وزارة الصحة أما بعد !!

أطياف
صباح محمد الحسن
قبل عام او أكثر بدأ حلم عدد من شباب ولايات السودان بدولة قطر، بتقديم مساعدة لأهلهم بعدد من ولايات السودان عندما تكرمت مؤسسة حمد الخيرية بتقديم ١٤ عربة اسعاف ، بمواصفات عالية ومجهزة ومعدة لتقديم خدمات إسعافية كاملة ومتطورة ، تبرع الشباب كل يمثل ولايته بدفع الرسوم لهذه الإسعافات لمساعدة المواطنين بالولايات.
وتم شحن هذه الإسعافات لتصل الى السودان عن طريق احدى المنظمات الخيرية التي كانت تتبع لنظام المخلوع ، بغرض توصيلها الى السودان وتوزيعها على ولايات السودان المختلفة ، التي تعاني المستشفيات فيها ليس نقصاً في الإسعافات إنما أقل الخدمات الصحية والطبية.
وبعد ان وصلت الإسعافات الى ميناء بورتسودان حاولت المنظمة الاستيلاء عليها ورفضت ان تسلمها الى الاشخاص الذين أوكلتهم ولاياتهم لاستلامها ، ومن بين هذه الولايات ولاية نهر النيل الذي تقدم الاستاذ بدر الدين سليمان بمقاضاة المنظمة، بعد العلم ان نيتها التصرف فيها وبيعها لصالحها، واستطاع الرجل وعدد من الوطنيين الحادبين على مصلحة البلاد استعادة الإسعافات من المنظمة عن طريق القضاء.
ولكن (وتأتي لكن اللعينة)، فبعد أن نزعت الإسعافات عنوة من المنظمة الفاسدة التي أجرينا عنها تحقيقاً صحفياً نشر على صفحات “الجريدة” واتضح ان لا علاقة لها بعمل الخير ، وصنفت من ضمن المنظمات التي كانت تلمع واجهاتها بعمل الخير ظاهرياً ومايدور بداخلها كان ( يشيب له الرأس ) وكيف كان الفساد أهم البنود عمل الخير في السودان.
ولم تنته قصة الإسعافات عند قطع الطريق على المنظمة والحيلولة دون أطماعها فيها، بل حدث ما لا يتوقعه أحد، استعان الذين تطوعوا لاستعادتها وتوصيلها الى الولايات بوزارة الصحة الاتحادية علهم يكونوا تحت حمايتها، حتى لا يتكرر الذي حدث، لكن ماذا فعلت وزارة الصحة وضعت يدها على ١٤ عربة اسعاف ليس لولاية الخرطوم فيها سوى عربة واحدة.
وتقدمت المجموعة مرة أخرى لشكوى الي وزير الصحة الدكتور أكرم التوم الذي قال ان وزارة الصحة تريد فقط ان تستخدم هذه الإسعافات أثناء جائحة كورونا باعتبارها قضية صحية تتضافر فيها جهود الحكومة والجهود الشعبية لمحاربتها، وكان دكتور اكرم عند وعده، وأصدر قراراً بعدها بتسليم الإسعافات الى ولايات السودان مشكورة على حسن تعاونها.
ولكن ومنذ ان غادر دكتور اكرم الوزارة ، ذهب قراره معه ، ورفض الوزراء الذين تقلدوا المنصب بعده تسليم الإسعافات الى الولايات، وظلت تعمل لصالح وزارة الصحة حتى دخل عدد كبير منها (ورش الصيانة) وحفيت أقدام الذين يمثلون الولايات جيئة وذهاباً من والى وزارة الصحة، الوزارة التي تقع عليها مسئولية توفير الإسعافات للمستشفيات، وغريب أن تقوم بالاستيلاء عليها وسرقة الجهد الشعبي.
كما أن الوزارة استخدمت الإسعافات في التباهي ورصدت الكاميرات الإسعافات في شوارع الخرطوم اثناء التظاهرات تقدم خدمات طبية باسم وزارة الصحة، في عمل خيري عظيم يعود فضله لشعب السودان وشبابه بدول المهجر وليس لوزارة الصحة الاتحادية.
المغتربون الذين ظلوا يحملون الهموم ويتقاسمون معنا مشاعر الهم والفرح لأجل بناء هذا الوطن العظيم الذي نحلم بأمنه واستقراره ورفاهيته، لذلك مايقدمونه لبلدهم يجب أن يصل الى أهلهم، كما ان الوزارة لابد أن تلتزم بوعدها حتى لا تكون هذه التجربة، سبباً في عرقلة العمل الخيري وقتل الروح المعنوية عند أبناء السودان، وعكس صورة سالبة للمنظمات الخارجية التي تمد يد العون والمساعدة وتقديم خدماتها الإنسانية.
أما بعد فهي رسالة في بريد وكيل وزارة الصحة عسى ان يقدم الوكيل ماعجز عنه الوزراء .!!
طيف أخير:
أحياناً ندفع أعمارنا ثمناً لكلمة نعم، كانت يجب أن تكون لا.
الجريدة




خطة الاجماع الوطني:-
هذا الوضع المتأزم لايمكن ان يكون هو ماكنا نتمناهوا اليه فلابد من وضع حلول او شبه اجماع للخروج منه ووضع لبنات المستقبل البعيد وتعتمد هذه الخطه على خطوط التقاء عريضه مسلحه بالخوف من المجهول ورافعه شعار لانريد نجاح لحظي وانما نخطط ونبني المستقبل . ففي تجربتنا الاولى من الفتره الانتقاليه اصابتنا لعنة التفاصيل والتأويل والتجيير.وخطة الاجماع الوطني عمادها الاسئله الوطنيه المشروعه:-
١/ماهي نقاط الالتقاء بيننا كسودانيين لتجاوز الخلاف؟
٢/هل بناء الوطن ضروره ام بناء الذات في الوقت الحالي؟
٣/هل القياده و النخب السودانيه الحاليه تتمتع بالكفاءه والمهاره في ادارة الازمات والبناء الوطني؟
٤/ماهي اولويات البناء الوطني ؟
٥/هل لنا القدره على تجاوز مرارات الماضي لبناء وطن المستقبل؟
٦/هل نحن مجمعون على كيف يحكم السودان ؟
٧/هل نحن مؤمنون بالحكم الديمقراطي والتداول السلمي للسلطه ومستعدون لتحمل نتائجها؟
٨/هل ما آلت اليه الامور يجعلنا نتفائل بان نخرج منه باقل تكلفه؟
٩/هل نؤمن بان تكون لنا خطه ونلتزم بتنفيذها كما وعدنا شعبنا دون خلق الاعذار وايجاد شماعات الاخطاء؟
١٠/هل نؤمن بان المستقبل هو كل همنا وتركيزنا وعلى اتم استعداد لتحمل نفقة بناءه؟
خطه من ١٠نقاط حوت اسئلة ان جاوبنا عليها يقيني باننا سوف نبني وطن موحد باقل تكلفه ممكنه.
وادوات التنفيذ هي:
٣مستويات منها التطوعي والتشريعي والتنفيذي
ومن اامؤكد اننا في هذه المرحله لانريد شيئا سوى الرؤيه الوطنيه الواضحه لنمهد الطريق للمستقبل. التطوعي ان نطرح هذه الرؤيه داخل احزابنا وهيئاتنا ومنظماتنا ومؤسساتنا الدينيه المسلم والمسيحي وغيرها لتكون محور اجماعنا في الرأي.
وتشريعيا لابد من تكوين اجسام استشاريه للمستوى التنفيذي مثل مجلس حكماء السودان -مجلس شباب السودان -مجلس الريف السوداني-مجلس العموم السوداني.وهذه المجالس تحل وتكون من جديد باعضاء جدد كل ٣شهور ولكن الخطه ثابته.ثم ياتي المجلس التنفيذي ومدته٦شهور يحل ويكون باعضاء جدد ماعدا رئيسه ومستشاريه وان يواصل المجلس الجديد في تنفيذ الخطه.ان ننفق على بناء الانسان السوداني في التوافق افضل من ان نبني السودان جنه وبلا توافق.
فهذا جهدي المتواضع قابل للجرح والتعديل واعانني عليه اخوه كرام نحسبهم صادقين ومشفقين على الوضع.
محمد ابوصباح
0907745038
٣-ديسمبر-٢٠٢١