أخبار السودان

لاعب جديد يصعد على مسرح خلافة البشير،، صراع الأجيال في الحركة الإسلامية السودانية وصدام المستقبل

عبد الغني احمد ادريس(*)

طرح في الأيام الماضية تيار الإصلاح الشبابي داخل الحركة الإسلامية في السودان ما أسماه (نداء الإصلاح والنهضة) وهو الذي يحث قيادات العمل الإسلامي في البلاد “الحكم والمعارضة” إلى التوحد لما فيه خير البلاد والعباد ونبذ الفرقة والشتات واعادة بناء وإصلاح الصف الوطني بما يعود بالنهضة والتنمية على سائر الوطن، وتزامن هذا النداء مع مرور الذكرى الأولى لميلاد هذه التيارات الشبابية الإصلاحية والتي انطلقت شراراتها للعلن بما بات يُعرف بـ”مذكرة الألف للإصلاح” والتي قدمها ووقع عليها ألف شاب من الجيل الجديد من عضوية الحركة، والتي مثلت نقطة إنطلاقة لبداية جريان تيار الإصلاح الشبابي الذي بلغ ذروته في المدافعة مع جيل الحرس القديم في مؤتمر الحركة الإسلامية الذي انعقد في نوفمبر المنصرم وانتهى بطريقة واضحة إلى تزوير إراداة جماهير الحركة وهضم حقها في التجديد والمحاسبة، والذي انتهى بما يشابه خيبة الأمل والاحباط أو ما يمكن تسميته “الفراق بغضب صاخب” مُنعت حتى الصحف المحلية من تداول مقرراته والنقاش حولها بقوة الأجهزة الرسمية، أبعد من ذلك إمعاناً في تكميم الأفواه وفرض السيطرة بعد أيام أو بالأحرى ساعات من نهاية هذا المؤتمر – حوالى 72 ساعة من انقضاء اجتماع مجلس الشورى المكمل للمؤتمر- ألقت السلطات السودانية القبض على ضباط كبار ورتب وسيطة من المؤسسة العسكرية ونفر من المدنيين كان الرابط بينهم ارتفاع أصواتهم بطريقة غير مسبوقة في نقد الأوضاع الراهنة ومطالبتهم المستمرة بإحداث إصلاحات جذرية في بنية النظام السياسي الوطني وإعادة تعريف العلاقة بين حزب الحكومة ومؤسسات الدولة بالاضافة إلى محاربة واستئصال الفساد، وهي ذات مطالب تيار الإصلاح الشبابي التي رفعها في مذكرته الشهيرة المشار إليها في ديسمبر 2011م وظلت تشكل خارطة طريق في كل حوارات الشباب والقيادة السياسية في الحزب، ولكن هل جاءت مسيرة سفن الإصلاح بما يشتهيه شبابها أم أن الحرس القديم المتشبث بمواقعه استطاع أن يجردهم من أسلحتهم، مستخدماً قوة الجهاز البيروقراطي وسيف المعز وذهبه في إثنائهم عن الطريق؟
ويقفز إلى الذهن السؤال الطبيعي ما هي الصورة الحقيقية للمشهد السياسي الماثل في السودان اليوم، بعد مرور عام على بداية الحراك الشبابي داخل بيت الحزب الحاكم ومرور شهر على اعتقال قيادات وصفها الدكتور عبد الوهاب الأفندي بأنها “إصلاحية” في الجيش والحركة الشبابية؟ خاصة وأن عقارب الساعة تتسارع دون أن تترك مجالاً لالتقاط الأنفاس أو التدبر بين المحطات المتلاحقة، مقروناً بسؤال آخر مشوب بالقلق: ما هو مستقبل الحراك الإسلامي والسياسي في السودان في ظل هذه المعطيات؟

المشهد من الداخل:

يصف احد المفكرين الوضع الحالي للمقارعة بين أجيال الحركة بأنها “مصارعة بين التنظيم الإسلامي جملة الذي اصطف في صعيد واحد وبقية من الأمانة الخاصة – الجهاز المختص بالأعمال الأمنية أو تسمى الفنية في تنظيم الحركة الإسلامية السابق- التي تتشبث في مكانها مستأثرة ومنفردة بالسلطة”، ومع أن المظهر العام لهذا الوصف ينطوي على قدر كبير من الحقيقة، إلا أنه غير دقيق لأن الغالبية الأعظم من سواد منتسبي الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني باتت اليوم أشد إيماناً ويقيناً بضرورة التغيير والتجديد، بما في ذلك عضوية تلك الأمانة التي تؤخذ باسمها السلطة جميعاً وما من ذاك شئ في يديها، خاصة مع سلسلة الأزمات التي وصلت إليها البلاد، أو بعبارة أكثر دقة التي أوصلت المجموعة الحاكمة إليها البلاد، ليس على الصعيد السياسي وحسب، بل ومن الناحية الاقتصادية والاجتماعية والأمنية كذلك برغم الصرف غير المحدود على أجهزة الدفاع والذي يأكل أكثر من 80% من ميزانية الدولة الشحيحة أصلاً والتي كان يفترض توجيهها للأولويات الحقيقية بالإنفاق على مستلزمات التنمية الأساسية (الصحة، التعليم، المواصلات، مياه الشرب، إنارة القرى، الخ…) علاوة على أشكال الدعم السلطوي الأخرى.

وإن كانت الأوضاع الاقتصادية تقف على قمة أولويات الضرورات الملحة للحاكمين لكونها هي التي تأخذ بخناق الناس وربما تستحث خطى الجماهير في الخروج إلى الشارع والمطالبة بالتغيير، حالة الاجماع المنعقدة على سوء الأوضاع الحالية في السودان تعتبر شيئاً فريداً بما لا توهنه أحاديث الآحاد ولا يستثنى منها حتى الثالوث الحاكم ( الرئيس ونوابه الاثنين الأول لشئون الجهاز التنفيذي والثاني لشئون الحزب)، ويرى الجميع أن ضرورة الإصلاح تقتضي تبديلاً في شخوص الحاكمين ويكون المدخل إليها بتغيير في القيادة، وهو ما يطرح بقوة مسألة خلافة البشير، والتي تنجلي من عدة زوايا داخل البيت الحاكم ولكل أسبابه ومبرراته فالرئيس البشير يرى ضرورة التغيير ولكن الأوضاع يمكنها أن تنتظر حتى نهاية دورته الانتخابية التي تبقى لها قرابة العامين ويجد أنه سيكون في حل من المسئولية العامة بعد أن يحدد الحزب الحاكم مرشحه للخلافة والذي ينتظر أن يُنتخب في مؤتمر عام للحزب يعقد في اكتوبر 2013م القادم لأنه بعدها سيعمل على نقل السلطات إليه تدريجياً في ما تبقى من وقت، أما نوابه الاثنين في الحزب (علي ونافع) فكل منهما يعمل على تحسس مواقعه في الحزب والدولة في محاولة لإحكام نفوذه على دوائر التأثير التي قد تعينه على الابحار، وإنطلاقا من النقطة الأخيرة التي يراها الرئيس “مؤتمر الحزب في اكتوبر القادم” كل منهما يحاول أن يجرّب تكتيك عض الأصابع مع غريمه الآخر في المراهنة على عامل الزمن كعنصر مؤثر يحمل سفنه إلى شواطئ الخلافة تلك، فالمهلة الزمنية تبقت منها عشرة أشهر فقط وحمى المنافسة ستنطلق في فبراير الحالي مع حملة إعادة البناء للحزب والحركة التي أعلنتها قبل أيام، وبالتالي سيصبح “سعيد الحظ” منهما هو الخليفة المنتظر.

وعلى هذه الخلفية صعد الآن على المسرح لاعب جديد وهو الفريق بكري حسن صالح الذي جرى اعتماده قبل أيام كنائب لأمين عام الحركة الإسلامية وبالتالي تصبح هذه نقلة متقدمة في دفع حظوظه نحو قصر الرئاسة باعتباره تتمثل فيه رمزية الجيش وثقة الرئيس ولعدم انتظامه في صفوف الحركة الإسلامية سابقاً فقد كانت هذه احدى المطاعن التي ربما تعترض طريقه ولكنها الآن ازيلت باعتماده في موقع علوي من الحركة، ولا ينتظر من المنافسين الاخرين إلا أن يغيرا تكتيك اللعبة للتماهي مع الأوضاع الجديدة.
غير أن العنصر الأهم هو المفاجاءآت التي لم تكن في الحسبان وأولها حالة النفور والتبرم وسط قواعد الحركة الإسلامية خاصة الشبابية والطلابية ونبذها وضيقها للاسلوب الممجوج الذي ظلت تتبعه القيادة السياسية للحزب حالياً والمتجسد في عدم الاهتمام بالجوانب الفكرية والأخلاقية في ممارسة العمل السياسي داخل الحزب وعلى مستوى الوطن والاكتفاء بأسلوب سيف المعز وذهبه في إغراء وإغواء المنافسين واستقطاب واستيعاب رموز وأنصار من الأحزاب الأخرى كخطوات في تشقيق الأحزاب المنافسة مما أفرز حالة من التشرذم الوطني والتفكك الاجتماعي أورث وضعاً سياسياً قلقاً في المجتمع قام باحياء النعرات العنصرية والقبلية والجهوية بطريقة غير مسبوقة في تاريخ السودان وبات يُشكل مهدداً قوياً للنسيج الاجتماعي والسلامة الوطنية في البلاد، وكانت أبرز نتائجه ما وقع في إقليم دارفور في غربي البلاد.

كذلك استمرار ذات المنهج داخل الحزب بمحاباة العناصر الطيعة والرخوة وخلق شكل من عضوية الدرجة الأولى والثانية من تلك التي تلتف حول القيادة وتتبعها بالحق والباطل واقصاء العناصر الناقدة والمتحفظه على منهجها، مما جعل قاعدة الاعتماد الصلبة والتي تشكل تيار المستقبل في الحزب من الشباب والمتقدمين ترفع راية الإصلاح وتطالب بتغيير المنهج المتبع والاقرار بتحول ديمقراطي ومحاسبة الفاسدين الذين تسببوا في خلق هذه الأوضاع وصعود جيل جديد من القيادة، بالمقابل تشدّد الحرس القديم في مواضعه تلك وبات يتوعد الإصلاحيين في كل زمان ومكان، ففي خطابين جماهيريين لنائب رئيس الحزب للجهاز التنفيذي علي عثمان كرر مرتين نعته لدعاة الإصلاح ولشبابه بأنهم “خونة ومارقون، وسيتم حسمهم”، أما النائب الآخر لرئيس الحزب للشئون السياسية والتنفيذية د.نافع علي نافع فقد ظل يردد بصورة مستمرة ذات الأوصاف والمضامين ولكن على طريقته الحادة والخشنة في الأسلوب والتعابير فلا تكاد تخلو له خطبة منها وبطريقة أكثر فظاظة وغلظة، قاربت في بعض الأحيان إلى إتهام الشباب الإصلاحي بـ”الكفر والشرك والخروج من الملة”. دون النظر بطريقة موضوعية إلى الظروف والسياق الذي أدى بهؤلاء الشباب إلى سلوك هذا الطريق أو النظر بتدقيق وتمحيص إلى جملة المطالب العادلة التي تقتضيها المرحلة والظرف الوطني.

وكما هو معروف فإن مثل هذه الوتيرة في التراشق والفعل ورده تُباعد الشقة بين أجيال الحركة وتزيد من حالة العزلة اليومية التي باتت تعيش فيها القيادة الحالية بصورة جماعية بعد نفق الأزمات الذي أدخلت فيه البلاد بسبب من سياساتها وقراراتها التي اتخذتها دون دراية أو تمحيص ناهيك عن شورى أو ديمقراطية في أدنى صورها. فالأزمات الحالية للبلاد هي من صنع أيدي حكامها ولا يمكن لعاقل أن يتحدث عن مؤامرات داخلية أو خارجية في صنعها، فعلى سبيل المثال تساءل الشباب: من اتخذ قرار فصل جنوب السودان؟؟ وهل جرت مناقشة هذا القرار في أي مؤسسة سياسية قبل الموافقة عليه؟؟ وهل هناك مشروعية وطنية أو أخلاقية تعطي الحق للمجموعة الحاكمة الآن أن تقرر في أمر خطير كهذا؟؟ ثم بعد اتخاذ مثل هذا القرار الطريقة التي تم بها، والمصالح المعطلة والمعلقة؟؟ ولماذا تم تعطيل دور البرلمان عندما حاول ربط اجراء الاستفتاء بالقضايا المعلقة ومن عطل هذه الإرادة؟؟ وكيفية فرض قرارات على البرلمان في اجازة قانون الاستفتاء وغيرها من التفاصيل التي يقف كل مراقب مبتدئ يتساءل عنها بكل بساطة كيف ولما ومن اتخذها؟؟ لتكشف بصورة لا لبس فيها عن اعوجاج المسار وتوهان الرؤية إن لم يكن انعدامها.
رسائل الإصلاح:

قال أحد مؤرخي الحركة السودانية متعجباً ” هذه هي المرة الأولى التي يتصدى فيها الشباب بالنصح ويرفض الشيوخ الإصلاح لأن الوضع الطبيعي هو أن حماسة الشباب تكون دافقة وجارفة وتتأبي على الصلاح، والشيوخ والمفكرون يطالبون برفع صوت العقل ” لقد خرجت جملة من الرسائل التي يمكن وصفها بأنها متعقلة من الشباب أو تيار الإصلاح الأولى التي بعث بها كانت للقيادة السياسية ومفادها انكم بوقوفكم ضد مطالب الإصلاح فإنما تصارعون طواحين هواء “على طريقة دون كيشوت” أبعد من هذا ستقضون على مستقبلكم كأفراد وجماعة بصدامكم معنا، ففي التعريف الدارج (الشباب نصف الحاضر وكل المستقبل) وفي حديث المصطفى نبي البشرية صلى الله عليه وآله وسلم (نصرني الشباب حين خذلني الشيوخ)، وجاءت رسالتهم الثانية لإخوانهم من أبناء جيلهم الذين يوالون القيادة حالياً بعضهم بصدق وفقدان بوصلة وآخرون لمآرب ذاتية بأن عليهم أن يعلموا الآن أنهم يقفون على الجانب الخطأ من الطريق وجرى تشبيههم بذلك الأعرابي التعيس الذي اشتهر في التاريخ بأبي رغال وقد كان يعمل دليلاً لجيش أبرهة الذي كان يتجه إلى هدم الكعبة.

لقد تلخصت رؤية الشباب في الإصلاح في طرح نقطتين جوهريتين كمطلب أساسي لا يمكن أن ياتي الإصلاح إلا عبرهما الأول هو تولي جيل جديد غير مرتبط بلوثة السنوات الماضية وإن كان متصلاً بقضاياها، والأمر الآخر هذا الجيل الجديد لا يمكن أن يأتي إلا وفق رؤية جديدة تتمثل في تبني الديمقراطية بمفهومها الواضح دون التفاف أو تلبس في التعريف وذلك بإطلاق حرية التعبير والتظيم والعمل السياسي بمراقبة القضاء وفق القانون في ظل توافق وطني جماعي، وهاتان النقطتان (تولي جيل جديد للقيادة وتبني الديمقراطية) بينهما شرط تلازم عضوي لا يفك احداهما عن الأخرى، لأن الجيل الحالي الذي افرغ وسعه ولم يتبق عنده جديد يقدمه للناس حتى لو ادعى تبني تحول ديمقراطي سيعيد انتاج ذاته في نفس المسير ولن يلبث أن تتاوره عوائده القديمة فنصبح مثل آل البوربون لا ينسون شيئاً ولا يتعلمون شيئاً جديداً، وإن تقدم جيل جديد على نمط القديم ولم يحدث خطوا ديمقراطياً شاملاً سيتحول الأشخاص إلى اولقارشي جديدة تحاكي سابقتها مع تغيير الوجوه، وتنحدر البلاد إلى الأسوأ لا قدر الله.
(*) صحفي سوداني مقيم بلندن.

تعليق واحد

  1. الاخ عبدالغني وجماعته أفضل شيئ يمكن أن يعملوه هو : تنفيس بعض المغرر بهم من افراد هذا التنظيم الّذين ما زالوا يناصرون سياساته الفاشلة والمدمرة بعدم مصادمة هذا الشعب الكربم في مسعاه للتخلص من هذه العصابة فاقدة البصر والبصيرة ومحطمة هذا المجتمع اخلاقياً وسياسياً واقتصادياً , أعتقد جازماً من يدعي أنه يستطيع اصلاح هذا الخراب , والّذي يسميه اصحابه انقاذاً , فإن مسعاه هذا عبارةعن ” كحل في عين أعور ” كما يقول المثل . انتهت الفرصة الممنوحة وانتهى الزمن الاضافي الذي اخذتموه والكل الآن في انتظار ركلات الترجيح لانهاء هذا العذاب والضياع فارجو من دعاة الاصلاح هؤلاء تغميض أعينهم عند تسديد الضربة الحاسمة لانهاء هذا الارهاق , لنبدأ جميعاً لانشاء انسان جديد غير محطم الارادة وترميم ما تبقى و عصي عن التحطيم .

  2. المشكلة انك يا عبد الغني بتفتكر انه كل الشعب السوداني حركة اسلامية وان اصلاح البلد مرهون بالحركة الاسلامية ( شيوها ومجاهديها وسائحونها) فان هم صلحوا صلح البلد وان هم فسدوا تاه البلد وهذا ليس صحيحا وارجو ان لا تستفز بقية الطليعة السياسية بالسودان بتقديراتك الخاطئة . فان الشعب السوداني قد عزم علي كنس اثار كل الحركة المتأسلمة وسدنتها من المفسدين وكما اناك تدعي ان هنالك مجاهدين بحركتكم فايضا هنالك مناضلين من الشباب الشرفاء من ابناء السودن مثل قرفنا وشباب التغيير وشباب الامة والاتحادي والشيوعي وغيرهم حملو عبْ الجهاد المدني وايضا هنالك الثوار من ابناء الهامش سيدعمون هذه القوي الشبابيةلاحداث التغيير وانشاء الله عن قريب سيتحقق المراد ويعيش ما تبقي من السودان شعبا واحد بعيدا عن نعرات العنصرية التي اذكي ادبها حركتكم الجوفاء التأسلمة التي قضت علي البلد اقتصاديا وثقافيا وسياسيا وغدا سيشرق فجر الحرية والديمقاراطية دون الحركة الاخوانية والتي سوف نشيعها الي مزبلة التاريخ ونفتح صفحة جديدة للجيل الاقدم ليعيش حرا وامنا بعيدا عن ده شايق وده زغاوي وده جعلي

  3. الأخ/ عبدالغنى أين كنتم طيلة هذه السنين للأصلاح ولماذا لم يرتفع صوتكم عاليا بكلمة الحق حين كان تنظيمكم الفاشستى يمارس التعذيب والتقتيل وسرقة مال الشعب؟ هل أصلاحكم هذا الذى ظهر أخيرا هو غضبكم على شيوخكم الذين ألتهموا كل الكيكة وغدروا بكم وصحيتم بعد أن زالت السكرة؟ لا الشعب كره كل الكيزان القديمة والجديدة التى عقر صوتها بالنباح منادية بالأصلاح بعد فوات الأوان.الشعب صمم أقتلاعكم من جذوركم لأن الذى فعلتوه به لن تمحاه ذاكرة التاريخ,بل أزيدك علما سوف ندخل فى المناهج الدراسية لأبناءنا قبح تجربتكم والتى هى أكيد أسوأ من أى فترة أستعمار فى كل العالم.

  4. تنظيم مايسمي بالحركه الاسلاميه الان اصبح عاريا ومكشوفا بعد انسلاخ مايسمي بتيار الاصلاح…..فالتنظيم الان اصبح يضم فقط جماعة علي بابا اللصوص وجماعة بيرلسكوني للمتعه الجنسيه بالنسا حلالا او حراما واخيرا وليس اخرا قوم سيدنا……وليس من مصلحة التنظيم ابتعاد مجموعة الدراويش من الاصلاحيين وسوف يعملو علي اعادتهم للحظيره باي شكل…والدليل التعامل الناعم مع مجموعة الانقلابيين…اما التعامل الخشن مع قوش فمرده تصفية حسابات…يعني التنظيم اصبح كالمافيا…القوي ياكل الضعيف…والجماعه لقو في قوش الفرقه بلغة اهلنا ولن يفوتو هذه الفرصه ولن يري قوش الشمس بعد اليوم … ولو راها فلن يراها وهو صحيح العقل والبدن …والشافو مادي قرعتو يشحد في ابو جنزير ما كضب وذلك بعد ان يصل مرحلة الجنون.

  5. هذه محاوله لبث الروح في جسد يحتضر. اين كان هؤلاء الاصلاحيون طيلة الاربعة وعشرون عاماً الماضيه؟ وهل طل او قفز التدهور والفساد فجأة الان فقط ؟

  6. هذه مشكلة الكتاب الاسلاميين الذين يفترضون الغباء في الشعب السوداني وكأن الحركة الاسلامية هي اللاعب الوحيد في مسرح السياسة السودانية ، بعد كل هذه التجارب المريرة والفشل في ادارة الحكم والدولة ، يظنون ان التيار الاصلاحي من الشباب هو الذي سيقود مسيرة التغيير ويحارب الفساد وكانما السودان ملك للحركة الاسلامية دون سواها.
    لا يا أخي يجب ان تعلم ان السواد الاعظم من الشعب السوداني ضد هذه الحركة الاسلامية ولا يغرنكم السنوات العجاف التي حكمتم فيها الشعب بقوة الحديد والنار،اكبر شاهد على الرفض لمشروعكم كثرة الحركات المسلحة في البلاد والتي لم تشهد اي بلاد في الدنيا مثلها،بدء من الحركة الشعبية الاولي ثم الحركة الشعبية شمال والحركات المسلحة في دارفور بمختلف مسمياتها والحركات في الشرق والفصائل السياسية في الوسط وتنظيمات الشباب مثل قرفنا وشباب من اجل التغيير ولا لقهر النساء والاحزاب السياسية بمختلف مسمياتها، فماذا تبقى للحركة الاسلامية ، انهم قلة من اللصوص استولوا على السلطة عنوة وحرسوها بالسلاح وبيوت الاشباح ثم ذهب المعز الذي اشتروا به فاقدي الضمير وكفيفي الانسانية.
    الحل الوحيد للخروج من هذا المأزق هو التفاف كل مكونات المجتمع حول ميثاق الفجر الجديد لاقتلاع هذا النظام الدموي من جذوره ومحاسبة المفسدين الذين سرقوا اموال الشعب وافقروه وشردوا الملايين خارج البلاد .
    فيا عبدالغني ادريس لا تحلم بدولة الكيزان مرة اخرى ، لقد انتهت اللعبة وادرك الشعب ان تجاربكم مريرة ولن يسمح بعدئذ بمزيد من التجارب ، انتهى الزمن المحدد وستكون صافرة النهائية بعد قليل

  7. صحفي سوداني مقيم في لندن
    السودان مالو؟ غير صالح للإقامة؟ شغال ولا أموال الجبهة و لا أوعا تكون سوشيال بينيفيتس بتاعة كفار

  8. كل من ياتي ويقول انا حركه اسلاميه او اسلامي هو حرامي حرامي حرامي

    شبعنا وتعذبنا من كثرة الضلال الذي نعيش فيه في ظل المتاسلمين والاسلام بري منهم

    القاري للمقال يفتكر الشعب السوداني ده كله كفار

    المؤتمر الوطني شوه صورة السودان بالكذب و النفاق

    وها نحن نسقط في الهاويه

    وبرضو تقولوا لي لاعب جديد

    ده انا لو حكم بطرده بالكرت الاحمر وهو جالس في المساطب الشعبيه كمان

    بلا عبط بلا اسلاميين منافقين.

  9. اقول للاخ عبد الغني احمد ادريس زي ما قال الرئيس اليمني المخلوع
    فاتكم القطار فاتكم القطار فاتكم القطار.

  10. هو السودان دة غير أخوان الشيطان ديل مافى زول كفء يحكم البلد ؟؟
    أليس كافياً مافعلوه بالبلد و بمواطنيها فى ربع قرن من الزمان ؟؟؟
    بلا حركة اسلامية بلا و س خ .. السودان بعرف الإسلام من دون حركات و ع ف ا نات .. كلهم تجار دين لا خير منهم .

  11. هذا الصحفي الذي يعيش في لندن يظهر أنه من أبناء ذلك التنظيم الإسلامي الذي كان شؤماً على تاريخ السودان وهو يتكلم عن الإصلاح والجميع يعرف أن الذي يدور داخل ما يسمى بالحركة الاسلامية هي معارك من أجل أكل الكعكة (السودان) ومن يخرج من هذا الحكم الظالم بأكبر قسمة من المال والنفوذ والوظائف فهؤلاء الشباب يعتقدوا أن الشيوخ أكلوا كل النبقة ولم يتبقى لهم شيء سرقوا الوظائف والرخص والمميزات وتم توزيعها بين هؤلاء القادة وصرفوا النظر عن الشباب وهم كانوا يأملون في المزارع والقصور والفوز بجنة الإنقاذ والجاه والسلطان أللهم أزل سلطانهم ودك بنائهم وأحرمهم من لاالجاه والصحة وأدخل في قلوبهم الخوف والعذاب . ومنكم من إستفاد من هذا الحكم وعلى رأسمك الأفندي وغيره .

  12. السلام عليكم الاخ عبد الغنى انت لا تعرف الاخ بكرى حسن صالح وهو لاعب قديم واصيل فى الحركة الاسلاميةوهو حارس الاسرار الكبير وشكرا

  13. لسان حال حكومة المؤتمر و الحرس القديم يقول لمايسمي بالاصلاحيون لا بالله لو ماكنا دفننو سوا كنتو بتقولو شنو الناس ديل عارفين بعض كويس و دي حركات قديمه لما وجدو الشعب المسكين ساكت ساي اي حاجه يعملوها و ساكت ساي ظهرت تلك الحركات لخلاف في المغانم و طمع في المزيد و خصوصا لديهم شعب بيستحمل اي حاجه… ولاخير في زيد او عبيد

  14. تنظيمكم دا بعد ما ذاق طعم السلطة ما عايز يقعد في كنبة الاحتياطي, أظنكم عايزين تلعبوا طوالي والبقية جالسين علي الكنبة, لقد مليناكم أبقوا, أفهموا يا إصلاحيين أن كنتم كذلك.

  15. ردود لحامد عابدين كل الحركات القلتها دي ماعندها اي وجود في الشارع قول لها اظهري بقوة خلينا نشارك نحن منتظرين

  16. كما قيل فات اوان الاصلاح والرقع!ولن تجد الحركه الاسلاميه لها مخرج من طوفان التغيير غير صفوف الاحزاب !خاصة كبيركم الذي علمكم السحر فهو الان في الجانب الرابح برؤيته الثاقبه!!اما اصلاح غرق الانقاذ فلن يقبله احد لوتسور الكعبه فلن يجد له صديقا !!معليش انظروا بتمعن للاوضاع فدون محاسبه لكباركم لن يقبلا حد!!وهم لن يسمحوا لكم بمحاسبتهم فقد اضحت الحركه والمتمرالوطني مطية للمتنفذين لضمان بقلئهم وتسلطهم وتكسبهم من الحكم!ووقاية لهم من سيوف التربص علي ماقترفت ايديهم!فدونها لاهاي او المقصله !!وهم يعلمونا لمال ولن يسمحوا لاحد نزاعهم لاالحركه ولاغيرها!!وقد اتموا الجرتق بطي صفحة الحركة امام اغيونكم بعدان اكثروا من المتخميين والمستفيدين والقطط السمان واحاطوا انفسهم بجيوش من العسعس يدفع لهم بسخاء!دون الحاجه لولاء والي او تعاطف مستعطف!! وهذه الحقيقة يجب ان تدركونها وتبحثوا عن خطوة اكثرايجابيه وهي التغييرا لتام لتجربة الانقاذ التي اخرجت كل الزخم اليميني وليس الاسلامي من دائرة الفعل السوداني بمتلازمة الفشل والفسادالت ي ضمخت تجلابتها معا ما ذكرته من تفتيت لوحدة البلاد وتشظيها!!حتي اصبحت مثلا لفشل تجربة الاسلاميين مقارنة معا التجارب الناجحة في تركيا!!فالتفكير في اصلاح من الداخل شعار فاشل في كل الدكتاتوريات بمختلف توجهاتها اسلامية كانت اومتاسلمة او بعثيه كما في العراق وسوريا الان وتجربة علي صالح الجهوية!! فالفراعنة علي مرالدهور يخيل اليهم بغرور انهم يمتلكون الحقيقة المطلقه والوصاية الالهية ولا اريكم الا ماري ولااهديكم الا سبل الرشاد يزكيها السدنه المستفيده والبطانه الفاسده والضعف الشعبي والاذعان .وليس اناسكم غير هؤلاء وقد بدأ عليهم كل المظهر اكدته الحركه الاخيرة لموتمرالحركه في عدم قبولهم للراي او حتي الاصلاح!!!فاقفزوا بسفينتكم الي الامام !فلاعاصم اليوم من امر الله.

  17. الدور المطلوب والمقبول من الإصلاحيين الان ان يلعبوه وحيكون مرحّب به من الشعب السوداني دون غيره ، هو إقناع جماعتهم بالتنحّي حقناً للدماء ، ده طبعاً لو بيخافوا
    على مستقبل البلاد كما يدّعون ، ولو ما الحكاية خوفهم على مستقبل حركتهم كما نعرف نحن عنهم .

  18. ((((عبد الغني دا يطلع زوج بنت غازي صلاح الدين … عرفت ولا أزيدك )) المسألة ماشة على الصف التانى من (رجال)الأنقاذ…..واشباه رجال حول الأنقاذ….. وحول بنات رجال الأنقاذ…… ورجال بنات رجال الأنقاذ….والمسألة دخلت نملة وأكلت حبة وما خرجت….. وجات نملة تانية……والنمل بقى كتير .هو مؤسسة غردون الخيرية القاعدة فى لندن وبتأكل فى أحفاد سدنة غردون لحدى هسع ماصفوها؟!!!!!!!مع بيت السودان وخط هيثرو؟؟ بلا يخمكم!!!!!!!!

  19. يسأل (الكوز) كاتب المقال : ما هو مستقبل الحراك الإسلامي والسياسي في السودان في ظل هذه المعطيات ؟
    مستقبل الحركة الاسلامويه ـ مش الحراك ـ بس هو مزبله التاريخ ، دون عوده ، لا مجال مرّه اخرى للقتله واللصوص بيننا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..