الميناء البري.. إضافة سرطانية..!

* تبعاً لحالة (القلع) التي يجابهها المواطن أمام أيّة نافذة خدمة عامة؛ نستطيع القول بيقين تام إن السلطة الحاكمة وشركائها لن يكفوا مخالب الجبايات عن المواطن حتى لو حصلوا على كل بترول العالم وذهبه.. لأن شهوة الجبايات أصبحت تجري في دمهم؛ وصارت (كالإدمان)..!!
* إدارة الميناء البري جزء من المنظومة المتعطشة للثراء على حساب فقرنا (المفروض!).. وكل ما امتلئت خزائنها إزدادت شراهة ولسان حالها يسأل: (هل من مزيد)؟! هكذا تبدو الإدارة منذ أن تم افتتاح الميناء في العام 2004م.. إفتتاح المباني كان ــ ومايزال ــ يعني للعارفين إضافة عبء على المواطن أكثر من كونه خدمة (لراحته).. أوجه هذا العبء سنعددها.. فلنبدأ بالضغوط التي يتعرض لها أصحاب البصات السفرية بزيادة ثقل الرسوم عليهم من قبل إدارة الميناء.. أو.. كما قرأنا في خبر للزميلة لبنى عبدالله بـ(الجريدة) مطلع هذا الأسبوع؛ جاء فيه: (أعلنت الغرفة الفرعية للبصات السفرية، الإمتناع عن دفع الرسوم المقررة من قبل إدارة الميناء البري في الخرطوم، والمسماة برسوم الخدمات المفروضة على البصات، وكشفت أن الرسوم زادت من (30) جنيهاً الى (35) جنيهاً) مقابل هذه الزيادة أعلنت الغرفة بأنها ستعمل من خارج الميناء البري.
* قطعاً أن أيادي الميناء (الواصلة!) ستعمل على كسر إرادة أصحاب البصات ــ الآن أو مستقبلاً ــ ما لم يكونوا متحدين بقوة ضد الجشع والإستغلال المستمر.. ولهم في (أطباء السودان) أسوة حسنة..! فالرسوم المفروضة على البصات هي ببساطة (مخصومة) من المواطن السوداني.. وقد بيّن الخبر أن إدارة الميناء البري بصدد إضافة عبء آخر عليه بزيادة رسوم الدخول.. فبدلاً من جنيه ونصف؛ ستكون “5” جنيهات… هكذا عودنا (المزاج الجبائي) بعيداً عن أي سلطة رقابية؛ إذا صح أن هنالك سلطات رقابية في بلادنا.. ودوننا حال (البرلمان) نفسه..!!
ــ لماذا يدفع (المسافر) رسوماً مرتين..؟! أي خارج الميناء وداخلها؛ باعتبار أن سعر التذكرة تنال منه إدارة الميناء نصيبها.. لكن ــ كما هو بائن ــ تهوى الإدارة (نصيب الأسد) فهي تحت عرش تعودنا فيه على أنصبة (الفيلة ــ الديناصورات ــ التماسيح) في العهد (الذهبي!) للجبايات والرسوم والدمغات الغرائبية…! وللدمغات حديث آخر لا حيز له الآن..!!
* بعيداً عن خبر الجريدة ببقية تفاصيله حول الصراع بين غرفة البصات وإدارة الميناء؛ نستطيع القول أن ما خفى أعظم.. وأفضل خدمة يمكن أن تقدّم إلى المواطن تكمُن في هدم هذا الميناء وعودة الوضع إلى ما كان عليه قبله.. يترسخ هذا الرأي (الحاد!) بواقعية في أيام (العطلات ــ المناسبات) وكيف يتحول معها الميناء إلى بؤرة تتبختر فيها (الإنتهازية) بوجهها البشع؛ وذلك ببلوغ التذاكر حد اللا معقول في الأسعار بعلم إدارة الميناء؛ بدلاً عن التخفيض ابتهاجاً بالمناسبات..! الإدارة تستفيد من هذا (اللا معقول) بدليل صمتها التام.. فالصمت له غاية…! والمذكورة بدون (لف ودوران) لا يعنيها الرفق بالمواطن مهما إدعت.. إنها إدارة تهمها (الرضاعة) من ثدي (بابها) الكئيب أولاً؛ وصولاُ إلى شباك التذاكر، وليخبط المواطن رأسه بأقرب (حيطة)..! كما لا تخجل من زيادة الرسوم على أصحاب البصات (بدون مبررات مقنعة) لأن هذه الإدارة تحمل ذات الجينات الحكومية في الرهان على (صبر المواطن) وتحمله.. ثم.. لا مبالاته (بعبارة أخرى)..!!
* فشل إدارة الميناء البري في وجهه الآخر يتبدى في غلاء السلع بداخله؛ وبالتأكيد منها الوجبات على (خفة وزنها) وردائتها أحياناً؛ بل حتى منفذ بيع “كروت الإتصال” يفرض زيادة واضحة يرفضها من كان في مثل حالنا..! أليست لإدارة الميناء علاقة برفع الأسعار؟! أم هي شريكة أصيلة في فرضها من أجل زيادة (الأذيّة)؟!
* إدارة الميناء البري لا تقدِّم خدمة للناس؛ بقدر ما تبتغي الخدمة منهم ورِجلها فوق الأخرى..! هي مثل جهات رسمية منتشرة على طول البلاد (كالسرطان) لقهر العباد..! مع ذلك فإن السبب (الجوهري) لكل ما يحدث هو افتقار البلاد لسلطات حقيقية..!
* ليست الإدارة المذكورة أكثر عبوساً من وزارات؛ هيئات ودواوين ذات مباني (بلا معاني)..!
أعوذ بالله
الجريدة




والله عمري ما شفت انسان يدخل محطة الباصات ويدفع قروش بس عشان يدخل.حتي ولو ما مسافر.الا في السودان.
في دولة الاقطاع و الفساد المطلق لا تتوقع غير مزيد من القهر و البطش و الجبايات و الفساد … المواطن في نظر سلطات الفساد لا يعني غير هدف للجباية و جيب يجب ان يفرغ مما فيه سواء اكان ممتلئا او فارغا … محطات المواصلات العامة خدمة اساسية ينبغي ان توفرها الدولة للمواطن بلا رسوم اذ يكفي مجموعات الرسوم و الجبايات التي تفرضها على تذاكر البصات السفرية و التي تكاد تبلغ 50% من قيمة التذكرة غير الضرائب على البصات نفسها و الترخيص و جبايات اخرى لا يمكن حصرها ….
السلطة التي رفعت يدها عن صحة المواطن بما في ذلك الرعاية الصحية الاساسية و جعلت عليها رسوم ربحية ينوء بحملها المواطن الفقير المريض… و السلطة التي رفعت يدها عن التعليم عامه و عاليه و اباحته للقطاع الخاص الجشع … و السلطة التي تسمسر في الحج و العمرة و تفسد فيهما، تابى الا ان تزيد المواطن عناءا على عناء و فقرا على فقر لتصب الاموال في جيوب نافذيها و اتباعهم و كلاب حراستهم لتتحول الى ارصدة في ماليزيا و استثمارات عابرة للقارات و قصور في مدينة النخيل ….
الى متى نرزح نحن الاستبداد و الظلم و الاقطاع؟!
يا أخ شبونه لا أرى إنك وفقت فى هذا المقال لسبب بسيط وهو إنك تتحدث عن مرفق خدمه فى جمهورية زريبة ودبانقا…لو كلامك هذا طرحته فى أى دوله محترمه لقامت بتشميع هذا المرفق بالشمع الاحمر قبل ان ينشر موضوعك هذا.
أنا على يقين تاااااااام لو أن هناك مشروع لأقامة مؤسسه خدميه جديده فأنها ستولد فاسده قبل استخراج شهادة ميلادها بالاسم الجديد…ياأخى الأستيريو تايب بتاع الدوله وموظفى الدوله هو أضرب المواطن الهلكان بيد من فولاذ دون ان يرمش لك طرف بعين الرحمه اللى هى اساسا ماموجوده فى قلوبهم بدليل كم عدد المواضيع التى تكلمت عن الفساد من 27 سنه مضت وإلى الان والنتيجه معروفه لا حياة لمن تنادى..ولكن رغم ذلك يجب ان نكتب لعل هذا الشعب يفهم بعد 27 سنه أخرى.
الغالى والعزيز شبونة فليحفظك الله لاهل السودان ليوم كريهة وسداد ثغر وما اكثرها فى هذا العهد الغيهب واشرح واوضح لك بعض المرافق التى تمص دماء اهلنا الغلابى وتزيد من رهقهم وتعاستهم فعلى سبيل المثال لا الحصر هيئة الحج والعمرة وجهاز المغتربين والامانة العامة للذكر والذاكرين كانما المداح طالبوا بنقابة وغيرها من الاجسام الطفيلية والمتطفلة والتى لاهم لها غير الجبايات والاتاوات اما خدماتهم فهى النكد والقرف والضيق وهلمجرا
إقتباس ” (لماذا يدفع (المسافر) رسوماً مرتين..؟!).
أستاذ شبونة لماذا يدفع أي شخص مليم واحد عشان يدخل موقف؟؟؟ مفهوم جدا أن تدفع البصات رسوم ارضية لإستخدام الموقف والخدمات لكن أصلا لماذا يدفع (المسافر)؟.نفس الشئ ينطبق على المستشفيات. لماذا يدفع شخص لكي يدخل مستشفي؟؟؟ ثانيا: مفهوم أن يدفع صاحب مركبة لإستخدام أرضية الموقف فى المستشفي أوألاستاد أو المطار أو أي فى مكان آخر. لكن لماذا يدفع المواطن الماشي “كداري” ؟؟؟ هذه هي المحنة الحقيقية يا أستاذ عثمان. لكن لا عجب ولا غرابة!!! ندعوك فقط أن تبتسم.”أنت فى أرض المحن”!
إخوتى الأعزاء والله لن يرتاح الشعب السودانى ولن يهنأإلا بإجْتِثَاثٌ السرطان الأكبر الذى اِسْتَشْرَى فى جسد هذا الوطن …
فعلاً كلما يحدث هو إفتقار البلاد لسلطات حقيقية.
لافض فوك اخي استاذ عثمان وبالجد نحنا في حوجه لي اقلام وصوت حق مثل قلمك لكي يصحي تلك الضمائر التي تغط في ثبات عميق وتغوث في لجج الظلام فحقيقه تلك الجبايات والاموال التي تحصي من المواطن المنهوك والمنهوب والذي انهكته عثرة الحياة وصعوبه المعيشه وتلك العثرات التي تضعها الحكومه حوله جعلته في حاله لاتوازن فقد كثرت عليه الاتاوات وشلت عاتقه وعيل صبره وخارت قواه –فالي متي تستمر تلك الظليمه والفجيعه ..????