قبل أن نواصل بعد الفاصل ..يابروفيسور ع ع ابراهيم..

لو افترضنا ان الكاتب ايا كان لون حبره هو الآلة التي تعتصر نفسها ذهنيا وبدنيا لتوفير المادة المكتوبة للقارىء الذي هو مستهلك ذلك المنتج لاسيما الصحافي منه .. فلكلا الطرفين الحق في استراحة ما .. ليست بالضرورة التوقف عن الكتابة بالنسبة لاصحاب الأ قلام لان ذلك يعني ضمنا اما شلل الأطراف او الموت الدماغي ..فلا فكاك ولا توبة من مهنة أو قل هوايةالمتاعب وادمانها المشوق..!
فأما استراحة القاري فهي لا تكون في التوقف عن مطالعة المكتوب على إطلاقه بل هي الملل من نمطية زيد المتكررة والمتحجرة للإنتقال منها الى صفحة عبيد المتجددة .
ولكن استراحة الكاتب الناقد لذاته بامانة قبل نقد الآخرين له ..فهي الإستغراق في التأمل تقييما لماضي المسيرة وتجديدا لخضرة حاضرها ضمانا لحلاوة ثمرة مستقبلها بسقيا مواجهة النفس أولا و تقليب سماد ردات فعل المتابعين عليها من القراء الذين هم تيرموميتر قياس النجاح أو الإخفاق بالنسبة له ..وهذا ما ينبغي بالضرورة أن ينسحب على الصحيفةذاتها في تحديث صبغة مبناها من حيث مراجعة سياساتها بما لايتعارض مع خطها المبدئي العام خضوعا لضغوطات الظروف أو إمتثالا لإغراءات المكسب ..وذلك يكون بالضرورة تجنبا للتحجر في نمنطية منغلقة على الذات بالقدر الذي قد يجعل العيون التي عشقتها تعلقا بها ردحا من الزمان تتساقط بعيدا عنها بحثا عما هو يكسر جدار إنحباس الأنظار الطويل !
قضيت مايقارب السبع سنوات وأنا أتفيأ ظلال الراكوبة التي قلبت موازين الكثير من المعطيات إذ أصبحت ملاذا لكل العيون التي ملّت تقليدية الطرح و محدودية السقف الإعلامي الداخلي وإن بدأ في ظاهره مفتوحا وفي باطنه مربوط الإمعاء بالدرجة التي تجعله لأسباب معروفة غير قادر على هضم كل ما يحشر في فمه!
استقطبت الراكوبة الكثير من الأقلام النيرة وذات الخبرات العريضة والطويلة في شتى التخصصات و المجالات .. وكانت تأخذ من أعمدة صحف الداخل ما تراه يصب في مجرى سياستها بحثا عن الآخرين قبل أن يبحثوا هم عنها ..و قد نجحت في لفت الأنظار و تكدست عدسات العيون تركيزا على هذا الوليد الذي ولد بأسنان لبنه القوية وهي تمضغ مع رضاعة ثدي الواقع بكل الجسارة حتى الحجارة التي تكسرت حيالها الكثير من أسنان الكبار الذين استسلموا لما هو سهل على أضراسهم الشائخة خشية أن تتحطم ولن يصبح أمامهم من خيار إلا..الإستئناس بلعق السهل غير الممتنع ايثارا للسلامة إن هم كانوافي الداخل أو شتاتاً في الخارج !
وما كان يزيد من سروري وأنا أخطو مع هذا الوليد بما لدي من خبرة متواضعة في المشي على ممرات صاحبة الجلالة إكتسبتها ممن أخذوا بيدي وعلموني الحروف .. أن أثمرت أيضا خطواتنا تلك في ظلال الراكوبة و استقطبت في سيرها اللاهث بحثا عن الحقيقة أقلاما جديدة من الإخوة والأخوات الذين شكلوا إضافة تقاسمت معنا ثمرات التعليقات المتباينة المذاق ولكنها حلوة كانت أم مرةً فهي دون شكٍ على أهمية عالية الدرجة في رفد الكاتب الواثق من ذاته بالمزيد من وقود الإنطلاق الى الأمام.
وكان مبلغ غبطتنا بصدق أن نرى كل يوم قلما جديدا يخط حرفا على جدار الراكوبة ..لان ذلك وإن كان يشكل طوبة في جدار راكوبتنا الغراء .. فإنه بالطبع ليس خصماً على قامة إيِ من الذين قادوا مسيرتها منذ البداية !
الان الراكوبة باتت تشكل مساحة في عيون القاري إعترف بتأثيرها حتى أهل الحكم من الذين تمنوا في يوم من الأيام أن تذهب بها رياح الزمن في دروب الفناء ..بل أن بعض الكتاب المحسوبين على الحزب الحاكم تمنوا عليها علانية لو أنها تفتح مصراع بابها الآخر للذين يودون الإدلاء بدلوهم بدلا عن إيصاده في وجه الجانب الآخر ..ولا تجعل منه مغلقا يصد سهام رأيه المحلل أو حتى المنافح !
بالأمس قرأت شكوى استاذنا البروفيسور عبد الله علي ابراهيم الذي نعى على الراكوبة رفضها نشر تعقيباتٍ وجهها للكاتب المعروف الأستاذ مصطفى عبد العزيز البطل الذي تتحفظ الراكوابة أو تتمنع صراحة حيال ما يكتب بغض النظر عن جدوى مكنونه للصالح الوطني العام فتحا لشهية البحث و توسيعا لأمعا الجدل ..وهذا ماراى فيه الدكتور عبد الله إجحافا في التقييم المطلق السلبي لما يكتبه الكاتب المعني ولا يستدعي الأمر جورا يحجب كل ما يكتب وفقا لوجهة نظر الرجل الذي ينصح الصحيفة بأن تقيّم كل مقال على حده إذا كان يتضارب أو يتقاطع مع سياستها التحريرية العامة لسبب أو لاخر ..ولا تغلق الباب أمامه أو غيره بصورة مطلقة وهذا قد يضعها في ذات مربع سياسة التكميم التي يعاني منها بعض كتاب الداخل فتقوم هي نفسها بتسريب مقالاتهم عبر متونها الإسفيرية تحايلا على قبضة المانع و رفضا لسياسة التكميم في حد ذاتها أخذا بمقت أصحاب تلك الأقلام وليس بمضامين ما يكتبون !
والحقيقة من أراد الحرية لنفسه فلا يمكن أن يمارسها بصدق إن هو حجبها على الآخرين .. ولعل الوقت قدحان فعلا وأنا اقولها إنطلاقا من دعوة الدكتور عبد الله .. بأن تصبح الراكوبة مدرسة تلقن الآخرين دروسا في كيف يكون الإنفتاح على كل الجبهات حتى تتسع أبواب الحوار الحقيقي في هواء الحريات الطلق التي تصبح حقا لكل ذي رأي وليست منحة يحدد سقفها أحد !
فالقاري السوداني على درجة من الذكاء لمعرفة ماهو غث وماهو سمين أو ثمين بل وهو على وعي تام فيقرأ حتى ما يكتب همساً بين السطور ..فمن لا يرضى الحجب لمن يعيد كتاباتهم لأنه يرى فيها من الأهمية والفائدة لا الإثارة والمشاكسة والتحدي مثلما يراها البعض من زاوية أخرى بما لايفسد لإختلاف الرؤيتين وداً أو قضية.. فلا لابد له من الا يتضايق من الذين يختلفون معه في المبدأ أو المنهج .. لان توسيع المسارات لسباقات الخيول المتنافسة ركضا بأنفاس الخلاف وتوسيعا لصدور قبول الغلبة إن هي أتت ممن قدر يحرزون علينا قصب السبق تارة ونحرزه عليهم أخرى .. لهو تطبيق صادق لمبدأ الحرية لنا ولغيرنا .. ومن هنا يمكن أن تكون بداية خط السباق في مرحلة سودان الغد الذي بنبنيه استقاءا من دموع الماضي وجراحات الحاضر ورضاب أمال القادم بارادة الشعب الحرة المنعتقة من كل وصاية والمجردة من أية غاية لرموز بعينها أو جماعة ما .
ولتكن حرية الكلمة هي المقدمة الآولى للديمقراطية التي لطالما عشقناها وتغنينا لها.. ولكن علينا أولاً أن نبدأ بأنفسنا ليتعلم منا الاخرون .




الاخ الاستاذ عبدالله برقاوي الان جانبك الصواب البطل معروف بعدائه للديقراطية اولا وهو من الكتاب الانتهازيين حارقي البخور ولجوخ لنظام الانقاد امثال راشد عبدالرحيم والباز والهندي و الصادق الرزيقي ويوسف عبدالمنان وضياء الدين بلال والاصلع الالجن مش عارف اسمه ايه وصلاح عمر الشيخ وابو العزايم والنحاس
ديل لو كتبو في كتبوا في الراكوبة نحن طوالي بنقولكم مع السلامه
قبل ان نواصل بعد الفاصل …. تعليق
اتفق معك ياحبيبنا … برقاوي تماما.فتوقف الكاتب عن الكتابة معناه شلل في الاطراف.. او الموت الدماغي . فقناعتي ان الكاتب من يكتب دائما… ولكني اضيف ال تلك المقولة … ان الكتابة علي طريقة وغز الابر احيانا امر قد تدفعه الضرورة .. خاصة لمن سلك وخبر الدروب الشائكة وعصرته وخلقت منه كاتبا وهذه وفي غالب الاعم.. ميزة من ميزات كتابة حبيبنا برفسور عبد الله … وقد اختلف معك اخي برقاوي في مقولة الحرية لنا ولمن سوانا… وانا من الذين واليوم بالذات ممن اقتنعوا بانه لابد من فرز الكيمان.. والالوان.. فما زالت مقولة اخونا البروف… من داخل بيت ابي سفيان فهي كانت استعارة في غير محلها وكانت علي طريقة النوايا الطيبة في من لا يستحق ومن قالها وقتها كان مشبعا بطيبة القرية يا خلايا… اما ابواب الراكوبة ومد اشرعتها ليدخلها امثال شعراء البلاط … امثال الحلنقي… فهذا ما لا اجد له مبررا البتة… احمد الله عشنا وحضرنا وامسكنا بمقبض الريموت … لنشاهد من نرغب في متابعته ونحوت مادون ذلك وحصرنا انفسنا من سماع اصوات الفنانيين امثال فرفور وهكذا.
اختلف معك تماااااما يااستاذ برقاوي فمن حرمنا الحرية (يجب ) أن نجرده منها تماما .
عبدالله علي ابراهيم انتهازي بالميلاد ويكفي ان تقارن عدد من يقرأ ( إسهال ) مقالاته بأي كاتب محترم
أما مصطفي البطل فهو درجة من الانحدار تلي عبدالله علي ابراهيم في سلم الانتهازية وقلة الادب
رأيي الشخصي أن كليهما لا يستحق خردلة من الاهتمام
تحياتي لك ولغيرك من شرفاء الراكوبة يامحترم ودعك من هذا الزبد الذي لا يفيدنا شيئا وسيذهب جفاء