د. مأمون حميدة ترجل … سيسألك الله

ساخن بارد

محمد وداعة

د. مأمون حميدة ترجل … سيسألك الله

عن السيد عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( اللهم من ولى من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فأشقق عليه ، ومن ولى من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فأرفق به ) ، وقال (ص) إن شر الرعاة الحطمة ، و قال( كلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته) ، و بعد فالسيد وزير الصحة د مأمون حميدة لم يقم احد بانتخابه لشغل هذا المنصب و لم يعرض أمر تعيينه على مجلس الولاية التشريعي ليوافق عليه ، وتربع مسنودا بالوالي على عرش وزارة الصحة و فعل فيها ما لم يخطر في بال احد ، تقطيعا و توزيعا للمستشفيات و بالذات مستشفيات الخرطوم ، و إهمالا وصل حتى انقطاع الكهرباء عن المستشفيات أثناء العمليات الجراحية ، و تتوقف ماكينات غسيل الكلى عن الدوران وهى موصلة للمرضى ، يخرج المرضى و ذويهم إلى الشوارع الجانبية يتظاهرون لتوقف الغسيل ، إما لانقطاع الكهرباء أو لعدم توفر الأطباء أو لانعدام و تعطل ماكينات الغسيل و ازدحامها ،،، شاءت الأقدار أن أذهب لمستشفى الخرطوم بحرى ومنه لمستشفى الخرطوم ليله 22 أكتوبر مرافقا لمريضة من الاسرة أتت محولة من مستشفى كريمة ، توفيت المريضة بعد ثلاثة ايام من المعاناة الشديدة ( لها الرحمة ) و لنا و لكم حسن العزاء ..دخلنا لحوادث مستشفى بحري بصعوبة ، كان لزاما التدافع مع الكتل البشرية التي تسد الطريق حيث كان علينا عبور زحاما من الباعة المتجولين وغيرهم من المتجولين المرضى من الشيوخ والنساء والاطفال بفترشون الارض فى الباحة الأمامية للحوادث بعد أن أمتلت اسرة الحوادث والنقالات المحمولة والكراسي المتحركة فلم يكن علينا شاقا أن حملنا مريضتنا على الايادى ، قمنا بإجراء الفحوصات المعملية حسب طلب الأطباء ( ربنا كان فى عونهم ) في مختبر خارج المستشفى وزاد عليها صاحب المعمل فحصا اخرمن تلقاء نفسه ،الموجات الصوتية (180) ج ، الأشعة المقطعية (200) ج ، قسطرة لغسيل الكلى (235) ج ، قرار الطبيب جاء ان المريضة فى حاجة لقسطرة الكلى حسب التشخيص ، أعتذر الطبيب عن عدم قدرة مستشفى الخرطوم بحرى لاجراء عملية القسطرة لان جهاز الموجات الصوتيه معطل منذ مدة وهو خارج الخدمة ، ونصحنا بالذهاب الى مستشفى الخرطوم ، بدا الأمر أكثر قتامة ويصيب النفس بالحزن و الأسى ، عشرات المرضى على الارض فى نقالات او على المقاعد المخصصة للمرافقين ، برفق طلب تيم الاطباء احضار قسطرة للكلية (420) ج ومستلزمات طبية مصاحبة (283)ج ، صيدلية الحوادث عبارة عن رفوف فارغة إلا من بعض عبوات دربات ، و الصيدلية الداخلية تبيع الدواء بنفس أسعاره خارج المستشفى ( المكان و الكهرباء مجان و لا ضرائب …الخ !!) ، بعد إحضار كل المستلزمات المطلوبة من خارج المستشفى ظللنا في انتظار الاخصائى لكي يتم تركيب القسطرة وطال الانتظار حيث الافادات متضاربة ، و نتحمل و يكاد ينفذ صبرنا ، و أهل المرضى يواسى بعضهم بعضا و يؤازر، ظللنا نضرب كفا بكف حتى ظهر اليوم التالى حيث تم تركيب القسطرة ولم يفت الطبيب ان يذكرنا بانها تحتاج لواحدة اخرى (420) ج للكلية الثانية.
منظر مؤلم حيث الرجال يبكون بصوت عال ، ومنهم من خنقته العبرات و هو يحكى كيف انه عجز عن الإيفاء بمتطلبات علاج مريضه ، قصص تتفطر لها القلوب و تدمع العيون ، كثير من اهل المرضى بعد ان ينفذ ما فى جيوبهم يبدؤون في الاتصال بالأصدقاء و الأقارب لتصل بعض المبالغ عن طريق الموبايل ما تلبث و تنقذ ،،، أدوية عديدة خرجت من مظلة التامين الصحي ، وهو فوق ذلك يوفر بدائل للأدوية بجودة اقل و بالطبع بأسعار تقلل من مساهمة التامين الصحي ، حيث اغلب الصيدليات التي تتعامل مع التامين الصحي لديها الدواء بسعر و بديله بسعر آخر، فالدواء مخصص للبيع لغير مرضى التامين الصحي و البديل للتامين الصحي ! ألا ينطوي هذا الأمر على غش واضح ؟ أليس هذا تدليس وخداع للمرضى ؟ وهو بالتأكيد مجاف للأخلاق و المهنية ومناف للضمير الانسانى و لقيم الشهامة ! فخلال ثلاثة أيام و لياليها لم نشاهد الاخصائى الا مرة واحدة ، الاخصائيين اما فى عياداتهم ، او فى المستشفيات الخاصة حيث قانون العرض و الطلب و سوق العمل له قانونه ، كما أن للوزير قانونه و فلسفته فهو قد قام بتعيين خيرة أطباء المستشفيات الحكومية في مستشفياته الاستثمارية الخاصة ، وهو بالتأكيد يعلم أنهم مقيدون بالعمل في المشافى الحكومية ، فكيف و متى يعملون لديه ؟ و أين قراراته التي ألزمتهم بالتواجد في المستشفيات لثماني ساعات يوميا على الأقل ؟ و كم هو الأجر الذي يدفعه لهم ؟ و هل يبلغ سبعة ( 7) إضعاف ما تدفعه المستشفيات الحكومية ؟ إذا ما الذي يبقيهم في تلك المستشفيات البائسة ؟ السيد الوزير إن كنت قد استوزرت للمال فهو لا ينقصك، و إن كنت استوزرت لأنك تخدمنا فأنت لا تفعل، فان كنت تخاف الله ترجل عن هذه الوزارة ، و تجنب دعوات المظلومين و المحبطين و الغاضبين من مرضاك و أهلهم ، و لا تشقق علينا فيشقق الله عليك ،، برغم إحباطنا من قراراتك السيد الوالي بخصوص معالجة أسباب فشل الوزير في القيام بواجباته تجاه تكليفكم و تجاه عامة المواطنين
هلا زرت مستشفيات ولايتك لترى بنفسك ؟ أليس عليك السؤال عن حال رعيتك و تفقد أحوالها ،؟
(اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك و لا يرحمنا )

تعليق واحد

  1. د. مأمون حميدة حفظه الله ورعاه سوف يمنع تناول التمباك ويغلق المحلات التي تبيع الصعوط .. أو ليس هذا إنجاز كبير أهم من مرضى الكلى والسرطان وغيرهم؟؟ عجبي

  2. بيان بالعمل
    اقترح وفقا لحرية التعبير و التزامابالمهنية الصحفية، عمل استفتاء و قراءة للراى العام
    ان تتبنى الراكوبة حملة لجمع التوقيعات المطالبة باقالة مامون حميدة، او تلك التى ترى الابقاء عليه
    ان تخصص صفحة لهذا العمل ، وهذا لا يعتبر انحيازى فالاراء تعبر عن اصحابها

  3. يا اخوانا دا راجل تاجر وبتاع بزنس وهو غير فاضى كى يدير جامعاته ومستشفياته الخاصة فكيف مثل هذا الرجل يلزمه الوالى غصبا عنا كى يدير وزارة الصحة ….!!!!!!!؟ اشك ان هذا الوالى الكذاب شريك لهذا الرجل فى هذه الاعمال ويريد من خلاله ان يكنز مزيدا من الاموال ويمص عرق دم هذا المواطن الذى هلك جورا وظلما . اللعنة على هؤلاء الروييبضة الذين ابتلانا الله بهم ولكنه يمهل ولا يهمل .

  4. مامون حميدة رجل لا يهمه أي شئ ألا جمع المال بأي طريقة — حلال حرام ما مهم — وهو كوز مهفن .

    المدعو مامون حميدة أخذ ارض جامعته بدون قرش ولا تعريفة وكذلك المستشفي والذي كان مركزا صحيا وأخذ المليارات من البنوك بضمان هذه الاراضي وهذا شئ عجيب — كيف أراضي أستثمارية وتأخذ سلفية بالمليارات بضمان هذه الأراضي — يا أيها الملأ أفتونا في هذا.

    والعجيب في الأمر عندما لم يفي بتسديد الأقصات وأرسل له مدير بنك النيلين الشرطة لألقاء القبض عليه كان مصير المدير الشريف الشارع لصالح مامون حميدة وليس لصالح الشعب السوداني .

    يا جماعة ديل لصوص وهمباتة– ديل مجرمين– ديل خاذوق– ديل كارثة — ديل أسوأ من حكموا السودان.

    لكن والله سوف نحاسبهم تعريف تعريفة ( الشعب السوداني ) وشبر شبر وحالة بحالة والسن بالسن والبادي أظلم .

    وليس قذافي منا ببعيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..