بدعة التحلُّل

* أفرط الدكتور عبد الرحمن الخضر والي ولاية الخرطوم في لوم الإعلام خلال لقائه مع الصحافيين أمس، وبدا حزيناً ومحبطاً، وهو يسرد تفاصيل القضية التي ملأت الدنيا وشغلت الناس.

* أغلظ الخضر على الصحافة، بادعاء أنها اتخذت من مواقع التواصل الاجتماعي مصدراً لمعلوماتٍ مضللةٍ، حوت ظلماً له، وتجنياً عليه.

* حينما يسود الظلام تكثر العثرات، وعندما تغيب الشفافية يخلو الجو للشائعات.

* على الخضر أن يلوم نفسه أولاً، لأنه لم يسارع إلى كشف تفاصيل القضية للرأي العام بنفسه، ولو فعل بمجرد تكشُّف خيوط التجاوز الكبير، وسارع إلى مقاضاة المتهمين، لربما أمن نفسه نسبياً من القيل والقال.

* ولو بادر برفض القرار الكريه الذي اتخذته اللجنة العدلية التي حاولت دفن القضية في ثوب (التحلل) المهترئ، وأعلن استئنافه له، وإصراره على وضع القضية بكاملها أمام القضاء، ليقول كلمته العادلة فيه من أول وهلة، لكفى سمعته الكثير مما لحق بها من تشويه.

* نقول ذلك ونعلم أن الوالي لم يكن ليسلم من النقد في كل الأحوال، لأن التجاوز تم داخل أسوار مكتبه، ومن موظفين يتبعون له.

* ضريبة العمل العام تفرض على الوالي أن يوسع صدره للنقد، وأن يتقبل ما يحدث له طالما أنه قبل الخروج إلى سوح العمل العام.

* بخصوص القضية نقول إن تجاوزات الأراضي ليست جديدة في السودان.

* ما فعله موظفا مكتب الوالي ليس بدعة، فقد سبقهما على ذلك الدرب كثيرون.

* لكن الجديد الذي حول الأمر من قضية فساد عادية إلى قضية رأي عام يكمن في القرار الغريب والمريب الذي اتخذته لجنة التحقيق الأولية، بسعيها إلى معالجة الأمر بعيداً عن ردهات القضاء، وسماحها للمتهمين بالتحلل من الجريمة المنسوبة إليهم بحيثيات عرجاء، أثارت سخرية السودانيين كلهم، ومنحتهم إحساساً قوياً بأن اللجنة العدلية تستهدف اغتيال العدالة، وترغب في إعفاء المتهمين من المحاكمة، وتسعى إلى دفن القضية، بادعاء أن تقديم الملف إلى القضاء يمكن أن يؤدي إلى إفلات المتهمين من العقوبة.

* المعالجة الأولية التي تمت للجريمة أتت في غاية السوء.

* وفيها يكمن كل الأذى الذي تعرض له الوالي، ومن مكمنها صدرت كل النيران التي أصابت سيرة الخضر.

* لو لم ينقض وزير العدل ذلك القرار الأرعن لأصبحت محاكمة أي سارقٍ ضرباً من المستحيل، لأنه كان سيشكل سابقةً خطيرةً، تمكن أي لص من أن يتحلل من جريمته بإعادة المسروقات، ليتجنب العقوبة.

* الأذى الذي يتحدث عنه الخضر أتاه من لجنةٍ عدليةٍ، ما زلنا نُصرّ على أنها تستحق المحاسبة، وأن البدعة الكريهة التي استنّتها تستوجب مساءلة من حاولوا إرساءها، فجنوا بها على العدالة، وأثاروا سخرية الناس.

* على الخضر أن يلوم من سعوا إلى دفن القضية، وحاولوا إعفاء المتهمين من المحاكمة، فأثاروا الرأي العام، وأصابت نيرانهم الوالي قبل المتهمين الذين لا ندري سبباً يدعو إلى معاملتهم مثل المصابين بالجرب، حبساً وعزلاً وإقصاءً.

* عاملوهم كمتهمين عاديين، وامنحوهم كامل الفرصة للدفاع عن أنفسهم، كي لا تمنحوا الناس إحساساً بأن حبسهم في مكانٍ مجهول يتم لحاجةٍ في نفس يعقوب.

اليوم التالي

تعليق واحد

  1. بعد (الدغمسة) ظّل يمارسها لسنوات في الرياضة ، أدّت بـ (المريخ) للخور ..
    مزمل جاي في السياسة كمان يتكلّم .. وينافق (واليهم) الحرامي ؟؟
    بلد (سايبه) .. والله وإن مصيبتا أكبر مما تتخيلون يا أهل السودان .

  2. والله يا مزمل الظاهر عليك العاملو في الهلالاب الصفراب ديل ماهين كل معلقي الراكوبه معترضنك لانك سياسي ورياضي محنك والناس ديل بشتمو فيك مش عشان لانك مابتعرف السياسه بل لقلمك وعمودك كبد الحقيقه الهاري كبدتهم واني اشم رائحة العملاء الهلالاب الصفراب مندسين تحت الراكوبه فلا تلتفت لهم لانهم هلالاب وتعليقاتهم توضح المقسه الهم عايشنها منك فسر في الدرب فإن عادوا سنعود وبالهجوم الكاسح كمان …………

  3. ( * الأذى الذي يتحدث عنه الخضر أتاه من لجنةٍ عدليةٍ،)
    دي لو مراعاتك أي شوفتك ما طق ، هذه العبارة قيلت لاحول(احوص).
    يا مزمل الأذى في الوالي ذاتو وليس في لجنة العدل

  4. يا مزمل عايزين رأيك فى الوالى زى صاحبك عثمان ميرغنى برضو كان مفروض يشوت الكورة للقون ويحبط المؤامرة زى ما قال صاحب الوالى الذى لايظلم عنده احد ما شتت الكورةزى لاعبينك المفضلين بلة جابر وموسى الزومة قول رأيك وما تخجل مانحن عارفين مقال مدفوع الثمن صحفى الغفلة

  5. الجماعة ديل لو حاكموهم حيكون في سين وجيم وحيجروا وراهم بلاوي عشان كدا قالوا يتحللوا ويادار ما دخلك شر دي حاجة واضحة وبعدين يا مزمل الوالي الذي تتحدث عنه ليس جمال الوالي وخليك واضح في طرحك القضية واضحة الزول دا مفروض اول حاجة تطالبه بالاستقالة وان يتم اخضاعه لمحاكمة راسها عديل لان هذه مسئوليته الشخصية والامر يتعلق بتوقيعه وعليه اثبات او نفي التزوير

  6. انتا يا الخضر مابتخجل من نفسك ديل فى مكتبك بسرقوا وانتا نايم نمن الريحه فاحت بعدين بتاع المرور العندو بيت فى كافورى دا ماكنتا شايفوا وله ما مشيت العزومه بتاعت البيت صحى البختشوا ماتوا وانت مقصر فى وظيفتك ومن اخذ الاجر حاسبه الله بالعمل بعدين ناس الجامع العاملين لييك اعلان ما بخجلوا فضحوك يعنى بصلى الصبح حاضر ومقصر فى شون ناس الوﻻيه كم من مريض يموت فى مستشفيات الوﻻيه لاتفه الاسباب كم حادث بسبب الطرق ياخى استقيلوا

  7. لعدالة تتطلب ان يمنحوا حق الدفاع عن انفسهم ولان القضية قضية عامة تخص كل الشعب السوداني لان المسروق هو مال الشعب يجب تنقل المحاكمة بكل جلساتها حتي صدور الحكم النهائي وتبث علي الهواء مباشرة علي شاشات القنوات التلفزيونية حتي يعرف الشعب كل الحقيقة ومن وراء هؤلاء المجرمجين ا

  8. كووووووز وبائع ضميرو كمان …مقال مدفوع الثمن كالعادة ..
    لسه ما شبعتوا يا مزمل من أكل مال السحت ده ؟؟
    باعوا ضمائرهم ولا جديد فقبلها باعوا السودان بثمن بخس ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..