مقالات وآراء

حول تصريح (بكرى حسن صالح) عن إيقافى من الكتابة!!

مناظير الخميس 15 يونيو، 2017

حول تصريح (بكرى حسن صالح) عن إيقافى من الكتابة!!

* لم استغرب تصريح الفريق بكرى فى الافطار الرمضانى للصحفيين، بعدم وجود أى صحفيين موقوفين (ممنوعين من الكتابة)، وتوقف إثنين (يقصدنى والزميل عثمان شبونة) لغرض شخصى ليس له علاقة بالحكومة، حسب الخبر الذى اوردته صحيفتنا أمس!!

* وكان إتحاد الصحفيين قد نظم حفل إفطار أول أمس بخيمة (ميرى لاند) أول أمس، حضره النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بكرى حسن صالح!!

* وعندما أقول أننى لم أستغرب تصريح الفريق بكرى، فذلك لأننا تعودنا على مثل هذه التصريحات المجافية للحقيقة والمثيرة للضحك والدهشة، من مسؤولى الجبهة الاسلامية (بكل مسمياتها) منذ إستيلائها على السلطة بالانقلاب العسكرى الغاشم فى الثلاثين من يونيو، 1989، والذى بدأ بمسرحية (إذهب الى القصر رئيسا، وسأذهب الى السجن حبيسا) لخداع الشعب، واستمرت حتى يومنا هذا !!

* فضلا عن ذلك، فإن النائب الأول ورئيس الوزراء الفريق بكرى، رغم وجوده فى السلطة منذ أول لحظة للانقلاب الغاشم وحتى اليوم، فإنه بعيد تماما عنها، برغبته أو رغبة غيره، حتى يعرف شيئا عن أى شئ، بما فى ذلك رئاسة الحكومة التى وضعها الدستور بشكل فعلى تحت قبضة رئيس الجمهورية!!

* غير أننى أجد نفسى أسأله، ما هو الغرض الشخصى الذى أرغمنى مع زميلى شبونة على التوقف عن الكتابة، يا سيادة النائب الأول ورئيس الوزراء، ومن الذى أوعز لك بذلك، أو ــ بالأحرى ــ من الذى خدعك أو كذب عليك، وقال لك أننا متوقفان عن الكتابة لغرض شخصى لا علاقة له بالحكومة، ولو افترضنا أن شخصا قال لك ذلك، ولم يكن من وحى أفكارك هربا من مواجهة الحقيقة، فلماذا لم تحقق فى الأمر أو تأمر بالتحقيق، حتى تعرف الحقيقة قبل أن تدلى بتصريح مجافٍ للحقيقة مثل الذى تفضلت به، ولا أريدك سيدى أن تجيبنى، ولا اعشم فى اجابتك على السؤال، ولكننى أخشى أن يكون هذا هو ديدنك فى ادارة شؤون الحكومة التى ترأسها، بأن يُملى عليك ما تفعله وتقوله بدون أن تعرف عنه شيئا، ويا ويل الحكومة والدولة إذا كان ذلك هو ما تفعله !!

* لا اتوقع بالطبع من رئيس حكومة، ليس له سلطة، بحكم الدستور الذى وضع كل السلطات فى قبضة رئيس الجمهورية، إجابة أفضل من التى تفضل بها، ولقد سبق وكتبتُ عدة مقالات عن عدم جدوى وجود رئيس وزراء، سواء كان بكرى حسن صالح أو غيره، فى وجود دستور يعطى كل شئ لرئيس الجمهورية، ولا يترك شيئا لغيره، فهو السلطة التنفيذية العليا في شؤون الأمن والدفاع والمالية والاستراتيجية العليا للدولة، وهو الذى يعين ويفصل رئيس الوزراء، وهو الذى يعين الوزراء ويفصلهم ويحاسبهم، وهو الذى يعين الأعضاء الجدد في الهيئة التشريعية، ويعين النائب العام ورئيس القضاء، بل هو رئيس المجلس العدلى الذى يضم رئيس القضاء ورئيس المحكمة الدستورية ووزير العدل والنائب العام ونقيب المحامين، فضلاً عن سلطاته الدستورية الأخرى المنصوص عليها في الدستور الانتقالي لعام 2005 ، فما معنى وجود رئيس وزراء تحت ظل هذه السلطات المطلقة لرئيس الجمهورية، وليس غريبا أن يكون رئيس الحكومة غائبا أو مُغيَّبا عن كل شئ!!

* لعلمك سيدى، فإن هذه هى المرة الثامنة التى اُمنع فيها من الكتابة فى الخمس سنوات الماضية بواسطة سلطتكم الغاشمة، إستمرت إحداها ما يقرب من العامين، غير الاعتقالات والاستدعاءات وكافة اشكال المضايقات، وما زلتُ أكتب، وسأظل أكتب، إن شاء الله، وفق ما يمليه على ضميرى ومصلحة وطنى وشعبى، لا ما يمليه على ّ شخص آخر، وسأظل أفعل ذلك حتى آخر رمق فى حياتى، ولو كانت حياتى هى الثمن، وليس المنع من الكتابة فقط، أو أى شئ آخر، ولله الأمر من قبل ومن بعد!!

زهير السراج
[email][email protected][/email] الجريدة الالكترونية

تعليق واحد

  1. ما أشبه الليلة بالبارحة فقد كان دستور مايو كذلك يمنح سلطات مطلقة للرئيس نميرى حتى أن المحامى شدو قال فى الدفاع عن رموز مايو أن الدستور منح نميرى الحق فى أن يفعل أى حاجة الا اللهم أن يقلب راجل مرة أو مرة راجل ؟؟!!هذه طبيعة الانظمة الشمولية والدكتاتورية وأنظمة الحزب الواحد one man show

  2. قلت يا د. زهير “لا اتوقع بالطبع من رئيس حكومة، ليس له سلطة، بحكم الدستور الذى وضع كل السلطات فى قبضة رئيس الجمهورية”
    أما نحن فنقول أننا لا نتوقع شيئا من زول مسطول أربعة وعشرين ساعة

  3. تسلم يا أستاذ زهير بوجودك ووجود شبونة وبقية الأحرار لن ينسرب الأمل من بين يدينا وسنظل ننتظر في تفاؤل الفرج القريب

  4. بدلاً من محاولة توفير العمل للناس بصفتهم ولاة الأمر، يمنعون الصحفي من العمل لأنه جاهر برأيه في انتقادهم! البشير وجماعتو يريدون أن يفسدوا في الأرض ثم يتظاهروا أمام الناس بالصلاح و”التوجه الإسلامي” لذلك يريدون تكميم أفواه الصحافة الحرة التي عجزوا عن شراءها

  5. ردك أقوى من القوة نفسها ، مركِّز مختصر قوي ان شاء الله يقرأه ويقف مع نفسه لحظة فقط ليعرف أين هو واقف

  6. كلام منطقي جداً وقوي جداً ونابع من نفس يملؤها الإحساس بظلم هذا النظام الظالم أبعده الله من بشيرهم إلى خفيره

  7. ما أشبه الليلة بالبارحة فقد كان دستور مايو كذلك يمنح سلطات مطلقة للرئيس نميرى حتى أن المحامى شدو قال فى الدفاع عن رموز مايو أن الدستور منح نميرى الحق فى أن يفعل أى حاجة الا اللهم أن يقلب راجل مرة أو مرة راجل ؟؟!!هذه طبيعة الانظمة الشمولية والدكتاتورية وأنظمة الحزب الواحد one man show

  8. قلت يا د. زهير “لا اتوقع بالطبع من رئيس حكومة، ليس له سلطة، بحكم الدستور الذى وضع كل السلطات فى قبضة رئيس الجمهورية”
    أما نحن فنقول أننا لا نتوقع شيئا من زول مسطول أربعة وعشرين ساعة

  9. تسلم يا أستاذ زهير بوجودك ووجود شبونة وبقية الأحرار لن ينسرب الأمل من بين يدينا وسنظل ننتظر في تفاؤل الفرج القريب

  10. بدلاً من محاولة توفير العمل للناس بصفتهم ولاة الأمر، يمنعون الصحفي من العمل لأنه جاهر برأيه في انتقادهم! البشير وجماعتو يريدون أن يفسدوا في الأرض ثم يتظاهروا أمام الناس بالصلاح و”التوجه الإسلامي” لذلك يريدون تكميم أفواه الصحافة الحرة التي عجزوا عن شراءها

  11. ردك أقوى من القوة نفسها ، مركِّز مختصر قوي ان شاء الله يقرأه ويقف مع نفسه لحظة فقط ليعرف أين هو واقف

  12. كلام منطقي جداً وقوي جداً ونابع من نفس يملؤها الإحساس بظلم هذا النظام الظالم أبعده الله من بشيرهم إلى خفيره

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..