شرف الغاية من شرف الوسيلة (2)

ظاهرة تحول الاسلام الدين العظيم خاتم رسالات الله إلى الارض إلى وقود للعراك السياسي عند البعض يجب ان تلاقي التصدي والمحاربة من الكل لا سيما الذين حباهم الله بالعلم والتبحر في شؤون الدين الحق.
٭ فالاسلام اصبح عند البعض وقوداً لمعاركهم السياسية والاجتماعية ضد خصومهم ولم يعد الاسلام عندهم هو منظومة القيم الروحية والاخلاقية التي تتخلل كيان الفرد والمجتمع بل صار مجرد لافتة سياسية لحشد الجماهير واستغلال البسطاء وابتزاز انصاف المتعلمين وتحريك عواطف كثير من المتعلمين.. وحين يتحول الدين هذا التحول الخطير يسهل ان يتولى القيادة الدينية بين الشباب خاصة اقلهم علماً ووعياً وأكثرهم في الوقت نفسه قدرة على الفاعلية الحركية السياسية لأن العبرة لم تعد فهم الدين بل استخدامه.
٭ المقابلة التي اجراها من هولندا احمد المسلماني مع دكتور نصر ابو زيد استدعت الى مقدمة ذهني وذاكرتي ظاهرة الارهاب الديني التي تتمثل في اشهار سلاح التكفير في وجه الخصوم السياسيين أو حتى الخصوم من حيث هم ولو كانوا في دائرة التنافس في مجال العمل أو أي مجال آخر من مجالات الحياة.
٭ وكما قلت شرف الغاية ينبغي دوماً ان يكون من شرف الوسيلة وان السلاح الصديء يرتد إلى صدور حامله ولو بعد حين.
٭ دكتور عبد الصبور شاهين الذي قاد المعركة ضد دكتور نصر وذهب بها من الجامعة إلى الجامع ومن الجامع إلى المحكمة.. واتجه عام 0002 نفس الموقف وتعرض لحملات بسبب كتابه ( الى ادم).
٭ في المقابلة التي نشرتها الاهرام العربي تحدث دكتور نصر عن قضايا فكرية كثيرة على رأسها التعامل مع ظاهرة العولمة والطريق الثالث الذي يقول عنه انه اكذوبة والعولمة لا تشكل خطرا على الثقافة.
٭ احمد المسلماني قال لدكتور نصر من حال إلى حال أخيراً كيف حالك أنت.
٭ أنا اعيش في هولندا أنا أسكن في هولندا وأنا لست شامتاً في عبد الصبور شاهين من أجل كتابه (الى آدم) فمحاكمته كانت على كتاب جريمة وهناك خطر على الفكر ولكن عبد الصبور شاهين هو الذي فتح باب الجهل والآن أنا لا اقبل ان يحاكم.
٭ بالنسبة إلى هنا لا توجد في هولندا ضوضاء ثقافية بل ثقافة مؤسسية متميزة هنا أيضاً درجة من التسامح اعلى يوجد متحف إسلامي داخل اقدم كنيسة في امستردام ولاثقافة هنا في كل مكان لكنها عندنا توجد ضجتها في القاهرة ولا يوجد لها أثر على حدود القليوبية.
٭ ما يدور الآن من احاديث واشارات استدعت كل محاولات استخدام سلاح التكفير في وجه الآخرين.. ونأمل ان يتخلى البعض عن الاسلحة الصدئة.
هذا مع تحياتي وشكري
الصحافة



ممتاز, من وجهة نظري,