مقالات وآراء

هل خلق السودان في كبد (2)؟!

فتحي الضَّـو

ختمنا الجزء الأول من هذه السلسلة بملاحظة القارىء الكريم الذي طلب منَّا العودة لآخر مقال كتبناه قبل التوقف المؤقت. كان المقال المذكور قد نشر في 14/6/2012 في حين اندلعت المظاهرات الأخيرة بعد يومين أي في 16/6/2012 ورغم أن أوراها ظلَّ متقداً، لكن يجب ألا ننسى أن من قدح زنادها آنذاك هنَّ صفوة من حرائر طالبات السودان اللائي يدرسن في جامعة الخرطوم/ داخلية الباركس. لم يكن ذلك يعني تزامناً فحسب، بل كان المقال يتحدث عن المظاهرات بحسبانها أمراً حتمياً وإن كانت في طيات الغيب، وهو ذات الأمر الذي نريد تأكيده الآن، وبخاصة للذين يظنون أن الانتفاضة أُجهضت بغير رجعة، وهو ما ظلت تروج له ماكينة الدعاية النازية للعصبة ذوي البأس. والمقال وفق ما يذكر الذين قرأوه أنذاك، ارتكز على مرئياتي في الزيارة الخاصة التي قمت بها للسودان في يوليو من العام الماضي. تلك المرئيات انداحت إثر مشهد لشاب في العقد الثاني من عمره قال إن اسمه عبد الرحمن، وهو أحد الباعة الجائلين الذين يتقافزون بين السيارات في شارع المك نمر وهم يعرضون بضائع شتى، لا رابط بينها سوى الفقر الذي وحّد بين حامليها في ذاك النهار الغائظ.

كان قد دار بيني وبين عبد الرحمن الذي كان يحمل زجاجات معدنية بيمينه وشهادة بكالوريس في الاقتصاد من جامعة الخرطوم بشماله، حديثاً مقتضباً رأيت فيه تباشير القادم من وراء المجهول، والتي وردت نصاً كما يلي: (صورة عبد الرحمن ظلت راسخة في ذهني لا تبارحه البتّة. وبالرغم من أن حتمية رحيل العُصبة ظلّ راسخاً في نفسي زهاء أكثر من عقدين، إلا أنني أصدقكم القول إنني توسمت فيه بشارة ثورة الرحيل، قلت لنفسي إنه من سيختصر لنا سفر الخروج من الجحيم بعد أن قرأ علينا نصاً بهياً، خطَّ فيه النقاط على الحروف وأعرب جملة كانت تبحث عن تصريف لغوي لسنين عددا)! وحتى تكتمل الصورة رأيت أن اجتزيء السيناريوهات التي وردت في المقال وإعادة نشرها، لنرى معاً إلى أي مدى تطابق خيالها بواقعها، وذلك كي تكون تلك نقطة انطلاقنا نحو تسليط الضوء على ما حدث تقييماً وتقويماً واستقراءً. وإلى نص الاقتباس:

بيد أننا في هذا المقال نود أن نضع بين أيديكم السيناريو الذي نعتقد حدوثه، والذي يتدرج صعوداً حتى يصل إلى خلاصة اكتمال دائرة الخلاص وصولاً للرحيل الوشيك، وهو سيناريو قد تزيد عليه أيها القارىء الكريم وقد تنقص، ولا أعتقد أن مراقباً حصيفاً يرى الأمور تتدحرج أمامه بهذه الصورة المأسوية ولا يعضد ما اجتهدنا في التنبؤ به.. بوقائع ما سيحدث في الساعة الخامسة والعشرين!

أولاً: ستقوم السلطة الغاصبة بتحين ظروف تعلن فيها عن ما اسمته بالقرارات الاقتصادية الجديدة. أي رفع الدعم عن المحروقات (لفائدة القارىء الكريم يقول الاقتصاديون إن 70% من تلك المحروقات يستخدمها النظام نفسه. إذاً فرفع الدعم هذا يعني أن الحكومة سترفع الدعم عن نفسها شريطة أن يتحمل المواطن آثاره الكارثية. ومن عجبٍ أن السلطة الغاصبة من شدة حيرتها وتوجسها، باتت تبحث عن يوم ثامن في أيام الأسبوع السبعة لكي تعلن قراراتها المُهلكة على الناس وهم غافلون!

ثانياً: بعد إعلان الإجراءات الاقتصادية ستعمل الآلة الدعائية الإعلامية (تلفزيون محمد حاتم ذو الميزانية التي تبلغ أربعة مليار جنيه في العام) بالإيحاء أن تلك إجراءات حتمتها الأزمة الاقتصادية العالمية، علماً بأنها ذات الأزمة التي نفوا تأثيرها من قبل!

ثالثاً: يُسخّر النظام ذات الدعاية الإعلامية بسدنته المبثوثين في الأجهزة المختلفة ليروجوا لما وصفوه بالحكومة الرشيقة، والإيحاء بتخفيض ما اسموه بشاغلي المناصب الدستورية. والذين قال عنهم وزير المالية إنهم يبلغون 828 فارس، مع أن هذا افتراء. لكنه صدق عندما قال إن عددهم الكلي نحو 9000 منذ أن جثمت العصبة على صدورنا. هل يعلم القاريء الكريم أن من تقاعد من هؤلاء ما زال يتأبط امتيازاته، فضلاً عن أنه قد يكون قد زاد عليها بمخصصات وظيفة أخرى باطنية. فما على الحادبين سوى استخدام الآلة الحاسبة لمعرفة ما يستهلكه هذا الجيش الجرار من الخزينة العامة. وسيجد بلا انحياز إن الحل ليس في تخفيض الدستوريين، وإنما في ذهابهم إلى مزبلة التاريخ!

رابعاً: ستصدر الأوامر للأجهزة الأمنية والشرطية بالتساهل ابتداءً في التعامل مع المواطنين بمنطق أن الضغط سيولد الانفجار، ثمَّ مع ازدياد رقعة التذمر تالياً ستنكص السلطة الغاصبة على عقبيها وتصدر الأوامر بضرورة إحكام القبضة على خناق المواطنين ترهيباً وترعيباً، وهنا تبرز الحكمة الأخرى في ثقافة الشعوب المضهدة والتي تقول: إن العنف يولد عنفاً مضاداً!

خامساً: إزاء هذا السجال صعوداً وهبوطاً يكتشف بعض أفراد الأمن والشرطة إنهم يوجهون أسلحتهم نحو أسرهم الممتدة بترابط أهل السودان، وفيهم الأخ والأخت والعم والعمة والخال والخالة.. ألخ، وسيدركون أن معاناتهم لا تنفصل عن معاناتهم، وطبقاً لذلك ستبدأ أعداد كبيرة تقفز من المركب الغارق، ليبقى فيه فقط أصحاب المشروع الوهمي، الذين يدركون أن بقاءهم أحياء في بقاء النظام!

سادساً: تتسع دائرة المعاناة بصورة غير مسبوقة في المجتمع السوداني، انهيار العملة الوطنية، إفلاس الخزينة العامة، غلاء فاحش، ندرة شاملة في السلع الضرورية، طوابير في كل ما يستهلكه المرء، ربما طال ذلك الهواء الذي يتنفسه! في مقابل ذلك يتجلى جشع الموالين في أبشع صوره، فإزاء الإحساس بالدولة المنهارة والزائلة، يزداد نهمهم لمزيد من الفساد وتهريب ما تبقى من أموال للخارج!

سابعاً: تبدا الأسئلة الكبيرة تظهر بوضوح حتى في أذهان المحايدين، ويبدأ الناس الإنتقاد الحاد حيث تأتي كل كبائر العصبة دفعة واحدة حتى تلك التي ظنّوا أنها سقطت من الذاكرة الجمعية، ومع اتساع دائرة التذمر وبلوغ الروح الحلقوم بوصول الأمور إلى نقطة خيار الصفر، تتجاوز طرائق التعبير الأفراد.. لتأخذ منحى جماعياً يسقط خيار (الميتة أم رماداً شح) أي الميتة العاطلة كما تعبر عنها الثقافة الشعبية السودانية.

ثامناً: ستبدو علامات الشقاق في أوساط العصبة الحاكمة، وذلك بتحميل طرف المسؤولية لطرف آخر، وتلوح في الأفق نذر مفاصلة أشد وطأً وأقوم قيلاً، تلك التي لن يتورع الخصماء فيها من استخدام كافة أسلحة الدمار الأخلاقي الشامل، واستناداً على قاعدة (إذا اختلف اللصان سرق المسروق) سيقف الناس على حجم الجريمة الحقيقي التي أُرتكبت في حق الوطن ومواطنيه، مما سيزيد النار أواراً!

تاسعاً: بمثلما تآمر ابناء سيدنا يعقوب على أخيهم ? مع الفارق في التشبيه – ستعمل فئة في الظلام على محاولة تسليم الرئيس الضرورة بدعوى (إنقاذ المشروع الإسلامي) استناداً على (فقه الضرورة) ولعل أقصى ما يمكن أن يتوقعه المرء في هذا السيناريو يشير إلى احتمال التخلص منه مداراة لسوأتهم، بغية الطموح في فتح صفحة جديدة مع المجتمع الدولي!

عاشراً: مع ازدياد حالات التدهور الإنسانية، من نزوح ولجوء وفلتان أمني، سترمي القوى الدولية بنفسها في أتون الصراع عبر استصدار قرارات أممية، وتفعيل أخرى نائمة في الأضابير، واضعين في الاعتبار أن استقرار دولة الجنوب الوليدة يكمن في ذهاب عصبة الشمال، بهدف أن يكون الجنوب النموذج الذي تستقر به القارة الأفريقية وليس العكس.

أحدى عشر: ستنهض القوى السياسية من مرقدها وستخلع رداء الكسل والتقاعس واللامبالاة، وذلك تحت تأثير اتساع قاعدة التمرد الشبابي في أوساطها، ولن تجد قياداتهم بداً من الاستجابة لمطالبهم ورغباتهم حتى لو كان ذلك بذريعة (مكره أخاك لا بطل)!

ثاني عشر: عندما يتسع الفتق على الراتق، ستجد الأجهزة الأمنية نفسها أشد عجزاً في مواجهة الطوفان البشري، وسيرتد استخدامها سلاح القوة إلى نحرها، بحيث يمكن أن تتدخل في مواجهة بعضها البعض، عوضاً عن مواجهة المواطنين!

ثالث عشر: يصبح السودان في عين العاصفة، ويحتل الخبر الأول باستمرار في النشرات العربية والأجنبية التي ستجد ضالتها في بلد سيناريوهاته مفتوحة على مصرعيها تدرجاً من السييء إلى الأسوأ. سيكثر الخبراء الذي يشعلون الأجواء بتحليلات واستنتاجات قد تخيب وقد تصدق، تتحرك الكتل الجامدة في المهاجر والمنافي وديار الاغتراب، ومع اتساع المحنة تتسع دائرة الاتهام لمن رمى بها في أتون تلك النار لسنوات تطاولت، وتبدأ في التفاعل الإيجابي الذي يتعدى تظاهرات (أضعف الإيمان) أمام السفارات، مما يلفت الأنظار لمحنة أخرى منسية!

رابع عشر: يقوم الفاسدون بتغيير جلودهم، واستنساخ أنفسهم للإيحاء بأنهم كانوا من المنادين بالتغيير منذ زمن، وأنهم كانوا ينصحون من وراء الكواليس، وذلك تأهباً لركوب موجة التغيير القادم من وراء الحُجب والأستار!

خامس عشر: مع تمدد المحنة وتغورها، تبدأ العصبة ذوو البأس في تقديم تنازلات جزئية بغية شق صفوف معارضيها، الأمر الذي يربك صفوفهم في بدايته ولكن لأن التنازل يورث تنازلاً، يزيد الضغط الذي يطالب بأكثر من التنازلات، آنئذٍ يبدأ المتقاعسون في الانحناء للعاصفة حتى لا تقتلعهم وسدنة النظام بقدر سواء!

سادس عشر: تزيد القوى المعارضة المسلحة التي تحارب النظام في الأطراف من مساحة تمددها لإرهاقه بحروب استنزافيه، فتزداد معاناته مع خزينة خاوية، لأسباب معروفة لن تجدي وسائل تجييش الشباب وستزداد وتتطور أساليب الرفض والتذمر والتمرد مما سيزيد من حدة المواجهات.

سابع عشر: تتداعى مؤسسات العصبة الكارتونية السياسية، يعجز الحزب الوطني الذي كانت السلطة تحصي عضويته بنحو ستة ملايين مواطن وتسميه في شعاراتها (الحزب القائد لوطن رائد) يعجز عن إخراج تظاهرة لبضع عدد من الناس، للإيحاء بأنه ما يزال موجوداً!

ثامن عشر: تزداد رقعة التمرد بتمرد كتائب أمنية وشرطية وعسكرية، وتتداخل سيناريوهات الكواليس والصوالين المغلقة. ستعلو أصوات كثيرة تطالب وتعمل على عدم اتساع دائرة الفلتان الأمني الذي قد يدفع البعض ضريبته القاسية.

تاسع عشر: سيظهر الرمز عبد الرحمن (الجندي المجهول في شارع المك نمر) وصحبه بصورة مليودرامية في المشهد السوداني (الشكسبيري)!

عشرون: هذا سيناريو مفتوح تسدل فيه الستارة إما بالهروب الكبير، أو بالذي لا يعلمه إلا الله، وينتهي بتكوين حكومة انتقالية تتواصى على عقد مؤتمر دستوري شامل، وإيقاف الحروب الدائرة واطلاق الحريات وإخلاء السجون من المعتقلين السياسيين، وإجراء محاكمات عادلة لفلول العصبة وتجرى في خواتيمه انتخابات حرة ونزيهة بإشراف المجتمع الدولي، وتعود للسودان عافيته تدريجياً بإعتباره عضواً صالحاً في المنظومة الدولية، ووطناً عزيزاً على أهله، وليس خصماً لهم كما توهمت العصبة ذوي البأس!
هذا هو السيناريو المتشائل، كما قال الأديب الفلسطيني أميل حبيبي، ولا تسألوني عن مآلات السيناريو المتشائم، أو نقيضه المتفائل، إذ هما من أمر شعبي!!

انتهى اقتباس المقال ونترك للقارىء الكريم حرية إعمال فكره في التأمل في هذه السيناريوهات ومدى تطابقها مع الواقع، بل مدى تؤامها مع ما زال محتمل الحدوث في القريب العاجل!

وإلى الجزء الثالث من هذه السلسلة الأسبوع القادم بحول الله.
آخر الكلام: لابد من الديمقراطية وإن طال السفر!!
ملحوظة: التحية والتجلة لقراء هذا الموقع المؤثر، الذين غمروني بكلمات طيبات أتمنى أن أكون أهلاً لها وبيننا قضية نرفع لواءها معاً.

[email protected]

تعليق واحد

  1. مسلسل الحلقه الاولي
    ماهي اسباب عزل والي القضارف السابق ؟
    سوداني اصيل يقيم في اسبانيا راي من واجبه ان يقدم خدمه الي السودان وبحكم علاقته القديمه وجد عبد الرحمن الخضر الذي كان زميل دراسته .فاتصل عليه واخبره بنيه عمل مشاريع زراعيه لمساعده السودان بشرط ان لاتحرجه الحكومه السودانيه وتسرق اموال المثتثمرين الاسبان .فتم ارسال المستندات الازمه وسعر الفدان وهو عباره عن2$ اثنين دولار فقط.فرفض الاسبان الاوراق وقالو انهم يريدون ان يروا مشاريعهم علي ارض الواقع .جائو الي السودان وتم استقبالهم استقبال كبير وتم اختيار الارض الارض شمال امدرمان.المشروع عباره عن بيوت محميه لزراعه الخيار والطماطم والبنجر لحكومه اسبانياومحصول اخر لا اتزكر اسمه.تمت دعوه عبد الرحمن الخضر فاخذ معه والي القضارف الي اسبانيا وعرفهم علي والي القضارف علي انه الرجل المسؤل عن المشاريع الزراعيه المطريه في السودان.
    الحلقه الثانيه

  2. الحلقه الثانيه
    ماهي اسباب عزل والي القضارف السابق ؟
    تم اكرام عبد الرحمن الخضر ووالي القضارف كرما شديدا وتم ادخالهم مباراه لبرشولونه والريا ل .رجعوا الي السودان وتم اقامه المشروع.وسجل نجاحا كبيرا.وفكرت الشركه الاسبانيه التوجه شرقاوتم الاتصال بوالي القضارف علي انهم ينون عمل المشاريع بشكل اكبر بالقضارف.سافر والي القضارف الي اسبانيا.تم التنسيق مع مجلس اداره الشركه الاسبانيه ووالي القضارف وعمل اجتماع.فاجاء والي القضارف الاسبان بانه يريد نسبه 30% من ارباح الشركه وان تدفع له شخصيا وان يتم تسليم المبلغ في حسابه في دوله اوربيه وان تكون الاموال باليورو.تفاجاء الاسبان واعترضوا علي هذا السلوك.بعد ده تمو البافي براكم

  3. نشكرك جزيل الشكر أخي الأستاذ فتحي فلم تكل ولم تمل على مدى السنين عن بعث روح الأمل والثورة فينا وأضيف ان هذه السيناريوهات يمكن التحكم فيها وتوجيها صوب تغيير عميق وجذري يحفظ للسودان وحدته وفي نفس الوقت يغلق الباب نهائياً أمام صعود نظم فاشية أو استبدادية أو طائفية ويجعل الخيار الوحيد للتغيير هو سودان حر ديمقراطي تعددي قائم على احترام التنوع وإتاحة الفرص أمام الجميع، دولة مدنية ديمقراطية يتحقق فيها الفصل بين السلطات ويتساوى فيها المواطنون أمام القضاء المستقل وتنتقل فيها السلطة بالتداول السلمي. ولكن كيف يكون هذا التحكم وتوجيه السيناريوهات لخدمة الأهداف أعلاه؟ يكون بوحدة الفصائل المعارضة الساعية للتغيير وفق عموميات الأهداف المذكورة أعلاه والعمل بتنسيق أكبر واجتهاد أكثر لاسقاط هذه العصابة المجرمة وتخليص الوطن من قبضتها.

  4. كلنا عبدالرحمن يااستاذنا العزيز..وحتما سياتى ذلك اليوم الذى اليه نتوق لان الله يمهل ولا يهمل .. وحينها سيعلم الظالمون اى منقلب سينقلبون

  5. الاستاذ فتحي لك الود
    يااستاذي العزيز السناريو اقصد سيناريو مخارجة هؤلاء سوف يحدث بسهولة اير بكثير
    مما تصورت
    فعندما تضيق ساحة الملعب عليهم وتبدا في كتم انفاسهم
    او يبدا شعورهم بالاختناق قل بسبب الثورة الشعبية او بنجاح حاملي السلاح في التضييق عليهم
    او لاي سبب من الاسباب المتاحة بغزارة علي الساحة السودانية والتي يغذيها يوما بعد يوم العجرفة الزائدة عن حدها والاستبداد الاحمق والطمع الذي لا يري حدودا لا يتعداها التلذذ بمزلة الناس وغيرها وغيرها من الاسباب سوف يحدث شئ واحد لا ثاني له سوف يرموا معاول الهدم وادوات الحط من قيم الناس وتدمير اخلاقهم ويبدا مسلسل الهروب الي حيث اكتنزوا الذهب والفضة
    هذا ما سوف يحدث بالضبط

  6. الاستاذ فتحي الضو وانت المخلص الجاد اقترح عليك النظر فيما وراء هذه المفاهيم
    انت تقول

    (صفوة من حرائر طالبات)
    الصفوة عكس ونقيض الثفالة فمن هم الثفالة؟
    حرائر عكس جواري فمن هن الجواري؟

  7. تحليل واقعي وقراءه ممتازة لمألات الوضع الراهن / بس مشكلتنا تعرف وين ؟؟
    مشكلتناهي الامية والجهل اغلبية الشعب السوداني اكثر من 70% لم ينال التعليم الاساسي ولايعرف ماهي حقوقة كمواطن مافي تثقيف لايعرف الحاكم الصالح من الطالح لذلك تجدهم من السهل اقتيادهم وتدجينهم بالشعارات الدينية او العاطفية البراقة التى يستخدمها الطغاة لبقائهم في السلطة
    …..اذا ماهو الحل ؟!!

    الحل هو التوعية بوسائل الاعلام المرئية والمسموعة يجب ان تقوم القناة التلفزيونية والاذاعية بأسرع وقت ممكن لانها هي الوسائل الوحيدة التى يمكنها ان تصل بالرسالة المطلوبة بكل سهوله ويسر ,, يحب اتخاذ الخطوة الاولى وهي قيام القناة تلفزيونية وطنية ونحن مستعدين وان على ثقة تامة بأنها سوف تجد كل الدعم من المغتربين السودانين في دول الشتات

  8. لك التحايا والود أستاذ/ فتحى الضو وكل أمنياتنا أن نجد ذلك الضؤ الذى يرشدنا للخروج من ظلام الأنقاذ الذى شردا وقتل خيرة شبابنا وأطفأ عقول أمتنا بمشروعهم الظلامى .الأخبار تأتينا كل يوم بالمزيد من المتخارجين من بلدنا الحبيب بعد ضاق بهم الحال الناس ننصرع أمام السفارت وتموت (حادث السفارة الليبية )ويقتلون فى الحدود الأسرائيلية غير الذين يضربون فى مجاهيل الصحارى والذبن يعبرون البحر نحو المملكة ( فى رحلة يوم01/10السبت كانت الباخرةتحمل 900 فرد فيزة دخول جديدة للمملكة )أرقام تأشيرات الخروج غير الأعداد الغيرة محصورة يهيمون فى البوادى للبحث عن الذهب ( على فكرة الشباب معظمهم يهيمون فى القفار من أجل الذهب وقد شاهدت الجزيرة الوثائقية عن المنقبين حالة بائسة جدا لحالهم وهم يدخلون فى مغارات غير مؤمنة فى باطن الأرض ).
    فالجماعة ضامنين بأن لا أحد بخرج فى مظاهرات معظم الشباب ولا الفيهم روح راحوا ياللذهب ولاخارج البلدومن تبقى يجرى تدجينهم لقاعدة المؤتمر .

  9. قد اتفق معك يا استاذ فتحي الضو في كثير من طرحك وشاهدت واعجبت بالكثير من مضاضراتك في منطقة واشنكون العاصمة ولكنني بعد ان زرت السودان عدة مرات اؤكد لك ولكل سوداني الشتات انه لا يوجد شعب سوداني حاليا في السودان انما توجد اشباح هائمة كالسوائم في الشوارع. مصير السودان هو مصير الصومال بدون ادنى شك مهما حاولت طمانتنا انت ومولاناسبف الدولة والقناة الفضائية الوهمية و بهذه المقالات الخاوية المحتوى. التمرد بدا والهامش تحرك اما ساسة الخرطوم وصحفيوها حياكلوا نيم وسنقسم السودان وكل زول يشيل حقه بي ايده ابيتم ام رضيتم .انا من شرق السودان.

  10. لك التحيا انت قولمك اللذي ظل يبث فينا الامل بخلاصنا من براثين المؤتمر الاوطني
    انت وامثالك في هذا الصحيفة امل هذا الوطن حتي يخرج من ظلمات المؤتمر الاوطني وسارقي قوت هذا الشعب
    الديمقراطية قادمة وان طال انتظارها الانظمة القمعية وانظمة النهب المصلح سوف يختلف فيها السارقين لامحاله

  11. ان الكبد الذي يعيشه السودان اليوم، سببه مثقفيه، الذين شعروا في لحظة من الزمن ان الويل والثبور، حل بعيدا عن دارهم..؟؟.. وان الحرائق المندلعة في الارجاء لن تصلهم السنة لهبها المتصاعد..؟؟!!.. ونسوا او تناسوا ان الحوش والمباني من (الشوك والقش)..!!.. فاذا بالحرائق تحل في دارهم ..؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..