أخبار السودان

الفرق بين دعوة الدين النصيحة و الدعوة بالتهكم والتهريج ..

كان أحد رجال الدعوة لإتباع الحق و هجر الباطل في الشقيقة تونس يقف قريبا من أحد المواخير قبل ساعة العشاء فشاهد رجلا يترنح في سكرته فأقترب منه وعرض عليه المساعدة لتوصيله الى منزله حينما لاحظ أنه فاقدا للبوصلة ويهيم دون أن يدرك وجهته .. وأثناء سيرهما قريبا من أحد المساجد وصادف ذلك موعد إقامة الصلاة.. دعاه ليدخل معه الى بيت الله .. ولكن وما أن رآه المصلون على تلك الحالة حتى تبرموا ولاموا من أتى به .. الذي قال له إذهب بعيدا عن صفهم وصل معنا بعد أن ساعده على الوضوء قبل دخول المسجد .
وحينما إنتهت الصلاة لاحظ الناس أن الرجل السكران أطال السجود الآخير ولم يسلّم مع الأمام والجماعة .. فظنوا أنه نام .. بيد أن المفاجاة أنهم أكتشفوا أنه مات في .تلك السجدة . فانخرطوا في البكاء نادمين على عدم قبوله وهم البشر مثله ..ولكن الله قبله في تلك الحالة ومن يدري أنها كانت توبة نصوحة تدخله الجنة مع من أتى به والذي لم يغلظ معه في القول ولم يقرعه أو يسبه لفعلته .. بل قاده بخطى الرفقة الحسنة و سنده بساعد الحنووالرفق فأثر فيه خلال لحظات إختزلت كل حياته في لحظة صفاء مع الغفور الرحيم .
القصة حكاها عبر التلفاز الشيخ عبد الفتاح مورو نائب رئيس حركة النهضة التونسية التي وسعت صدرها لكل الفعاليات السياسية لمشاركتها في حمل تبعات مابعد الثورة رغم أنها أحرزت قصب السبق في أولى إنتخابات تونس عقب تلك الثورة !
وهنا يكمن الفرق في الذي أصاب دول الربيع العربي التي حاول البعض الإستئثار بثوراتها عنفاً وإقصاءا وبين النجاح الذي حققه الأشقاء التونسيون في ذلك الشأن ..وهذا في مجمله يعكس طبيعة العقلية المتمدنة للإنسان التونسي سواء في عالم السياسة التي تقبل التداول والمشاركة من أجل مصلحة الوطن وشعبه أو الدعوة الدينية بالموعظة الحسنة التي تتبع الترغيب لا الترهيب!
وهنا أرفق مع هذا المقال رابطاً لشريط مسجل يوضح ذلك البون الشاسع بين العقلية التونسية الواردة في المثال أعلاه وبين طريقة التهكم والتنفير التي يتبعها واحد ممن يدعون أنهم دعاة في بلادنا كنموذج يصور إنعاكاسات العقلية السياسية التي تحكم بها الإنقاذ و طريقة خطابها وقد استشفها حتى الذين ينتقدون نهجها في الحكم بشريعة الدغمسة من منطلق سلفيتهم المتنطعة ولكنهم اتبعوا ذات الأسلوب في خطابها المستفز لمشاعر الناس .. فانبطق فيهم المثل الذي يقول إذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة أهل البيت الرفسُ وليس الرقصُ وحده !
وأترك التعقيب لكل صاحب راي .. دون المزيد من التعليق بغض النظر عن إتفاقنا مع ما يقوله الرجل أو إختلافنا معه ..وإنما قصدنا فقط الإشارة الى الطريقة التي يتناول بها مواضيعه المختلفة مع تقديرنا لشخصه .
[email][email protected][/email] [url]https://www.youtube.com/watch?v=G5lVZiUdwmU[/url]

تعليق واحد

  1. وجادلهم بالتى هى احسن ,,, ادعو الى سبيل ربك بالحكمه والموعظة الحسنة و..لوكنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك,,,ادفع بالتى هى احسن ,,,الاسلام دين الرحمه ( وما ارسلت الا رحمة للعالمين) ودين المجادله بالحسنى , والاخذ والرد وقبول الرأى الاخر , حتى لو بلغ حد الايمان (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) حرية كاملة الدسم . اما مايجرى عندنا فهو استغلال لدين من اجل منغعه شخصيه لا اكثر . هؤلا الابالسه شيطنوا الدين وشيطنوا الحياة بفسادهم الذى فاحت رائحته وعمت القرى والحضر على قول الحسين الحسن.الغد للحريه والجمال واطفال اصحاء.

  2. وبين النجاح الذي حققه الأشقاء التونسيون في ذلك الشأن

    إن كنت تقصد حركة النهضة يا أستاذ برقاوي فهم قد خرجوا من المولد بدون حمص.

    ويحسب لهم – سياسيا – أنهم اختصورا الطريق وسارعوا بالخروج واكتفوا من الغنيمة بالإياب.

  3. وجادلهم بالتى هى احسن ,,, ادعو الى سبيل ربك بالحكمه والموعظة الحسنة و..لوكنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك,,,ادفع بالتى هى احسن ,,,الاسلام دين الرحمه ( وما ارسلت الا رحمة للعالمين) ودين المجادله بالحسنى , والاخذ والرد وقبول الرأى الاخر , حتى لو بلغ حد الايمان (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) حرية كاملة الدسم . اما مايجرى عندنا فهو استغلال لدين من اجل منغعه شخصيه لا اكثر . هؤلا الابالسه شيطنوا الدين وشيطنوا الحياة بفسادهم الذى فاحت رائحته وعمت القرى والحضر على قول الحسين الحسن.الغد للحريه والجمال واطفال اصحاء.

  4. وبين النجاح الذي حققه الأشقاء التونسيون في ذلك الشأن

    إن كنت تقصد حركة النهضة يا أستاذ برقاوي فهم قد خرجوا من المولد بدون حمص.

    ويحسب لهم – سياسيا – أنهم اختصورا الطريق وسارعوا بالخروج واكتفوا من الغنيمة بالإياب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..