ارشيف- أخبار السودان

الفريق سلفا رئيس لجنة الترتيبات الأمنية للاستفتاء من جانب الحركة : أنا إنفصالـي

رغم انه فريق في الجيش الشعبي ومع ان اسمه سلفا، الا انه ليس هو الفريق سلفا كير (سيد الاسم)، ولكنه الفريق سلفا ماتوك دينق رئيس لجنة الترتيبات الامنية للاستفتاء من جانب الحركة الشعبية ومستشار رئيس حكومة الجنوب للشؤون العسكرية، وهو بهذه الصفات قريب جدا من سلفا كير.. وقد اضاف الرجل الى معلوماتي ايضا انه يسكن في جوبا بالقرب من سلفاكير.
ولكن ليس هذا هو المهم فقط، وانما المهم انه وفي خضم المعارك الاعلامية المشتعلة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية حول الاستفتاء واشتراطاته، ووسط ركام التصريحات الحارقة من السياسيين في الطرفين حول وضعية الجنوبيين في الشمال، وتقسيمات البترول، وجدل الحقنة والجالون، وعلى النقيض من كل ذلك اجتمع مسؤولون عسكريون من القوات المسلحة والجيش الشعبي في هدوء- مثلما انفضوا- وناقشوا في الخرطوم ملف الترتيبات الامنية لما بعد الاستفتاء.
تحدثت الى الفريق سلفا حول الموضوع:
—–
* ماهو الداعي لاجتماعات اخرى للترتيبات الامنية مع القوات المسلحة ما دام هذا الامر قد تمت مناقشته في نيفاشا؟
– اتفاقية نيفاشا تحدثت عن ثلاثة جيوش: القوات المسلحة، والجيش الشعبي، والقوات المشتركة كنواة للجيش السوداني اذا افضى تقرير المصير الى التصويت لصالح الوحدة.
وقد كان الغرض من القوات المشتركة هو ان تكون رمزية للجيش السوداني في حالة الوحدة، واذا تحققت هذه الوحدة فإن هناك ترتيبات جديدة لتكوين جيش السودان القومي.
* هل كنتم تبحثون في هذه الترتيبات الجديدة؟
– اجتماعاتنا حاليا تبحث في تقييم تجربة القوات المشتركة وادائها خلال الفترة الانتقالية.. نحن نريد ان نعرف ونتأكد ان هذه القوات يمكن ان تكون فعلا نواة للجيش السوداني.
* وهل خلصت الاجتماعات الى انها يمكن ان تكون نواة؟
– وجدنا انها يمكن ان تكون نواة للوحدة فعلا، ولكن هذا لا يعني ان تجربة القوات المشتركة لم تكن بلا مشاكل.
* مشاكل مثل ماذا؟
– هي مشاكل بسيطة.
* مثل ماذا؟
– وجدنا ان هناك بعض الوحدات تعاني من نقص في العناصر، وهناك بعض الوحدات تشكو من نقص في التسليح، وهناك نقص في التدريبن وبعض المعدات لم تكتمل.. واذا كانت كل هذه المطلوبات غير موجودة فهذا يعني ان الجيش لا يستطيع ان يواجه التحديات والمهددات.
* معنى هذا ان هناك شكوكاً حول قدرتها على القيام باعباء الجيش.. هل يمكن ان تكون القوات المشتركة رمزا للوحدة ام لا؟
اجاب ببرود
– اتفقنا ان القوات المشتركة يمكن ان تكون رمزاً للوحدة.
* بكل النواقص التي اشرت اليها؟
– سنعمل على إكمال النقص في الجوانب التي ذكرتها لك بعد الاستفتاء اذا كان التصويت لصالح الوحدة، وسيتاح للجانبين اكمال النواقص وعملية الاحلال والابدال.
* هل ركزتم بصورة اساسية على القوات المشتركة دون الخوض في تفاصيل القوات المسلحة والجيش الشعبي خاصة وان العدد الاكبر منهما لم ينضم للقوات المشتركة؟
– الخطة العامة هي كيفية تحويل الجيوش الثلاثة الى جيش واحد، نحن كنا نبحث امر القيادة والبناء لجيش واحد، وكيف يكون الامن الوطني شيئاً واحداً، وكيف تكون الشرطة شيئاً واحداً.
* كل هذا الموضوع مبني على فرضية الوحدة، هل تستبعدون الانفصال؟
– لا تستعجل، سآتي الى هذا الموضوع.
* تفضل؟
– ما ناقشناه كان ورقة تبني آراءها وملاحظاتها على خيار الوحدة، وهناك ورقة اخرى من المفترض ان تبحث في فرضية الانفصال.
* هل هناك اجندة للترتيبات الامنية اذا حدث الانفصال؟
– اعداد ورقة عن الترتيبات الامنية اذا حدث الانفصال، تتطلب من اعضاء اللجنة المشتركة الرجوع الى قياداتها في القوات المسلحة والجيش الشعبي للتباحث حول الموضوع.
* ماذا تتوقع ان يتم بحثه في هذا الخصوص؟
– يعني من المفترض ان يكون هناك جدول زمني لسحب القوات، ومن المفترض ان نناقش التعاون على الحدود ومكافحة الارهاب وتبادل المعلومات، من المهم بالنسبة للجميع ان ينعم المواطنون بالامن والسلام.
* هناك توقعات بحدوث توترات بل ووقوع حرب في ظل الشد والجذب الذي يكتنف اجراء عملية الاستفتاء، ما هو تقييمك لهذه التوقعات؟
– من خلال تجربتي، فإنه اذا كان هناك احترام من الجانبين لنتيجة الاستفتاء، واتفاق على الحدود بين الدولتين فلن تحدث اي مشاكل امنية.
* حديثك عن الدولتين يشير الى الانفصال؟
– انا كنت حاكما مكلفا لولاية واراب، وكنت التقي بالمواطنين واستفسرهم عن رأيهم في موضوع الوحدة والانفصال، فوجدت ان الغالبية منهم يريدون الانفصال.. حوالي خمسة وتسعون بالمئة منهم يريدون الانفصال.
* انت تتحدث عن توقعات باستفتاء آمن، والكثيرون يشيرون الى ان الحركة الشعبية تضمر الشر، من خلال اصرارها على عدم اكمال ترسيم الحدود؟
– رئيس الحركة الشعبية الفريق سلفاكير ميارديت اكد مرارا انه لن يتخذ قرار الحرب.
* حتى في اي ظرف من الظروف؟
– انا اعتقد ان المسؤولين في حكومة الجنوب يرغبون في تجنب الحرب.
* الامر ليس امر رغبة شخصية، ولكن قد ترى الحركة الشعبية ان هناك ما يدفعها لذلك؟
– قلت لك انني لا اتوقع ذلك.
* لماذا؟
– لأن الحرب ليس في مصلحة الطرفين.. إلا ان يكون هناك البعض في الشمال ممن لهم مصلحة في دفع الجنوبيين الى العيش في ظل الحرب دائما.
* هل صحيح ان هناك مقترحات بأن تنشأ منطقة عازلة على طول الحدود بين الجنوب والشمال في حال الانفصال؟
– قرار انشاء منطقة عازلة ليس قرارا عسكريا، ولكنه قرار يتخذه الساسة، واذا اتفق السياسيون على قرار بانشاء منطقة عازلة فإننا سندرس هذا القرار ونخضعه للنقاش من الناحية الفنية.
* من المعروف ان ابناء النوبة في الجيش الشعبي لديهم وجود بأعداد مقدرة في الجنوب.. كيف ستتعاملون مع هؤلاء في حال الانفصال؟
اجابني باختصار وبذات النبرة الهادئة
– عندنا ورقة عن ابناء جبال النوبة وسنناقش هذا الموضوع تفصيلا.
* الآن هناك تخوفات كبيرة من تدخل الجيش الشعبي في عملية الاستفتاء، وربما يفعل ما فعله في الانتخابات؟
– رئيس الحركة الشعبية الفريق سلفاكير تعهد باجراء استفتاء حر ونزيه ومفتوح للمراقبة، ولو اراد اي شخص ان يتأكد من ذلك، فالباب مفتوح للمشاركة في مراقبة الاستفتاء.. انا اؤكد لك انه لن يشارك اي عسكري في الاستفتاء، فقط سيقتصر جانب التأمين على الجهات المخول لها ذلك.
* من يضمن ، الجيش الشعبي له سابقة في التأثير على الانتخابات؟
– لن يكون للجيش الشعبي اي تأثير على الاستفتاء.. الجيش الشعبي لا يحتاج لذلك، فمعظم المواطنين هناك حسموا امرهم لصالح الانفصال، واذكر انه خلال الانتخابات قال لي رجل عجوز انه بلغ من العمر خمسة وثمانين عاما، ويتمنى الا يدركه الموت قبل ان يحضر الاستفتاء حتى يصوت لدولة الجنوب المستقلة.
* هناك تجاوزات حقيقية من الجيش الشعبي خلال الانتخابات، رواها اشخاص كانوا شهودا عليها؟
– ربما تقع بعض الاحداث من بعض الافراد الذين لا يتقيدون بالضوابط، ولكن ليس هناك عملاً ممنهجاً من الجيش الشعبي.
* يقال ان كبار ضباط الجيش الشعبي يضغطون على قيادة الحركة الشعبية لتبني خيار الانفصال؟
– هذه اشاعات، عليك ان تتحقق منها لأنه من الصعب معرفة رأي الآخرين.
* انت رجل في موقع متقدم في الجيش الشعبي؟
– لا اعرف، لكن اذا سألتني عن رأيي الشخصي فأنا مع الانفصال.
* لماذا؟
– لأننا فشلنا في تحقيق الوحدة.
* هذا يؤكد سؤالي عن ان كبار الضباط في الجيش الشعبي مع الانفصال؟
– اذا اراد الجنوبيون الوحدة فما الذي يستطيع الجنرالات فعله!، واذا ارادوا الانفصال فلن يكون بمقدور ضباط الجيش منعهم من ذلك.. حتى رئيس الحركة الشعبية نفسه لن يكون بمقدوره ان يقف ضد ارادة المواطنين.
* هل يمكن ان يتعاون الجيش الشعبي مع القوات المسلحة بعد الانفصال؟
– نعم نعم، ما المانع ان نتعاون مع الجيش السوداني.. بل انني خلال الفترة الانتقالية الحالية طلبت من المسؤولين في الشمال فتح المعاهد العسكرية لتدريب افراد الجيش الشعبي، لكنهم رفضوا.
* هل الطلب سيظل ساريا؟
– نحن نسعى للتدريب في الشمال، ولكن قبول الطلب يتوقف على الجانب الشمالي او الجانب السوداني في حال الانفصال.
* هل تسعون الى التدريب في الشمال حصريا؟
– سنتدرب في كل مكان.
* بما في ذلك اسرائيل؟
– اسرائيل عدو لمن؟
* عدو لكل المنطقة العربية والاسلامية؟
– هذا هو الاختلاف بيننا وبينكم، نحن لسنا عرباً ولسنا مسلمين.
* الجنرال أتور نفسه حذر من تأثير الجيش الشعبي على الاستفتاء؟
– الجنرال اتور زميلي وصديق شخصي بالنسبة لي، واعتراضه الاساسي كان على سقوطه في الانتخابات، وقد نصحته كثيرا بضرورة ان يمتثل لقرارات الحزب الذي اختار كوال ميانق للترشح في منصب الوالي، ولكنه رفض.
* لندع تأثير الجيش الشعبي، هل يمكن ان تتأثر عملية الاستفتاء بالتوترات الامنية داخل الجنوب، وبتحركات الجنرال أتور وغيره؟
– جيش أتور يتناقص يوميا، والآن لم يتبق له سوى اثني عشر فردا،وقبضنا على طائرة بالخصوص.
* تقصد طائرة الخطوط الجوية السودانية؟
– لا. الطائرة لا تتبع لسودانير.
* ما الذي تم للمعتقلين؟
– ليست لدي معلومات، ولن احدثك عن ذلك، حتى نجد صاحب الطائرة.
* سودانير اعلنت ان الطائرة تابعة لها؟
– لا، ابداً (الطيارة ما حقت سودانير، بس ضربوها بوهية). (نحنا عاوزين نعرف سيد الطيارة وبعدين نتكلم).

حوار: مالك طه
الرأي العام

محتوى إعلاني

تعليق واحد

  1. أها دا قال عديل انا انفصالي ليه ما وقعتو فيهو منابيز يا ناس الراكوبة – واللا العنصري لازم تكون اضانو حمرا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..