المهدي: جنوب السودان «هبة سماوية» لإسرائيل لفك عزلتها.. منصور خالد: المدارس الإسلامية انحازت للسلطة في مختلف الحقب

الخرطوم:التقي محمد عثمان:

قال الامام الصادق المهدي إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مقرر في أصولنا الدينية وهي الكرامة والمساواة والسلام والحرية والعدالة، مؤكداً إن الإسلام لا يهدر حقوق الإنسان لاختلاف الدين ولا يجيز القتال إلا لرد العدوان ، وأبدى تخوفه من أن تهدر «السلفية الظاهرية الإنكفائية» هذه القيم، واشار الى الانحطاط الذي أصابنا في مسألة الحرية ،ورأى أن الانشداد الدائم للقديم من خلال المنطق الصوري حرمنا من إنتاج الجديد وإضافة مساهمات الاجيال اللاحقة للمسيرة الإسلامية.
وقال المهدي في منتدى مفاكرات الشهري الذي عقد تحت عنوان «الحرية في الإسلام: النظرية والتطبيق» مساء امس الاول، ان غياب الحرية من فضائنا الإسلامي رغم وجودها نظريا في أصولنا الفكرية والدينية انتهى بالمسلمين وخصوبتهم الفكرية إلى حالة «خضوع الحق للقوة» وخاصة في المجال السياسي، وشدد على ان الغرب تقدم بفعل الحرية والمسلمين تقهقروا بفعل الاستبداد ، ومضى إلى القول «نحن والغرب نسير في خطين متقابلين هم إلى صعود ونحن إلى هبوط حتى انتهى بنا الحال إلى أن نكون تحت وصايتهم وأصبحنا «ضيوف في الكون» وهم «أصحاب الدار» ،وقال انه لا يصح الحديث وكأننا في «حالة منافسة» مع الغرب والصحيح اننا في حالة كيف نوجد موطئ قدم، «لاننا الآن برة التاريخ».
كما أشار المهدي إلى مشاكسات دولة الجنوب الوليدة لدولة السودان الأم واعتبر أن طبيعة ولادتها تفرض عليها نفسيا البحث عن عدو «تطقعه» بالحجارة من أجل تأكيد ذاتها المستقلة، وحذر من أن ولادة هذه الدولة تأتي في سياق تعاني فيه إسرائيل من مشكلات وجودية وعزلة دولية وتحولات فكرية في الداخل الإسرائيلي مثل تبني حزب العمل العلماني ليهودية الدولة، مشيرا الى ان اسرائيل لم يعد لها مدد في المنطقة بعد ذهاب حكم الجنرالات في تركيا وغياب نظام مبارك من مصر «ولم يعد امامها سوى الجسر الجوي الامريكي» ، وقال إن جنوب السودان «هبة سماوية» لإسرائيل في هذا التوقيت بتركيبته المعادية للعرب والمسلمين.
من جانبه، قال الدكتور منصور خالد ان التجارب الإسلامية التأريخية في تطبيق الحرية لن تكون في صالحنا إذا حاولنا استلهامها أو الدفاع عنها ،وقال إن المدارس الإسلامية في مختلف الحقب التاريخية كانت منحازة للسلطة ،ورأى ان العاطفة الدينية المشبوبة في مجتمعاتنا لا تكفي لتأسيس نموذج سياسي صالح.
وحذر خالد من أن أية محاولة لإخضاع الحرية لعملية تأصيل ستفرغها من محتواها، وقال نحن جزء من الأسرة الدولية وتربطنا معها اتفاقيات دولية لها صلة بموضوع الحرية.
بينما اقترح الدكتورغازي صلاح الدين ،في مداخلته في المفاكرة حول الحرية أن الوسيلة المثلى لتأمين الحرية وحمايتها هو تجذيرها في أصولنا الثقافية والدينية ،وأنه كل ما فعلنا ذلك يكون ذلك أضمن في الحفاظ عليها ،وقال إن المناداة بالحرية لحظتئذ لن تكون للمباهاة بها ولكن لكونها من فرائضنا وأصولنا، داعيا الى الربط مثلا بين الحرية ومقاصد الإسلام الخمسة ، لأن الحرية هي مناط التكليف، ولا تكليف إلا في ظل تمتع الفرد أو الجماعة بحرية تناسب التكليف المناط بها .
وحذر صلاح الدين من الخلط بين الإسلام وتجارب المسلمين ، قائلا « أنا ميال إلى أن نصف تلك التجارب التي شهدها العالم الإسلامي في الحكم بأنها «تجارب المسلمين» وليست «تجارب الإسلام» ، وقال ان الفرق بين المصطلحين في الدلالة كبير.

الصحافة

تعليق واحد

  1. عزلة شنو يا ابو عزلة انت ؟؟
    اسرائيل معزولة ؟
    اسرائيل يخطب ودها الشرق والغرب والشمال والجنوب حول العالم
    معزول نظام البشير الانت قاعد تخطب وده ودخلت ابن فيهو

    يا الصادق المهدي اعتزل السياسة اشرف ليك

  2. يا الصادق المهدي بقيت في التنظير مثل ديك العدة. إسرائيل عندها دولة قطر، المغرب، الأردن وموريتانيا في العالم العربي بس. أوربا الغربية دي كلها مدوّرنها اليهود. أين جنوب السودان من هؤلاء العمالقة. الثورة السودانية حاتقوم يوم يرفعوا فراش الصادق المهدي، فدوره الآن هو تثبيط همة السودانيين لئلا يثوروا ضد النظام الذي يسارك فيه أبنائه الذين سيتعرضون للمساءلة حال سقوط النظام. لذا ذهب إلي الشارع معارضا في إنتظار يوم شكره، بينما أبنائه إلي الحكم.

  3. …اقتباس..(أنا ميال إلى أن نصف تلك التجارب التي شهدها العالم الإسلامي في الحكم بأنها «تجارب المسلمين» وليست «تجارب الإسلام» ، وقال ان الفرق بين المصطلحين في الدلالة كبير. )..خلاص ياغازى ,,الظاهر دخلنا مرحلة التملص والزوغان ..!!.. لكن وين يا جميل ,,نحن مرتقبون ليوم.. من الاضان ,,للاضان .

  4. الحمد لله علي نعمة الاسلام والصلاة والسلام علي المصطفي صلي الله عليه وسلم،ما نفعله نحن السودانيين لا يمت باي صلة للاسلام الذي جاء به سيدنا محمد ومن بعده حمل الخلفاء الراشدين علي عاتقهم توصيله الي خلفهم ولكن للاسف كثيرين من الحكام المسلمين ضلوا واضلوا الي ان انتهي بنا الحال للوصول لفترة حكم الانتهازيين في السودان والذي فرغ كل المعاني الجميلة والقيم الاصيلة في الدين الاسلامي واحالنا الي البؤس والشقاء والحرب والدمار فهل هذا هو هدف الاسلام الذي جعله الله خاتم الاديان وجعل رسولنا محمد صلي الله عليه وسلم خاتم الانبياء والمرسلين

  5. الأمام السيد الصادق المهدي ضاع السودان وتفكك بسبب نظرياتك وارآك القيمة كما تدعي ثم لماذا هذا الضرب دائما علي اسرائيل ؟ من نحن يااخي؟ فلقتونا وكرهوتنا العيشة هل نحن اوصياء علي العرب؟ العرب العاربة الدول العربية الشعوب العربية كلها مجتمعة لاتعادل ولا تساوي عداوتنا نحن السودانيين؟ ما هذا الهراء؟ فاذا كان العرب استكانوا لليهود فهذا شأنهم وتلك اراضيهم وهم عليهم اولا حل مشاكلهم معها اما نحن فشعب خليط جامع من الأفارقة وقليل من العرب ولا ينظر الينا العرب الا كدخلاء عليهم ولكنك ومعك الكثير تقحمنا اقحاما في العداوة مع اسرائيل وكأنها هي السبب في كل مشاكل السودان مع ان العرب اقاموا علاقات مع اسرائيل سرا وعلنا اما نحن العرب العاربة كما تدعي فعلينا ان نتصدي لأسرائيل وليبقي باقي العرب اصحاب القضية بألأصالة نائمون ونحن نتمشدق وندعي ونعلن الويل والثبور علي اسرائيل قضايانا نابعة منا فقط والتحريض حدث فقط عند اختلافنا وفشلنا علي مدي ستين عاما وما زاد التنصير في السودان الا بعد ان حملنا شعارات زائفة عن الأسلام وقاتلنا حيث لم يجب ان نقاتل ومات وقتل منا الكثير ثم ان بني اسرائيل واليهود توصيفهم وحقيقتهم في القرآن الكريم ألأدلة القاطعة عنهم فلانحتاج كمسلمين وسودانيين الي توصيفهم و تحميلهم مشاكلنا التي صنعناها بأيدينا ما فعلناه نحن أن قدمنا لهم دعوة مفتوحة للتدخل وقد فعلت اخيرا بعد ان كانت لا تلقي لنا بالا وادعينا عروبة اكثر من اصحابها وحملناها ما لم يكن لها فيها اي يد مجرد ادعاءات كاذبة لشغل الناس عن مصائبهم وكله بسببكم انتم من تسمون انفسكم نخب حاكمة عسكريون كنتم او مدنيون ولهذا وبسبب كل هذا السخف فقدنا جزء من بلادنا والباقي علي الطريق والقينا السبب علي الغير والعيب والله فيكم

  6. خلونا من العربى الكتير دا ..أنا عارف بس واحد من تلاتة إما الحكومة دى عارفة ومتأكدة إنو مافى حاجة إسمها إسلام ولا آخرة ولا حساب أو هى ما عندها دين أو الجرائم والظلمات التى سمعتها وشاهدتها ما صحيحة وعينى كضابة….لكن تحت تحت يبدو لى ديل أولاد ناس غورباتشوف الزمان زرعوهم فى الجبهة الاسلامية القومية رغم إنو الشينة منكورة عشان كدا عمنا نقد الله يرحموا نكرهم..النشوف آخرتا.

  7. يبدو ان افكار السيد الصادق المهدي اقرب الى المؤتمرجية او الأخوان المسلمون
    لاحظ معي يا اخي الكريم هذا الأقتباس

    ((((كما أشار المهدي إلى مشاكسات دولة الجنوب الوليدة لدولة السودان الأم واعتبر أن طبيعة ولادتها تفرض عليها نفسيا البحث عن عدو «تطقعه» بالحجارة من أجل تأكيد ذاتها المستقلة، وحذر من أن ولادة هذه الدولة تأتي في سياق تعاني فيه إسرائيل من مشكلات وجودية وعزلة دولية وتحولات فكرية في الداخل الإسرائيلي مثل تبني حزب العمل العلماني ليهودية الدولة، مشيرا الى ان اسرائيل لم يعد لها مدد في المنطقة بعد ذهاب حكم الجنرالات في تركيا وغياب نظام مبارك من مصر «ولم يعد امامها سوى الجسر الجوي الامريكي» ، وقال إن جنوب السودان «هبة سماوية» لإسرائيل في هذا التوقيت بتركيبته المعادية للعرب والمسلمين. ))))

    اذن ما الفرق بين تفكير الجبهجية وتفكير الإمام الصادق المهدي
    اعتزل السياسة يا سيدي الصدق قبل ان يجرفك الطوفان مع الكيزان

  8. والله الإمام دا ما شاهد الاتجاه المعاكس يوم الثلاثة الماضى عندما قال السورى سبحان الله السودان وكررها السودان يصوت لتجميد عضوية سوريا فى الجامعة العربية.. وفى القمة العربية عندما قال مشيل سليمان رئيس لبنان . هؤلاء ارتضوا أن يلحقوا بنا ونحن لم نستطع فعل شى لهم.والله أنا خجلت للرئيس ما قادر يملأ مقعدوا لأنو شعر بالدونية . عليكم الله الجابرنا شنو ؟ مصرين نبقى عرب حتى التلفزيون حشدنا فيه لون محدد. هو العرب ديل عملوا شنو غير المشاكل صنعوا إسبير ولا عربية ولا طيارة شغالين تجميع وسياسة همهم أضواء وبس..نحن سودانيين وتانى سودانيين منو الزينا؟

  9. والله يا سيد صادق – مع خالص محبتنا وعتزازنا وتقديرنا ليك , لكن ((دا الكلام البجيب المذكرات ذاته)) !!

    — مها كانت تحليلات السيد الصادق , فهذا الكلام لا داعي له البتة الآن.. والمطلوب هو خطاب ودي تجاه دولة الجنوب .. وهي دولة مستقلة وستنشأ علاقاتها بناء على مصالحها بمعزل عن اعتبارت الشمال التاريخية والايدولوجية تجاه موضوع اسرائيل وفلسطين وان كان يلزمها من الناحية الانسانية العامة تأيد الحق الفلسطيني المشروع !!!

    ثم ان جميع الدول الأفريقية- بالاضافة لبعض الدول العربية- تتمتع بعلاقات جيدة مع اسرائيل , فما الذي يضير أن تنشأ دولة الجنوب هي الأخرى – ولها ألف سبب وسبب -علاقة جيدة مع اسرائيل ؟؟؟

    ثم ان موضوع اسرائيل يبدوا مقحماً في ندوة موضوعها الحرية في الاسلام ؟؟؟ هل أقحم السيد الامام الجنوب واسرائيل بسبب وجود منصور خالد في الندوة ( ثمة حساسيات بين المفكرين الكبيرين!!!) ؟؟؟؟

  10. جنوب السودان (هبة سماوية للإسرائيل ) مقولة امام الانصار ورئيس مجلس الوزرا سابقاً لجمهورية السودان . لكن هل كانت السودان هبة سماويةللانصار و الختمية و الجبهة الاسلامية ؟ ام يتعقد الامام عن نسبة التصويت العالي من الجنوبين لمغادرة السودان و البحث عن انتماء جديد لم تكون له اسباب ؟ الجنوب اصبحت دولة بفعل الفاعل وهي فشل النخب السياسية في السودان وليس هبة سماوية.

  11. اعتقد أن الصادق المهدي فقد البوصلة .. يتحدث عن رغبة الجنوب في العداء .. الجنوب من اليوم الأول يتحدث عن رغبته في السلام وعدم العودة للحرب .. البشير قبل الانفصال قال للاسف سنعود إلى الحرب .. دعاوي العداء انطت على الصادق المهدي .. بعدين من قال أن أسرائيل تعيش في عزلةتجعلها تحتاج إلى دولة الجنوب .. غريب هذا الرجل الذي دفع بكل ابنائه في الجيش والمخابرات ي الحكومة .. وما عارف يقول شنو عن تاريخ حزب الأمة المناضل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..