متى يعرف الشخص بأنه مصاب بداء الكره؟

هل انت مريض بداء الكراهية؟
*متى يعرف الشخص بانه مصاب بداء الكره؟
-الكراهية هي عاطفة انفعالية تتعلق بالشعور و الأحاسيس لتتحول الي فعل فسلوك فنتائج ، و لا أودّ الحديث حول الكراهية كرد فعل لسلوك محدد او مناقشة هل الشخص الكاره علي صواب او خطا في احساسه تجاه الاخر ، فقط أودّ الحديث حول احساس الكراهية كأحد الأمراض الاجتماعية المتحولة الي أعراض مزمنة ثم أمراض مقيمة .
كل واحد منا يحتاج ان يطرح هذا السؤال علي نفسه ، لان الكراهية داء اجتماعي و لكنه من الأعراض التي تؤسس لأمراض عضوية لدي المصاب ، الكراهية و البغضاء للاخر بسبب او بدون أسباب تنعكس اثارها علي الشخص نفسه الذي يحمل شعوراً بالكره تجاه اخر او اخرين في حين انها لا تؤثر علي الطرف الاخر ( المكروه ) و قد لا تكون في ادراكه اصلاً لاستيعاب شعورك تجاهه ، فلا تكن من مرضي البغضاء او الكره .
-كيف تعرف نفسك مصاب بداء الكراهية

الأعراض :-
١-اذا كنت تكره شخصا لا تعرفه و لم تجتمع به يوما و لكنك تكرهه لان صديقك يكرهه .
٢- اذا كنت تكره شخصا علي نحو سماعي اي انك سمعت من (X) من الناس بانه يكره فلان لانه يعتقد شيئا محددا في ذلك الشخص .

٣- اذا كنت تكره شخصا لمجرد آرائه لا تعجبك او لأنك تعتقد بانه يختلف معك في وجهات النظر .

٤- اذا كنت تكره شخصا لأنك تشعر بأنك اقل منه او ان وجودكما معاً في اي مكان خصماً عليك ( و هذا يدل علي انعدام ثقتك بنفسك فيوضح بأنك تحمل انواع اخري من الأمراض الاجتماعية و هو الضعف في التقدير الذاتي و انعدام الثقة في النفس )

٥ – اذا كنت تكره شخصا لان شكله و هيئته او طريقة كلامه او أزيائه لا تعجبك.

٦ – اذا كنت دوما تنتقد الآخرين و تقارن بينك و بينهم في اَي شيء ، فالنقد و المقارنة يعدان انعكاس للفشل و النقص في شخصية من يمارسهم ، لان من ينتقد دوما إنما هو يتحدث عما في ادراكه بصوت عالي فينتقد ما لا يرضيه في تفاصيل شخصيته من خلال نقده لآخرين ثم يمدح نفسه حتي يؤكد للاخر بانه أفضل و الأفضل لا يحتاج ان يكون أفضل السيئين .

– اذا كنت تعتقد بأنك تحمل شعوراً بالكراهية لأشخاص او مجموعات اثنية او دينية او كنت تكره للاسباب انفة الذكر في النقاط الست التي ذكرتها اَن الاوان ان تضع حداً لهذا الشعور الذي تحمله استناداً علي أحاسيس او استنتاجات ليس بالضرورة ان تكون صحيحة ، فأنت من ستدفع الثمن و ليس الاخر و انت من ستصاب بالامراض و ليس هو ، و في كل الأحوال لا تكره أحداً وان كنت تعلم و تشعر بانه يكرهك ، دعه يكرهك و الشعور بالكراهية لوحده كفيل به ، لان الكراهية احساس سيئ و انعكاس لطاقة سلبية يحملها المصاب فتدمر خلايا دقيقة بالمخ .
– ينشغل مرضي الكراهية بالحقد و الكراهية و تعقب الاخر و محاولة النيل منه و انتقاده دوما و في تلك الأثناء قد يكون هذا الاخر مشغول بتحقيق أهدافه و وضع خطط لطموحاته فيحقق النجاحات و يؤسس لذاته ملامح مختلفة بفعل الجد و الاجتهاد و الطاقة الإيجابية و الثقة بالنفس فيرتقي متقدما في سلم الإنجازات في حين يتراجع مريض الكراهية علي الصعيد الاجتماعي و المهني لانه مشغول عن ذاته الجوهرية و مشروعه المستقبلي بمتابعته للآخرين و محاولة التقليل من شانهم فيملأ. الكره ذاته ولا يترك له مساحة للتفكير في ذاته و أين هو و الي أين سيمضي .
-ينشغل مرضي الكراهية بالنقد و المقارنة فيدمرون. طموحاتهم و مشاريع حياتهم بفعل النقد و المقارنة.

*ختاما عليك ان تكن صادقا مع نفسك و ان كنت تحمل بعض هذه الصفات تخلص منها حالا. و ابحث عن طموحك و ضع لنفسك أهداف و انشغل بتطوير نفسك فالكراهية و النقد و المقارنة مثل الأحزمة الناسفة تدمر حاملها اولا و تصيب بعضا من المحيط الاجتماعي اما مدي تأثير هذه الأحزمة الناسفة من الكراهية يعتمد علي قوة الدرع الواقي لعقول المحيطين .
*لذلك
١/عِش سعيدا و ابتسم.

٢/ً كن متسامحا و لا تكره احدا.

٣/ انشغل بطاقتك الفكرية و سبل تحقيق أهدافك.

٤/ اعلم بان ما تحمله للاخر هو شعور انطباعي يعبر عن إدراكك انت و ليس هو و ان الاختلاف في الرأي او العرق او العقيدة ليس مبررا لان تكره احد ، لان هذا الاختلاف طبيعي و صحي و مطلوب .

٥/ عليك بان تفهم و تتفهم بان اختلاف التفاصيل في البيئة يؤدي الي اختلاف في المحمول الفكري و الثقافي و الديني و الأخلاقي و هذا يقود الي أنماط مختلفة من التفكير و السلوك و النتائج و ما عليك سوي احترام وجهات النظر المختلفة ، فما تراه صحيحا قد يراه البعض غير صائب و بالحجج و الأسانيد و ما يراه البعض خطا انت تراه صواب و لك أسبابك الموضوعية و المنطقية ، و هكذا تختلف التقييمات باختلاف البيئات فعليك إذاً التعود علي احترام ذلك لتكسب الاستفادة من قيمة التنوع و اكتساب صفة المرونة.

٦/ كل ما تحتاجك هو ان تتقبل ذاتك و تحبها و ان تبتسم دوما و تتفاءل ، فان فعلت ذلك ستجد نفسك مشحونا بالطاقة الإيجابية و هالة من الحب جعلك لا تعرف الكراهية او تمارسها علي نفسك او علي احد ، هذا كل شيء و ستتعافي فلا تقلق العلاج معك و غير مكلف.

#غير_ادراكك
سمية هندوسة

تعليق واحد

  1. شكرا هندوسة على المعلومات القيمة وفعلا نحتاج دائما للتثقيف فى الامور التى لها علاقة بعلم النفس صراحة نحن السودانيين معروف عنا الانطباعية ونلاحظ ذلك بكثرة فى اتخاذ مواقف بسرعة قبل نعرف ماهية الشى فقط لان فلان من الناس اعجب به او لم يعجب به او قام بفعله
    هنالك طرفة متداولة عن الانطباعية وهى لماذا سميت سيارة المازدا اليابانية بمازدا الفاسدة ولم يرغبها السودانيين واصبحت كاسدة فى سوق السيارات مع العلم بانها شركة يابانية المعروف عنهم الجودة فى السيارات يعنى (بت عم التويوتا لزم)
    يحكى ان اول من اقتناها كان شخصية اجتماعية معروفة (لا اذكر رياضية ام فنية) ولكن كان هذا الشخص فارع الطول وله لفة عمامة اطول وعندما ركب المازدا اوقت له عمامته وكلما يعدلها يسقطها سقف السيارة(التندة) ولم يعجبه الامر وكذلك السيارة فاطلق عبارة المشهورة مازدا الفاسدة(لانها افسدت لفة عمامته)
    فما بالنا نحن متوسطى الطول والصلع ولا نلف عمامات ان نكرها
    ومابالك بقصار القامه
    انه الانطباع

  2. عندما نسترد السودان سنحتاج إلى أمثالك من المثقفين والمفكرين إضافة للتربويين العقلاء لتعميم المفاهيم الجيدة في المناهج, لأننا الآن نقوم بتعليم الكراهية للنشء على أنها رسالة سماوية ألفها مهووسوا السلطة بأمر الطاغية.

  3. كلام طيب من إنسانة طيبة .. رغم ما تعرضت له من اعتداء على أيدي الكلاب.. نرجو المواصلة فلديك معجبين وجمهور.

  4. كلام طيب من إنسانة طيبة .. رغم ما تعرضت له من اعتداء على أيدي الكلاب.. نرجو المواصلة فلديك معجبين وجمهور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..