
من سخريات القدر أن يصبح الإيدز هو الأمل لإنقاذ البشرية من الخطايا… وسيعود للعلاقات الرومانسية بريقها ويسرى الدفء في قصائد الغزل العذري من جديد
نعم إنه الإيدز ذلك المرض الفتاك الذي يصيب الغرب بالرعب بينما نحن ندير له ظهورنا ولا نتناول أخباره إلا بإقتصاد شديد وكأنه خرافة (كالغول أو ود أم بعلو)
حدثني صديقي بأن زميلهم وأنا أعرفه أيضاً لقد احتاجت الشركة التي يعمل فيها مدير مالي إلى مهندس وانطبقت المواصفات المطلوبة في شقيقه المهندس الذي يحضّر نفسه للزواج نهاية هذه السنة … فأرسلوا له العقد وكان من المفترض أن يكون على رأس العمل في أول مارس لكنه تأخّر والمفاجأة القاسية باختصار ان السبب في التأخير هو إصابته بمرض الإيدز والذي لم يكتشفه إلا في أثناء إجراءات السفر
إنه لأمر مؤسف حقا ومحزن وقد يكون ضحية خطأ طبي أو قد يكون لممارسة خاطئة نتيجة ضعف ( إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ) الأمر لا يخلو من هذين الاحتمالين في النهاية إنه لأمر محزن أن تصاب بهذا المرض على الأقل في هذا الزمن وقد يكون في المستقبل مرض طبيعي وذلك بعد أن يكتشف له الدواء والعلاج ولكن سيكون كما كانت الأمراض الجنسية الأخرى كالزهري والسيلان وغيرهما فكانتا في العصور السابقة أمراض فتّاكة وقاتلة لا يوجد لها علاج ويظل المريض مريضاً ومنبوذاً حتى يلقى حتفه كالإيدز تماماً الآن… فلم يكتشف لتلك الأمراض الترياق المناسب إلا في بداية القرن الواحد وعشرين وبالأصح إلا بعد أن تشبعت عصابات شركات الأدوية الجشعة … فهذه الشركات هي سبب كل الأمراض غير آبهة بالإنسان بل كل إهتمامها بالأرباح فقط وتجارة الدواء من التجارات الرابحة في هذا العصر وحجم الاستثمار العالمي فيها مهول للغاية وكذلك حجم الانفاق عليها يقترب جدا من قيمة الانفاق على الغذاء … والأمراض تعتبر مستنزفة للغاية لخزينة الدولة وأكثرها فتكاً للدولة من حيث إهدار طاقة المواطن وتكلفة العلاج وتفوق الحروب في الاستنزاف لذلك بدأت كل الدول تدبر أمر الوقاية قبل الفتك بخزينتها إلا نحن !!!!
العالم كله خائف ومرعوب من طاعون العصر الذي لم يكتشف له ترياق حتى الآن وكلها وعود وعملية ( Pass time ) لأجل جني مزيد من الأرباح في تجارة الأدوية الأخرى التي يتناولها حاضن المرض حتى يتوفاه الله ..
الأيدز يا سادة أصاب أكثر من 30 مليون إنسان في العالم حسبما أعلنت منظمة الصحة العالمية وقتل أكثر من ربع مليون أمريكي وهذا الغول لا يجد من يسخر منه ويستهزئ به إلا عندنا نحن ولا أدري هل هو نوع من الثقة الزائدة في أجهزة مناعتنا أم هي رغبة في عدم التصديق من أجل مزيد من الإغراق في الملذات ؟ ولكن حسب رؤيتي لا هذا ولا ذاك الأمر كله جهل من المواطن والسبب التقصير الواضح من جانب الدولة وكذلك منظمات المجتمع المدني التي تأسست لأجل هذا الغرض لكنها نامت في الخط وأهملت هذا المرض وذلك في عدم توعية المواطن وتركه للأقدار هي التي تتحكم في هلاكه وفي موته مع العلم عدد الذين ماتوا بالإيدز في السودان حسب إحصائية CIA لعام 2007 العدد كان 25000
ما الذي يمنع وزارة الصحة أن تقوم بالتوعية بوضع ملصقات وتوزيع ( برشورات ) أو مواد إعلانية تحذر فيها من هذا المرض وكيفية الوقاية منه وأن توضح الوزارة للمواطنين بعدد المصابين وفي نشرات دورية لا تتوقف
ويجب أن يكون هناك كشف طبي إجباري قبل الزواج ويمنع إصدار عقد الزواج بدون هذا التقرير الطبي الذي يوضح خلو الطرفين من أي عيوب أو أمراض .. فكم من واحد مصاب بهذا المرض أو غيره ولا يعلم وتزوج وأنجب أطفالا حاملين لهذا المرض فما ذنبهم وما ذنب الدولة أن تتحمل أعباء هي في غنى عنها
يحب على وزارة الصحة دعم الأسعار للواقي الذكري أو الأنثوي التي تحمي من الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيا Sexually Transmitted Diseases .وتجعله في متناول الجميع وكل من سولت له نفسه الضعيفة في ممارسة هذه الرزيلة أن يحتاط عسى وعلا في حال إنجاب طفل أن يكون سليماً من هذا المرض فلا تتجمع عليه مصائب الدهر كلها كفاية عليه إنه فاقد الأبوين … وأيضاً تحمي جميع الأطراف وتحد من انتشار هذا المرض
ولماذا لا تتبنى شركات الاتصالات التي تجني أرباحا ً لا يصدقها العقل هذه الحملة التوعوية للمجتمع الذي تتربح منه حدّ التخمة … فهذه تعتبر أهم خدمة مجتمعية … وكذلك جميع وسائل الإعلام وجميع القنوات الفضائية التجارية والرسمية تتبنى هذه الحملة بصورة مستمرة …
هناك أمراض أخرى أكثر فتكاً وخطورة من الإيدز مثل مرض الكبد الوبائي فهذا المرض في خطورته ونقله للعدوى يكاد يفوق الأيدز ونسبة المصابين به كبيرة جداً لكنه لم يأخذ حجمه الطبيعي في التحذير منه وللأسف نتعامل معه أيضاً بكل إستهزاء … وفي الحقيقة هكذا نحن نستسهل الأمور ونستصغرها إلى أن يصبح المرض وباءً … والصغير يصبح كبيراً … أن معظم النار من مستصغر الشرر.
إن العفة هي أفضل السبل لحياة سليمة صحيحة … فالبعض يرتدي ثوب الحكمة أحياناً ويسأل كيف تضمن ألا يصيبك هذا المرض عن طريق الخطأ عند طبيب الأسنان أو نتيجة نقل دم ملوث هذا سؤال ليس فيه حكمة فشتان بين أن يصيبك القدر ببلاء لا ذنب لك فيه فيصبح إختباراً وتثاب عليه وبين أن تلقي بآيديك الى التهلكة وتضر نفسك وغيرك وتندم حيث لا ينفع الندم
ياسر عبد الكريم
[email protected]




غريب قول كاتب المقال (ما الذي يمنع وزارة الصحة أن تقوم بالتوعية بوضع ملصقات وتوزيع ( برشورات ) أو مواد إعلانية تحذر فيها من هذا المرض وكيفية الوقاية منه) حيث أن الجميع تقريبا يعلمون اسباب انتقال هذا المرض كما انه معلوم ان ليس له علاج و انه مرض مميت !!!
توزيع الواقي لن يحل المشكلة بل سيزيدها لأنه ببساطة سيشجع على ممارسة الزنا و مع كثرة الممارسة سيتهاون البعض في لبسه لسبب او ءاخر و تقع الفاس في الراس.
لا سبيل غير العفة.
و كذلك غريب قول الكاتب : تجعله في متناول الجميع وكل من سولت له نفسه الضعيفة في ممارسة هذه الرزيلة أن يحتاط عسى وعلا في حال إنجاب طفل أن يكون سليماً من هذا المرض. سؤالى للكاتب هل الواقى الذكرى يسمح بمرور النطف الى المهبل؟ و اذا كانت اجابته بنعم اذن فما مغزى استخدامه؟ بفرض انه يسمح بالمرور هل يعمل الواقى على تعقيم النطف المارة عبره من فيروس الايدز حتى يتم انجاب اطفال سليمين؟
الشكر كل الشكر الى كاتب المقال ولابد من التوعية لهذه المرض الفتاك الا ان الدولة نايمة ولم يجد المواطن المغلوب على امره نصيب التوعية والتثقيف بهذه المرض الفتاك نحن نستهزاء به ولكنه موجود في السودان وبكمية كبيرة نسال الله السلامة وان نتمسك بالعفة وان يكون الوازع الديني عندنا كبير حيى لا يقع الفاس في الراس .
تخريمه :
الناس المتمسكة بموضوع الواقي الذكري انظروا للموضوع من الزواي الاخرى ولا تنظروا اليه من زاوية واحدة