أولاد ماما يناضلون من أجل البقاء

أولاد ماما يناضلون من أجل البقاء

الخرطوم : نسرين حسن:
الزار ، عالم غريب تشوبه الطلاسم والشفرات التي لا يمكن فكها إلا بالولوج الى عالمها العجيب والذي ظن البعض ان الناس بدأوا يتناسونه في الاونة الاخيرة، ولكن غرابه الامر ترجع الي اصرار هذه الظاهرة علي البقاء واصطيادها حتي للمتعلمين والمثقفين الى هذه الدنيا المريبة التي يشوبها الغموض والدجل والشعوذة والسحر ويتخلل جلساتها في بعض الاحيان شرب الخمر والدم والسجائر والشيشة علاوة علي إرتداء ملابس معينة يشترط ان تكون ألوانها صارخة مثل اللون الأحمر وذلك في اعتقادهم بأنها ترضي الاسياد «الشياطين» على حد قول مرتادي بيوت الزار.
«الصحافة « التقت بعدد من السيدات اللائي ينتمين الى دنيا الغرائب «بيوت الزار» وذلك محاولة لفك طلاسم ما يدور في هذا العالم الذي يبدو اغرب من الخيال.
ام الحسن ابراهيم تحكي ان لديها ما يعرف بالزار منذ نعومة اظافرها وقد ورثت الزار من أمها، وانها اعتادت الذهاب الى البيوت الذي تتم فيها ممارسة الزار يومى الاحد والاربعاء لاداء الطقوس التي يفرضها الاسياد «الشياطين» ، وتضيف انها ترتدي الثياب الحبشية وترقص على انغام الموسيقى الحبشية ويطلب منها الحبشي احيانا شرب الدم والسجائر والشيشة، وأوضحت ام الحسن أنها تقوم بعمل ما يمليه عليها الحبشي دون تردد، وسألنا ام الحسن لماذا تقومين بهذه الافعال المشينة؟ فقالت اذا لم يؤد صاحب الزار هذه الطقوس فسيقوم الاسياد بعرقلة حياته وقلبها رأساً على عقب اضافة الي المشاكل التي يمكن ان تحدث منهم.
التقينا بسحر يس التوم لمعرفة رأيها في الزار فأجابتني انها ظاهرة غريبة وبدأت تنتشر بشدة وشملت جميع الشرائح المثقفين والجاهلين ووصفت الظاهرة بالمستفحلة وعزت السبب وراء انتشارها لقلة الوازع الديني علاوة الى التربية غير الصحيحة وضعف الثقافة والوعي بصورة عامة، واشارت الى ان مرتادي بيوت الزار لديهم فارق عقلي كبير حيث أنهم يقومون بتصديق كل ما يقوله لهم من يديرون بيوت الزار، وطالبت سحر رجال الدين والدعاة في الأحياء بعقد الندوات والمحاضرات وتوعية الضحايا من بنات حواء من الزار حتى لا يختلط الحابل بالنابل.
وفي ذات السياق قالت احدى السيدات «للصحافة» ،فضلت حجب اسمها، ان كل ما تريده من هذه الحياة ان يغفر الله ذنبها ، مشيرة الي انها كانت تذهب الى بيوت الزار وتؤمن بهذه الخرافات وشرب الدم والسجائر، مؤكدة ان الممارسات التي كانت تقوم بها ليست صحيحة ولكنها ادركت ذلك مؤخراً، وابدت أسفها وندمها علي مافات ، واوضحت ان ما تقوم به النساء في يرجع الي ضعف الوعي والجهل و تضييع الاموال علي من «يدقون» الزار لأنهم دائماً يطالبون بأمول طائلة واشياء غريبة، وناشدت كل سيدة تمارس الزار بان تؤدى الصلوات في اوقاتها وتلاوة القرآن لأن الزار مجرد وهم وباب مفتوح لدخول الشياطين.

الصحافة

تعليق واحد

  1. معقولة يا جماعة انو في انسان ما عارف الزار دة حرام ومن الاعمال الشيطانية ؟

    الله يهدي الجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..