خارطة طريق نحو الولايات السودانية المتحدة/USS

خارطة طريق نحوالولايات السودانية المتحدة /USS
معمر القذافي بالرغم من أنه كان دكتاتورا غوغائيا لا يشق له غبار فقد كان مجنونا صاحب قفشات و حكم منها تسميته ليبيا الجماهيرية العربية الليبية الاشتراكية ثم اضاف لها صفة (العظمي) , جاءت إضافة كلمة العظمى إلى الدولة عقب قصف الولايات المتحدة لليبيا في العام 1986 بزعم أن ليبيا تحدت دولة عظمي.
في خضم ما نعانيه من محن و احن و انشقاقات و احباطات وجب أن نرفع من معنوياتنا و نتعرف علي مكامن القوة و الضعف فينا لنحث الخطي نحو خارطة طريق سودانية ,نحن بالسودان لدينا كل مقومات (الدولة العظمي) خصوصا لو استعرضنا امكانياتنا الغير متواضعة و أولها الآتي:-
لي صديق كان يدرس اقتصاد زراعي بأمريكا و قد كان موضوع أحد الدروس مقومات الاقتصاد الزراعي و هي كثيرة منها أتساع الرقعة الزراعية,الاراضي الصالحة للزراعة, تنوع المناخات ,توافر مياه الري,وفرة الايدي العاملة,الحدود مع الدول المجاورة…..الخ و بعد انتهاء الدرس أعطي البروفيسور للتلامذة واجبا منزليا لتطبيق مادرسوه(هناك دولة في أفريقيا تستطيع منافسة الولايات المتحدة الامريكية في مجال زراعة و تصنيع و تصدير الحبوب)، اليوم التالي كانت المفاجأة أن تلك الدولة هي السودان و أوضح لهم البروفسور أن مشكلتها عدم توافر الاستقرار السياسي الذي يستتبعه استقرار اقتصادي و أمني مما يشكل مناخا جاذبا للاستثمار و المستثمرين..نعم سوداننا التعبان ده!!!
وبالنسبة للأراضي الصالحة للزراعة فإن السودان يمتلك حوالي 200 مليون فدان صالحة للزراعة، أي ما يعادل حوالي 45% من الأراضي الصالحة للزراعة في الوطن العربي، ويزيد من أهمية الأراضي الصالحة للزراعة في السودان توافر المياه اللازمة للزراعة وبكميات كبيرة.
بالنسبة للماء تتعدد المصادر المائية في السودان” أمطار- مياه النيل- وديان ومياه جوفية” وحتى الوقت الراهن لا تستفيد من مياه النيل إلا مساحات قليلة من الأراضي السودانية تتمثل في الشريط النيلي الممتد من الجنوب إلى الشمال حول ضفتي النيل وروافده، بينما تعتمد معظم مساحات السودان اعتماداً كلياً على مياه الأمطار والمياه الجوفية. ومعنى ذلك أنه على الرغم من وجود المياه وبكميات هائلة في السودان إلا أن الاستفادة منها تعتبر ضئيلة جداً.
يوجد في السودان (30) مليون بقرة،( 4) مليون بقرة تجعل من هولندا واحدة من أكبر منتجي الجبن والألبان في العالم, إنفاق العرب السنوي على استيراد الألبان من الدول الغربية 7 مليار دولار، من أصل 60 مليار إنفاق على استيراد المواد الغذائية بشكل عام. المشكلة ليست في البقرة الهولندية ولا في السودانية.. ولكن في البقر الذي يحكمنا..منذ عشرات السنين.. وفي العقل السوداني الذي لا ينتج الا الجدال.
يعتبر السودان من أغني الدول العربية والأفريقية بثروته الحيوانية والتي تقدر فيها أعداد حيوانات الغذاء
( أبقار- أغنام- ماعز- إبل) بحوالي 103 مليون رأس، إضافة ً إلى 4 مليون رأس من الفصيلة الخيلية، 45 مليون من الدواجن، وثروة سمكية تقدر بحوالي 100 ألف طن للمصائد الداخلية و10 آلاف طن للمصائد البحرية، إلى جانب أعداد كبيرة مقدرة من الحيوانات البرية. مع ملاحظة أن الثروة الحيوانية في السودان تملك من المقومات الطبيعية ما يتيح لها أن تتضاعف أضعاف ما هي عليه الآن إذا توافرت لها الكوادر البشرية المتدربة والرعاية البيطرية وقبل هذا وذاك التمويل المالي.
تقدر الإحصائيات الاحتياطي النفطي في السودان بحوالي مليار ومائتي مليون برميل معظمها من الجنوب والغرب، وخاصة بإقليم دارفور الذي يطفو على بحيرة من البترول.

أثبتت الدراسات وجود أكبر محزون يورانيوم في العالم كله بإقليم دارفور بجنوب السودان، ويتميز خام اليورانيوم الموجود في السودان بأنه من النوع العالي النقاوة ويمكن استخدامه في حل مشكلة الطاقة بالبلاد.

تذخر الأراضي السودانية بثروة هائلة من المعادن، حيث توجد بها كميات كبيرة من الذهب والنحاس والكروم والرخام والجرانيت.
يضاف إلى كل هذه الثروات الطبيعية والخيرات الهائلة الموقع الاستراتيجي للسودان، حيث تعتبر السودان البوابة الشمالية لوسط وجنوب أفريقيا. كما أنها تشترك بحدود مع تسع دول أفريقية هي: مصر، ليبيا، تشاد، جمهورية إفريقيا الوسطى، جمهورية الكونغو الديمقراطية (زائير)، أوغندا، كينيا، أثيوبيا وإريتريا. كما أنها تطل على البحر الأحمر بساحل يبلغ طوله حوالي 720 كيلو متر.
الانسان السوداني
الشعب السوداني عبارة عن خليط من أعراق مختلفة و يؤدي التنوع الجيني الي انجاب بشر ذوي صفات عقلية و جسمانية ممتازة لهم قابلية علي صنع المستحيل في سبيل تقدم البلاد.
السياحة
السودان يتمتع بعدد كبير من انواع السياحة المميزة منها السياحة الثقافية مثل زيارة الاثار والمتاحف والمواقع التاريخية كما نجد ايضا السياحة الترفيهية مثل سياحة الغطس والصيد ,أضف الي ذلك سياحة المحميات والمناظر الطبيعية و الفولكلور الشعبي لغني السودان بكثير من الثقافات و القبائل.
عوامل الضعف التي يمكن أن تتحول الي عوامل قوة:-
هذه يمكن استلهامها عن طريق الفلسفات الشرقية فالحكمة ضالة المؤمن أني وجدها ,الاسيويون في فنون قتالهم حولوا قوة الخصم الي ضعف و المهاتما غاندي عندما استيقن الطبيعة السلبية للشعب الهندي ابان الاستعمارالبريطاني حول سلبيتهم الي مقاطعة اقتصادية عجلت بسقوط الاستعمار و رحيله.
انفصال الجنوب:
بدأت به لانه كان أول علامة علي فشل النخبة الشمالية و الجنوبية و لانه كان دائما السبب في تدخل الجيش في السلطة مدفوعا من الاحزاب أو فشلها و لان اكتشاف البترول ثم خروجه من المكون الاقتصادي الهش سبب أول انتكاسة اقتصادية للشمال و تناحر داخلي للجنوب,و أقولها بكل براقماتية انفصال الجنوب بالرغم من أنه كان شرا الا أن في باطنه خير,الآن النخبة الشمالية و الجيش ليس لهم هم مشكلة الجنوب فيستطيعوا التفرغ لاصلاح الشمال , لكن ما يحدث الآن في الجنوب جعل شعبه يحن للعودة لحضن الشمال و لو بوحدة كونفدرالية في المستقبل, يكفي أن أقوي رابط بين القبائل الجنوبية هي اللغة العربية لان الانجليزية لا تتقنها الا النخبة الجنوبية القليلة العدد, و لا ننسي أن النخبة السياسية الجنوبية فقدت ثقة المجتمع المحلي و الدولي, الجنوب ان رجع لحضن الوطن فلن يكون خميرة عكننة كما في السابق.
الوفاق بين القوي السودانية:
لا أريد أن اقول الاحزاب فليست تمثل كل الشعب السوداني علاوة علي أنها أساءت التقدير في كثير من المواقف و ان كانت الاحزاب هي التي تمسك بقواعد اللعبة الآن في ظل السكوت الجماعي من قبل الشعب السوداني و مجتمعات النازحين المسحوقة, هذا الصراع و الجدل منذ عشرات السنين حول قضايا خلافية مثل الهوية و الدين و قوانين الشريعة و الحريات ان تعقل المشاركون فيه سينتج عنه انشاء الله خير عميم و قضاء علي كل خلاف قديم و زي ما بقولوا أهلنا العترة بتصلح المشية, الحوار الآن يتم في ظل تحديات ماثلة أمام كل الاطراف منها عامل الزمن و الانهيار المتسارع للسودان وكما يتم في ظل مفاهيم فكرية جديدة تنتاب السودان و العالم اليوم في مجال تطبيق الايديلوجيات الفكرية التي أثبتت عدم كفاءتها و ضرورة تحديث الفكر و الفقه الاسلامي بما يتماشي و متطلبات العصر و الدولة القومية المدنية.
مشكلة النقل و المواصلات:
موقع السودان الاستراتيجي يمكنه أن يدعم صناعة الطيران في السودان و جعله مركزا لا يستهان به في السفر الي أفريقيا بل و كافة أنحاء العالم وكما يمكنه أن يدعم سياحة المؤتمرات وذلك لما يتمتع به السودان من موقع استراتيجي في العالم ويعتبر بوابة العالم العربي لافريقيا,يجب احياء اسطول السودان البحري المطل علي البحر الاحمر بالاضافة لاحياء السكة حديد و ربط كل أجزاء السودان بها انطلاقا من عطبرة عاصمة الحديد و النار و احياء النقل النهري انطلاقا من كوستي, يمكن انشاء طرق محلية و قارية علي احدث المواصفات خصوصا و أن الاسفلت متوفر من مخلفات تكريرالبترول, يجب التركيز علي السكة حديد لانها توفر الاموال الطائلة المبذولة علي شراء السيارات و قطع الغيار بالاضافة للكلفة الزهيدة و تقليل الحوادث القاتلة.
المهاجرين السودانيين:
يوجد خارج السودان خمس مليون مهاجر شرعي و اثنين مليون مهاجر غير شرعي من مختلف التخصصات و المهارات الامر الذي بقدر مادعم الانظمة المختلفة في السودان أخذا للاتاوات منهم بقدر ماسبب نزيفا للادمغة خصوصا في المجال الطبي,يمكن الاستفادة من خبراتهم و علاقاتهم الدولية في تنمية البلاد و كما يمكن الاستفادة من تحويلاتهم بطريقة شرعية في مشاريع تخدم السودان خصوصا مشاريع البنية التحتية و تخدمهم غير الطريقة الغير السوية الحاصلة الآن.
الفساد:
يجب تطبيق الاسلوب الاندونيسي الصارم في مكافحة الفساد منعا و كما يجب انشاء جهاز ناجز لاعادة الاموال المنهوبة و هي أموال طائلة و ادخالها في منظومة تنمية البنية التحتية و دعم قطاع التعليم.
قطاع التعليم المنهار غير المجاني و غير المنسجم مع احتياجات السودان:
يجب تطبيق الاسلوب الصيني اي تعليم الكبار و محمو الامية, ربط التعليم باحتياجات السوق الصناعية و الزراعية و غيرها ,كل من يتخرج يجد وظيفة جاهزة في انتظاره حسب احتياج السوق, و مجانية التعليم ليست مبدأ عاطفيا بل هو لتوسيع مجال المنافسة لاستنهاض المواهب و القدرات, لا داعي للتوسع في الجامعات و الكليات النظرية, بعض التخصصات تحتاج لدبلومات وسيطة فقط.
العاصمة الخرطوم:
يروي عن الطاغية حافظ الاسد أنه منع الانتقال من مدينة الي مدينة كي يتم تعمير كل سوريا و هو أجراء غير دستوري طبعا لكن للضرورة أحكام ,ألخرطوم ترهلت و فاق عدد سكانها الكتلة الحرجة أي صارت لا تستطيع تقديم الخدمات الاساسية لهم,توقف اي خطة اسكانية جديدة و يجب الاسراع بانشاء منظومة صرف صحي مع محطات معالجة لاستخراج غاز الميثان و استخدامه كوقود لدعم محطات التوليد الحراري و السماد العضوي لدعم المشاريع الزراعية لتوفير الغذاء لسكان المدينة الضخمة, و نكون قد حللنا مشلكة الصرف الصحي و مشكلة قطوعات الكهرباء. يمكن أيضا الاستفادة من المخلفات المعدنية(الخردة) و البلاستيكية التي تعج بها العاصمة في اعادة تدويرها خصوصا لو توفرت الطاقة.
مشكلة اللاجئين:
يأوي السودان عددا لا يستهان به من اللاجئين و من المتوقع زيادة أعدادهم خصوصا من شمال الوادي نتيجة للظروف السيئة وللمخاض الذي تمر به دول الجوار و المنطقة,يمكن الاستعانة بهم في المشاريع الضخمة التي ستعم الولايات السودانية المتحدة و خصوصا في مجال الزراعة أو الصناعة أو البنية التحتية.
الجهوية :
نكأت الاحزاب و النظام الحاكم جرح الجهوية في السودان, يمكن الاستفادة من القبلية في ادارة شؤون الولايات السودانية المتحدة المترامية الاطراف بواسطة الحكم الشعبي المحلي الذي يجب دعمه للقيام بدوره الرائد.
المساحة الشاسعة:
لا مندوحة عن الحكم الفدرالي في الشمال و الكونفدرالي مع الجنوب(لاحقا) بعدحلحلة مشاكلنا و بعد أن يري الجنوب ثمرات الاتحاد المرجوة بأم عينيه.
تلكؤ الشعب في الانتفاضة:
عبر عنها محمد ابراهيم نقد عندما قال(ايها الشعب السوداني حضرنا و لم نجدكم), الشعب السوداني فقد الثقة في التغيير وغالبية الشعب السوداني ليست مع الحكومة أو المعارضة و هذا الجناح العريض لديه أشواق محددة هي الوطنية و العيش الكريم,أدعو لتكوين( الحزب القومي المستقل),كنت أريد تسميته بالوطني المستقل لكن كفانا وطني و من هو ليس بوطني.
من لم يصدق أننا يمكن أن نكون دولة عظمي أو لم يعجبه هذا المقال ففي جعبة أسرة القذافي الكثير,مازلت أذكر سيف الاسلام القذافي علي الهواء مباشرة رافعا أصبعه و محذرا الشعب الليبي من أن امتداد ثورة الربيع العربي الي ليبيا سيؤدي الي الحرب الاهلية و تفشي القبلية والارهاب و انهيار ليبيا و قد سخر منه الجميع و قد كنت أنا أولهم .

صلاح فيصل
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. لا و الله المقال لو لا حظت لا يدافع عن هذا النظام و لا يمنع من يريدون الانتفاضة لكن قصدت باقتباس سيف الاسلام تحذيره من الاقتتال الداخلي و الحرب الاهلية

  2. المقال دا كلو عشان تمرر جمله سيف الإسلام القذافي..
    مازلت أذكر سيف الاسلام القذافي علي الهواء مباشرة رافعا أصبعه و محذرا الشعب الليبي من أن امتداد ثورة الربيع العربي الي ليبيا سيؤدي الي الحرب الاهلية و تفشي القبلية والارهاب و انهيار ليبيا و قد سخر منه الجميع و قد كنت أنا أولهم ..
    ماالحكومه بتجارب في أهل دارفور والنيل الأزرق بقصد التطهير العرقي والقبلية في أبسط ممارساتنا موجوده والإرهاب حاصل حتي لي ست الشاي البسيطه والانهيار بقا في كل شي .والحل في ثوره شامله حتي علي مستوي الممارسآت السلوكية والاخلاقيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى