وإن بقى في قصر بوكاسا

خصصت في مجلة “العربي الأفريقي” (أصدرها الحبيب عبد الرحمن السلاوي في آخر السبعينات)، التي كنت رئيس تحريرها الخفي، باباً للمنوعات سميته “مما جميعه”. وكتبت فيه عن سوء ظن صفوتنا بحس الفكاهة عند عامة الناس. فهم عندهم خلو من الحس بالفكاهة. ودليلهم أنه ما يكاد الواحد منهم يضحك حتى يتراجع عن ذلك ويستغفر.
ومن يقول إن عامة الناس مجردون من الفكاهة إما أنه لم يعرفهم أو أنه عرفهم ورأيه غير حسن في منتوجاتهم الفكاهية. وضربت مثلاً للمزاج الفكه عند العامة بما سجلته عند الرباطاب من أغان كاريكتورية يلهب بها الشاعر ظهر من ارتكب خطأ في المهارات التي ينبغي أن تكون في الراشدين منهم. فالرباطابي مفروض فيه أن يحسن التخلص من الموقف الصعب، ويحسن الحفاظ على أشيائه خلال ذلك. فوجدت بينهم أغنية عن أحدهم غرقت به المركب فنفد ولم ينقذ معه صندوقاً له حوى زجاجات خمر مختلفة (ما منعونا يا!). فبَشّع به الشاعر. ومن أجمل صور المبالغة في الأغنية تلك الحفلة التي انعقدت في قاع النيل بين صنوف السمك (دبس وخشم بنات وكور وكانكيج) التي تعاطت المكروه عمداً وسهرت وهيصت. وتذكرت بالطبع واقعة سابقة أهداها رباطابي غشيم آخر (بابكر) هذه السهرة الغراء. ووصف الشاعر السمكة التي شربت خمر بابكر بأنها “كور بابكر الزمان”.
أمس تصفحت ديوان إبراهيم علي سليمان (1937-1995) على الإنترنت. وكنيته “الشاعر” وورث قول الشعر عن أبيه شاعر المناصير الغرد. وكان موجهاً للغة العربية بوزارة التربية وتخرج من المعهد العلمي بأم درمان بالعالمية. وقد جمع شعره تلميذه النذير تاج السر البشير فأحسن. ووضعته استاذة أكاديمية ألمانية مخطوطاً ما يزال على الشبكة الدولية.
لم ألتق بالشاعر الشاعر. ولكنني لم أكن اخطئه في 1984 حين عدت للمرة الثانية أجمع مأثور الرباطاب. فقد كانت “مغاناته” لإبراهيم الدقاق، شاعر الرباطاب الفكه، على كل لسان. فقد سقط حمار الدقاق منه في الماء حين كان يعالج خروجه من بنطون أبو حمد. وبلغ النبأ الشاعر فأوسع الدقاق تقريعاً. ورد الدقاق الصاع صاعين حتى توسط الأرباب ود العمدة علي عمر البشير، المعلم، وأنهى النزاع بينهما بأغنية طريفة. وكان الرباطاب والمناصير معاً يتابعون هذا السجال وينتثر على أنسهم.
وجدت في الديوان أغنية للشاعر يٌبَلِغ بها الأرباب على عمر عن فقدانه لعصاته أو حداثته من أثر نعاسه بالقطر ويطلب منه مساعدته في البحث عنها. قال:
يا الأرباب مسكني نعاسه
ومني انزلقت الحَدَاثة (عصا يستعين بها القائل في قوله أما جماعة)
ماها رقيقي ناقصة مقاسة
وماها غليدي اللت مرَّاسة (رواد أنادي المريسة)
محسحسة مَلسي زي الكاسه
من سَلَماً جميل ومواسه
سمحي وللنضٌم هنداسة
تَنَبِه جٌملّة الدراسة (عمال الخط بالسكة حديد)
إن بقى غادي لكنشاسا (الكنغو)
وإن بقى في قصر بوكاسا (ود مدني. اهداه له النميري)
يكوسوها العصاييّ كواسة
فرد عليه البشير يفاقم من خطط التفتيش عن الحَدّاثة ويبالغ برسم كاريكتوري دولي:
النومة تقيلة بي هلواسه
أكيد بتضيع الحداثة
مَدة صب وعودها مواسه
من سلماً مأصل ساسه
من قدام مقوّس راسها
مَتَقّل راسها فيهو نحاسة
بَلَّغنا النقطة بي حٌراسها
وأيضاً جملة الدرَّاسه
والبحارة والرواسة
وبالجو طائرات نفاثة
شغالة الجنود بى حماسه
والبحاره ماسكة مقاسه
جابو النيل وكاسو كواسة
وصفوا الموية بكنداسه
وفي الكير غربلو الحصحاصه
وأخيراً إتلقت في الباسا (بلدة الدكتور مختار عجوبه بمحلية مروي)
معاها الجزمة بي لَبَّاسا
فرحانة أب حمد بناسا
عاد البوت مع الحداثة
والبوت الذي بِلَبّاسه هو بوت إبراهيم الدقاق وكان أضاعه من زمن. وهذا تحرش واضح من الشاعر بالدقاق الشاعر عسى يستفزه إلى بدء دورة أخرى من التغاني الضاحك.
[email][email protected][/email]




يا ابا شادي
سلام و مزيد من العافية لحيدر ابراهيم ، و هاهو يعود عودة الأديب المستهام الي مسارح السجال .. بل قل عودة رينغو لمقارعة و تأديب سانشو و اتباعه من أعداء الفكر و الاستنارة .. و اكثر الناس فرحا بعودة رينغو هم جماهير المسطبة الشعبية ب السينما الوطنية بامدرمان ، سيد صربندي و من لف لفه من جماهير العصيان و الشارع العريض
أرى حيدر ابراهيم قد انهمك في سجال العقل الرعوي الذي ابتدره النور حمد، و النور لا ينفك يتجشم من مواقع الوضعيين الجدد ، عناء و مهام التنوير البرجوازي الشاق في سودان الجناح الاسلامي لبرجوازية جبل موية .. وهي كما تعلم برجوازية امرها لعجب و ما بطلعلها قوزا أخدر تب كما قال الشهيد الراحل / محمد محمد طه ( ديكارت السودان و كانط دولتنا الحديثة )
ان اولاد جبل موية المتوارثين قصر غردون هم بالحق رواد الخيبة و خفة العقل ، لم يدركوا قديما او حديثا حكمة المولى الذي من عليهم بمشروع الجزيرة، وهو سنام ذاك التراكم الراسمالي السهل دون اراقة الدماء ، التراكم الذي تناسلت منه الخطوط الجوية و البحرية، و موازنة الفصل الاول/ مرتبات، وهي الموازنة التي حفظت الاستقرار و التسامح الاجتماعي السياسي ، انها برجوازية ميز الهبوب، التي لم تدرك قيمة شبكة سكك حديد السودان و هي السكك الحديدية التي منحها لينين في موءلفه الإمبريالية اعلى مراحل الراسمالية لقب موسعة الانتاج و التبادل و ربط الاسواق و الانتقال من عهد المنافسة الحرة الي عهد التوسع و التمركز الاقتصادي الراسمالي العابر للحدود الوطنية ، و دونك الكلية الجامعية القديمة التى مهدت لنهضة التحالف الافندو – تجاري صاحب الجمهورية التجارية السودانية الاولى و التانية .. حصدنا كل تلك البركات يوم ان سخر الله لنا عبده من اهل الكتاب غردون باشا ليقوم نيابة عن برجوازية السودان بهذه المهام الوطنية الداخلية عظيمة الشاءن
الم اقل لك ان لوثة الدولة الدينية في السودان التي فجرها الزعيم الأزهري في ستينات القرن الماضي مناديا بحل الحزب الشيوعي ، و الانتقال لدولة شرع الله ، سببها الأساسي : ان الأسس المادية ل الاستنارة قد وضعها اجنبي دخيل ، و ان معركة العلمانية قد خاضتها الإنتلجنسيا السودانية تلك، ليس بالأصالة ، إنما ب وكالة الانقليشمان
سجال العقل الرعوي كما ترى هو سجال قد دخل فيهو د عبد الله على ابراهيم في لفة ابوحمامة حيث يوم القيامة ، دخول جماعة الإنتلجنسيا الشيوعية تلك ، وهي انتلجنسيا شكاية و بكاية تجيد السكليب و النقد الجزافي و تنسب مشاكل البلاد ما خفي منها و مابطن، لمسيرة حزبنا الشيوعي منذ يوم واقعة موءتمره الخامس ذاك، و ظهور محمد مختار الخطيب على مسرح القيادة الحزبية ، وهي بالضرورة انتلجنسيا غير وفية لماركس في كافة الملمات الكبيرة، إذ تجرد تجريدا ذو غرض ، التطورات و الظواهر و علاقات البنية الفوقية من تشابكاتها مع الواقع العياني التاريخي الملموس، تجردها من صلتها ب علاقات الانتاج المادي و أساليب و ظروف انتاج الثروة و المعرفة و الخيارات ، تجردها من جدلية الانقطاع و المواصلة، تلك الجدلية المفسرة لامكانية تخطي كساد الانتاج و الاسواق ، ثم الانتعاش و النهوض المعرفي الثقافي المدفوع بقوانين التراكم البطىء البسل الروح .. او قل ذاك الانتعاش الفسفوري المتمثل في ظهور نبي كامل الدسم طارحا لمشروع ديني – اقتصادي جديد ، كما فعل الجنا الدنقلاوي محمد احمد المهدي يوم شال بقجة هدومو و ولى الأدبار من رتابة مسيد شيخو القرشي ..
اوليس نبي الاسلام محمد بن عبد الله نفسه ، هو تواصل جدلي و تطور تاريخي ، و مشروع ثوري اشد سعة و عمقا من ميثولوجيا عيسى بن مريم و كل أسفار العهد التوراتي القديم
لا يوجد عقل رعوى سوداني بهكذا فهم ، استاتيكي انعزالي ، لا يوجد عقل رعوى سوداني خارج اطار تلك التشكيلة الاقتصادية الاجتماعية لعلاقات الرّق و الاسفيردوم السوداني الذي انتهى بنشوء ذاك الإقطاع الاستقراطي القبلي كحاضنة تاريخية للطائفية و لفئات البرجوازية التجارية التي أجادت فكرة الاستحواذ على الفوائض مستخدمة اليات دولة ونجت بوصفها دولة طبقية قامعة كما أكدت ذلك احداث عنبر جودة
.. وعلى كل حال فقد سخر الله لبلاد اهل السودان ، نشوء ذاك السمت الطبقي السوداني بالغ الخصوصية السياسية و الذي عرف بتحالف الراسمالية – شبه الإقطاع لسوداني و الذي لا هو بالمصري و لا هو بالروسي .. و الذي لا هو بالرعوى ، و لا هو بالزراعي
لا نفهم العقل الرعوي السوداني بمعزل عن تلك الملموسية التاريخية لحراك الفئات الاجتماعية و صراعاتها الطبقية و تبلور و اندياح مشاريعها الفكرية الثقافية، خد عندك مثالا دوباي البوادي و ترانيم هداي جحافل الرعاة و الابالة ، ذاك النمط الذي انسرب قديما الي داخل مدن الانقسام التاريخي الاجتماعي التاني الكبير للعمل و قوى العمل ، انسرب الدوباي بتاع ود الفراش و الحردلو، و على ود محلق، و أهله الحمران ، و كل رواد المربوعة في بادية شمال كردفان، و مادحي الرسول الكريم على امتداد شريط النيل ، وحملة الرميات من اهل كبوشية و البجراوية ممن أنتجوا لنا محمد ود الفكي ، و بشير الرباطابي و عبد الله الماحي طلايع الرسالة الغنائية الثقافية الاولى، كلها كانت اشغال جادة على صعيد البنية الفوقية، اشغال حركها تاريخ طويل مستمرلتطور قوى العمل و الانتاج و التبادل الاقتصادي، و نهضة مشروع السوق الوطني الموحد بما حوى من تعدد بضائعي و اجتماعي – قبلي ، و ثقافي، حراك لجب واسع مشرعة ابوابه ل التلاقح و لفكرة المنتوج الديالكتيكي التالت الجديد
انسراب ثقافة و فكر البوادي قد وقع بكلياته في قبضة التحالف الافندو – تجاري، ذلك الوريث الشرعي لدولة و نظم حياة المستعمر ونجت و اولادو ناس هاو و روبرتسون، فانتج لنا بالمحصلة اشغال ابراهيم العبادي و سرور ، ثم عمر البنا و كرومة، ثم ابو صلاح و ود الرضى بوصفهما تجليات فريدة لهذه المصائر التاريخية التى أحاقت بالعقل الرعوي و مجمل علاقات البنية الفوقية لسودان ما بعد كتشنر و ونجت .. و لا نستثنى هنا ، برلمان سوكمارسن ، و احزاب معارك الاستقلال الوطني ، و بروفايلات النمو الاقتصادي المنظم على أصعدة الانتاج و التوزيع و الاستيراد و الصادر ، بوصفها جميعا ضمن علاقات البنية الفوقية الثقافية التي احتوت العقل الرعوي، احتوته و هضمته ، و اعادت تمثيله، و أخرجته مجددا في ركزة عمر الطيب الدوش للبطان الحار يوم دقة الدلوكة ، و واقعة البت سعاد
.. الا توافقني بان هنالك، و ضمن علاقات البنية الفوقية لأهل السودان الحديث، ما يعرف بثقافة العمل السياسي ، ثقافة لا يفسرها عقل رعوى او عقل زراعي ، او اي عقل اخر أداتي و ظيفي ، ثقافة صراعنا السياسي النامي و مشتد على كل الاصعدة و المسارات ، ثقافة العمل السياسي السوداني ، هي مشروع معرفي قديم و مستمر أنتج ثورة الامام المهدي كاول تمرد ميثولوجي – وطني صريح على العقل الرعوي ، أنتج ثورة أكتوبر ، و انتفاضة ابريل ، و عصيان 27 نوفمبر، وهو العصيان الذي ادخل عقل اهل السودان في دروب الرقمية و الاولقاريزم و لغات المستوى العالي من جافا و بيرل ، و التي يتحدث بها الناس الان في سان فرانسيسكو ، و كوستي ، و شنغهاي …
بالله تابعوا سجال هؤلاء الوظيفيين – الوضعيين الجدد، سجال ممثلي الإنتلجنسيا الشيوعية التي لازالت كما الشيعة الإسماعيلية باكية و حسيرة ( و مدسية بأجندتا الذاتية الضيقة ) خلف رحيل عبد الخالق محجوب، تابعوا سجال هؤلاء الموزعين بين العقل الرعوي السوداني ، وذاك العقل الصافي الكانطي
احمد طراوه
انتو يا اخوانا الزول ده بيكتب لى منو وعشان شنو؟
ولابيونس فى روحو؟
كتابتو سمجة وعقيمة زيو
يا ابا شادي
سلام و مزيد من العافية لحيدر ابراهيم ، و هاهو يعود عودة الأديب المستهام الي مسارح السجال .. بل قل عودة رينغو لمقارعة و تأديب سانشو و اتباعه من أعداء الفكر و الاستنارة .. و اكثر الناس فرحا بعودة رينغو هم جماهير المسطبة الشعبية ب السينما الوطنية بامدرمان ، سيد صربندي و من لف لفه من جماهير العصيان و الشارع العريض
أرى حيدر ابراهيم قد انهمك في سجال العقل الرعوي الذي ابتدره النور حمد، و النور لا ينفك يتجشم من مواقع الوضعيين الجدد ، عناء و مهام التنوير البرجوازي الشاق في سودان الجناح الاسلامي لبرجوازية جبل موية .. وهي كما تعلم برجوازية امرها لعجب و ما بطلعلها قوزا أخدر تب كما قال الشهيد الراحل / محمد محمد طه ( ديكارت السودان و كانط دولتنا الحديثة )
ان اولاد جبل موية المتوارثين قصر غردون هم بالحق رواد الخيبة و خفة العقل ، لم يدركوا قديما او حديثا حكمة المولى الذي من عليهم بمشروع الجزيرة، وهو سنام ذاك التراكم الراسمالي السهل دون اراقة الدماء ، التراكم الذي تناسلت منه الخطوط الجوية و البحرية، و موازنة الفصل الاول/ مرتبات، وهي الموازنة التي حفظت الاستقرار و التسامح الاجتماعي السياسي ، انها برجوازية ميز الهبوب، التي لم تدرك قيمة شبكة سكك حديد السودان و هي السكك الحديدية التي منحها لينين في موءلفه الإمبريالية اعلى مراحل الراسمالية لقب موسعة الانتاج و التبادل و ربط الاسواق و الانتقال من عهد المنافسة الحرة الي عهد التوسع و التمركز الاقتصادي الراسمالي العابر للحدود الوطنية ، و دونك الكلية الجامعية القديمة التى مهدت لنهضة التحالف الافندو – تجاري صاحب الجمهورية التجارية السودانية الاولى و التانية .. حصدنا كل تلك البركات يوم ان سخر الله لنا عبده من اهل الكتاب غردون باشا ليقوم نيابة عن برجوازية السودان بهذه المهام الوطنية الداخلية عظيمة الشاءن
الم اقل لك ان لوثة الدولة الدينية في السودان التي فجرها الزعيم الأزهري في ستينات القرن الماضي مناديا بحل الحزب الشيوعي ، و الانتقال لدولة شرع الله ، سببها الأساسي : ان الأسس المادية ل الاستنارة قد وضعها اجنبي دخيل ، و ان معركة العلمانية قد خاضتها الإنتلجنسيا السودانية تلك، ليس بالأصالة ، إنما ب وكالة الانقليشمان
سجال العقل الرعوي كما ترى هو سجال قد دخل فيهو د عبد الله على ابراهيم في لفة ابوحمامة حيث يوم القيامة ، دخول جماعة الإنتلجنسيا الشيوعية تلك ، وهي انتلجنسيا شكاية و بكاية تجيد السكليب و النقد الجزافي و تنسب مشاكل البلاد ما خفي منها و مابطن، لمسيرة حزبنا الشيوعي منذ يوم واقعة موءتمره الخامس ذاك، و ظهور محمد مختار الخطيب على مسرح القيادة الحزبية ، وهي بالضرورة انتلجنسيا غير وفية لماركس في كافة الملمات الكبيرة، إذ تجرد تجريدا ذو غرض ، التطورات و الظواهر و علاقات البنية الفوقية من تشابكاتها مع الواقع العياني التاريخي الملموس، تجردها من صلتها ب علاقات الانتاج المادي و أساليب و ظروف انتاج الثروة و المعرفة و الخيارات ، تجردها من جدلية الانقطاع و المواصلة، تلك الجدلية المفسرة لامكانية تخطي كساد الانتاج و الاسواق ، ثم الانتعاش و النهوض المعرفي الثقافي المدفوع بقوانين التراكم البطىء البسل الروح .. او قل ذاك الانتعاش الفسفوري المتمثل في ظهور نبي كامل الدسم طارحا لمشروع ديني – اقتصادي جديد ، كما فعل الجنا الدنقلاوي محمد احمد المهدي يوم شال بقجة هدومو و ولى الأدبار من رتابة مسيد شيخو القرشي ..
اوليس نبي الاسلام محمد بن عبد الله نفسه ، هو تواصل جدلي و تطور تاريخي ، و مشروع ثوري اشد سعة و عمقا من ميثولوجيا عيسى بن مريم و كل أسفار العهد التوراتي القديم
لا يوجد عقل رعوى سوداني بهكذا فهم ، استاتيكي انعزالي ، لا يوجد عقل رعوى سوداني خارج اطار تلك التشكيلة الاقتصادية الاجتماعية لعلاقات الرّق و الاسفيردوم السوداني الذي انتهى بنشوء ذاك الإقطاع الاستقراطي القبلي كحاضنة تاريخية للطائفية و لفئات البرجوازية التجارية التي أجادت فكرة الاستحواذ على الفوائض مستخدمة اليات دولة ونجت بوصفها دولة طبقية قامعة كما أكدت ذلك احداث عنبر جودة
.. وعلى كل حال فقد سخر الله لبلاد اهل السودان ، نشوء ذاك السمت الطبقي السوداني بالغ الخصوصية السياسية و الذي عرف بتحالف الراسمالية – شبه الإقطاع لسوداني و الذي لا هو بالمصري و لا هو بالروسي .. و الذي لا هو بالرعوى ، و لا هو بالزراعي
لا نفهم العقل الرعوي السوداني بمعزل عن تلك الملموسية التاريخية لحراك الفئات الاجتماعية و صراعاتها الطبقية و تبلور و اندياح مشاريعها الفكرية الثقافية، خد عندك مثالا دوباي البوادي و ترانيم هداي جحافل الرعاة و الابالة ، ذاك النمط الذي انسرب قديما الي داخل مدن الانقسام التاريخي الاجتماعي التاني الكبير للعمل و قوى العمل ، انسرب الدوباي بتاع ود الفراش و الحردلو، و على ود محلق، و أهله الحمران ، و كل رواد المربوعة في بادية شمال كردفان، و مادحي الرسول الكريم على امتداد شريط النيل ، وحملة الرميات من اهل كبوشية و البجراوية ممن أنتجوا لنا محمد ود الفكي ، و بشير الرباطابي و عبد الله الماحي طلايع الرسالة الغنائية الثقافية الاولى، كلها كانت اشغال جادة على صعيد البنية الفوقية، اشغال حركها تاريخ طويل مستمرلتطور قوى العمل و الانتاج و التبادل الاقتصادي، و نهضة مشروع السوق الوطني الموحد بما حوى من تعدد بضائعي و اجتماعي – قبلي ، و ثقافي، حراك لجب واسع مشرعة ابوابه ل التلاقح و لفكرة المنتوج الديالكتيكي التالت الجديد
انسراب ثقافة و فكر البوادي قد وقع بكلياته في قبضة التحالف الافندو – تجاري، ذلك الوريث الشرعي لدولة و نظم حياة المستعمر ونجت و اولادو ناس هاو و روبرتسون، فانتج لنا بالمحصلة اشغال ابراهيم العبادي و سرور ، ثم عمر البنا و كرومة، ثم ابو صلاح و ود الرضى بوصفهما تجليات فريدة لهذه المصائر التاريخية التى أحاقت بالعقل الرعوي و مجمل علاقات البنية الفوقية لسودان ما بعد كتشنر و ونجت .. و لا نستثنى هنا ، برلمان سوكمارسن ، و احزاب معارك الاستقلال الوطني ، و بروفايلات النمو الاقتصادي المنظم على أصعدة الانتاج و التوزيع و الاستيراد و الصادر ، بوصفها جميعا ضمن علاقات البنية الفوقية الثقافية التي احتوت العقل الرعوي، احتوته و هضمته ، و اعادت تمثيله، و أخرجته مجددا في ركزة عمر الطيب الدوش للبطان الحار يوم دقة الدلوكة ، و واقعة البت سعاد
.. الا توافقني بان هنالك، و ضمن علاقات البنية الفوقية لأهل السودان الحديث، ما يعرف بثقافة العمل السياسي ، ثقافة لا يفسرها عقل رعوى او عقل زراعي ، او اي عقل اخر أداتي و ظيفي ، ثقافة صراعنا السياسي النامي و مشتد على كل الاصعدة و المسارات ، ثقافة العمل السياسي السوداني ، هي مشروع معرفي قديم و مستمر أنتج ثورة الامام المهدي كاول تمرد ميثولوجي – وطني صريح على العقل الرعوي ، أنتج ثورة أكتوبر ، و انتفاضة ابريل ، و عصيان 27 نوفمبر، وهو العصيان الذي ادخل عقل اهل السودان في دروب الرقمية و الاولقاريزم و لغات المستوى العالي من جافا و بيرل ، و التي يتحدث بها الناس الان في سان فرانسيسكو ، و كوستي ، و شنغهاي …
بالله تابعوا سجال هؤلاء الوظيفيين – الوضعيين الجدد، سجال ممثلي الإنتلجنسيا الشيوعية التي لازالت كما الشيعة الإسماعيلية باكية و حسيرة ( و مدسية بأجندتا الذاتية الضيقة ) خلف رحيل عبد الخالق محجوب، تابعوا سجال هؤلاء الموزعين بين العقل الرعوي السوداني ، وذاك العقل الصافي الكانطي
احمد طراوه
انتو يا اخوانا الزول ده بيكتب لى منو وعشان شنو؟
ولابيونس فى روحو؟
كتابتو سمجة وعقيمة زيو
كلام ممتع ..الاستاذ القدير متعه الله بالعافية وعفي الله عن من يسي الأدب معه ولا يستطيع ان يكتب من راْسه موضوع انشا عن الإجازة المدرسية ..في يوم الناس هذا يكتب كل الناس حتي ناس أعد فيرالاملاء زمان…ما في داعي للإساءة لرجل علي الأقل سنه ولغته الرصينة بالفصيح والممتعة بالدارجة لا يكتبها اكتر من عشرين كاتب مع التفاؤل ..وأخيرا احترموا اخوانكم القراء وأذواقهم
شكرا يا برف علي هذا الابداع والامتاع حيث كنت كثير التامل علي الرجال والنساء شعراء الاقاليم للذين يجعلون للانس والمؤانسه عطر وحماسة والتماسه حساسه وهو كثر في ريفنا وهو ما يساعدهم علي لواء الحياة بالسمر هكذا علي قعداتهم في كثبانهم وهي جلسات جد ممتعه ويخلقون صورا بديعه يضحكون عليها ترويحا وما استغفارهم من كثرة الضحك الا نوعا من طلب الحمد من ناحية ومن ناحية خوفا من استغراق الضحك من ميتة القلب او لعوزة الشيطان وهي مطلوبه عندهم تكمل المسالة وزيادة دون تقصير واحيانا تسمعهم يقولو (الله يقطع شيطانك )!!! انظر الي هذه التي فقدت كباية الشاي غالية الثمن والنادر فترجز :ـ
كبايتي كباية البوش
تمنا عشرة قروش
كبايتي شن لوما
لقوها عن ناس حلومه
كبايتي لات مرقي
الدنيا بقت سرقي
واخري في بوش دخلت عليهم من تتوصي بهم فارجزت
الليلة سماحة الت
القدل فوق ناس الست
مما اسميهم في عطر الحياة (نعمة الله للناس) وشكرا
يا “حرامي النحاس” والله الزول دا احسن يونس روحو لانه لما يحاول يونس روحنا يسلها تب ! شي العقل الرعوي وشي الما بنعرفوا شنو داك (اغر وغراء) ! كلام كتير لا يقول اي شيئ .. اجمل ما كتبه هو (السحر عند الرباطاب) لانه دراسة ولذلك لغتها بسيطة ومفهومة وما بحاول ينتصر فيعا لجانب ضد الاخر .. ما دام مصر يكتب احسن يونس روحو !
كلام ممتع ..الاستاذ القدير متعه الله بالعافية وعفي الله عن من يسي الأدب معه ولا يستطيع ان يكتب من راْسه موضوع انشا عن الإجازة المدرسية ..في يوم الناس هذا يكتب كل الناس حتي ناس أعد فيرالاملاء زمان…ما في داعي للإساءة لرجل علي الأقل سنه ولغته الرصينة بالفصيح والممتعة بالدارجة لا يكتبها اكتر من عشرين كاتب مع التفاؤل ..وأخيرا احترموا اخوانكم القراء وأذواقهم
شكرا يا برف علي هذا الابداع والامتاع حيث كنت كثير التامل علي الرجال والنساء شعراء الاقاليم للذين يجعلون للانس والمؤانسه عطر وحماسة والتماسه حساسه وهو كثر في ريفنا وهو ما يساعدهم علي لواء الحياة بالسمر هكذا علي قعداتهم في كثبانهم وهي جلسات جد ممتعه ويخلقون صورا بديعه يضحكون عليها ترويحا وما استغفارهم من كثرة الضحك الا نوعا من طلب الحمد من ناحية ومن ناحية خوفا من استغراق الضحك من ميتة القلب او لعوزة الشيطان وهي مطلوبه عندهم تكمل المسالة وزيادة دون تقصير واحيانا تسمعهم يقولو (الله يقطع شيطانك )!!! انظر الي هذه التي فقدت كباية الشاي غالية الثمن والنادر فترجز :ـ
كبايتي كباية البوش
تمنا عشرة قروش
كبايتي شن لوما
لقوها عن ناس حلومه
كبايتي لات مرقي
الدنيا بقت سرقي
واخري في بوش دخلت عليهم من تتوصي بهم فارجزت
الليلة سماحة الت
القدل فوق ناس الست
مما اسميهم في عطر الحياة (نعمة الله للناس) وشكرا
يا “حرامي النحاس” والله الزول دا احسن يونس روحو لانه لما يحاول يونس روحنا يسلها تب ! شي العقل الرعوي وشي الما بنعرفوا شنو داك (اغر وغراء) ! كلام كتير لا يقول اي شيئ .. اجمل ما كتبه هو (السحر عند الرباطاب) لانه دراسة ولذلك لغتها بسيطة ومفهومة وما بحاول ينتصر فيعا لجانب ضد الاخر .. ما دام مصر يكتب احسن يونس روحو !