الجيفة الله عالمبو يا شيخنا

بالأمس طالعتنا بعض الصحف بتصريح منسوب لخطيب الجامع الكبير قاله في صلاة الجمعه . فحوى التصريخ الإساءة الي زوجاتنا وأخواتنا وبناتنا (غير المحجبات) حسب تعبيره.
التصريح يعتبر بمثابة مرحلة من مراحل مخطط القهر ضد النساء وتصفية رخيصة لنساء فرضن وجودهن في الحياة العامة رغم الظلم المركب الذي يقع عليهن منذ بداية تكوين الدولة السودانيه الحديثه.والذي توج باستيلاء الإسلاميين على السلطة في 89.
أرغى الرجل ولعب دوره بكل قذارة ليكمل مسلسل السخف الذي تمارسه قوى الظلام معلنا عن صفحة في الفيسبوك تدعى انها ضد الحجاب في استباحة واضحه لخصوصيات شابات لم يصرحن اطلاقا بانهن ضد الحجاب ولم يؤيدنه.
انتهكت الصفحة خصوصياتهن وأخذ مدير الصفحة ينشر صورهن ويطلق عبارات ادعى أنهن قلنها ضد الحجاب. مما يمكن أن يعرضه للملاحقة القانونية لو كنا في بلد يحترم إنسانه . التعابير الركيكة وضحالة الفكرة تفضح مصدرها وكلنا يعلم من أي اتجاه سياسي تأتي مثله هذه الضحالة والسلوكيات غير السوية. يبرهن على ذلك ما جاء على لسان أمام الجامع الكبير. الذى عمم الفكرة وأسهم في نشرها. وأعطاها غطاء دينيا – تتوهيا”- من واقع المكان (المنبر) الذي هو فيه.
ما أثار دهشتي هو صمت النساء الناشطات فى مناهضة العنف ضد المرأة على الرغم من قناعتي بأن الحراك النسوي السوداني المرتبط بهؤلاء النساء الناشطات قد تقوقع في صالات لا يتعدى مداها الجغرافي سنتر الخرطوم اوصفحات الفيسبوك وفي ما عدا ذلك يعتبر طفرات قد تشكل اختراق بين الفترة والأخرى. إلا أن التعالي على مثل هذه القضايا يعتبر جريمة في حق ضحايا الصفحة. الخلط الواضح في تصريح أمام الجامع الكبير مقصود منه شراء صمتهن وقد نجح في ذلك.
فما حدث في مصر في الأسابيع الماضية – في ما يعرف بقضية (السبكي) في الوسائط المصرية- يوضح بجلاء كيف يمكن إسكات مثل هذه التصريحات اللامسؤولة تجاه النساء بوسائل الضغط الواعية. فالسبكي المحكوم عليه الآن بثلاث سنوات سجن بعد أن قامت حملة نسوية ضخمة ضد تصريحه الذي يماثل تصريح الإمام المأجور. الحملة ابتدرتها الطليعة النسوية وتلقفها الريف المصري.ثم ناصرتها الجرائد والقنوات. قبل أن يقدم السبكي للمحكمة.
ختاما ما لم نتعامل بمسؤولية تجاه قضايانا الصغرى لن نستطيع التعامل بمسؤولية تجاه القضايا الكبرى. هذا إذا اتفقنا ضمنا بأنها قضية صغرى!!

مع فائق احترامي وتقديري

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. وهذي هي مصر ام الدنيا ، في كل يوم تقدم درسا” في التحضر والريادة لمن شاء أن يتعلم ، وها هن بنات مصر يرمين بالسبكي وراء القضبان رغم انه لم يقل فيهن معشار ما قاله أحد مخبولي الانقاذ الذي وصف اخواتنا غير المختونات بانهن (عفنات)!!!1 اتفه كلمة يمكن ان تقال لانثى !!، ثم مضى في سبيله دون حساب او عقاب ، وهاهو يؤم المصلين ويخطب فيهم ويجد من السذج من يصلي وراءه ويستمع لخطبه …(عفنات) ؟؟؟؟ واااااحر قلباه يا أختاه ،،،،واااااحر قلباه.
    ملاحظة : في الوقت الذي كان عبد الفتاح السيسي يوقع مع الملك سلمان اتفاقية بناء جسر بين السعودية ومصر على البحر الأحمر ، اضافة الى العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والصناديق التنموية المليارية ، كان جماعتنا يرقصون على انغام (النار ولعت بي كفي بطفيها) ، ويتوعدون شعبهم قائلين (الزارعنا غير اللـه ال يجي يقلعنا ).
    و مرة” اخرى : وااااحر قلباه يا ولدي ،،،وااااحر قلباه،،،، وعمار يا ام الدنيا …. عمار يا مصر.
    قال محدثي : ان عبد الفتاح السيسي ليست له (كاريزما) رجل الدولة. قلت له واللـه لو كان له انقاذ مصر من الاخوان المسلمين فقط ، لكفاه ذلك شرفا” وانجازا” ستسير بذكره الركبان أزمانا،،، ثم انت تحدثني عن (الكاريزما) ،،، اين تلك التي تتحدث عنها يا رعاك اللـه ؟؟؟

  2. مقال ممتاز الاستاذ بكرى ،،
    إساءات اَهل الانقاذ للمرأة السودانية
    ليست فقط أقوال تعبر عن نفوسهم الخربة
    بل افعال مادية شديدة القسوة فى حقهن
    بهدف وحيد هو تخويفهن واخضاهن خوفا
    منهن ومن الدور الكبير الذى ظلت المرأة
    السودانية تلعبة بكل جدارة وفى الصفوف
    الاولى لهزيمة الدكتاتورية .
    لهن التحية والتقدير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..