أحمد السيِّد حمد

هل تذكرون الدكتور أحمد السيد حمد؟ الرجل الذي عمل وزيراً للتجارة قبل مايو؟ الرجل كان يسكن بيتاً من الجالوص في حي العرب بأم درمان.
في صبيحة انقلاب مايو ذهب دكتورأحمد، إلى منزل الزعيم إسماعيل الازهري، ووجد العسكر قد أطبقوا حصاراً على بيت الزعيم، والجماهير حائرة، بين عمايل الطائفية، وما هو مُنتظر من العسكر.
صعد دكتور أحمد السيد حمد، على عربة مكشوفة وخاطب الجماهير قائلاً:ــ (إن واجبنا الآني هو مقاومة هذا النظام العسكري)… اعتقلوه وقدموه للمحاكمة بتهمة (محاباة الاتحاديين في رخص الاستيراد، وإغراق السوق بالشباشب)..!
كانت المحاكمة مجرد محاولة لإدانة النظام الديمقراطي في شخصه.. بحثوا عن أرصدته في البنوك، فوجدوا أنه يمتلك 48 جنيهاً، في بنك مِصر.. حكم عليه بالسجن خمس سنوات.. أطلقت مايو سراحه بعد سنة.. اعتذروا له، وعينوه وزيراً للمواصلات.
قبل أن يقدم استقالته سئل:- لماذا تقبل أن تكون وزيراً في نظام دكتاتوري انقلابي؟
أجاب: إن في هذا تعرية للنظام.
بعد اندماج حزب الشعب الديمقراطي والوطني الاتحادي تحت اسم الحزب الاتحادي الديمقراطي، أختير الدكتور أحمد السيِّد حمد سكرتيراً عاماً للحزب، ورشِّح ممثلاً للاتحاديين في الدائرة 21 الخرطوم الشمالية، ففاز بقسط وافر من الأصوات، وأصبح عضواً بالجمعية التأسيسية.
اختير مساعداً للأمين العام للجامعة العربية، فكان مكتبه في القاهرة مأوى للطلاب السودانيين والمرضى، ولزوار القاهرة من أجل السياحة.
رأي الدكتور محمود رياض، الأمين العام للجامعة العربية آنذاك، رأى اهتمامه بشؤون السودانيين المقيمين والعابرين فقال له:ــ ذلك (أنت جئت مساعداً للامين العام للجامعة العربية أم مساعداً للطلاب السودانيين)؟
رد عليه أحمد السيد حمد: جئت من أجلهما معاً.
بيته في الصبابي.. هو صاحب البيت الذي استولت عليه الإنقاذ وجعلته في بداية عهد التمكين مركزاً لمجلس الصحافة والمطبوعات.. جاءت الانقاذ.. وضعت يدها على البيت و طردت الطلاب الذين كانوا يسكنون فيه.
اتصل وكيله بالقاهرة.. قال للدكتور أحمد السيد حمد، إن ثورة الانقاذ الوطني صادرت بيتك .. قال:- البيت مُش مشكلة، خليهم يصادروهو، لكن الأولاد ــ الطلاب ــ اللي ساكنين فيه مشو وين؟
قال الوكيل: الطلاب تفرقوا، وتشتتوا!
طلب أحمد السيد حمد من الوكيل أن يبحث عنهم في المدينة ويستأجر لهم بيتاً على حسابه.
وسارت سفينة الانقاذ، لا تبالي بالرياح.. سارت بدعايتها إلى ثورة في التعليم العالي، ونحو طباليها ومخططاتها في بناء السدود والجسور.. عاد إليها بعض عقل، فنقلت مجلس الصحافة والمطبوعات الى مقره الكائن حالياً على جانب شارع القيادة العامة للقوات المسلحة.. تطوّعت الإنقاذ (كرماً) بإرجاع البيت إلى صاحبه.. عاد الرجل إلى السودان في نوفمبر 2001م ..عاش مستأجراً نصف البيت، فلم تمتد يده إلى خزائن المال العام، ولا استجدى أهل السلطان.
ظل الدكتور رهين الشيخوخة والمرض، حتى وافته المنية يوم الثلاثاء، الموافق 29 سبتمبر 2009م. . هذا هو أحمد السيِّد حمد، سكرتير تحرير صحيفة صوت السودان، ومؤسس صحيفة الجماهير، لسان حال حزب الشعب الديمقراطي..

اخر لحظة

تعليق واحد

  1. اول مرة يا خط احبط الاستواء احبط فيك اتابعك دوما من هجرتك مصر و حتي ليبيا
    و ربك في العمل و الفرن و معك الموركان.

  2. كم انا محبط يا خط الاستواء اتابع كتاباتك من هجرتك لمصر ليبيا و ربك بالعمل
    و نيران الفرن الذي تعمل فيه مع الموروكان,و حتى دلاهة الحلة الذى كان يهاتى
    بسعاد وعرسها منه وبقى همه فى الدقيق ؟؟؟؟؟الدقيق وبس!و حتى التصوف الذى
    اتاك اخيرا و كرامات الاولياء التى لا اتفق معك فيها .لكنىمحاولة تمجيد
    هذا الخديوى احمد السيد حمد انها فاجعة ابن البوابين الوزير ذو اللهجة
    المصرية وعينهم بالسودان و هو من اسباب ازماتنا المتلاحقة لمحاولة ربطنا
    باخرين لا يجمعنا معهم سوى الجوار و لا شئ اخر ان ااااااااااااااااااسف.

  3. ما ورد فيي المقال رغم صحته اقل من ان يوفي الرجل حقه ويكفيه ان كل من درس بمصر او الفرع ىلابد وان يكون للرجل يد عليه

  4. اول مرة يا خط احبط الاستواء احبط فيك اتابعك دوما من هجرتك مصر و حتي ليبيا
    و ربك في العمل و الفرن و معك الموركان.

  5. كم انا محبط يا خط الاستواء اتابع كتاباتك من هجرتك لمصر ليبيا و ربك بالعمل
    و نيران الفرن الذي تعمل فيه مع الموروكان,و حتى دلاهة الحلة الذى كان يهاتى
    بسعاد وعرسها منه وبقى همه فى الدقيق ؟؟؟؟؟الدقيق وبس!و حتى التصوف الذى
    اتاك اخيرا و كرامات الاولياء التى لا اتفق معك فيها .لكنىمحاولة تمجيد
    هذا الخديوى احمد السيد حمد انها فاجعة ابن البوابين الوزير ذو اللهجة
    المصرية وعينهم بالسودان و هو من اسباب ازماتنا المتلاحقة لمحاولة ربطنا
    باخرين لا يجمعنا معهم سوى الجوار و لا شئ اخر ان ااااااااااااااااااسف.

  6. ما ورد فيي المقال رغم صحته اقل من ان يوفي الرجل حقه ويكفيه ان كل من درس بمصر او الفرع ىلابد وان يكون للرجل يد عليه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..