مقالات وآراء

الحوار وقفة أخرى وأخيرة

كنت قد عزمت على إغلاق هذا الملف بعد حلقات خمس دونتها.. في محاولة لتفسير حوار الساعة.. وهذا ليس رأيي بل رأي كثير من أهل الصحافة والسياسة والمراقبين عموما والقراء.. غير أنني وجدت نفسي كمن ظن أنه يقدم إجابات فإذا بالأسئلة تتولد وتترى من ذات الإجابات.. أسئلة تبدو أحيانا عصية على الفهم وعلى الإجابة.. فلئن كنا قد طوفنا في الحلقات الخمس الماضية حول الأسئلة من شاكلة لماذا السفر..؟ ولماذا التكليف ولماذا ولماذا؟.. فقد فوجئت بسؤال آخر: لماذا الحوار..؟ ولماذا الآن..؟ ثم تنوعت الاجتهادات وتعددت.. في محاولة للإجابة على أسئلة متوهمة.. لا صلة لها بالواقع.. ثم جاءت أسئلة أخرى على شاكلة: لماذا الفريق طه..؟ وليس أحدا غيره..؟
صديق يشغل موقعا متقدما في (حتة) يبعث لي برسالة.. رسالة لا تختلف كثيرا عن المتداول بين العامة.. غير أن ما يميز رسالة صديقي أنه لم يكتف بطرح الأسئلة فقط.. في انتظار أن يتفضل عليه أحدٌ ما بالإجابة.. بل اجتهد في تقديم إجابات.. قد تبدو منطقية ومقبولة لدى البعض.. ولكنها تبدو أيضا بعيدة جدا عن تصورات البعض الآخر..! صديقي على غير العادة يبدأ بخبر وليس مبتدأ حين يقول.. (بالضبط.. الإجابة على السؤال المحوري.. لماذا؟؟ وما هو المقابل؟؟.. لماذا الفريق طه..؟؟؟ وليس وزير الخارجية..؟؟.. الأسئلة ذات الأسئلة.. ولكن صديقي يتفوق على الآخرين.. حين يلتقط.. بذكاء.. مما تناثر هنا وهناك.. الإجابة على السؤال.. لأن الرئيس قال إنه سيتولي مسألة العلاقات الخارجية بنفسه!!!.. وهذه كتبها الأستاذ محمد لطيف في تحليله قبل يومين.. ولاستحالة أن يتحرك الرئيس حركة ماكوكية.. دائمة ومتصلة.. بكل التزاماته وقيوده وعبء حركته.. ابتعث مدير مكتبه..!).. ثم يطرح صديقي سؤالا منطقيا: (هل يمكن أن يكون بسبب اشتراط الدول المعنية التواصل مع الرئيس مباشرة وليس عبر القنوات المتعارف عليها والتي تمثل في نفس الوقت مكونات الدولة الحالية.. (حزب.. حركة.. قيادي)؟ وهل يعني هذا أن هذه المكونات على وشك أن يتم الاستغناء عن إسهامها مستقبلا..؟ صديقي.. هل اشتط هنا بعض الشىء؟ ربما..!
ثم إن صديقي هذا يحول القصة كلها إلى ما يشبه المعادلة الرياضية.. التي يبرع فيها.. حين يقول:
1/ الانفتاح وإصلاح العلاقات داخلياً (يمثله الحوار الوطني)
٢/ الانفتاح وإصلاح العلاقات الخارجية (وتمثله التطورات الأخيره بكل تفصيلاتها واشتراطاتها ومتطلباتها)
٣/ إصلاح الدولة بكل تفاصيله لتستوعب هذه المرحلة (الانفتاح الداخلي والخارجي)
٤/ لتنعكس البنود (1-2-3) خيراً على معاش الناس …!!
ثم يخلص صديقي بعد معادلته الرياضية هذه إلى القول.. إن كان ذلك كذلك.. فإن المرحلة القادمة ستشهد تغيراً كبيراً على كل الاتجاهات والمستويات..! ثم يختم صديقي بعبارتين الثانية منهما.. نسأل الله السلامة.. أما التي سبقتها فلا تصلح للنشر الآن

اليوم التالي

تعليق واحد

  1. مشروع الاسلامويين و بعد ان وصل القاع من الافلاس و الفشل بل بدأ الحفر الى ما دون القاع، اصبح يحتفي و يحتفل بكل شئ حتى لو عثر على جيفة اوقفها و صبغها بالمكياج و تغنى بجمالها و حسنها و حيويتها حتى يغطي على شعوره بالفشل و العجز و حتى يشغل الناس …
    الخوار الذي امتد لسنوات ثم تمخض فانجب مزيدا من الكوارث احد تلك الامثلة اذ صار منسوبو النظام يدبجون المقالات و القول في الخوار المزعوم حتى جعلوه اعظم انجاز في تاريخ البشرية و انه الحل لجميع مشاكل السودان ثم قسموا الناس لوطنيين و هم من يشاركون في الخوار معهم و خونة و هم كل من تحفظ عليه … الخوار طلع بيضة ديك … ثم سيصبح عبئا على الميزانية و الوطن و المواطن حين نرى مزيدا من الترهل على اجهزة الدولة المترهلة اصلا .. ثم لا جديد ..
    الرفع الجزئي المشروط للعقوبات الامريكية على النظام جعل منه جماعة النظام اكبر حدث بشري منذ بداية التاريخ و صفقوا و صاحوا له ( هذه المرة لم يهللوا او يكبروا!) و صوروه انجازا غير مسبوق حتى صار نافذي السلطة كل منهم يدعي و ينسب الفضل اليه .. ثم انكروا كل ما رفعوه من شعارات حتى كادوا ان ينسلخوا من اسلامهم المدعى! ثم ايضا طلع فسوة ديك!

  2. مشروع الاسلامويين و بعد ان وصل القاع من الافلاس و الفشل بل بدأ الحفر الى ما دون القاع، اصبح يحتفي و يحتفل بكل شئ حتى لو عثر على جيفة اوقفها و صبغها بالمكياج و تغنى بجمالها و حسنها و حيويتها حتى يغطي على شعوره بالفشل و العجز و حتى يشغل الناس …
    الخوار الذي امتد لسنوات ثم تمخض فانجب مزيدا من الكوارث احد تلك الامثلة اذ صار منسوبو النظام يدبجون المقالات و القول في الخوار المزعوم حتى جعلوه اعظم انجاز في تاريخ البشرية و انه الحل لجميع مشاكل السودان ثم قسموا الناس لوطنيين و هم من يشاركون في الخوار معهم و خونة و هم كل من تحفظ عليه … الخوار طلع بيضة ديك … ثم سيصبح عبئا على الميزانية و الوطن و المواطن حين نرى مزيدا من الترهل على اجهزة الدولة المترهلة اصلا .. ثم لا جديد ..
    الرفع الجزئي المشروط للعقوبات الامريكية على النظام جعل منه جماعة النظام اكبر حدث بشري منذ بداية التاريخ و صفقوا و صاحوا له ( هذه المرة لم يهللوا او يكبروا!) و صوروه انجازا غير مسبوق حتى صار نافذي السلطة كل منهم يدعي و ينسب الفضل اليه .. ثم انكروا كل ما رفعوه من شعارات حتى كادوا ان ينسلخوا من اسلامهم المدعى! ثم ايضا طلع فسوة ديك!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..