الساعة25

سنار…تائهٌ عاد يغنِي بلسان ويصلَي بلسان
بالأمس مرَّ أوّل الطّيور فوقنا ، ودار دورتين قبل أن
يغيبَ ، كانت كلُّ مرآة على المياه فردوساً
من الفسفورِ ? يا حدائق الفسفور والمرايا
أيّتها الشمس التى توهّجتْ واهترَأت
فى جسد الغياب ، ذوبى مرّة أخيرةً ،
وانطفئى ، أمسِ رأينا أوّل الهدايا
ضفائر الأشنةِ والليفِ على الأجاجِ
من بقايا
الشجر الميت والحياة فى ابتدائها الصامتِ
بين علق البحارْ
فى العالمِ الأجوفِ
وبالأمس جرى ماجرى بـ(الخرطوم عاصمة الثقافة العربية) تماما كالذي جري بـ(سنار عاصمة الثقافة الإسلامية) وما جرى وما لا يزال يجري بالبلاد هي ـ فوضى ـ ومسرح للعبث يرتع فيها الساسة و والمتنفذين والتنفيذيين وبعض جوقات المصالح البئيسة وبعض كائنات أليفة بالفعاليات ولها فيها منافع كثيرة، وهو حال بلاد لا بواكي لها..سبلها الساسة وأحالوها الى مقالب للفاقد البشري ..أدناه سنارهم بينما أعلاه سنار المكان والزمان….سنار الانسان ولا علاقة للتاريخ بنعيق الامس هناك
(وقف النائب الأول لرئيس الجمهورية بكري حسن صالح رئيس مجلس الوزراء القومي، على الترتيبات الجارية لافتتاح فعاليات سنار عاصمة للثقافة الإسلامية، الجمعة المقبل، بمدينة سنار بمشاركة دول السعودية وتركيا وعدد من الدول الصديقة والشقيقة
ووجَّه صالح، لدى لقائه بالقصر الجمهوري بوزير الثقافة الطيب حسن بدوي، باستكمال الترتيبات كافة، وتعزيز التنسيق مع الجهات ذات الصلة، لإخراج المناسبة على الوجه الذي يليق بمكانة السودان وسنار)
وأوضح وزير الثقافة، في تصريحات صحفية، أن المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة د.عبدالعزيز بن عثمان التويجري سيكون ضيف شرف هذه المناسبة.
وفي ذات المنحى، سيرت محلية الدندر بولاية سنار قافلة الدعم والإسناد لمدينة سنار ضمن الاحتفالات بفعاليات سنار عاصمة الإسلامية للعام 2017م، بمشاركة فعاليات مجتمع الدندر وإدارات الخدمات الصحية، حيث. النظافة وإصحاح البيئة بمدينة سنار.
السياسي أعمى ولو أبصرنا.. كما يقول المبدع الشاعر خالد حسن بشير ، ودوما نجده معني بذاته معددا ما يدعيه من إنجاز موظفا كل المنابر لمشروعه السياسي كما جرى بسنار متعمدا إغفال الاعجاز فيما احثه التاريخ وعجز كسياسي عن إستثماره اللهم إلا بتبنيه الإحتفاء به تماما كما حدث وظل قبله، وأكبر أزماتنا المزمنة ـ لاـ في كون الرعاة ـ لا ـ يعلمون، بل أس البلاء في انهم ـ لاـ يعلمون انهم ـ لاـ يعلمون وتلك طامة كبرى وهو ما يؤكده انتباهة القوم للتاريخ بزيارة الشيخة موزا وكأنما هي موقظة التاريخ البجراوية بكل تاريخها وكأنها هي محيية القوم وهم يتساءلون ..كم لبثنا؟ وما هكذا يورد التاريخ!! وحول أية سنار إجتمع القوم ليهرفوا بما لا يعرفوا .. من قال ان سنار عربية أو حتى اسلامية لمزيد من الاجابات يمكن الرجوع الى قصيدة العودة الى سنار للراحل د.محمد عبد الحي
الليلة يستقبلنى أهلى
أهدونى مِسبحةَّ من أسنان الموتي
إبريقاً جمجمةً ،
مُصلاَّة من جلد الجاموسْ
رمزاً يلمع بين النخلة والأبنوسْ
لغةً تطلعُ مثلَ الرّمحْ
من جسد الأرضِ
وعبَر سماء الجُرحْ
الليلة يستقبلنى أهلى
وكانت الغابة والصحراءْ
لماذا يصرون على تأصيل التاريخ وتعريب الآثار بينما الاصل في تعاطي أو الولوج في جدلية التاريخ هو الاحتكام للأثر ففيه كل الإجابات والصحيح ان سنار كحضارة إستقطبت كل مكونات المكان التاريخي بل هم من أسس لذلك، والسياق الصحيح لسنار هي إرث ثقافي فيه مزيج للإسلامي والمسيحي .وقد عبر عنها عبد الحي في مقاطعه بـ(رمزاً يلمع بين النخلة والأبنوسْ)
افتحوا للعائد الليلة أبواب المدينة
افتحوا أبواب المدينة
بدوي أنتَ؟.. لا
من بلاد الزَنج؟ … لا
أنا منكم. تائه? عاد يغنِي بلسان
ويصلَي بلسان
من بحار نائيات
لم تنر في صمتها الأخضر أحلام المواني
وجدلية الارض منذ عهودها تنيخ بمضارب الموقع المجدد للتواجد الانساني بلاغيرما تمايز ديني أو عرقي، إنسجاما مع معطيات الحياة وتفض الاشتباك المتوهم مابين المسيحية والإسلامية وما بين العروبي والزنجي.
حيثَ حشراتُ البحرِ فى مَرَحِها الأعْمَى
تدب فى كهوفِ الليفِ والطحلبِ
وطالما كان الاصل هو الانسان فلا جدال حول الرعوي/الزراعي والصيد في الغاب ، وتلك سجية مفطورة البيئة ولا تمايز بينها في الاديان، غير ان الاصل هو العقل الرعوي وما امريكا كأنموزج للتطور في المفهوم الراهن سوى سوى أحدوثة متطرفة في ابادنها للاصل ـ الهنود الحمر. كما ويلف القوم في فلكها.
لا تعى
انزلاقَ الليلِ
وحمل الهواءْ
رائحةَ الأرضِ ،
ولوناً غير لون هذه الهاوية الخضراءْ
وحشرجات اللغة المالحة الأصداءْ
وفى الظَّلامْ
فى فجوةِ الصَّمت التى تغور فى
مركز فجوةِ الكلامْ ….



