المُتغطي بالإعلام ..!!

لا أدري ما هي الكيفية والخطط التي يتقاسم فيها المسئؤلون عندنا أدوار الزن على المسامع وكثرة الطلة على الأنظار عبر الإعلام المسموع والمرئي والمقروء .. لتشتيت كرات الأنظار عن الواقع المزري الفظيع في كل مناحي حياة المواطن .. المعيشية المتدهورة والتنموية المتوقفة والخدمية المتردية !
فنجد الرئيس يخرج في لقاءات باتت هذه الأيام متباعدة الخُطى للولايات .. ليخطب في الجماهير التي تعدها اللجان مدفوعة الآجر .. فيطلق عبارات التحدي لآكبر كبير في العالم .. ثم ما يلبث أن يقول لمعارضيه فاتكم القطار فألحقوا بنا على ركشات الفرص التي لا زالت متاحة الى النوم في أضابير الحوار التي لفها النسيان !
نواب الرئيس يتولون مخاطبة المؤتمرات التي لا تغطي مردودات توصياتها حتى ثمن المرطبات التي توزع على مرتاديها !
مساعدو الرئيس مكلفون بمهام فضفاضة القصد منها تطفيشهم خارج القصر لتحليل مرتباتهم ومخصصاتهم غير المستحقة التي ينفقها بعضهم مع البدلات في الأجواء المفتوحة لهم و الفنادق المحجوزة دوما في أرقى عواصم العالم .. أما البعض الآخر فهو يعيش حالما ً دور الوريث للقصر وإن طال عمر ساكنه .. فيما البعض منهم فهم بين من هو مشغول بتصفية حساباته مع عصافير حزبه التي شقت عليه جناح الطاعة .. وفيهم من لا زال يتفيأ نشوة الإنتقال من حرارة النضال في الخلاء والجبال ..فآثر برودة جدران المكاتب وكفى الله المناضلين شر قتال السلطة !
الوزراء والولاة ووزراء الدولة .. والمعتمدون يتحدثون عن مشاريع قادمة ويبشروننا بأننا سنقول لسويسرا فشر بالرفاهية الإنقاذية التي يسردونها علينا في تصريحا من قبيل .. سوف وسوف وسوف !
في غياب نواب الأمة الميامين والمنتخبون تبعا لمزاج الجهاز التنفيذي المرتاح من كل دور يقومون به إلا التصفيق على خد مواطنيهم و البحث عن تصاديق مصالحهم الخاصة وإعفائهم من كل تكليف و رسوم وجمارك .. فقط شريطة ان لا يعفوا من كراسيهم الوثيرة جدا للنوم الطويل !
كل ذلك الهرج المتصاعد إعلاميا يترى و سنوات الوطن تمضى نحو مراحل خرف التخلف بعيدا عن شباب الدول التي تتجدد .. بإعلام الإفتتاح .. لا بكاميرات وضع حجر الأساس الذي يكسوه غبار الطناش بعد ذلك!
ومن ثم حق لمثلنا الذي يقول المتغطي بالأيام .. عندنا أن يتبدل .. ليصبح المتغطي بالإعلام عريانٌ يا ولدي عريان !

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. الحكومة عريانة وعرت البلد الله المنتقم للذين نبهوا وولغوا في الفساد ودمروا المشاريع الاستراتيجبة حسبى الله ونعم الوكيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..