هل يبالغ الإنسان بتدخله في طبيعة المخلوقات؟

(CNN)– ما بين عمليات الاستنساخ والمزروعات المعدلة جينياً، ظهرت العديد من التقنيات التي أدخلها الإنسان في الحيوانات لتحقيق مصلحته، منها النوايا لتعديل القطط جينياً ليتمكن لأشخاص الذين يعانون حساسية من الاستمتاع بصحبتها.

لكن برزت تعديلات جديدة على جينات الحيوانات لكي تتوهج في الظلام، ولكي يستمتع الإنسان بمنظر الأسماك أو القطط خلال توهجها في الظلام، ولكن ما هو الحد المعقول لتدخل الإنسان في الطبيعة، وهل يلعب الإنسان دور الخالق؟

هذا هو السؤال الذي أجابت عنه الباحثة إيميلي أنثيز، التي ضربت مثالاً على الدولفين الذي قام العلماء بتركيب ذيل اصطناعي له بعد أن فقد ذيله الطبيعي في حادث، واستفاد العلماء من تجربته في تركيب أطراف اصطناعية للأشخاص الذين فقدوا أعضائهم، إذ تشير أنثيز بأن “كلاً من الحيوان والإنسان استفاد في هذه التجربة، إذ ساعد الإنسان حيواناً محتاجاً، واستفاد من التجربة بالوقت ذاته.”

وأضافت أنثيز بأن “الكثير من الانتقاد وجه إلى علم الأحياء الجينية، وأعتقد بأن الحد الذي يمكن أن نفكر فيه عند التحدث عن الأبحاث التي نجريها على الحيوانات، هي الفائدة المتحققة في نهاية المطاف، إذ يتوجب علينا أن نأخذ بعين الاعتبار مصلحة الحيوان والبيئة والإنسان”، لكن “إذا ما اكتشفنا بأن إصابة حيوان ما يمكنها أن تساعد في الكشف عن علاج للسرطان، فإنه سيكون من الصعب معارضة هذه الفكرة على الإطلاق.”

وأشارت أنثيز إلى أن “الانتقادات المفترضة برغبة العلماء بلعب دور الخالق، قائمة على خوف الناس من الأمور الجديدة، إذ أن التكنولوجيا أصبحت تفرض أموراً لم يعتد الناس على وجودها من قبل، مما يدعوهم إلى الخزف من أن يتجاوز العلماء حدودهم وأن يفقدوا السيطرة على المخلوقات التي يطبقون تجاربهم عليها.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..