقوقع والانغلاق قد يساهم في تراجع نسبة المتحدثين بتلك (الرطانات) لا انتشارها، كما قد يظن البعض ..!
يا أيها الرطَّانة اتركوا التقوقع والانغلاق على بعضكم البعض وانفتحوا على الآخرين، فقد يأتي يوم يذاع فيه خبر خصام بين آخر اثنين منكم باعتباره حدثاً جللاً يهدد بزوال رطانتكم ..!
آخر لحظة



وقد ساعد (روح القطيع —-) لماذا تستعملين مثل هذه العبارات الجارحة.
1- هي ليست رطانة بل لغة لأن الرطانة هي الكلام الغير مفهوم وهذا كلام مفهوم ويحسن المتحدثون بها التعبير عن أنفسهم.
2- روح القطيع تعبير غير لائق.
3- يقال انه أذا لم تتم جهود حثيثة للمحافظة علي هذه اللغات فانها قد تندثر في غضون 60 عاما فقط .
4- فلتعمل الحكومة والجهات الأكاديمية والبحثية ومنظمات المجتمع المدني للمحافظة علي هذه اللغات حية .
مافقدنا بلاها يااخت مني..
تلك سنة الحياة..كل زمن بيحكموه رجالة..
مع احترامي لنوبيتك.
وووووو أبوزيد بورو إر سرناقمي ..وووو أنناندي.
كلام الدناقلة ما رطانة (هو اللغة النوبية) لغة تكتب وتقرأ.
انتهى زمن الرطانة ولا فائدة ترجى منها لظروف العولمة
والتعلم والاتصال مع الآخرين والبعد عن التكتل
والتعنصر ومن أسوأ الأشياء تكون مجموعة موجودة
ترطن في مجمع مع الآخرين ولايفهمون ما يقولون
وضع غير لائق ومحرج .إذن فالنتجه لما فيه الفائدة
ونتعلم ومن الثقافات ألمفيدة ونبعد عن مجتمعات الروابط والقبليات وبالوحدة ترتقي الشعوب .لابأس من
توثيقها لمجتمعاتها فقط وللباحثين.
مافي حاجة اسمها الرطانة والله يفعل الجاهلة بنفسها ما يفعله عدوه للكل الاجناس لغات ولو تريد تمرير اجندة دويلة الابارتهيد الجلابي داك شئ آخر
رطانة هي كلام خارم بارم ومبهم لذلك ما يقال بالرطانة هي لغات نوبية وتفرعت بالاختلافات الجغرافية والتحولات السياسية بين مجموعات
معقول يا مثقفة ما عارفة انها لغة وليست رطانة ؟؟؟؟؟!!!!!
اللغات لا تندثر بهذه السهولة يا استاذة منى ولكنها تتأثر بأخريات اكثر انتشارا وربما تتاثر بالاقل منها. القواميس الانجليزية مثلا بتعمل تحديث update لنفسها (القائمون عليها طبعا) بالكلمات التى تدخل عليها من اللغات الاخرى وهذا امر معروف ويقومون بمثل هذا التحديث دون حساسية لان الكلمة تصبح جزءا من هذه اللغة الاصيلة. كذلك لغتنا النوبية (هي لغة وليست رطانة والتدليل ممكن) فقدت الكثير من المفردات التي لا يعرفها ابناؤنا وكمثال “كاسر” وهي العمامة أو “جوريه” وهي القصدير مثل هذه الكلمات لا يعرفها حتى بعض من بلغ فوق الثلاثين وقد حلت مكانها الكلمات العربية ولكن سياق الحديث يكون على سياق النوبية أو اية لهجة أو لغة اخرى. وبرغم أني قلت كلمات كثيرة حلت مكانها العربية الا انها ليست مزعجة حتى الان برغم السنوات. وأحيانا يتعمد البعض تبديل جميع كلمات جملة معينة لتكون الكلمات بالعربية والصياغة ان صح التعبير بالنوبية كأن تقول تلك الحلفاوية – ان كنت تحسنين لغتهم – تقول: بالله قمح قيراطينقا طحنلي ساعتينقا استغرقنا. الكلمات هي: بالله وقمح وقيراط مربوطة معها “اتنين) وطحن واستغراق (مدة الطحن). فهنا برغم أن كل كلمات الجملة عربية الا ان الصياغة نوبية. وناس ديل فيهم نوع من الجهل وهم يريدون القول انهم تعلموا العربية ويحاولون التنكر للنوبية. والمؤسف ان كثيرا من الاسر خاصة النساء – جهلا – يحاولون تعليم ابنائهم العربية كدليل على التحضر مع ان العكس صحيح فالمتحضر لا يتنازل عن اصله باي ثمن. فالرطانة لن تندثر بهذه السهولة طالما هناك من هم قائمون على الحفاظ عليها وهناك صحوة الان لدي جميع “الرطانة” في هذا الاتجاه ويا ريت لان التنوع ثراء الا ان التنوع بالفعل يصارع من اجل البقاء في ظل الحرب الرسمية على كل ما ومن ليس عربي فالارهاب الثقافي الرسمي لكل ما ليس بعربي حاضر وان انكروا. عفوا على عدم التركير لضيق الوقت. نفهم وبس. ولا ننسى حتى اللفات الكبيرة مثل العربية والانجليزية تفقد اصالتها بمرور الزمن بعبارة “نفم وبس” وما يحدث للانجليزية في اوربا دليل ومدارسنا دليل بل كل المدارس العربية والاجيال الجديدة دليل على ان اللفة العربية ما عادت هي نفسها. اذن كل شيء في هذه الدنيا يتغير الا التغيير فهو مستمر وباق.
نطالب جامعة مروي الجديدة أن تنشيء كلية خاصة بالحفاظ علي التراث النوبي بما في ذلك اللهجات النوبية متوكية وفدجة والأشعار والقصص.، والغناء والموسيقى والصناعة والزراعة والآثار والهندسة..الخ. كما ندعو كل الجامعات الاقليمية للقيام بذات الشيء.
السودان ده كلو مفروض يخرس خالص ويتكلمو بلغة الاشارةبس …حتي الرطانات واللهجات لاينظرون لها كتنوع ثقافي ينبغي ان يلملم شتاتهم بل يستخدمون الرطانات واللهجات كمعاول هدم عنصرية تهدم وحدتهم وتفرق شملهم …
ليتني اجد ترجمة لكل اغاني النوبة وحكاياتهم وقصصهم التراثية وغيرها من الرطانات الي العامية السودانية …
النوبة ديل بالذات مما قلعوا منهم وادي حلفا الدخلت فيهم ابت تمرق مكنكشين في تراثهم وثقافاتهم كنكشة شديدة وينقلوها معاهم محل مايمشو زي الكديسة الخايفة علي جناها …مفردة الكديسة دي تبع ياتو رطانة زاتو
توقعت منك انتقاد كلمة رطانة أولاً قبل الخوض في كلامك الهام .. ولم أجدك تقولين شيء عن تداول الكلمة نفسها ..
ما تسميها الرطانة بلا حرج هي لغات سكان السودان في العصور الوسطى وما قبل ذلك .. وهي التي تحمل الإرث الحضاري الحقيقي لسكان السودان الحاليين .. وهي كانت لغات مكتوبة ثم غادرها الحرف المكتوب يوم ما .. ولقد صدقت عندما سألت إن كان القائمين على تراث السودان على وعي بتبعات إندثار تلك اللغات ..
وأنا أقول لك أن الخط العام للسياسة الرسمية للثقافة في بلادنا هو تشجيع التعجيل بإندثار تلك اللغات لا المحافظة عليها!! .. وربما تستغربين أكثر إذا قلت لك أن في الستينات كان الأساتذة الشمالية المستعربون يعمدون إلى جلد تلاميذ المدارس النوبة إذا بلغ عنهم أحد زملائهم وهو يتحدث بـ (الرطانات) إياها!!
فماذا تتوقعين من القائمين على الثقافة في بلادنا؟؟
ههههه واللهأمر عجيب.. طيب ياخت انتي ليه اسمك بالعربي .. ليه ماتسموا بالرطانة طيب .. ههه والله جنس محن .. كل انسان بفتخر بلغتوا وعاداته وتقاليده لكن العيب الواحد يفرض لغتوا للناس هناك ميئات اللهجات في السودان وهناك اكبر القبائل في السودان من حيث العدد لهم رطانتهم ولكن لم نجدهم يوما تضجروا من أحد بان رطانتهم في خطر وكده… الحمد لله الواحد تعلم له لغة ومن تعلم لغة قوم آمن شرهم والحمد لله نحن نتحدث بلغة دارجية يقولون عربية ولكن نقدر نخاطب بها الشعوب الحولنا
سوف لا يندثر لغتنا وانما نحن النوبيين سنندثر في ظل هذه الحكومة الذي يريد اغراق جميع الأراضي النوبية لاندثار اعرق حضارة في السودان
يا استاذة منى اللغات ﻻ تننهي…هذه اللغات او كما تقولين الرطانات لها اﻻف السنين وحاليا تهتم بها مراكز البحوث…جميع اللغات تستفيد من بعضها البعض حسب تواصل الحضارات اﻻنسانية في كل زمان ومكان… وليس من العيب التحدث بهذه اللغات في اي مكان وكون بعض الناس ﻻ يفهمها فهذه مشكلته الخاصة وليس مشكلة المتحدث…كثير من الباحثين من اوربا واسيا يتعلمون لغات البلدان اﻻخرى….
مثقفة في مقامك يجب ان لا تقول رطانات وكانك العروبوي حسين خوجلي الذي يدعو لابادة هذه اللغات من كل السودان شمالا وجنوبا..
هي لغة نوبية لهجاتها حلفاوي محسنكو وفدجة ودنقلاوية وكنزية وسكوتزم ….
اليوم وفي مطار عالمي وانا اودع زوجتي العائدة الي السودان كنا نتحدث بلغتنا المقدسةوالمحببة الي قلبنا ولم نحس بان احدا غيرنا هناك علي الرغم من وجود مايفوق ال 10 جنسيات وهم كذلك…اعتزوا بانفسكم دون الاساءة للاخرين وراس العزة اللغة.. والا من يهرب من اصله ويريد الالتصاق بالاخرين لن يجد غير الاهانة والنظرة الدونية..
وكم تاذي دين الله الاسلام الذي يبرز هذا التنوع في الالسن كآية من ايات الله من التنرجس في السياق العروبوي الذي يرفض ماسواه ويذل للرجل الابيض الغربي..
هليل تنين .. يقال عندما يقع الانسان في ورطة كبيرة …وتحية من الاعماق للكاتبة القديرة مني ابو زيد
أخيرا للخير والفائدة في الدنيا والآخرة اهتموا بلغة القرآن وقواعد اللغة الآسيويين فاتونا فيها. خلونا من
لغة الفرقة .ورونا واحدة من فوائدها يمكن توثيقها
وحفظها للباحثين.
اللغات النوبية من فادجة (لغة المحس والحلفاويين وعبري والسكود) وأشكر(لغة الدناقلة والكنوز) لن تنقرض كما ظن الكثيرون. نعم كانت هذه اللغات مهدده في السابق لعدم كتابتها ولكن مع إنتشار وسائل الحفظ والتسجيل الإلكترونية الجديدة كالمسجلات و الأم بي ثري والموبايلات وغيرها أصبح حفظ وتداول النصوص من أشعار وأغاني وغيرها سهلا جدا مما أدي لإنتشارها بصورة واسعة وسط الشباب وحفظها من الزوال.