(التكنولوجيا) في قفص الاتهام… العيد في السودان…بقيت ما زي زمان..!

الخرطوم:
لم يندهش ذلك الوالد من رد ابنه عليه بعدما طلب منه مرافقته لزيارة أعمامه، وذلك بعد أن قال له ابنه في لامبالاة: (معقولة ياحاج..؟ نقوم هسي ونمشى في السخانة دي عشان نقول ليهم كل سنة وإنتو طيبين..؟ طيب مانرسل ليهم رسالة وخلاص)…ولعل عدم ظهور أي دهشة على محيا ذلك الوالد كان شيئاً طبيعياً في ظل إزالة التكنولوجيا بمختلف عناصرها لكتلة الحميمية التي كانت تربط بين الناس، بينما بقي الجميع يردد في كل مناسبة: (والله العيد في السودان بقي ما زي زمان)…!!
اختلاف وإضعاف:
المهندس أحمد عبد الله قال لـ(السوداني) إن اختلاف العيد ما بين الأمس واليوم هو شيء طبيعي وليس مخيفاً، في ظل الهجمة التكنولوجية الشرسة التى تعرضت لها كل جزيئات المجتمع السوداني، مما أدى إلى استبدالها وتغييرها، وأضاف أحمد أن الناس قديماً كانت تصل لبعضها البعض في منازلها، أما اليوم فرسالة جوال تكفي…وهذه من عناصر التكنولوجيا التي ساهمت في إضعاف علاقاتنا الاجتماعية.
حاجة تحير:
من جانب يرى الخريج الجامعي أزهري إبراهيم أن مايحدث في الأعياد بالسودان مؤخراً صار يدعو للدهشة والحيرة، وقال أزهري: (الوضع اتغير والعيد بقى ماعندو طعم…وبعد الصلاة مباشرة كل زول بيلزم بيتو…حتى الضيف البجيك عشان يعيد ليك ما بتفتح ليهو الباب وبتعمل رايح)…وصمت أزهري قليلاً قبل أن يضيف: (الأمر ليس تكنولوجيا وحسب..الأمر تعدى ذلك ليصل إلى دواخل الناس والتي أصبحت بحاجة ماسة للمراجعة).
بدون طعم:
وترى الحاجة (زينب حسن) ربة المنزل أن عيد اليوم لايشبه على الإطلاق الأعياد الماضي، وقالت بأنها شخصياً صارت في العيد تتحاشى الذهاب للمعايدة على جاراتها بعد أن أحست أنها ضيفة غير مرغوب فيها، وتقول: (والله بصراحة الناس اتغيرت…والمعايش خلت الناس تنسى الواجب والأصول..حتى العيد بقى لاعندو طعم…ولا لون…الحكاية شنو…والله ماعارفة).
السوداني




الحكايةإنو حكومةالإفلاس الوطنى
دمرت نسيجنا الإجتماعى
وخربت لمتنا.. صحيح
أن التكنولجيا غيرت وأحالت كثيرمن عاداتنا وتقاليدنا لكن السواد الأعظم ساهمت فيه هذه
السلطة الخرقاء التى أحالت حياةالناس إلى الجحيم من شظف عيش
وجرى ولهث لى لقمة تسد الرمق خلت الناس
فى تباعد وعدم تواصل
وكل زول بقى مشغول
بى نفسو
وأصبحت اللا مبالاة صفة
تحكى عن العجز تهربا
من واجبات وأصول إندثرت كنانفخربها؟!!
وظهرت إلى السطح ظواهر وسلوكيات وأخلاق
لانألفها هى أسوأ ماسنرثه
بعد ذهاب هؤلاء المفسدين .