ركلات ترجيحية

سيان ان تخرج من دارك صباحاً باكراً أو ان تخرج ..متأخراً.. ففي الحالتين لاـ ضائع ـ سواك، فالمواصلات وإن وجدت اليها سبيلا في بلاد عزت فيها الوسائل، مع ذلك هي وسيلة لا تصلح للإستخدام الآدمي وعلى علتها تلك وعلل أخرى عديدة فهي ـ أي ـ المواصلات تهوى التسكع والهوينى بالخطوط وتجيء الاستوبات بإعتبارها ـ متهم ثاني ـ تقوم بالباقي فما ان تفلت من استوب إلا وتجد آخر على بعد مترين تلاته متربص بك بـ(عيون حمراء وشرارة) وهكذا تظل الدقائق في إهراق والراكب في إرهاق مروراً بتقاطعات تصب عندها الكباري والمجاري والأطفال الجائلون بالمناديل وملابس الأطفال وأشياء أخرى لا تستحق عناء التجوال والفرار من الحملات. وبحسابات بسيطة نسأل كم نهدر من دقائق في حضرة كل استوب أو تقاطع أو حين تصدي راكب لمخالفة السائق بدخوله محطة الوقود وهي تحديث للمسمى الشعبي (طرمبة بنزين) أو وقوف الحافلة المتكرر بين كل إشتجار ما بين راكب والكمساري على تعرفة أو تغيير المركبة لخط سيرها مجبرة لتفادي الإختناقات المرورية أو بالأحرى لضيق مواعين الطرق على مواعين النقل المترهلة والمهترئة باشكالها من بصات الى أهالي وسياحي ،هايسات ،قريس ،أمجاد ،ركشات وكاروهات ولا ننسى ان بعضنا من الراجلين مُغرمٌ بالمشي في شارع الزلط وبلا ترخيص كمان، ربما حفاظاً من اولئك البعض على الأورنيش البقى جزء من ميزانية الفرد في ظل الحسابات الـ(بقت صعبة بالحيل) وننوه بأن هذا البرنامج يومي والحصيلة هدر وزمن ضائع لا يجد من الدولة تعويضا بزمن بدل ضائع بل العكس هناك ركل مستمر لقضايا واحتياجات المواطن الملحاحة هي عند القوم ضريبة الانتاج والانتاجية
و(انا في الحتة دي زي عندي رأي في الإنتاجية تحديداً (الإنتاج ـ تَرَا خابرنو، دا حين الجماعة ديل الإنتاجية دي نكتوها لينا من وين وشغلونا بيها؟ قدر دا؟) وعلى ما يبدو أنها روية حداثوية تنطوي على تكثيف ديناميكية الدال والمدلول ـ والنظرية لا صلة لها بـ(جاك دريدا). فهي منتج ميكيافلى يخص القوم، وعودة الى شوارعنا الغير شرعية نجدها معوِّق رئيس لمشاريع التنمية والبنى التحتية وجملة السينات التي تردنا عبر الناقل الجيدـ صحافتنا وفق اتفاقية (الرغيفة مقابل الصحيفة) ولعل في البضع من الرغيف ما يقيم الصلب لأسرة متعففة والاخيرة هذي فيها إشانة سمعة وتمايز يقر به الوصف ضمناً لأسرٍ أخرى ـ غير متعففة! وكذلك تتحفنا صحافتنا بما يهرف اولئك بما لا يفقهون مما يعلكونه من شعارات كسيحة من إرساء الحكم الرشيد والهجرة الى الله ..الى آخر ما بلغوا أو ولغوا من شطحٍ مبين، وبالإنتقال الى مشهدٍ آخر للحال نجد البلاد عالقة بالطرقات لا تستطع الى مواقعها وصولاً، بينما القوم في إصرار وترصد وتربص بالمستثمرين وليس بعاقل من طوعاً وبإرادته يجيء مبذراً أمواله بقفرٍ مهلكٍ.
وتأسيساً على الجزئية موضوع القراءة يسهل الوصول الى إستنتاجية ان القوم يأتمرون بك، إستدلالاً بأخبار ظلت تتكرر عقب رفع القرار بأن هناك شركات خارجية أبدت الرغبة في الإستثمار بالبلاد كل في مجالاتها وتخصصاتها، ومعروف عن العقلية الإستثمارية لا تقبل المجازفة والخسائر، لذلك فلئن صحَّت الأخبار بجدية المستثمر فانه قطعاً لن يعتمد على العمالة الوطنية على إفتقارها الخبرة العلمية والعملية للتعامل مع مفردات المشروعات الحديثة بوسائلها ذات التقنية الفنية المتقدمة فانها لا محالة آتية بأيادٍ عاملة تثق في قدراتها الفنية تضمن لها أرباحا بلا كلفة تشغيلية كبيرة مقارنة في حال إعتمادها العمالة المحلية، وهو ما يعضد ان ترجيح القوم تسديد ركلة للمواطن إنفاذا لـ(الإنتاج والإنتاجية)
[email][email protected][/email]



