رئيس وزراء..أم دوبلير الرئيس !!؟

بسم الله الرحمن الرحيم

طوال الفترة التي حفلت بالسجالات في حوار الوثبة..كان كمال عمر ممثل المؤتمر الشعبي يمثل في طرحه أعلى الطموحات الممكنة للمعارضة ..صرف النظر عن الآراء الأخرى..كونه كان مستنداً على آراء الترابي الذي يعلم القاصي والداني أن حوار الوثبة كان على الأقل اتفاقاً بينه وبين البشير..أما حزب النظام فكانت تصريحات حامد ممتاز وإبراهيم محمود تمثل وجهة نظر الحزب وفقاً لمنصبيهما الحزبيين..وطوال الفترة ظلت فضيتان محوريتان تمثلان محوري الاختلاف..ورغم ارتفاع الأصوات من الطرفين فقد حسم الأمر فيهما لصالح طرح النظام.
أولى القضيتين كانت قضية السجال في الحكومة الانتقالية والحكومة الموسعة أو ذات التمثيل من المتحاورين ..وقد كان طرح كل المتحاورين يتمحور حول قضية الحكومة الانتقالية..أما حزب النظام فكان يصر على النوع الثاني ..وحسم الأمر فيها كما صدرت التصريحات منذ زمن وإلى يوم الناس هذا وآخرها تصريحات حامد ممتاز بأن الحكومة ستكون من الأحزاب المشاركة في الحوار.
أما السجال الآخر فكان حول استحداث منصب لرئيس مجلس الوزراء..وآخر تصريح لكمال عمر أن التوصية قد أجيزت ..ووافق عليها الرئيس. ( لاحظ احتمائه بالرئيس).وكان رد حامد ممتاز بأنها قيد النظر حتى انتهى في آخر تصريحاته بأن الرئيس سيعينه ويعزله ..أما البرلمان فسوف يحاسبه..وهنا أيضاً رجح طرح النظام.
بإجازة هاتين التوصيتين ..صار واضحاً أن الرئيس قد احتفظ أولاً بشرعيته دون مساس ..إضافة إلى صلاحياته في تعيين وعزل رئيس الوزراء..ما يعني بالضرورة مسئولية الأخير أمامه..لذلك نقول ..وكأننا يا بدر لا رحنا ولا جئنا!!
دعونا في ظل هذا الواقع نخوض في بحر التوقعات.. فسنجد أن النظام بتثبيت هاتين التوصيتين..قد احتفظ لمنسوبيه ورئيسه بكل الفئ في ظل التمكن من كل مفاصل الدولة العميقة..واستناداً إلى تجارب نظمنا السياسية بعد الاستقلال..نجد أنه قد أساء استخدام النظام الانجليزي للوصول إلى نقيض قيمه كما حدث في طرد الحزب الشيوعي من البرلمان..والآن أعتقد جازماً أن الوضع صائر إلى إساءة استخدام النظام الفرنسي ..الذي يعين فيه الرئيس رئيس الوزراء ويعزله ويسائله البرلمان..فالمتوقع هنا تحويل رئيس الوزراء إلى دوبلير البطل في السينما الذي يلبس زيه ويقوم بالأعمال الخطرة بالنيابة عنه.. فيصير دوبلير الرئيس ..وسيتلقى ضربات البرلمان المتتالية..والبرلمان الذي نراه منزوع الآسنان..سيقوم لعشره الشوك..خاصة وأن المتوقع أن يكون رئيس الوزراء من أحزاب المعارضة..فبعد شهور من العسل قليلة ..سينهال البرلمان على رئيس الوزراء تبشيعاً ..وأكثر القضايا ستكون قضايا التشريع خاصة المرتبطة بالدين..كقضية الحكم على الزاني المحصن هذه الأيام..مثلاً..والقضايا الاقتصادية التي تمس مصالح المتمكنين..فإن كان الراحل عبد الوهاب عثمان وهو من أعضاء حزب النظام وعلمائه قد عانى منهم ..فماذا عن أي شخص من حزب آخر ؟ في كل هذا سيكون الرئيس في مأمن..وقد يوعز للبرلمان بعدم تمرير قوانين يقدمها رئيس الوزراء..وإن تجاوز البرلمان فيمكنه هو نفسه الامتناع. ثم استخدام صلاحياته في العزل…أما (الشوتايم)..فسيكون في حالة اختيار الصادق المهدي لهذا المنصب كما يشاع..فسيجد نفسه أمام خيارين ..إما مسايرة حزب النظام..أو تلقي ركلات ولكمات برلمانه الموعز له..لينتهي من بقية صورة له..وتبيانه كفاقد للآهلية والمصداقية.والله يكضب الشينة.
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. ما رايكم اعزائي قراء الراكوبة ان نجري مسابقة بيننا للتكهن برئيس الوزراء القادم ، واهو على الاقل نتسلى شوية حتى تنجلي الحقيقة :
    انااقول : السيدة الدكتورة / مريم الصادق المهدي

  2. ما رايكم اعزائي قراء الراكوبة ان نجري مسابقة بيننا للتكهن برئيس الوزراء القادم ، واهو على الاقل نتسلى شوية حتى تنجلي الحقيقة :
    انااقول : السيدة الدكتورة / مريم الصادق المهدي

  3. إقتباس :
    (أما (الشوتايم)..فسيكون في حالة اختيار الصادق المهدي لهذا المنصب كما يشاع..)
    عالم خاوية الذهن
    الامام لن يقبل بهذا المنصب بالتعيين ؟؟؟
    قلنا الكلام ده تلتومية مرة
    أفهم يا بجم
    لا تجري وراء تصريحات المنهزمين

  4. إقتباس :
    (أما (الشوتايم)..فسيكون في حالة اختيار الصادق المهدي لهذا المنصب كما يشاع..)
    عالم خاوية الذهن
    الامام لن يقبل بهذا المنصب بالتعيين ؟؟؟
    قلنا الكلام ده تلتومية مرة
    أفهم يا بجم
    لا تجري وراء تصريحات المنهزمين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..